الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

تأثيرات المحيط التربوي والاجتماعي في القيم

تأثيرات المحيط التربوي والاجتماعي:
1- الأسرة:
الأسرة هي: الجماعة الإنسانية التي يتعامل معها الفرد, والتي يعيش فيها السنوات التشكيلية الأولى من عمره وقد أكد علماء النفس والتربية أن الأسرة لها الأثر الأكبر في تشكيل شخصية الفرد تشكيلاً يبقى هذا الأثر معه بعد ذلك, بشكل من الأشكال وله من السمات ما يميزه عن سواه. والأسرة تعتبر الوعاء الاجتماعي الذي يتلقى الطفل, ويتفاعل معها, ويشعر بالانتماء إليها, وبذلك يكسب الطفل أول عضوية له في جماعة ويتعلم منها كيف يتعامل مع الآخرين في سعيه لإشباع حاجاته وتحقيق مصالحه من خلال تفاعله مع أعضائها. وهنا نبرز أهمية التنشئة الاجتماعية عن طريق الأسرة. محيي الدين أحمد حسين ص 59), وهي تبدأ بالزوجين, ثم يكثر أفرادها بالإنجاب, ولكي تستقر حياة هذه الوحدة, ويسود هذه الحياة الترابط الحميم, كان لابد من وضع دستور ينظم الحقوق والواجبات في الأسرة.
إن القيم الإسلامية لبناء الأسرة المسلمة تقوم على أسس سلامة الطفل روحياً وعقلياً وبدنياً ونفسياً وخلقياً, ورعاية الطفل من جميع النواحي وخاصة في المرحلة المبكرة, وذلك لأن الأسرة هي المؤسسة الأولى والمرتكز الأساسي من بين المؤسسات الاجتماعية المتعددة, وهي المسئولة عن إعداد الطفل للدخول في الحياة الاجتماعية, ليكون إنساناً صالحاً فعَّالاً في إدامتها على أساس الصلاح والخير والبناء الفعَّال, فهي بمثابة نقطة البدء التي تزاول عملية التنشئة لهذا الإنسان, لذلك ركز الإسلام على بناء الأسرة, واهتم بها بشكل خاص وكلفها بأمور تقوم بأدائها, فوضع القواعد الأساسية في تنظيمها وضبط شؤونها, وتوزيع اختصاصاتها, وتحديد الواجبات المسئولة عن أدائها, وخصوصاً تربية الطفل تربية صالحة سليمة متوازنة في جميع جوانب الشخصية الفكرية والعاطفية والسلوكية, وأوصى بالمحافظة على كيان الأسرة "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته", وأمر بالمحافظة على الأسرة وعدم تدمير وضياع الأطفال بتفتيت الكيان الذي يحميهم ويعدَّهم للمستقبل الذي ينتظرهم. وجاءت تعاليم الإسلام وإرشاداته لتحافظ على المحيط الصالح لنمو الطفل جسدياً وفكرياً وعاطفياً وسلوكياً, نمواً سليماً يطبق من خلاله الطفل أو إنسان المستقبل مقاومة وتقلبات الحياة والنهوض بأعبائها, ولهذا ابتدأ المنهج الإسلامي مع الطفل منذ المراحل الأولى للعلاقة الزوجية مروراً بالولادة والحضانة ومرحلة ما قبل البلوغ وانتهاء بالاستقلالية الكاملة بعد الاعتماد.
2- جماعة الأصدقاء (الأقران)
(الأسرة تلعب دوراً أساسياً في إكساب الفرد قيماً معينة, ثم تقوم الجماعات الثانوية المختلفة التي ينتمي إليها الفرد في مسار حياته الاجتماعية بدور مكمل, بحيث تحدد للفرد قيماً معينة يسير في إطارها, فالفرد يتنازل عن بعض القيم التي اكتسبها في محيط الأسرة ليأخذ بغيرها مما تأثر في إطار مختلف الجماعات المرجعية التي ينتمي إليها فهناك علاقة بين أسلوب التنشئة الاجتماعية المتبع وما يتبناه الأبناء من قيم, خليفة عبداللطيف، 1992 ص 91).
3- المسجد
4- المدرسة
5- وسائل الإعلام


القيم الإسلامية فهي كما عرفها علي خليل مصطفى (عبارة عن مجموعة المعاير والأحكام النابعة من تصورات أساسية عن الكون والحياة والإنسان والإله، كما صورها الإسلام، تتكون لدى الفرد والمجتمع من خلال التفاعل مع المواقف والخبرات الحياتية المختلفة بحيث تمكنه من اختيار أهداف وتوجهات لحياته وتتفق مع امكاناته وتتجسد من خلالها الاهتمامات أو السلوك العملي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة) ص 34.
إن وضوح الهدف القيمي هو الركيزة التي يعتمد عليها في وضع خطة العمل في أي مجال من المجالات, مستمدين ذلك من قول سيدنا المصطفى عليه السلام لمعاذ رضي الله عنه: "اتق الله حيثما كنت, وأتبع السيئة الحسنة تمحها, وخالق الناس بخلق حسن", فمن هنا يتبين أن القيم الإسلامية تهدف إلى (عبادة الله الواحد الأحد, وتهذيب الأخلاق, وضبط السلوك, والتفكر والبحث, وإتقان العمل والإخلاص فيه, والتوحد مع الجماعة, والصحة والاعتدال في الجسم, والاستمتاع بزينة الله, والجهاد في سبيل الله, واحترام عقائد المخالفين" حسان محمد حسان (,1987 ص 789), وهذا الدور يكون على عائق من يتحمل مسؤولية التربية سواء كان بطريقة رسمية أو غير رسمية مقصودة أو غير مقصودة تلقائية أو غير تلقائية, بمعرفة الأساليب التربوية الصحيحة الصالحة التي تناسب طبيعة وشاكلة هذا الفرد لقوله تعالى: (قل كل يعمل على شاكلته).
ومن المعلوم أن قلب الأبوين مفطور على محبة الولد, ومتأصل بالمشاعر النفسية والأبوية لحمايته, والرحمة والشفقة والاهتمام بأمره. (ملكة أبيض ,1987 ص 983).
لذلك اهتم الإسلام بالطفل اهتماماً بالغاً, وشرع له الكثير من الأحكام الشرعية ووضح له القيم الإسلامية التي تعود عليه وعلى أسرته ثم مجتمعه بالنفع والفائدة. كما كلفنا سبحانه وتعالى بشكر هذه النعمة ورعايتها وحفظها, وهي هبة من الله تعالى لنا قد حرم منها كثير من الناس, قال تعالى: (لله ملك السموات والأرض يخلقُ ما يشاءُ يهبُ لمن يشاءُ إناثاً ويهب لمن يشاءُ الذكورَ. أو يزوِّجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاءُ عقيماً إنه عليم قدير).
وهذا العطاء له منهج ومبادئ عظيمة تحتاج منَّا إلى تطبيق وغرس تلك المبادئ في نفوس هذه الأجيال لتحقيق الهدف المرجو منه وهو عبادة الله تعالى, هذا المنهج الذي أنزله الله لنا يعني بكل جوانب شخصية هذا الطفل له قواعد وأركان أساسية منظمة وموزعة حسب الاختصاصات, محدداً له الحقوق ومبنية له والواجبات لذلك.
القيم التربوية قبل التفكير بالإنجاب:
1 ¯ السعي للزواج من امرأة صالحة "اختيار الزوج أو الزوجة".
2 ¯ الإنفاق على الزوجة بالحلال "أطب مطعمك تستجب دعوتك".
3 ¯ طلب هذه الهبة.
4 ¯ الدعاء بالابن الصالح.
5 ¯ الرضا بما قسم الله لك.
6 ¯ تحريم الإجهاض.
7 ¯ تحريم قتل المولود.
8 ¯ تنظيم الحقوق والواجبات بين الزوجين
9 ¯ معرفة أصول العلاقة بين الزوجين وأهميتها.
القيم التربوية التي يجب أن يطبقها الإنسان فيما بعد ولادة المولود:
1 ¯ لا يكثر الفرحة بالذكر وحزنه بالأنثى.
2 ¯ يستحب أن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم الصلاة في اليسرى.
3 ¯ استحباب تحنيك المولود.
4 ¯ تسمية المولود باسم جميل.
5 ¯ حلق الشعر.
6 ¯ الختان.
7 ¯ العقيقة.
8 ¯ الرضاعة.
9 ¯ بناء شخصية الطفل وتربيته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق