الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

مفهوم السلوك وأنماطه



مفهوم السلوك وأنماطه:


ومن ألأنماط السلوكية التي يقوم بها الطالب نتيجة عدم إشباع حاجاته من الانتماء, والقبول والشعور بالأهمية:
1- جذب الانتباه
2- ممارسة السلطة.
3- اللجوء إلى الانتقام.
4- إظهار العجز: والذي تعود أسبابه إلى: الطموح الزائد, الحساسية الزائدة, عدم القدرة على المنافسة.


معايير تحديد السلوك السوي والسلوك غير السوي:

          ويحتمل السلوك أن يكون مقبولاً أو غير مقبول, بناءً على المع يير التي يُحتكم إليها أو إلى المنظومة القيمية, التي نقررها, ولهذا فقد تتباين أحكامنا على السلوك باختلاف المجتمعات الإنسانية.

ويمكننا أن نصف السلوك بأنه سوي إذا اتصف بما يلي :

 أ. الفاعلية:
          وذلك بأن يتصرف الشخص بشكل إيجابي يحقق النتائج المطلوبة لحل المشكلات التي يواجهها رغم ما يعترضه من عقبات أو صعوبات.

 ب. الكفاءة:
   وذلك بأن يكون قادراً على استخدام ما لديه من إمكانات بفاعلية لتحقيق ما هو ممكن أو متاح.

ج. الملائمة:
  وذلك بتوافق السلوك مع عمر صاحبه, ومع خصائص الموقف الذي يتم فيه السلوك.

د. المرونة:
  الشخص السوي هو القادر على تكييف سلوكه وفقاً لما تحتاجه المواقف أو الظروف المتغيرة.

هـ. الاستفادة من الخبرة:
  وذلك بتوظيف تجاربه وخبراته والاستفادة منها في توليد السلوك الجديد.



و. القدرة على التواصل الإنساني:
          وهي حاجة من الحاجات الأساسية التي لا غنى عنها, والشخص ذو السلوك السوي هو القادر على تحقيق هذا التواصل على نحو مقبول ومرضي.

ز. تقدير الذات:
  وهو الشخص القادر على تقييم ذاته بموضوعية, مميزاً لجوانب القوة والضعف لديه, ويعمل على تعزيز جوانب القوة لديه واستكمال جوانب الضعف ومعالجتها.

(عربيات,2007)


أما عن معايير تحديد السلوك غير السوي كما أشار إليها (دافيدوف)فهي :


أ. معيار النشاط المعرفي:
  وذلك بأن تحدث إعاقة لأي من القدرات العقلية كالإدراك, أو التذكر, أو الانتباه, أو الاتصال .

ب. معيار السلوك الاجتماعي:
     وذلك عندما ينحرف السلوك عن القيم والعادات والتقاليد, أو أن يكون مخالفاً للاتجاهات الدينية أو العقائدية السائدة.

 ج. معيار التحكم الذاتي:
    وذلك عندما يعجز الفرد عن التحكم بسلوكه, مع استمرار هذه الحالة أو تكرارها بشكل كبير.

د. معيار الضيق والكرب:
       عندما يعبر الفرد عن معاناته, أو ضائقة بطريقة يتجاوز فيها حدود المعقول فإن هذا يعتبر  سلوكاً يحتاج إلى معالجة.

هـ. معيار الندرة الإحصائية:
                   حيث يتوزع أفراد المجتمع وفقاً للمنحنى السوي, بحيث يتمركز غالبيتهم في منطقة الوسط وحوله, بينما يتواجد بعض أفراده على أطراف المنحنى, والشخص الذي يوسم سلوكه بالسوي لا يكون من أفراد المجتمع المتواجدين على الأطراف.

و. المعايير النمائية:
          إذ إن لكل مرحلة عمرية مظاهرها النمائية والسلوكية , فإذا تجاوز سلوك الفرد إلى مراحل   سابقة, كان سلوكه غير سوي.

ز. معيار الإقرار الذاتي:
          ويقوم على إقرار الفرد من تلقاء نفسه بأن سلوكه غير سوي. ولعلَ هذا المعيار يحتاج إلى درجة عالية من الموضوعية إذ أن قلة من الناس من يمتلك القدرة على الاعتراف بأن سلوكه غير مقبول وأنه بحاجة إلى علاج.

ح. المعيار الطبيعي:
                   إن سلوك الفرد ينبغي أن يكون متوافقاً مع الفطرة السوية كما يخضع لقانون المحافظة على النوع وتناسل الكائنات الحية ومنها الإنسان, فإذا كان سلوك الإنسان لا يتفق مع أسس بقائه فإنه يكون غير سوي.




قياس السلوك وتسجيله:

يمكن للمعلم أن يقيس ويسجل السلوك بواحدة أو أكثر من المظاهر التالية:

أ . معدَل تكرار السلوك .
ب. مدة حدوث السلوك .
ج . طبوغرافية السلوك .
د . قوة السلوك أو شدته .
هـ . كمـــــون الســلوك .
و . مكان حدوث السلوك .
 (بشير, 2007 ص 197)



أسباب حدوث السلوك غير المقبول:

يحدث السلوك غير المقبول نتيجة أخطاء في:

أ . التنشئة الاجتماعية :
         إذ إن للأسرة, والجيران, والرفاق, وأفراد المجتمع المدرسي, ووسائل الإعلام, وثقافة المجتمع وقيمه, أثارها الكبرى على تشكيل سلوك الفرد من خلال عملية التنشئة الاجتماعية. وإن أية أخطاء قد تحدث من هذه المؤثرات سواء أكانت بقصد أو بدون قصد ستترك أثارها المؤذية على السلوك الإنساني ومن الأمثلة على ذلك:

1.     الحماية الزائدة.
2.     الإهمال الزائد.
3.     المساندة العمياء.
4.     التساهل.
5.     التسلط .
6.     الإهانة والتحقير.
7.     التدليل الزائد.
8.     سلب حرية اتخاذ القرار.
9.     معاملة الطفل الذكر على أنه أنثى.
10. العقاب المتذبذب.
11. التفرقة بين الأبناء.
12. إثارة الألم النفسي من خلال إشعار الطفل بالذنب.  


ب. الأمراض العضوية:
كالاضطرابات السمعية, أو البصرية, أو أمراض السكر, أو البدانة, أو الضعف العام. إن لكل منها تأثيراتها على السلوك العام للطفل مثلما أن لبعض الاضطرابات السلوكية تأثيرها أيضاً مثل: الغيرة, القلق, الخوف, الخجل, مما يتسبب في أخطاء سلوكية عديدة.

ج. دور النماذج السلوكية السلبية:
     وهم نماذج لأطفال يمتلكون صفات أو سمات متميزة تتيح لهم الحصول على بعض المكاسب المادية والمعنوية مثل: الطلبة القادة أو النجوم في غرفة الصف أو مثل : أبطال المسلسلات التلفزيونية أو أبطال السينما.

د. دور الرفاق:
      تشكل جماعة الرفاق مرجعاً هاماً للطفل, إذ تزوده بالمعايير, والقيم, والاتجاهات التي تتبناها الجماعة طمعاً بالحصول على القبول والدعم والتأييد, مما يشكل اتجاهات سلوكية غير مقبولة يكون لها تأثيرها السلبي الواضح.

     هـ.  دور وسائل الإعلام:
المواد الإعلامية ودورها الإيجابي أو السلبي في التأثير على السلوك.
( بشير, 2007, 197-199)


   أنواع المشكلات السلوكية:

يكاد لا يخلو صف دراسي من المشكلات الصفية ومع أن أية مشكلة تحدث داخل الصف, أثناء تفاعل الطلاب مع بعضهم بعضاً, أو مع معلميهم هي مشكلة سلوكية إلا أنه يمكن تصنيف هذه المشكلات في فئتين رئيسيتين هما:

أ- المشكلة التعليمية التعلمية:
وهو السلوك الذي يقوم به الطالب ويكون مرتبطاً بعملية التعلم بشكل مباشر, وبالتالي تعمل على إعاقة الطالب عن العملية التعليمية, أو المعلم عن التعليم, ومن أمثلتها: نسيان الطالب إحضار كتابه أو قلمه إلى غرفة الصف, عدم القيام بواجبه ألبيتي, عدم انتباه الطالب للمعلم أو لغيره من الطلاب عندما يتحدثون حول موضوع دراسي معين, والخروج المتكرر في أثناء سير الدرس, والتغيب الكثير عن المدرسة دون عذر.

 الطلبة الذين يقومون بسلوكيات غير مقبولة يتسببون في تدني تحصيلهم الدراسي من جهة وفي تدني تحصيل غيرهم من جهة أخرى لما يسببونه من تعطيل لفعاليات الدرس, فضلاً عن ضياع الكثير من الجهود والأوقات التي ينبغي بذلها واستغلالها في تحقيق الأهداف المخطط لها.

ب- المشكلات السلوكية:
من أمثلتها: التكلم من دون إذن المعلم, الضحك المرتفع, والحديث الجانبي مع الطلاب, ومضغ الطعام أو العلكة أثناء الدرس, والتأخر عن طابور الصباح, والتحرك في غرفة الصف من مكان إلى أخر. وهذه السلوكيات قد تزداد حدة عند بعض الطلبة لتصل إلى حد التخريب,  التحدث بلغة بذيئة, محاولة السرقة, وحتى القتل , حمل السلاح أو تناول المخدرات.

وتقسم المشكلات السلوكية إلى قسمين:
1- المشكلات الفردية:
وهي تحدث من خلال التفاعل الاجتماعي الصفي حيث يسعى الطالب في الصف إلى إشباع هذه الحاجة, فإذا تمكن الطالب من تحقيق الانتماء والقبول من زملائه في الصف وشعر بأهميته بينهم فإنه يصبح متعاوناً ومساهماً بفعالية في النشاط الصفي, أما إذا حدث العكس وشعر أنه غير مقبول ولم يستطع تحقيق الانتماء فإنه سوف يستعمل طاقاته ليجد مكاناً بأية وسيلة أخرى ممكنه. لذا على المعلم أن يكون واعي للغايات الموجهة لهذا السلوك لدى الطالب ومن ثم العمل على معالجة السلوك نفسه ونواحي القصور فيه من خلال إيجاد بدائل أفضل للسلوك المطلوب.


2- المشكلات الاجتماعية:
     والتي يمكن أن تكون على الأشكال السلوكية التالية:
1- ضعف وحدة الصف وترابطه.
2- عدم الالتزام بمعايير السلوك والقواعد.
3- الاستجابات السلبية من جانب أعضاء جماعة الصف.
4- موافقة الصف وتقبله لسلوك سيئ.
5- العجز عن التكيف البيئي.
6- القابلية لتشتيت الانتباه والتوقف عن التعلم.
7- انخفاض الروح المعنوية, والكراهية, والمقاومة, ,الاستجابات العدوانية.

(ألعبادي,2005)

وسف يتم التعرض في هذا التقرير إلى إحدى  المشكلات السلوكية ألا وهي السلوك العدواني في الصف والتي تعتبر من المشكلات التي يواجهها المعلم في الغرفة الصفية, وهي تعمل على إعاقة العملية التعليمية في الصف.

 السلوك العدواني:

     السلوك العدواني: هو إلحاق الأذى بالآخرين. وقد يكون عدواناً ظاهراً أو باطناً ضمنياً. العدوان الظاهر هو جسدي مثل: الضرب والعض ورمي الأشياء, أو نفسي مثل الإهانة والتحقير والتهديد, أو لفظي مثل: الشتم وإطلاق الأسماء. أما العدوان الباطن فهو عملية التخطيط لإيذاء الآخرين دون أن يعلن المعتدي عن عدوانه.

مثال:  يخطط لوضع شيء في طريق الآخرين لكي يقعوا, أو أن يعمل على تخريب أدوات الآخرين وممتلكاتهم دون أن يعرفوا.
(أبو طالب, وآخرون, 2004, 87)



أسباب المشكلة:

     قد يرجع السبب في العدوانية لدى الطلبة إلى تداخل العديد من العوامل, والتي قد ترجع إلى الطالب نفسه, أو أسرته, أو مجتمعه, أو حتى إلى المدرسة بمعلميها وإدارييها. وفيما يلي بعض التحليلات لهذه السلوكيات العدوانية:

1-    التعرض لخبرة سيئة سابقة.
2-    الكبت المستمر.
3-    التقليد.
4-    الشعور بالنقص
5-    الفشل والإحباط المستمر
6-    تشجيع الأسرة على العدوان .

أثار العدوان على المعلمة وعلى أطفال الصف:
1-    يعيق الطفل العدواني أداء بعض الأنشطة في أثناء الرتابة اليومية.
2-    يشتت تركيز الأطفال في أثناء أدائهم لمهامهم.
3-    يخيف بعض الأطفال بأساليب سلوكه العدواني.
4-    إذا كان العدوان شديداً فقد يؤثر في صبر المعلمة وتمالكها مع نفسها وسيطرتها على النظام الصفي.
(أبو طالبوآخرون, 2004, 88)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق