الاثنين، 31 أكتوبر، 2016

آلية الاقتصاد الرأسمالي

آلية الاقتصاد الرأسمالي:
تقوم الرأسمالية على المنافسة بشكل أساسي, وتتجه نحو الاحتكار. وتحدد قيمة السلعة حسب توفر المنتج وحسب آليات السوق. ولقد ظهرت الرأسمالية في شكلين( رأسمالية تقوم على التبادل منذ القرن السادس وصولا إلى رأسمالية احتكارية في القرن العشرين). حدث هذا التحول من توسع حركة التجارة والتوسع في إنشاء خطوط النقل و الملاحة و أتساع الأسواق, الأمر الذي رآكم رأس المال في شكل ثروات فأخذ خطوات الاستيلاء على الأسواق وفتح أسواق جديدة عبر التسلح وعبر تصدير رأس المال.
التركيب العضوي لرأس المال:
يقصد بالتركيب العضوي لرأس المال بأنه مكون من رأس مال متغير ورأس مال ثابت.
يزيد الرأسمالي دوما وتحت ضغط المنافسة رأس المال الثابت و الذي يشمل الماكينات, و المواد الخام, و التقنية ليكون أكثر قدرة على المنافسة مستغلا رأس المال المتغير و الذي هو نتاج ما يخلقه العمال من بيع قوة عملهم في عملية الإنتاج منتجين فائض القيمة المتمثل في الأرباح. يمكننا أيجاز المسألة أن إنتاج فائض القيمة من قبل العمال يتحول في جزء منه إلى آلات ومواد أولية و أجور وعمال إضافيين.
التركيز و الاحتكار في البناء الرأسمالي:
يتجه الاقتصاد الرأسمالي بحكم المنافسة والاحتكارات و الصراع على السوق إلى تركيز ملكية وسائل الإنتاج في عدد قليل من المحتكرين مما يعني تركز الثروة في يد فئة محدده يتزامن مع ذلك هبوط لفئات اجتماعية تخسر ملكيتها لوسائل الإنتاج نظرا لعدم قدرتها على المنافسة خاصة إذا كان شكل الإنتاج متدني أو متوسط فإنه لا يستطيع الاستمرار في المنافسة خاصة و أن فائض القيمة الذي يخلقه هذا المستوى قليل قياسا إلى نمط الإنتاج المتقدم تقنيا و الذي تعد تكلفة إنتاج السلعة أقل بكثير من تكلفة إنتاجها في نمط إنتاج متدني ومتوسط.
ويقل متوسط الربح في الإنتاجية المتوسطة لأن تكلفة إنتاجها تحتاج ساعات عمل أكثر منتجة فائض قيمة أقل في ظل وجود قطاعات لها صفة الإنتاجية العالية في وقت أقل. ففائض القيمة يقاس بمجموع رأس المال وما ينتجه في ظل ظروف إنتاجية محدده من معدل ربح.
رأسمالية الدولة الاحتكارية
نموذج يتم فيه الدمج بين الاحتكارات الكبيرة وجهاز الدولة، فيدخل كبار المحتكرين من الرأسماليات الكبيرة في تشكيل وإدارة الحكم وتشارك في الحكومات والبنوك ومختلف الإشكال السياسية القائمة وتقوم الدولة بأجهزتها بمساندة هذه الاحتكارات وحمايتها وتدفع بها في قيادة الاقتصاد عبر تسهيلات متنوعة إعفاءات ضريبية وجعل الموارد تحت تصرفها ،وفى ذات الوقت تقوم بتخفيض مستوى الاهتمام بالخدمات التعليمية والصحية والسكن وتتراجع عن تحمل مسئولياتها في الضمان الاجتماعي للفئات الفقيرة وجمهور الكادحين مما يؤدى إلى احتدام الصراع الطبقي وخلق حركة اجتماعية في مواجهة جهاز الدولة والاحتكارات.
وتتسم الرأسمالية في مرحلة الامبرياليه :
1- رأسمالية احتكارية تتسم بالتركيز في ملكية وسائل الإنتاج ورأس المال و الثروات ونشوء الاحتكارات.
2- رأسمالية تتسم باندماج رأس المال المصرفي مع رأس المال الصناعي لتمويل مشروعات صناعية في سبيل خلق تراكم ثروات
3- تصدير رأس المال لإنشاء شركات أو فتح أسواق جديدة وظهور شركات عالمية عابرة للقارات ونشوء اتحادات احتكارية في بعض الصناعات سواء على المستوى المحلي أو المستوى العالمي.
4- كما اتسمت الرأسمالية الجديدة بتقسيم العالم جغرافيا إلى مناطق نفوذ و أسواق مستخدمة أدوات متعددة في هذا التقسيم وصل إلى حدود التسلح وشن الحروب.
لم تعد الرأسمالية بشكلها التقليدي اليوم فقد تجاوزت الكثير من الإشكال والعلاقات القديمة فرأسمالية اليوم هي تجسيد لمرحلة جديدة من الرأسمالية، رأسمالية عالمية تتسم بأنها تقوم بنشاط وتوسع أفقي في الكرة الأرضية على اتساعها خالقة أسواق لها لتصريف منتجاتها بل وأيضا لتصدير رؤوس الأموال وإنشاء أفرع لشركاتها أو أنشاء شركات جديدة وهى تقوم بالاستيلاء ليس فقط على موارد الدول بل وحتى على أسواقها وتقوم بتفكيك الصناعات المحلية عن طريق الشراء والمنافسة من اجل السيطرة على السوق وأخذت بعض الصناعات الحديثة والمرتبطة بالتكنولوجيا كالصناعات الهندسية وغيرها من صناعات الاتصال والتكنولوجيا في التوسع والانتشار ولقد خلقت الرأسمالية مؤسساتها للسيطرة على العالم وأدارته فوجدت التكتلات الاقتصادية وخلقت المنظمات والمؤسسات الدولية والاتفاقيات التي تحافظ على مصالح رأس المال، ورغم مجمل الاختلافات التي طرأت إلا إن الاستغلال مازال قائما ويأخذ إشكال أكثر تطورا، قد يأتي أحد الأفراد ويقول أن معدل الأجور قد أرتفع في بعض الصناعات و أن طابع الإنتاج ليس بالضرورة طابعا اجتماعيا وقد يكون فرديا ليس به تقسيم للعمل كالمبرمج الذي يقوم بصناعة برامج في مجال التكنولوجيا و الحاسبات, سوف نقول له أن رغم أن طابع الإنتاج فرديا و أن ناتج العمل مرتفع نسبيا إلى أن معدل الاستغلال وجوهره مازال قائما بل ومتضاعفا. فلو فرضنا جدلا أن هذا المبرمج في شركة للبرمجة كأحد الشركات العالمية وقام بإنتاج برنامج تقاضى عليه 150 ألف دولار فأن صاحب رأس المال سوف ينتج فائض وربحا يعادل الملايين.

مراجع ومصادر
1. مدخل إلى الاشتراكية – د. فؤاد مرسى – سلسله كتاب الاهالى.
2. مدخل لرأس المال - د.فؤاد مرسى – دار الثقافة الجديدة.
3. أسس الاقتصاد السياسي – نيكيتين – دار التقدم.
4. العلم والمجتمع والناس. مجموعة من الكتاب – دار التقدم.
5. مبادئ المعارف السياسية – دار الثقافة الجديدة
6. أسس الاقتصاد السياسي للاشتراكية
7. العمل المأجور ورأس المال – كارل ماركس- دار التقدم.
8. الاقتصاد السياسي – ليونتيف – ترجمة محمد رشاد الحملاوى – دار الثقافة الجديدة
9. الاشتراكية العلمية - محاضرات في الاقتصاد السياسي – ارنست مندل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق