الخميس، 13 أكتوبر 2016

الإدارة وعلم النفس والاجتماع

الإدارة وعلم النفس والاجتماع
أ. الإدارة وعلم النفس:
يقوم علم النفس بدراسة الإنسان كفرد من حيث سلوكه ورغباته ودوافعه وحوافزه ومثبطاته وطموحاته وشخصيته وما إلى ذلك من الخصائص الَّتي تعود إليه، فالجوانب غير المادية في الفرد هي بوجه العموم محور دراسات علم النفس.
وهذا يجعل علم النفس أداة هامةٌ جداً للإدارة في عمليه اختيار الأفراد لأداء الوظائف المختلفة ، وفي عملية تدريبهم وتوجيههم وحفزهم نحو تحقيق أهداف المنشأة بكفاءة وفعالية. فالإدارة حسب بعض التعريفات هي إنجاز الأعمال المطلوبة عن طريق الآخرين. كما أنّ علم النفس أداة هامَّة جداً للتعامل مع الأفراد كزبائن يشترون منتجات المنشأة الَّتي يشعرون بأنها تشبع حاجاتهم.
ب. الإدارة وعلم الاجتماع:
يقوم علم الاجتماع sociology بدراسة المجتمع من حيث مكوناته وخصائصه وتنظيمه ونموّه وتطوره، والعوامل المؤثرة فيه.
Sociology is the science of the nature and growth of society and social behaviour.
وتدخل المنشأة في علاقات متبادلة مع المجتمع : فالمنشأة جزءٌ من المجتمع.
تستمد المنشأة مدخلاتها من المجتمع بما في ذلك الموارد البشرية الَّتي يشكل المجتمع أقوى العوامل تأثيراً على سلوكها وأهدافها وحوافزها وقيمها وكيفية التعامل معها. والإدارة تتعامل مع الموارد البشرية بصفتها أهم الموارد.
تضخ المنشأة مخرجاتها في المجتمع بما في ذلك المنتجات الَّتي ببيعها تستطيع المنشأة العيش والاستمرار، وإلا فستموت وتندثر.
وبالتالي فإنَّ المنشأة تؤثر وتتأثر بالمجتمع ، وهذا يجعل الإدارة في حاجة مستمرة لمعرفة خصائص المجتمع المحيط بها ، والعوامل المؤثرة فيه ، والتطورات الَّتي تحصل فيه، والتغيرات في أنماط السلوك والذوق ومستوى المعيشة، وما إلى ذلك.
وعلى هذا يعتبر علم النفس وعلم الاجتماع علمان مكملان لبعضهما البعض في حاجة الإدارة لمعرفة السلوك البشري وتفسيره والتأثير عليه وتوجيهه بما يخدم تحقيق أهداف المنشأة.

* الإدارة والقانون :
يصدر القانون من مؤسسات الدولة التي تنظم سلطتها عن طريقه، وهي المسئولة عن تطبيقه في المجتمع،  والقانون هو الَّذي يضع القواعد التي تنظم سلوك الأفراد والمجتمع، وهو الذي يخبرنا أي الأعمال مسموح بها وأيها غير مسموح به، كما أنه ينظم فض الخلافات بين أفراد المجتمع.
Law is the rule made by authority for the proper regulation of a community or society or for the correct conduct in life.
وما يجعل القانون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالإدارة هو أنَّ هناك الكثير من القواعد القانونية (التشريعات) المنظمة لمنشآت الأعمال من حيث نشأتها وعملها وعلاقاتها الداخلية والخارجية وموتها (افلاسها). ومن الأمثلة على ذلك :
- قانون الشركات وهو الذي ينظم عمل الشركات بجميع أشكالها.
- قانون العمل وهو الذي ينظم العلاقة ما بين العامل وصاحب العمل ويوضح حقوق وواجبات كل طرف.
- القوانين والأنظمة الضريبية
- القوانين والأنظمة الجمركية
- القانون التجاري
- قانون الاستثمار
- قانون حماية البيئة
- قانون البنوك وغيرها الكثير من القوانين.
وهذا يجعل لكلِّ عملٍ تقوم به الإدارة وجهاً آخر هو الوجه القانوني الذي يجب على الإدارة مراعاته وإلا أصبحت قراراتها موضع تساؤل قانوني. ومن هنا تنبع أهمية القانون بالنسبة للإدارة.
* الإدارة والدِّين :
يعتبر الدِّين أحد مكونات الثقافة المؤثرة والمحددة للسلوك، وإذا ما نظرنا إلى الدِّين الإسلامي نجده يجمع ثلاث جوانب تكوِّن وتشكل في مجموعها أهمَّ العوامل المحددة للسلوك الفردي والاجتماعي، وهذه الجوانب الثلاثة هي : العقيدة والشريعة والأخلاق. وهذا يجمع بين علم الاجتماع والنفس والقانون ولكن بمنظور الدِّين الإسلامي، وهذا يعني أنَّ الإنسان والمجتمع المسلم متأثر بصورة مباشرة بالدِّين؛ وبالتالي يقع على الإدارة الَّتي تتعامل مع الأفراد كموارد وكزبائن فهم ومراعاة تأثير الدِّين عليهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق