الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

العوامل التى ساهمت فى نشأة النظام الرأسمالى.

-        العوامل التى ساهمت فى نشأة النظام الرأسمالى.
2-      خصائص النظام الرأسمالى.
3-      انتقادات النظام الرأسمالى.
4-      حل المشكلة الاقتصادية فى النظام الرأسمالى.
الإجابه
1-      العوامل التى ساهمت فى نشأة النظام الرأسمالى:
اسباب نشأة النظام الرأسمالي 
أ - تراكم رأس المال :تجميع رؤوس الأموال في يد عدد من الأفراد أو طبقة من الطبقات، ورأس المال المقصود هنا هو المال السائل اللازم للمشروع، بالإضافة إلى الأدوات ووسائل الإنتاج المادي، والأراضي والمباني المتعددة.
ب – الاختراعات الفنية والعلمية :التحول الجذري فى فنون الإنتاج الناجمة عن إحلال الآلات محل الجهد البشرى والحيواني خلال عملية الإنتاج. وبذلك تغيرت فنون الإنتاج لتسمح بالإنتاج النمطي الكبير. وفى نفس الوقت كان استخدام السفن التجارية والسكك الحديدية عاملاً مساعداً على أتساع السوق لاستيعاب الإنتاج الكبير للمشروع الصناعي.
جـ– التحرر السياسي والديني :أدى التحرر السياسي والديني إلى تغير نظرة المجتمع نحو الإنتاج والعمل والتجارة فقاموا بإعادة توزيع الأراضي والثروات وأدي ذلك إلى القضاء على نظام الاقطاع وتحقيق العدالة في توزيع الملكية وبذلك زاد الدخل القومي وارتفعت مستويات المعيشة الحقيقية، كما نجد أن الأفكار الدينية أباحت الحصول على فوائد باعتبار أنها مشاركة في الربح وليست ربا ، ولقد تطورت هذه الفكرة تدريجياً وأصبح الإقراض على درجة بالغة من الأهمية في النمو الاقتصادي، وأصبح لمفهوم سعر الفائدة الجديدة تأثيراً كبيراً على تطور النظام الرأسمالي الحديث الذى أساسه إباحة الإقراض والائتمان.
        
2-      خصائص النظام الرأسمالى:
         قام النظام الرأسمالي ثم رسخت قواعده فى النصف الثاني من القرن الثامن عشر وفيما يلى أهم الخصائص الأساسية للنظام الرأسمالي:
الخاصية الأولى : الملكية الخاصة (الملكية الفردية):
         تعتبر الملكية الخاصة لجميع وسائل الإنتاج أهم مظهر من مظاهر النظام الرأسمالي حيث أن معظم وسائل الإنتاج تكون ذات ملكية خاصة من قبل الأفراد والشركات لا من قبل الحكومة، كما أن القانون يحمى تلك الملكية ويؤمن حرية التصرف بها، لكن هذا النظام لا ينفى وجود الملكية العامة والخاصة في بعض المجالات المحدودة التى لا يرغب أحياناً القطاع الخاص بالعمل والاستثمار فيها، أما لأنها تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، أو أن درجة المخاطرة فيها عالية، أو أنها تحتاج لفترة استرداد لرأس المال العامل طويلة نسبياً وهى نشاطات في الوقت نفسه ضرورية ولازمة مثل عملية بناء المواني ، وطرق المواصلات وإنشاء الجسور وشبكات الري... إلخ.
         وتهدف الملكية الفردية إلى تمكين الفرد من الأموال التى يكتسبها وضمان حماية حقوقه عليها بما يحقق إشباع احتياجاته سواء بحرية استخدامها والتصرف فيها أو الاستفادة منها وانفاقها .
الخاصية الثانية : الحرية الاقتصادية (حرية المشروع) :
         وتتمثل الحرية الاقتصادية في حرية العامل باختيار العمل في النشاط الذى يرغب فيه، حيث قد يختار العمل في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، كما قد يفضل الفراغ على العمل أحياناً، أن اتجاه العامل للعمل فى نشاط معين دون الآخر، يعتمد أساساً على الأجر المدفوع من جهة وعلى طبيعة ذلك العمل.
         أما ما يتعلق بحرية الإنتاج، فالنظام الرأسمالي يكفل حرية المنتج بإنتاج المنتجات الذى يرغب فيه، وهذا يعتمد أساساً على هدف ذلك المنتج والذى يتمثل أساساً بالحصول على أقصى ربح ممكن بغض النظر عن مدى ملائمة ذلك الإنتاج لأفراد المجتمع ومدى احتياجاتهم إليه، ومن خلال الحرية الاقتصادية فإن عوامل الإنتاج ستتجه لأفضل استخداماتها فى المجتمع.
الخاصية الثالثة : حافز الربح :إن تحقيق الربح هو من أهم أسس الاقتصاد الرأسمالي، فهو الدافع للقيام بالنشاط الاقتصادي أساساً، ورغم أن الفرد يسعى أساسا لزيادة إنتاجه من أجل الحصول على أكبر دخل ممكن لنفسه فقط، إلا أن النتيجة أن العائد ينعكس على المجتمع ككل نتيجة الحصول على أكبر قدر ممكن من السلع والخدمات تلبى حاجة المجتمع، كذلك يؤدى إلى الإبداع والابتكار والبحث عن أفضل الطرق لتخفيض التكاليف، مما يؤدى لخفض الأسعار وزيادة الرفاهية.
الخاصية الرابعة : المنافسة :وهى تتحقق فى وجود عدد كبير من المشترين والبائعين في السوق الذين يكونون مستقلين تماماً، لا يوجد بينهم تحديد لحجم الإنتاج أو المبيعات أو المشتريات أو الأثمان.
         وتؤدى المنافسة إلى زيادة الكفاءة ، نتيجة حرص المنظم على تطوير السلع ليضمن البقاء والنجاح فى السوق ، من خلال استخدام احداث الآلات والمعدات وتطوير فنون الإنتاج المتاحة حتى ينتج السلعة فى أحسن صورة وبأقل نفقة إنتاج.
الخاصية الخامسة : جهاز الثمن :
 يتم تحديد السلع الواجب إنتاجها بالكمية والنوعية المطلوبة من خلال جهاز الثمن ، كما إن ذلك الجهاز يضمن توجيه الموارد لإنتاج السلع التى يرغب بها المجتمع دون غيرها، كما أنه عن طريق جهاز الثمن يتم اختيار أسلوب الإنتاج الأفضل،  الذى يكفل إنتاج الناتج المطلوب بأقل كلفة وبأحسن نوعية ممكنة، كما أنه عن طريق هذا الجهاز يتم تحديد الحجم الأمثل للمشروع استناداً إلى تكاليفه وإيراداته وهذه كلها نوعاً من الأسعار، كما أن جهاز الثمن يساعد فى توزيع الدخل المتحقق أو قيمة الإنتاج بين عوامل الإنتاج المساهمة فى إنتاجه.
         نخلص من ذلك إلى أن مستوى الأسعار يعتبر معياراً لتحديد نوع السلع التى يطلب المجتمع من المنتجين إنتاجها، كما إن تغيرات السعر الذى تباع به سلعة معينة يعتبر معياراً يوجه المنتجين لتقدير أو تحديد الكميات المطلوبة إنتاجها من كل سلعة أو خدمة. وهذا يعنى أن النظام الرأسمالي يعتمد وبشكل أساسي على ما يسمى بآلية جهاز الثمن باعتباره الأداة المثلي التى يمكن من خلاله تحقيق التوجيه والاستخدام الأمثل للموارد بين الاستخدامات البديلة وبذلك الشكل الذى يضمن تحقيق مصالح جميع أفراد.
         ويتحدد الثمن فى النظام الرأسمالى بقوى العرض والطلب حيث تتحدد رغبات البائعين فيما يسمى يقوى العرض، أما رغبات المستهلكين فتتحدد فيما يسمى يقوى الطلب وبتلاقى قوى العرض والطلب يتم تحديد الثمن بالسوق، ومن هنا جاء تسمية الاقتصاد الرأسمالى باقتصاد السوق أو اقتصاد العرض والطلب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق