الجمعة، 7 أكتوبر، 2016

نهر دجلة والفرات

نهر دجلة والفرات
يعد نهرا دجلة والفرات والنيل من الأنهار الدولية ؛  وتؤكد الدراسات بأن هذا المصدر يتسم بكونه من أكثر مصادر المياه عرضه للتلوث والاستنزاف نتيجة مروره بأراضي أكثر من دولة والتي تؤدي بالنتيجة إلى تغيير بنوعية وكمية المياه الداخلة لأي دولة من دول المجرى المائي ، والجدير بالإشارة في هذا السياق إن العراق يعد دولة مصب لنهر الفرات الذي ينبع من الأراضي التركية ، وتشكل تركيا المصدر الرئيسي لتغذية النهر بالمياه من خلال روافدها إلى جانب مياه الأمطار والثلوج وهذا ما حدا بتركيا إلى التحكم في مجراه الأعلى ومنابعه حيث قامت بإنشاء العديد من السدود والخزانات والمشاريع المائية مما اثر سلباً على نوعية وكمية مياه نهر الفرات حيثُ قل منسوب مياه النهر وارتفعت مستويات التلوث وحصلت زيادة بدرجات حرارة مياهه وذلك بسبب المشاريع الكهرومائية التركية في الحقيقة لقد حاولت تركيا استغلال مياه نهر الفرات بشكل كبير جداً وفي العديد من المجالات حيث خططت لاستثمار مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على نهر الفرات تقدر بحوالي1,440,000 مليون وأربعمائة وأربعين إلف دونم  ، فضلا عن إنها تخطط لبيع المياه لدول الشرق الأوسط من خلال مشروع أنابيب السلام ،فتركيا لا تعترف بدولية النهرين ( دجلة والفرات ) وتعتبرهما حوضا واحدا وتراهما نهران تركيان وطنيان يخضعان للسيادة التركية ، وتطلق عليهما تسمية ( مياه ما وراء الحدود) ، في حين يعاني العراق اليوم من أزمة مائية كبيرة بسبب السياسات المائية التركية فضلاً عن مشكلة التغيير المناخي والتي نجم عنها ارتفاع كبير في درجات الحرارة وتراجع كبير أيضاً في كميات هطول الأمطار ، مما أدى إلى وجود عدد كبير من المناطق المعرضة للجاف وهذا ما أدى إلى دخول العراق إلى مرحلة يمكن وصفها بالمتأزمة الخطرة .
التعريف بالانهار








1.    إن حقوق العراق في مياه نهر الفرات تُعد حقوق أصلية موغلة بالقدم تمتد جذورها إلى حوالي3000سنة ق . م
2.                    مما لاشك فيه إن مستقبل العلاقات السياسية بين الدول المتشاطئة على نهر الفرات يقوم على التعاون الإقليمي لحل المشكلات التي تواجه إمدادات المياه ، وهذا ما يتطلب من جميع الدول المتشاطئة مراعاة بعضها البعض ، وهذا لايعني أننا نتدخل في حق أي دولة في أقامة مشروع ما أو التدخل في سيادة أي دولة ، لكن يعنى ذلك عدم وقوع أي ضرر علينا ولاسيما أننا الآن على عتبة ( العجز المائي ).
3.              ان إقامة المشاريع المائية الضخمة من قبل الدول المتشاطئة على نهر الفرات يهدد تدفق مياه نهر الفرات إلى العراق ( دولة المصب ) من حيث الكمية والنوعية.
4.                    تعتبر تركيا نهر الفرات نهر وطني ( قومي ) ينبع من الأراضي التركية ولذلك فإن لها السيادة الإقليمية المطلقة بالتصرف في مياه هذا النهر دون الاعتداد بحقوق الدول المتشاطئة الأخرى .
1. ضرورة العمل على إقامة " مجموعة إقليمية للمياه تضم الدول المشتركة بمياه نهر الفرات" تعمل على تقريب وجهات النظر بين الدول ؛ فضلاً عن وجوب التنسيق مابين تلك الدول من اجل اتحاد المواقف فيما بينها وإيجاد الحلول الفضلى لحل المشاكل الناجمة من المشاريع المائية التركية والسورية.
   2. ضرورة إن يكون هنالك مباحثات جادة تجرى للتوصل إلى أتفاق مابين الدول المتشاطئة على نهر الفرات وذلك لتنظيم استغلال المياه وبالطريقة المثلى وليس بتقسيمها ، مع مراعاة أن يعامل الأحوج معاملة خاصة ، فضلاً عن وجوب مناقشة مجموعة من النقاط والتي تتمثل بما يلي :

           أ‌-        يتوجب على المفاوض العراقي مراعاة انتقاء الألفاظ ولاسيما حينما يتم العمل من خلال المفاوضات على تحديد حقوق العراق المائية والتي يتم التوصل إليها من خلال اتفاق لإصدار اتفاقية تتعلق بتنظيم الانتفاع بمياه نهر الفرات في غير شؤون الملاحة ، على سبيل المثال : نرفض وبشكل قاطع فكرة توصيف نهر الفرات بكونه نهر قومي تركي ، كما لا نوافق على مبدأ السيادة المطلقة لتركيا على نهر الفرات فهذا المبدأ تراجع دولياً ، ليحل محله مبدأ السيادة المقيدة ولاسيما إن القانون الدولي العام ينص على عدم الإضرار بالآخرين .
                   ب‌-      ضرورة الالتزام بتبادل المعلومات التفصيلية المتعلقة بهذا المورد المائي المشترك كالمعلومات عن أسباب تردي نوعية مياه نهر الفرات ، وانقراض أو التهديد بانقراض العديد من الأحياء المائية التي كانت تحيى في مياهه الرقراقة العذبة ولاسيما بعد مشروع جنوب شرق الأناضول والذي يضم عدداً كبيراً من السدود.
ت‌-                            ضرورة تثبيت حقيقة غير قابلة للناقش أن للعراق حقوق أصلية في مياه نهر الفرات وان هذه الحقوق ليست منحة من أحد .
ث - ضرورة الاتفاق على تشكيل لجنة قانونية وفنية تعمل على دراسة كل المواضيع المتعلقة بهذا الموضوع ومن كل الجوانب على سبيل المثال : نوعية مياه النهر ومدى جودتها منسوب المياه درجة حرارتها ...الخ  من المواضيع الفنية الهامة .
ج - يتوجب على الدول المتشاطئة على نهر الفرات ان تعتبر جميع الدول المتشاطئة شركاء في النهر ، وهذا ما يستلزم الارتكان إلى القواعد القانونية والأعراف الدولية العامة الملزمة لجميع الدول والقابلة للتطبيق على المجاري المائية الدولية كمبدأ حسن الجوار وحسن النية وبخاصة الاتفاقية الأخيرة لعام 1997الخاصة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية .           
5.    يتوجب على الجهات العراقية المعنية بصنع القرار السياسي ربط قضية نهر الفرات بالعلاقات التجارية والاقتصادية وإمدادات النفط مع تركيا وسوريا .
6.    يعد ملف المياه العراقية من الملفات الهامة فهو ملف أمن قومي وكذلك أمن غذائي وعلى أعلى مستوى لذا يتوجب أن يحتل هذا الملف مركز الصدارة من ضمن القضايا الهامة في العراق ، مع التأكيد على أنه ملف غير قابل للمساومات ولن يسمح العراقيين لأي دولة من الدول المتشاطئة بإنقاص حقوق العراق المائية أو المساس بها .
7.                يتوجب على الأعلام العراقي المرئي والمسموع الاضطلاع بدوره من خلال توعية المواطنين العراقيين والعالم بخطورة الوضع الراهن ، ولاسيما ان العراق اليوم يعانى من نقص حاد في مياه الري والشرب على حد السواء مما اثر سلباً على الواقع البيئي لمناطق غرب وجنوب العراق.
8.                يتوجب على الجهات العراقية المعنية تكثيف الجهود الدولية والتحرك نحو الدول والهيئات المانحة للمشاريع المائية في تركيا وسوريا والتي تروم من خلال مشاريعها المائية خلق نوع من الاحتكار المائي من خلال استثمارها لتلك المشاريع  بشكل يحقق لها الربح على حساب حقوق العراق المائية . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق