السبت، 8 أكتوبر 2016

الفلسفة التربوية الوجودية

الفلسفة التربوية الوجودية 


نجد أن الفلسفة الوجودية تركز على النقاط التالية:
·       التأكيد على أن الوجود يسبق الماهية أي أن الوجود الإنساني قد سبق المعرفة.
·       تؤكد الوجودية على المظهر الروحي في الإنسان وهو الوعي أو الإدراك الشعوري وبالوعي تتحقق الذات وهي لا تهمل الجسم فالإنسان يجازف في الحياة من أجل خلق نفسه ومن أجل مسئولته الخاصة, وفي هذه الحالة لا بد من استعمال جسمه لكي يتمكن من هذه المواجهة, والجسم صلة الوصل بين الذات المفكرة والعالم الخارجي فالذات تفتح على العالم الخارجي من خلال الجسد وهو ما يسمى بالوجود في العالم.
·       الإنسان في نظر الوجودية هو مجموع أفعاله وتصرفاته وهو مسؤول مسؤولية كاملة لأنه حر يستطيع أن يختار تصرفات أخرى , والخير والشر في الطبيعة الإنسانية يقاس بمدى سلوك الإنسان وقدرته على مواجهة المواقف الحياتية ومدى نجاحه أو إخفاقه فيها, فالإنسان مواقف فبقدر نجاحه فيها يحقق ذاته أي بقدر ما يكون خيراً والعكس صحيح.
·       إن الهدف التربوي في نظر الوجودية هو تحقيق بناء الشخصية الواعية الحرة المسؤولة الملتزمة التي تحقق ذاتها من خلال مواقف الحياة التي يمر بها الإنسان والتي يعيشها ويعانيها.
·       المنهج الدراسي في نظر الوجودية هو الركيزة الأساسية التي عن طريقها يتحقق الهدف, وهذا المنهج يعالج المشكلات التي تتبناها هذه الفلسفة مثل العزلة والفردية والمعرفة وطبيعة المواد الدراسية وقضية القيم والمعرفة , ومن الموضوعات التي يحتويها المنهج الدراسي المواد التي ترتبط بالعالم الخارجي الذي هو مجال الحرية والممارسة والاختيار ففي طريق هذه المواد يستطيع الطالب أن يعرف العالم الخارجي لكي يحقق ذاته.
·       طريقة التدريس التي تعتمدها الوجودية هي طريقة الحوار , الطريقة السقراطية التي تمكن الطالب من تحقيق ذاته, ففي طريق الحوار يستثير المعلم التلاميذ ويدفعهم إلى البحث ومراجعة المعارف السابقة والمفاهيم الشائعة لكي يجد الطالب نفسه أمام المواقف.
·       وظيفة المعلم هي أن يثير ميل المتعلم وذكاءه ومشاعره , أي أن يساعد الطالب في مرحلته نحو تحقيق الذات , والمعلم بفضل قوة التزامه بالحرية والفردية يستطيع أن يؤكد حماسه لدى الطلبة تجاه المثل العليا لهذه الفلسفة.

الانتقادات التي وجهت إلى الفلسفة الوجودية:
1.     إذا كانت الوجودية قد شغلت نفسها بقضية الموت وقضية التناقض الداخلي فإنها لن تحل القضيتين ولن تصل إلى علاج ناجح للمشكاتين وقد أثر هذا في التربية الوجودية تأثيراً بالغاً, إذ إنها ما زالت تتأرجح بين القبول والرفض من الفلاسفة والمفكرين الوجوديين. والإنسان في الوجودية لا تعريف له يعيش الضياع والقلق والألم.
2.     إن الوجودية اتجهت وجهة فردية بحتة وأهملت الجانب الاجتماعي فحصرت اهتمامها فقط بالإنسان وفي وجوده المفرد.
3.     إنها فلسفة تشاؤمية ولهذا فهي تعارض تقدم البشرية ومستقبل الإنسان لديها مظلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق