السبت، 15 أكتوبر، 2016

ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ و التضخم في دول الخليج العربي

ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ
ﺍﻭﻻ: ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ
ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﺘﺸﺎﺑﻪ ﻣﻜﻮﻧﺎﺗﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺃﻏﻠﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺗﺼﺪﻳﺮﻩ ﻛﻤﻮﺭﺩ
ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ، ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2005 ـ 2010) ﻣﺮﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻔﺘﺮﺍﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻧﻈﺮﺍ ﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ
ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﺪﻯ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ
ﻭﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ.
ﺣﻘﻘﺖ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ 2005 ﻭﺣﺘﻰ 2008 ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺣﻴﺚ
ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ 6.5% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2006 ﻟﻴﻨﺨﻔﺾ ﺇﻟﻰ 5.2% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2007 ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2008
ﺇﻟﻰ 7.3% ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﻴﺚ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻮﺍﺩﺭ
ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺛﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻊ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺙ ﻧﻮﻉ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺷﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﺇﻟﻰ
1.1% ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭﻩ ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ
ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ، ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻭ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺘﺨﺬﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻘﺪ
ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ
4% ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺳﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﻣﻮﺟﺒﺔ.
ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ
ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2005-
2010) ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ، ﺣﻴﺚ ﺗﻔﺎﻭﺗﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻣﻦ 4.3% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ﺇﻟﻰ 11% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ
2008 ﺇﺫ ﺭﺍﻓﻖ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺧﻼﺕ ﺍﻟﻮﺳﻴﻄﺔ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺃﺛﺮ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺪﻻﺕ
ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻜﻞ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ، ﻭﻣﻤﺎ
ﺳﺎﻫﻢ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺳﻌﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ
ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻋﻤﻼﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ.
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻧﻜﻤﺎﺵ ﻭﺗﺒﺎﻃﺆ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺩﻭﻝ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﺍﻟﻰ ﺍﺩﻧﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﺩﺕ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ 3% ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻮﺳﻴﻄﺔ ، ﻭﻓﻲ
ﻋﺎﻡ 2010 ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺒﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺒﺮﺍﻣﺞ
ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺘﺨﺬﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺘﺨﺬﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻓﻘﺪ ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻗﻠﻴﻼ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ %3.2.
ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﻟﺪﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ
ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺩﻭﺭﺍ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻧﻈﺮﺍ ﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺗﻬﺎ
ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻫﻴﺎﻛﻠﻪ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻥ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺼﺎﺩﺭ
ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺗﻌﺘﻤﺪ
ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺗﻨﻮﻉ ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﺎ.
ﺗﻄﻮﺭ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺪﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺗﻄﻮﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2005 ـ 2010) ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2008
ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻲ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 94.5
ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ ، ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺒﻮﺍﺩﺭ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﺑﺘﺒﺎﻃﺆ
ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻭﺍﺭﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 61 ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺇﻟﻰ 864.8
ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﺪﺭﻫﺎ ( 14.7)% ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺤﺴﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭﻩ ﺇﻟﻰ
ﺣﻮﺍﻟﻲ 77.5 ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ
1021.6 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ.
ﺑﻔﻀﻞ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﻘﺪ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺗﺠﺎﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ
(2005 ـ 2010) ﻟﺘﺼﻞ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2008 ﺇﻟﻰ 67.3 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﺍﻹ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 61 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﺇﻟﻰ 52.6 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ، ﻭﺗﺸﻜﻞ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻧﺴﺒﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻐﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻓﻲ
ﻋﺎﻡ 2007 ﺣﻮﺍﻟﻲ 7.3% ﻟﺘﻨﺨﻔﺾ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2008 ﺇﻟﻰ 6.6% ﻟﺘﺮﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ﺇﻟﻰ 7.9% ﻟﺘﻌﻮﺩ ﻟﻺﻧﺨﻔﺎﺽ ﺇﻟﻰ
5.2% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﺒﻌﺪﻧﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ
ﻟﺪﻭﻝ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻐﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ( ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﻨﻔﻂ) ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2007
ﺣﻮﺍﻟﻲ 15.9% ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﺘﻨﺨﻔﺾ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2008 ﺍﻟﻰ 14.7 % ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻯ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ
ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق