السبت، 15 أكتوبر، 2016

النظام الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي

مجلس تعاون دول الخليج العربية

1.                يمثل مجلس تعاون دول الخليج العربية اتحادا سياسيا واقتصاديا من ست دول خليجية عربية وهي: البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. تأسس المجلس في مايو/ آيار 1981، وتمثلت أهدافه الأساسية في تعزيز التعاون والتكامل في مجالات الاقتصاد والمالية والتجارة والاستثمار والجمارك والسياحة والنقل. في عام 2006، تم إخطار منظمة التجارة العالمية باتفاقية مجلس التعاون الخليجي بموجب المادة 24 من الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة 1994، وفي مارس/ آذار 2008، تم الإخطار بموجب الفقرة 4 (أ) من شرط التمكين. في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، أرسل إخطار آخر بموجب المادة 24: 7 (أ) من الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة 1994[1].
2.                وأنشأت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي منطقة تجارة حرة في 1983، أعفيت بمقتضاها سلع المنشأ من التعريفات الجمركية. ومنذ يناير/ كانون الثاني 2003، طبقت دول مجلس التعاون الخليجي تعريفة خارجية مشتركة بنسبة 5 % عامة على معظم المنتجات، كما اتبعت تشريعات وإجراءات جمركية مشتركة استنادا إلى قانون الجمارك المشترك لمجلس التعاون الخليجي لعام 2003 و 2007. غير إن بعض المنتجات، على سبيل المثال المشروبات الكحولية، محظور استيرادها في بعض دول مجلس التعاون الخليجي (الفصل 3 (2) (6)).
3.                في يناير/ كانون الثاني 2008، حرر مجلس التعاون الخليجي تدفق الخدمات، مما سمح بحرية حركتها بين الدول الأعضاء. ويتم لاحقا إخطار منظمة التجارة العالمية بمكون الخدمات الخاص باتفاقية مجلس التعاون الخليجي. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ المجلس بالضوابط الجمركية بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي لأسباب أمنية وأسباب أخرى (على سبيل المثال، الإحصاءات، ولتفادي القرصنة والغش التجاري).
4.                بموجب اتفاقية مجلس التعاون الخليجي، لكل دولة عضو قائمتها القصيرة من المنتجات المحظورة والممنوعة. يجوز أن تعبرالمنتجات المحظورة أرض الدول الأعضاء التي تحظر استيرادها لكن بالتوثيق المطلوب.  وتجمع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة إلى دولة الإمارات والمتجهة إلى سوق أخرى داخل مجلس التعاون الخليجي عند النقطة الأولى من الدخول فقط. غير إن أعضاء مجلس التعاون الخليجي لايزالون في طور الوصول إلى اتفاقية رسمية حول تخصيص الإيرادات الجمركية من التعريفات المطبقة. وحاليا، توزع الإيرادات الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي من خلال نظام مقاصة جمارك إلكتروني. ويهدف مجلس التعاون الخليجي إلى إقامة سوق مشتركة، تعامل بالمثل مواطني مجلس التعاون الخليجي في كل دولة عضو فيما يتعلق بحرية الحركة والعمل والإقامة وملكية العقارات وحركة رأس المال، بالإضافة إلى التنسيق المالي والنقدي.
5.                في ديسمبر/ كانون الأول 2005، أطلقت مبادرة لاعتماد عملة موحدة بحلول عام 2010. وكانت معايير الاقتصاد الكلي والتقارب الخمسة هي: وضع حد على عجز الموازنة كحصة من إجمالي الناتج المحلي؛ و حد على الدين العام كحصة من إجمالي الناتج المحلي؛ ومستويات الكفاية لاحتياطيات النقد الأجنبي؛ ومعايير التقارب على التضخم وأسعار الفائدة. ومع ذلك، ففي مايو/ أيار2009، أعلنت دولة الإمارات انسحابها من مشروع الاتحاد النقدي[2]. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2009، صدقت البحرين والكويت وقطر والسعودية على اتفاقية لإنشاء اتحاد نقدي. وفي منتصف 2011، لم يكن مشروع العملة الموحدة قد نفذ بعد وكان تاريخ تنفيذ العملة الواحدة سيحدد[3].
6.                يعتبر مجلس التعاون الخليجي، كمجموعة، اقتصادا مفتوحا، حيث تمثل التجارة (الواردات والصادرات) حوالي 48 % من إجمالي الناتج المحلي في 2010. غير إن التجارة الإقليمية بين دول مجلس التعاون الخليجي منخفضة إلى حد ما، إذ تمثل متوسط حوالي 5 % من الصادرات و 6 % من الواردات. ويفسر هذا جزئيا من خلال عوامل الإنتاج المتاحة المماثلة بين الأعضاء[4] .
7.                وكمجموعة، وقع مجلس التعاون الخليجي اتفاقيات تجارة حرة مع سنغافورة في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ومع دول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة في يونيو/ حيزران 2009.
8.                تغطي اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة التجارة في السلع والخدمات والاستثمار والتنافس والمشتريات الحكومية وحقوق الملكية الفكرية. كما تغطي الاتفاقية عمليا جميع المنتجات في فصول النظام المنسق من 25 إلى 97، مع بعض الاستثناءات. وكجزء من إطار العمل العام لاتفاقية التجارة الحرة، أبرمت كل دولة من دول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة ومجلس التعاون الخليجي اتفاقيات للتجارة في المنتجات الزراعية على المستوى الثنائي. و ستلغى معظم الرسوم الجمركية على سلع المنشأ ضمن فصول النظام المنسق من 25 إلى 97 من قبل مجلس التعاون الخليجي من تاريخ سريان الاتفاقية، فيما عدا تلك المدرجة بالملحق 6 [5]. ومن المتوقع أن يلغي مجلس التعاون الخليجي الرسوم بعد فترة انتقالية مدتها خمس سنوات على 37 خطا على مستوى الثمانية أرقام في النظام المنسق (الفئة ب)، و لا تغطي الاتفاقية 11 خطا آخر (الفئة خ، السلع المحظورة غالبا في دول مجلس التعاون الخليجي: مزيج من  المواد العطرية، الإطارات الهوائية من المطاط المستخدمة أو المعاد معالجتها، والجلود وجلود الخنازير)؛ وبينما يعد استيراد 7 خطوط HS محظورا (الفئة ع ، تحديدا الكوكايين والكروسيدوليت، والمواد الحاوية للأسبيستوس)[6] .
9.                يتضمن الفصل المتعلق بالخدمات قوائم بالتزامات محددة مصممة على مقاييس الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات. وتشمل قائمة دول مجلس التعاون الخليجي امتيازات في 11 قطاعاُ من الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات. وعلى الرغم من أن التغطية عريضة، فهناك قيود على الاستثمار. علاوة على ذلك، لا تتضمن الاتفاقية أحكاما محددة حول الاستثمار في قطاعات أخرى. واتفق الأطراف على التفاوض بشأن إقامة أعمال في القطاعات غير الخدمية خلال عامين بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. وعلى الرغم من تنامي التجارة، فلا تزال التجارة بين الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة ودول مجلس التعاون الخليجي قليلة، إذ تمثل فقط حوالي 4 % من تجارة مجلس التعاون الخليجي. في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، لم تكن منطقة التجارة الحرة بين الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة ومجلس التعاون الخليجي قد دخلت حيز التنفيذ بعد، كما لم يتم المصادقة عليها حتى الآن.
10.          أما منطقة التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة فتغطي التجارة في السلع والإجراءات الجمركية و قواعد المنشأ والمشتريات الحكومية والتجارة في الخدمات. وبموجب الاتفاقية، التزمت دول مجلس التعاون الخليجي بإلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات تحت 99 % من عناوين النظام المنسق المنشأة بسنغافورة، إما مباشرة بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ (منتجات المجموعة أ)، أو بعد فترة انتقالية مدتها خمس سنوات (منتجات المجموعة ب). ولن تخضع السلع، المنشأة في سنغافورة ضمن المجموعة ج، إلى أي إلغاء أو تخفيض للأسعار الملزمة لمنظمة التجارة العالمية بموجب هذه الاتفاقية[7].
11.          اتفق مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة على تحرير قطاعات خدمية عديدة تتجاوز التزاماتهم مع منظمة التجارة العالمية، وعلى وجه الخصوص، يستفيد موردو الخدمات بسنغافورة من النفاذ التفضيلي في الخدمات المتخصصة، على سبيل المثال، الخدمات القانونية والمحاسبية والهندسية، بالإضافة إلى خدمات الأعمال مثل التشييد والتوزيع وخدمات المستشفيات.
12.          واختتمت المفاوضات لإنشاء منطقة تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي ونيوزيلندا في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2009؛ غير إنه في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2011، لم تكن الاتفاقية قد وقعت بعد. وتغطي الاتفاقية تقريبا 95 % من خطوط التعريفات النظام المنسق، بما فيها  المنتجات الزراعية، فيما عدا بعض الاستثناءات (معظمها سلع محظورة في دول مجلس التعاون الخليجي: خليط من المواد العطرية، الإطارات الهوائية من المطاط المعاد معالجتها أو المستعملة، والجلود وجلود الخنازير). وستلغى معظم الرسوم الجمركية على سلع المنشأ من قبل مجلس التعاون الخليجي ونيوزيلندا بتاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، فيما عدا عدد محدود من السلع، التي ستلغى عنها الرسوم خلال 4 – 7 سنوات. وتتفاوض دول مجلس التعاون الخليجي حاليا بشأن مناطق تجارة حرة مع أستراليا والصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكوريا، والسوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (الميركسور) وباكستان وتركيا. بالإضافة إلى ذلك، تلقى مجلس التعاون الخليجي طلبات لمفاوضات منطقة تجارة حرة من اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وأذربيجان وشيلي والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) وجورجيا وهونج كونج الصين وماليزيا وبيرو وأوكرانيا.
(أ‌)    اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية – بافتا (أحيانا يشار إليها بـ الجافتا أي منطقة التجارة الحرة الكبرى)
13.          دخلت اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية، الموقعة في 19 فبراير/ شباط 1997 لتنفيذ اتفاقية تيسير وتنمية التجارة بين الدول العربية[8]، حيز التنفيذ في 1 يناير/ كانون الثاني 1998. وتشمل هذا الاتفاقية جميع الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية[9]، وتهدف إلى إنشاء منطقة تجارة حرة بحلول عام 2007 بإلغاء التعريفات الجمركية بـنسبة 10 % سنويا على مدى عقد. في 1 يناير/ كانون الثاني 2005، تم إلغاء جميع التعريفات بين الأعضاء. ولذلك، تتداول سلع المنشأ، بما فيها السلع الزراعية، تجاريا بلا أي رسوم بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية . غير إن الحواجز غير الجمركية، مثل الجمارك والإجراءات الإدارية ورسوم النقل، لا تزال تؤثر تأثيرا سلبيا على التجارة الإقليمية. وبالنسبة للمنتجات المستوردة من دول اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية ، يطلب قيمة مضافة محلية 40 % على الأقل حتى تؤهل للمعاملة التفضيلية. ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية الكيان الأساسي المسؤول عن تنفيذ الاتفاقية.علاوة على ذلك، عهد إلى اتحاد غرف التجارة العربية بمهمة إعداد تقرير نصف سنوي حول المصاعب التي تواجه التجار مع إدارة الجمارك والأجهزة التنظيمية للدول الأعضاء فرادى. وحاليا، ينفذ 17 عضوا الاتفاقية[10]. وتم إخطار منظمة التجارة العالمية بهذه الاتفاقية بموجب المادة 24 من الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة[11].
(ج‌) اتفاقيات ثنائية
14.          وقعت دولة الإمارات اتفاقيات تجارة ثنائية مع سوريا والأردن ولبنان والمغرب والعراق. وتلغى جميع التعريفات لجميع السلع الزراعية والصناعية المتداولة بموجب نطاق تلك الاتفاقيات. ولقد أبرمت الاتفاقيات للإسراع بإبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية . وتوجد اتفاقية إطارية للاستثمار والتجارة بين دولة الإمارات و الولايات المتحدة الأميركية. ولقد بدأت مفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية في 2005 لكنها توقفت في 2006 ولم تستأنف بعد. ولدولة الإمارات اتفاقيات اقتصادية ثنائية مع 50 دولة/ إقليم.
(د‌)   ترتيبات تفضيلية أخرى  
15.          لا تحصل دولة الإمارات أو تتلقى أفضليات مستقلة بموجب نظام الأفضليات المعمم ولا تشارك في النظام العالمي لأفضليات التجارة بين الدول النامية.


[1]  وثائق منظمة التجارة العالمية WT/REG222/N/1، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، و Corr.1، 31 مارس/ آذار 2008؛ WT/COMTD/N/25، 31 مارس/ أذار 2008، و WT/REG276/N/1/Rev.1، 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009. 
[2]   كانت عُمان قد أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول 2006 أنها لن تستطيع الوفاء بالموعد المستهدف.
[3]  اقترح تسمية العملة هذه "خليجي". وإذا تحقق الأمر، سيصبح الاتحاد النقدي لمجلس التعاون الخليجي ثاني أهم اتحاد نقدي فوق وطني في العالم من حيث إجمالي الناتج المحلي، بعد منطقة اليورو.
[4]  ستيرم و سيجفرايد (2005).
[5]  بموجب الاتفاقية، يمنح المنشأ للسلع المنتجة كليا أو السلع المصنعة، التي تكون قيمة المواد غير المنشأة فيها، عموما تتجاوز 60 % من سعر تسليم المصنع  للمنتج. وبالنسبة للمنتجات الواردة بالملحق 2 من الاتفاقية، تحدد النسب للقيمة القصوى للمواد غير المنشأة. 
[6] لمزيد من المعلومات حول هذه الاتفاقية، انظر لمعلومات الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة على الانترنت. تفضل بزيارة: http://www.efta.int/free-trade/free-trade-agreements/gcc.aspx
[7]  تضمن هذه، مثلا، لحوم الدواجن، بعض الأسماك والمأكولات البحرية، الإطارات المستعملة، منتجات الألومنيوم، المشروبات الكحولية والبيرة). المعلومات الالكترونية عن وزارة الشؤون الخارجية بسنغافورة. تفضل بزيارة: http://www.fta.gov.sg/fta_C_gsfta.asp?hl=30
[8]  يرجع تاريخ هذه الاتفاقية إلى 27 فبراير/ شباط 1981.
[9] الدول الاثنتي والعشرون الأعضاء هم: الجزائر والبحرين وجزر القمر وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان والجماهيرية العربية الليبية وموريتانيا والمغرب وعمان والسلطة الفلسطينية وقطر والسعودية والصومال والسودان والجمهورية العربية السورية وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن.
[10] البحرين ومصر والعراق و الأردن والكويت ولبنان وليبيا و المغرب وعمان والسلطة الفلسطينية وقطر والسعودية والسودان وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن.
[11]  وثيقة منظمة التجارة العالمية WT/REG223/N/1، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق