الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

أسباب الأزمة المالية العالمية


_ أسباب الأزمة المالية العالمية :
1-   الرهن العقاري.
2-   التوسع في التعامل بالمشتقات المالية .
1-   الرهن العقاري [1]:
كانت المصارف في الولايات المتحدة تمنح قروضاً بأسعار فائدة 1% لشراء عقارات و رهن هذا العقار للمصرف ضماناً للقرض , وفي العامين 2006_2007 كان عدد كبير من المقترضين عاجزين عن سداد الأقساط الخاصة بقروضهم و قد أجبرت المصارف هؤلاء المقترضين على بيع عقاراتهم لسداد الأقساط ففي العام 2007 تعرض 1,300,000 منزل لمطالبة قانونية بالمصادرة و في العام 2008 كان 4,000,000 منزل معروضاً للبيع مما أدى إلى انخفاض الأسعار لهذه العقارات مما كلف المصارف خسائر كبيرة عجزت من خلاله عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المودعين مما أدى إلى قيام المودعين بالإسراع لسحب ودائعهم .

2-   المشتقات المالية:
كانت المصارف تصدر أوراقاً مالية بضمان القروض التي كانت تمنحها برهن العقارات وتحصل من خلال هذه الأوراق على قروض من مؤسسات مالية أخرى و بسبب انخفاض أسعار العقارات عن قيمة القرض فقد تأثرت المؤسسات المالية الأخرى التي كانت تملك هذه الأوراق مما أدى بها إلى الخسارة.

_ دور المدير المالي في الأزمة المالية الحالية :
بسبب الكساد الذي يعاني منه العالم اليوم و نقص السيولة تعاني المنظمات من مشاكل كبيرة في عدم القدرة على تصريف منتجاتها أو عدم القدرة على الحصول  قروض للقيام بالتوسع في بعض نشاطاتها أو لتمويل عملياتها و بالتالي يظهر لنا الدور الذي يلعبه المدير المالي لمساعدة المنظمة على القيام بنشاطاتها و يمكن للمدير المالي القيام بما يلي :
1-   الموازنة بين عدة بدائل عند الحاجة للحصول على قروض بين الاقتراض من المصرف أو عن طريق إصدار السندات أو إصدار أسهم .
2-   استخدام سياسات لتصريف المنتجات  مثل حسومات سعرية على المنتجات أو تمويل عمليات ترويجية أو تمويل بعض عمليات التصدير .
3-   يمكن الاستغناء عن بعض الوظائف إن كانت الحاجة إليها غير كبيرة و تسريح بعض الموظفين إن كان هناك ضرورة لذلك .
4-   القيام بعملية تأمين على موجودات و ممتلكات المنظمة من مباني و عقارات و معدات تجنباً لأي خطر قد يصيب المنظمة.
5-   محاولة الاحتفاظ بنسبة من أرباح المنظمة لمواجهة التحديات التي قد تصيب المنظمة في المستقبل.
6-   الاعتماد على بعض المصارف الإسلامية لتمويل بعض العمليات لأن هذه المصارف أثبتت كفاءتها في هذه الأزمة.
_ هناك بعض الفرص التي يمكن للمنظمة استغلالها في هذه الأزمة حيث ممكن للمنظمة شراء بعض المنظمات الخاسرة أو الاندماج معها أو الاستفادة من بعض خبرائها .

     ثالثاً _ أزمة أسعار الصرف [2]:
الهجوم المضاربي على العملة يؤدي إلى انهيار قيمة العملة أو تدخل السلطات للدفاع عنها عبر استنزاف الاحتياطي أو رفع أسعار الفائدة .
_ هي انهيار في أسعار الصرف ( انخفاض شديد ) , أو نضوب في احتياطي الصرف .
_ في معظم الأحيان تترافق أزمات أسعار الصرف مع الأزمات المصرفية حيث أنه لا يمكن فصل أسعار الصرف عن العمليات التي تقوم بها المصارف , و في الأوقات التي تحدث فيها أزمات أسعار الصرف تتغير أسعار الفائدة و هذا يؤثر على عمليات المصارف من جهة الإقراض أو قبول الودائع و تؤثر عليها من جهة الاحتياطات التي تملكها المصارف من العملات الأجنبية .
_ أزمات أسعار الصرف تعد من أكثر الأزمات التي حصلت في العالم فبين عامي 1975-2007 حصلت 158 أزمة متعلق بأزمات أسعار الصرف كان آخرها الأزمة التي حصلت في العام 1975 في دول شرقي آسيا .

_ دور المدير المالي في أزمات أسعار الصرف :
يلعب المدير المالي دوراً كبيراً في الأزمات التي تحدث في أسعار الصرف و خاصة قبل حدوث الأزمة و يمكن للمدير المالي أن يقوم ببعض الإجراءات التي قد تجنب منظمته الكثير من الخسائر فمن هذه الإجراءات نذكر ما يلي :
1-   الاستفادة من بعض المعايير التي تدل عل قرب حدوث الأزمات في أسعار الصرف و منها :
أ_ قبل انفجار الأزمة فإن القيمة الحقيقية للعملة تكون أعلى من قيمتها خلال الفترة العادية تصل هذه النسبة إلى 25% بالنسبة للدول الناشئة .
ب_ الأحداث المؤدية إلى أزمة صرف تتلخص في التوسع الاقتصادي مصحوباً بسياسة نقدية توسعية , و نمو قوي للاقتراض المحلي .
ج_ في بعض الأحيان وجود تضخم مرتفع .
د_ التضخم في الأسواق الناشئة كان 10-15% أعلى من الفترات العادية .

2- الاعتماد على بعض البيانات يسمح بتحديد أزمات الصرف بشكل جيد من أهم هذه المؤشرات ( معدل تغير سعر العملة) .

    3- عند توقع المدير المالي حدوث هذه الأزمة يجب على المدير المالي محاولة
   الاحتفاظ ببعض القطع الأجنبي لتمويل بعض العمليات الخارجية في أثناء الأزمة.

  4- دلت الأزمات التي حدثت في الماضي أن أسعار الفائدة عند حدوث أزمة أسعار
الصرف تتجه للارتفاع فيجب على المدير المالي محاولة تجنب الحصول على قروض مصرفية قد تؤدي إلى حدوث بعض المشكلات للمنظمة في حال عدم القدرة على تسديد الأقساط مع الفوائد    

  5-عند حدوث أزمة في أسعار الصرف تزداد أسعار الفائدة عما كانت قبل الأزمة
    وتصبح عملية الاقتراض من المصارف عملية غير مجدية للشركة فيمكن الاستفادة من طرق أخرع لتمويل العمليات كإصدار سندات أو أسهم .

 _ من الأمثلة على أزمة أسعار الصرف ,الأزمة التي حدثت في دول جنوب شرق آسيا في عام 1997 [3]:
 بدأت هذه الأزمة في تايلاند ثم امتدت إلى أندونيسيا و الفلبين و ماليزيا و كورية  الجنوبية , حيث قامت هذه الدول بالقيام بتحرير أسواقها نحو دخول الرساميل الأجنبية بطريقة غير مدروسة ,  حيث كانت المصارف في هذه الدول تعتمد على الاستثمارات الخارجية و كانت تقوم بالاعتماد على الإستدانة من مقرضين أجانب و بالعملات الأجنبية عن طريق القروض متوسطة و طويلة الأجل و تمنح قروضاً قصيرة الأجل و عند بدء الأزمة قام المستثمرون بسحب أمواله من البلاد مما اضطر البنوك إلى استهلاك رساميلها لتغطية تلك الخسائر مما كان سبباً في انهيار بعضها و تقليص بعضها الآخر , وعندما حصل المستثمرون على أمواهم بدؤوا بتحويل أمواهم من العملة المحلية لهذه الدول إلى الدولار أو الين الياباني  وبسبب أن البنوك المركزية  في هذه الدول لم تكن تحوي على كمية كافية من الاحتياطات من العملات الأجنبية فقد اضطرت هذه الدول إلى تخفيض قيمة عملاتها حيث انخفضت قيمة عملة أندونيسيا مثلاً إلى 70% من قيمتها مما أدى لخسائر كبيرة .


[1] Knowledgegatewww.aljazeer.net/
[3] www.banguecentrale.gov.sy/archive-ar/archive2007/news10-7

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق