الخميس، 13 أكتوبر، 2016

العلاقات الإنسانية والاجتماعية والسلوكية

"العلاقات الإنسانية والاجتماعية والسلوكية

* مدرسة العلاقات الإنسانية والاجتماعية:
كردّ فعلٍ لحركة الإدارة العلمية التي ركزت على الوسائل المادية في رفع الكفاية الإنتاجية، فقد برز تيار مضادّ لذلك أخذ يركز على مجموعة العوامل الإنسانية والنفسية والاجتماعية في رفع الكفاية الإنتاجية. وكما حاولت الإدارة العلمية تطبيق المنهج العلمي وإجراء التجارب العلمية كذلك فعلت حركة العلاقات الاجتماعية والإنسانية والتي نشأت أساساً في الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان من أشهر رواد هذه المدرسة التون مايو ، ومن أشهر تجاربها تجربة مصانع هاوثورن Hauthorn Study التابعة لشركة وسترن إلكترك سنة 1924م- 1932م بالاشتراك مع مجلس الأبحاث الوطني التابع لأكاديمية العلوم الوطنية في الولايات المتحدة.
 The National Research Council of the National Academy of Science
وقد كانت بداية هذه التجارب هي دراسة أثر بيئة العمل المادية على إنتاجية العمل ، واختاروا متغيراً واحداً هو الضوء لدراسة أثره وعلاقته بالإنتاجية.
وقد تم الحصول على نتائج مربكة ومحيرة في بداية الأمر؛ حيث تم تغيير تركيز الضوء ولم تتغير إنتاجية العمال. وقد فسرت هذه النتائج بأن العمال شعروا بأنهم موضع اهتمام فكان ذلك دافعاً لهم للاستمرار في بذل الجهد حتى لو انخفضت الإنارة.
* تجارب التون مايو Elton Mayo :
قام عالم الاجتماع التون مايو سنة 1923م بالاشتراك مع كلية الآداب بجامعة هارفرد بتبني فكرة دراسة أثر العوامل الاجتماعية والإنسانية على إنتاجية العمال، وقد حصروا العمال داخل غرفة الاختبار the test room experiments .
وقد تم التركيز في هذه الدراسة على عاملين فقط هما الأجور التشجيعية،  وطريقة الإشراف، حيث تم التركيز على متغير واحد في كلّ مرة. وقد تبين أن الزيادة في معدل الإنتاجية الناتجة عن تغير طريقة الإشراف بجعلها أكثر راحة وأقلّ رسمية بين المشرف والعمال أكثر من الزيادة في معدل الإنتاجية الناشئة عن زيادة الأجور والحوافز المالية، ممّا أدى إلى الاعتقاد أن العوامل الإنسانية أهم من العوامل المادية في زيادة معدلات الإنتاجية.

* التنظيم غير الرسمي:
في إحدى التجارب ركز الباحثون على التركيبة الاجتماعية للعاملين، حيث وضعوا مشرفاً على مجموعة من العاملين بلغوا ثلاثة وعشرين. ومن خلال الملاحظة تبين أن العاملين كونوا فيما بينهم مجموعة لها أهدافها الخاصة بها؛ حيث كان بينهم اتفاق على مستوى الإنتاجية، وهذا المستوى أقل من المستوى الذي يمكنهم إنتاجه. كما كان تضامن فيما بينهم بحيث لا يستقل أي فرد من أفراد المجموعة بمفرده بمستوى الإنتاج، حيث كان يجبر الفرد النشاز للخضوع لتعليمات الجماعة بالإقناع أولاً وإلا فبالإجبار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق