الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

العلاقات بين أفراد من أنواع مختلفة من الكائنات الحية

العلاقات بين أفراد من أنواع مختلفة Interspecific Interractions
هناك نوعين من العلافات بين الأنواع المختلفة من الحيوانات
أ - العلاقات الإيجابية Positive Interractions
        وهي علاقات حسنة تأخذ أشكال مختلفة بين الكائنات التي تترافق في معيشتها وأهم هذه العلاقات ما يلي :
1.     تبادل المنفعة ( التكافل الضروري ) Mutualisa
وهي علاقة بين نوعين من الكائنات أو الحيوانات حيث كلا النوعين يستفيد من عملية الاشتراك أو الترافق وتلك العلاقة مهمة لحياتهما .
ومن الأمثلة على ذلك :
1.       البكتيريا في معدة الغزال حيث تقوم بتحليل السليلوز ومقابل ذلك تحصل على الدفيء .
2.       السوطيات في جوف النمل الأبيض حيث تقوم السوطيات بتحليل السليلوز الموجود في الخشب ومقابل ذلك تحصل تلك الحيوانات الأولية على الغذاء .
3.       العلاقة بين المن والنمل حيث يوفر المن غذاء سكري للنمل ومقابل ذلك يحصل على الحماية من النمل .
           2. التعاون الأولي ( التكافل الاختياري ) Protocooperation
وهذا يشبه الأول إلا أن العلاقة ليست مهمة لكلا النوعين .
ومن الأمثلة على ذلك تلك العلاقة بين السرطان ونوع من الحيوانات اللاحشوية الجالسة . حيث تقوم تلك الحيوانات اللاحشوية بالالتصاق بظهر السرطان وتعمل تمويها وكذلك تؤدي دورا دفاعيا حيث تقوم بلسع من يقترب منها . مقابل ذلك تحصل على وسيلة للنقل وكذلك تحصل على الغذاء من فضلات السرطان .
3 . المعايشة Commensalism
في هذه العلاقة أحد النوعين يستفيد أما الآخر فلا يلحقة ضرر ومثال ذلك الأوليات في القناة الهضمية للإنسان .

العلاقات السلبية Negative Interractions
وهي علاقات غير حسنة بين أنواع مختلفة من الحيوانات وينتج منها مع مرور الوقت انخفاض في أعداد ونمو النوعين المتفاعلين وأهم هذه العلاقات ما يلي :


1.التنافس بين الأنواع Interspecific Competition
يحدث التنافس عادة من أجل المكان أو الغذاء . وذلك عندما يكون هناك نوعين من الحيوانات أو أكثر يبحثون عن ذلك في مصدر أو مكان واحد .
هناك نوعين مختلفين من التنافس وهما كما عرفهما العالم البيئي بيرتش 1957كما يلي :
أ - التنافس للمصدر Resource Competition
يحدث عندما مجموعة من الكائنات يستعملون مصادرا عامة مشتركة وتلك المصادر لا تكفي متطلباتهم جميعا .
ب - التنافس للتدخل Interference Cpmpetition
يحدث عندما الكائنات التي تبحث عن المصدر تضر بعضها بعضا حتى ولو كان ذلك المصدر كافيا بكثير لمتطلباتهم.
وهناك أمثلة كثيرة لا حصر لها تبين التنافس النوعي بين الأحياء نذكر منها على سبيل المثال
1.       وجد العالم الروسي جاوس عام 1934م منافسة بين نوعين من البراميسيوم ( براميسيوم أوراليا وبرامسيوم كوداتم ) حيث بدأ النوع الأول بالازدياد ومقابل ذلك انخفض أعداد النوع الآخر .
2.       كذلك وجد العالم البيئي كونيل 1961م تنافس بين الحيوانين القشريين بلانس بلنويدز وكثمالاس ستيللاتا حيث الحيوان الأول يحتل الجزء السفلي من الصخور بينما يحتل النوع الثاني الجزء العلوي من الصخور في مكان الدراسة الكائن على شواطئ سكوتلند .

مبدأ أو قاعدة الأبعاد بالتنافس : Competitive Exclusion Principle
       عندما يكون التنافس شديدا بين نوعين من الحيوانات لا بد لأحدهما أن يزيح الآخر من مكان تواجدهما ولقد نشأت قاعدة أو مبدأ تعرف بقاعدة جاوس وهو العالم الروسي الذي لاحظها لأول مرة أو اصطلاحا قاعدة الأبعاد بالتنافس ويمكن تعريفها بما يلي :
لا يوجد نوعان متشابهان بيئيا يقطنان في مكان واحد فلا بد لأحدهما أن يزيح الآخر .
لذلك لا يوجد نوعان من الحيوانات يشغلان نفس المكانة البيئية في نفس الوقت والمكان وإذا حدث ذلك فإنهما يتنافسان بشدة على الغذاء والمكان وما إلى ذلك وفي النهاية لا بد لأحدهما أن يتحول إلى مكانة بيئية أخرى أو ينتقل إلى مكان آخر .
على هذا يجب الإلمام بمعنى المكانة البيئية Niche  وتفريقه عن المصطلحات الأخرى المشابهة له لفظيا .

·المكانة البيئية ( الإطار البيئي المحدود )
                  وهو دور الحيوان أو الكائن الحي في المجتمع . هذا هو تعبير العالمين البيئيين التون وهتشون
                  أو يمكن تعريفه بأنها العوامل أو الظروف المختلفة التي يتعامل معها الكائن الحي في منطقة وجوده.                                                                                       هذا يدل على أن كل نوع له إطار بيئي مميز يختلف عن الآخرين .
·الموطن Habitat
       وهو المدى البيئي أو المكان الذي يقطنه نوع من الحيوانات وهذا تعريف جرينل . أو يمكن اعتباره بأنه الظروف الفيزيائية والكيميائية المحيطة بالحيوان .
·الموطن الدقيق Microhabitat
   وهو المكان الدقيق داخل الموطن الذي يقطنه نوع من الحيوانات أو الظروف الفيزيائية والكيميائية الدقيقة .
هناك أمثلة عديدة توضح قاعدة الأبعاد بالتنافس :
1. تقوم خنفساء الطحين ترايبولم بإزاحة خنفساء أصغر من جنس أوزيفيلس إذا لم يكن للموطن تعقيد ومخابئ كافية تمكن الخنفساء الصغيرة من الاختفاء فيها . وإذا تم وضع قطع صغيرة من أنابيب شعرية والتي تجد فيها تلك الخنفساء الصغيرة ملجأ فعند إذ يكون باستطاعة تلك النوعين من الخنافس من العيش معا في البيئة نفسها وذلك كما هو واضح لاختلاف المكانة البيئية للنوعين .
2.لقد تمكن السنجاب الأمريكي الذي تم إحضاره عبثا إلى بريطانيا في أوائل القرن الحالي بإزاحة السنجاب البريطاني من بعض الأماكن في الغابات حيث المنافسة شديدة بينهما نظرا لتشابه المكانة البيئية لتلك المناطق
3. طيور البوبيز وهي طيور غطاسة تتواجد في جزر جلايجس في أمريكا الجنوبية تتغذى على نوع واحد من الأسماك . تلك الطيور متشابهة في الموطن ولكن لكل واحد منهما مكانة بيئية مختلفة يوجد ثلاثة أنواع من تلك الطيور في الجزيرة فأزرق القدمين يصطاد السمك بالقرب من الشاطئ أما طائر البوبي الأبيض القدمين فيطير ميلا واحدا تقريبا للحصول على الغذاء من نفس النوع من السمك . أما الطائر الأحمر فيطير عدة أميال بعيدا عن الشاطئ ليصطاد نفس السمك .
هناك نقاط مهمة يجب اعتبارها في عملية المنافسة :
أولا : أنه لا حاجة للحيوان أن يرى منافسة أو يسمعه . فمثلا الحيوان الذي يتغذى في الليل على نوع من النبات هو في الحقيقة ينافس ذلك الحيوان الذي يتغذى على ذلك النبات في النهار إذا كان ذلك النبات محدود الكمية .
ثانيا : كثيرا من أو معظم الحيوانات التي يراها أو يسمعها الحيوان في الطبيعة ليست في الحقيقة منافسة له في حياته حتى ولو كان هناك مصدر مشترك بينهم . فمثلا الأكسجين هو مصدر يشترك فيه معظم الحيوانات الأرضية ولذلك لا يوجد تنافس بينهم لأن ذلك المصدر الذي هو الأكسجين متوفر بكثرة .
ثالثا : التنافس بين النباتات يحدث عادة بين كائنات ثابتة في أماكنها . بعكس التنافس عند الحيوانات التي طبعا تتحرك . لذلك التنافس من أجل المكان يكون مهما في النباتات حيث يتوجب التباعد بين الأفراد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق