السبت، 15 أكتوبر، 2016

ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ في دولة الامارات

ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ  في دولة الامارات
ﺍﻭﻻ: ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ
ﻳﻠﻌﺐ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ، ﻭﻟﻘﺪ ﺷﻜﻠﺖ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻣﻮﺭﺩﺍ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎ
ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ.
ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻗﺪ ﺳﺠﻞ ﺣﻮﺍﻟﻲ 97.8 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺑﻨﻬﺎﻳﺔ ﻋﺎﻡ 2010 ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻤﺜﻞ ﻧﺤﻮ
9.6 % ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺭﺍﺑﻊ ﺍﻛﺒﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻃﻲ .
ﺍﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ، ﻓﺈﻥ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻗﺪ ﻗﺎﺭﺏ 6.091 ﺗﺮﻳﻠﻴﻮﻥ ﻣﺘﺮ ﻣﻜﻌﺐ ﻋﺎﻡ 2010 ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ
ﺛﺎﻟﺚ ﺃﻛﺒﺮ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻘﺪ ﺯﺍﺩﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪﺓ ﻣﻦ 52.2 ﺃﻟﻒ ﺟﻴﺠﺎ ﻭﺍﺕ/ﺳﺎﻋﺔ ﻋﺎﻡ 2005 ﺇﻟﻰ
88.2 ﺃﻟﻒ ﺟﻴﺠﺎ ﻭﺍﺕ / ﺳﺎﻋﺔ ﻋﺎﻡ 2009، ﻛﻤﺎ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻴﺎﻩ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ 33 % ﺧﻼﻝ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ . ﻓﺎﺭﺗﻔﻌﺖ
ﻣﻦ 280.6 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺟﺎﻟﻮﻥ /ﻳﻮﻡ ﻋﺎﻡ 2005 ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ.372.4 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺟﺎﻟﻮﻥ / ﻳﻮﻡ ﻋﺎﻡ 2009.
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺘﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺩﺧﻠﻬﺎ ﻭﺗﻨﻮﻳﻊ ﺃﻧﺸﻄﺘﻬﺎ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ
ﺍﻟﻨﻔﻄﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2010 ، 2005 ﻣﻦ .37.1 % ﺇﻟﻰ 30.5 % ﻟﺘﺘﻴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺃﻛﺒﺮ
ﻟﻠﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ، ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻓﻲ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻌﻴﺔ ،
ﻣﻦ ﺣﻮﺍﻟﻲ 46.9 % ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005 ﺍﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 35.3% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻌﻴﺔ.
- ﺍﻟﻤﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ – ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ 2010 ، 2005
ﺍﺗﺠﻬﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ ﺧﻄﻄﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ
ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ، ﻓﺄﺳﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﺷﺮﻛﺔ ﺃﺑﻮ ﻇﺒﻲ ﻟﻄﺎﻗﺔ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ « ﻣﺼﺪﺭ «، ﺛﻢ ﺧﻄﺖ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺍﻟﻮﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ « ﺃﺭﻳﻨﺎ
« ﺇﻣﺎﺭﺓ ﺃﺑﻮ ﻇﺒﻲ ﻣﻘﺮﺍ ﻟﻬﺎ ﻋﺎﻡ 2009.
ﻟﻘﺪ ﺃﻋﺘﺒﺮﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ، ﻭﺗﻬﺪﻑ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﺗﺸﻜﻞ 7 % ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2020. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻨﺘﺠﺔ
ﻭﻣﺼﺪﺭﺓ ﻟﻠﻨﻔﻂ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ، ﻭﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻗﺔ ﺭﺧﻴﺼﺔ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺎﺝ
ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺗﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ، ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.
ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻋﺎﻡ 2008 ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻟﻸﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ، ﻭﺃﻧﺸﺄﺕ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ
ﺑﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺮﺃﺳﻤﺎﻝ ﻗﺪﺭﻩ 375 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﺭﻫﻢ ، ﻭﺃﻃﻠﻘﺖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﺎ ﻣﺪﻧﻴﺎ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺑﻤﻨﺢ ﻋﻘﺪ ﺑﻘﻴﻤﺔ 40
ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﻮﺭﻳﺔ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻣﻔﺎﻋﻼﺕ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻭﺗﺸﻐﻴﻠﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻤﺪﺓ 60 ﻋﺎﻣﺎ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺍﻛﺘﻤﺎﻝ ﻛﻞ
ﺍﻟﻤﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2020. ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻄﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺳﺘﻮﻓﺮ ﻧﺤﻮ 25% ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ
ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ.
ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﺳﺘﺪﺍﻣﺔ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﻭﻧﻈﺎﻓﺘﻬﺎ ﻫﻲ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻮﻟﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺃﻫﻤﻴﺔ
ﺧﺎﺻﺔ ﻛﺒﺪﻳﻞ ﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺑﻞ ﻻﻥ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻣﻴﺰﺓ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ
ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ. ﻭﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣﻲ 2020 ، 2010 ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ، ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺸﻬﺪ ﺗﻨﺎﻣﻴﺎ ﻓﻲ ﺣﺠﻢ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪ.
ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ
ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﻤﺆﻫﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺧﻞ
ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺘﻮﻓﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﻛﺘﻮﻓﺮ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻴﺢ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ
ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ. ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﺎ
ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ
ﺑﻮﺿﻊ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ. ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﻓﻲ
ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺳﺎﻫﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ
ﺑﻠﻐﺖ 160 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﻫﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ (2010–2005).
ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﻗﻄﺎﻉ ﺻﻨﺎﻋﻲ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻮﺟﻴﻪ
ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﻞ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻭﺗﺸﺠﻊ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ
ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻹﻧﺘﺎﺝ ﺻﻨﺎﻋﻲ ﻣﺘﻨﻮﻉ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻛﻴﻤﺎﻭﻳﺔ.
ﺃﻥ ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻝ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺒﻪ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺧﻞ ،
ﻭﺗﻮﻓﺮ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺖ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺒﺮ ﻧﺤﻮ
ﺃﻧﺸﻄﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ، ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻣﻦ 209.7 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﻫﻢ ﻋﺎﻡ 2005 ﺇﻟﻰ 279.3 ﻣﻠﻴﺎﺭ
ﺩﺭﻫﻢ ﻋﺎﻡ 2010، ﻛﻤﺎ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﻣﻦ 70.4 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﻫﻢ ﻋﺎﻡ 2005 ﺇﻟﻰ 92.3 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﻫﻢ ﻋﺎﻡ
2010 ﻭﺑﻤﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺳﻨﻮﻱ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 5.6% ﺳﻨﻮﻳﺎ.
ﻟﻘﺪ ﺗﻄﻮﺭ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ 3294 ﻣﻨﺸﺄﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005، ﺍﻟﻰ 4960 ﻣﻨﺸﺄﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010
ﺍﻱ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﻗﺪﺭﻫﺎ 1666 ﻣﻨﺸﺄﺓ ، ﻛﻤﺎ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻣﻦ 246 ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ ﺇﻟﻰ 382 ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ ﻋﺎﻡ
2010.
ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﻬﺎ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﻛﺜﻴﻔﺔ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﻼﺅﻣﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﺍ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ
ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺤﺠﻢ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻤﺴﻴٍِﻞ ﻭﺻﻨﺎﻋﺔ ﺗﻜﺮﻳﺮ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻷﻟﻤﻮﻧﻴﻮﻡ ﻭﺻﻨﺎﻋﺔ
ﺍﻷﺳﻤﻨﺖ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
ﺗﺆﻛﺪ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻠﻌﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻣﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﺨﺼﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺼﻒ ﺑﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺻﻐﺮ ﺍﻟﺤﺠﻢ ، ﻭﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ، ﻭﻛﻮﻧﻬﺎ
ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻻ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻣﻌﻘﺪﺓ ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻭﻧﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺳﻬﻮﻟﺔ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻴﻬﺎ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ
ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ، ﻭﺿﻌﻒ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ، ﻭﺗﺪﻧﻲ
ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ .
ﺍﻥ ﺩﻋﻢ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ، ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑﻚ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻳﺆﺩﻱ
ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻧﺸﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ، ﺣﻴﺚ
ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻗﺎﺻﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻤﻜﻨﺎ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ.
ﺛﺎﻟﺜﺎ: ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ، ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﻄﻮﺭﺍﺗﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻢ ﺑﻬﺎ ﺗﺸﻴﻴﺪ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .
ﻟﻘﺪ ﻇﻞ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ، ﻓﺎﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ، ﻓﺎﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻣﻦ
ﺍﺑﺮﺯ ﻭﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻳﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﻨﻈﺮ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻇﺮﻭﻑ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ.
ﻧﻈﺮﺍ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻓﺈﻥ
ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻧﺸﺎﻁ ﻭﺩﺧﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺗﺸﻤﻞ ﻓﺌﺎﺕ ﻋﺮﻳﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ
ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻳﺘﻴﺢ ﻓﺮﺹ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺑﻬﺪﻑ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺩﺧﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ.
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺗﺒﺮﺯ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ
ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ 10.6 % ﻋﺎﻡ 2010 ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ 17.6
% ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ .
ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ ﻗﻴﻤﺔ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻻﻳﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻋﺔ ﻟﻠﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﺳﺘﻐﻼﻝ
ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺎﻡ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﻧﺸﺎﻁ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﻂ
ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺑﺘﻐﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ. ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻥ
ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻗﺪ ﻧﻤﺖ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺳﻨﻮﻱ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 9.3 % ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻗﻄﺎﻉ
ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺭﺑﺤﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﻧﺨﻔﺎﺽ
ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺇﺩﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ، ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺣﺠﻢ
ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﻗﺪﺭﻩ 17.4 % .
ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺩﻭﺭﻩ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ،
ﻭﺣﺮﺻﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺠﻤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ
ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :
ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺑﺎﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻴﺔ، ﺇﺫ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ 1.
ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻮﺡ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺳﻮﻕ ﺍﻹﺳﻜﺎﻥ ﻭﺣﺠﻢ ﻭﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺭﺑﻄﻬﺎ
ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻷﺳﺮ .
ﻫﻨﺎﻙ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺳﻜﻨﻲ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺽ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻓﻌﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ 2.
ﻋﺪﻡ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﻳﺔ ﻣﻊ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻹﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ .
ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻼﻙ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﺯﻳﺎﺩﺓ 3.
ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﻤﺴﺘﺄﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺠﺪﺩ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ .
ﺭﺍﺑﻌﺎ: ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﺘﺨﺰﻳﻦ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ .
ﺃﻭﻟﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎ ﻣﺘﻤﻴﺰﺍ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺑﺄﻧﺸﻄﺘﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻛﻤﺎ ﺳﺎﻫﻢ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺑﺄﺑﻌﺎﺩﻩ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ
ﻟﻠﺮﻛﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ، ﻭﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺰﻣﺎﻧﻲ ﻟﻠﺴﻠﻊ ﺑﺎﻟﺘﺨﺰﻳﻦ ، ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ، ﻓﻲ ﺗﺴﺮﻳﻊ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ
ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺑﻘﻔﺰﺍﺕ ﻛﻤﻴﺔ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺳﺮﻳﻌﺔ ، ﺗﺮﻛﺰﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ
ﺍﻷﻓﻘﻲ ، ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺑﻌﺪﺍ ﺭﺍﺳﻴﺎ ﺑﺘﻄﻮﻳﺮ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺑﻬﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﺑﻠﻎ ﺣﺠﻢ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010 – 2005) ﻧﺤﻮ 147.8 ﻣﻠﻴﺎﺭ
ﺩﺭﻫﻢ ، ﻭﻟﻘﺪ ﺷﻤﻞ ﺫﻟﻚ ﺷﺮﺍﺀ ﻣﻌﺪﺍﺕ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ، ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﺊ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﺳﻌﺔ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻴﻜﻨﺔ ﺃﺣﺪﺙ
ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺻﻮﺍﻣﻊ ﻭﻣﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﻭﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻪ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺪﻡ ﺃﻧﺸﻄﺔ
ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ.
ﺗﻌﺘﺒﺮﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻓﻲ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ
ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺪﺕ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ( ﻣﻮﺍﻧﺊ ﺩﺑﻲ ، ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ )، ﺇﺫ ﺗﻤﻴﺰﺕ
ﺃﻧﺸﻄﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﺣﺪﺙ ﻭﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﺊ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻎ ﻭﺍﻟﺘﺨﺰﻳﻦ، ﻛﻤﺎ ﻗﻄﻌﺖ ﺷﻮﻃﺎ ﻣﺘﻘﺪﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ
ﺷﺒﻜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻗﻄﺎﺭ ﺩﺑﻲ.
ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺬﻟﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﻓﺮﺕ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻃﺎﻗﺎﺕ ﻣﺘﺎﺣﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ
ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻗﺎﺩﻣﺔ.
ﻳﻌﺪ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺗﻤﻴﺰﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪ ﻧﻤﻮﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻬﺎﺗﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺳﻨﻮﻱ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻰ
19.4% ﻟﺘﺼﻞ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﻴﻦ ﺍﻟﻲ ﺣﻮﺍﻟﻰ 10.9 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010. ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﻴﻦ ﺑﺨﺪﻣﺔ
ﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖ ﺣﻮﺍﻟﻰ 1.4 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺘﺮﻙ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎﻋﺘﺮﺍﻑ ﺩﻭﻟﻲ ﻣﻤﻴﺰ،
ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺼﺪﺭ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣـﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌـﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻧﺘﺸـﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺘـﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﻧﺴـﺒﺔ ﺍﻧﺘﺸـﺎﺭﻫﺎ ﻷﻛﺜـﺮ
ﻣﻦ 100 % ﺣﻴﺚ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﻮﻓﺮ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ، ﻭﺣﻠﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ
ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ.
ﺧﺎﻣﺴﺎ: ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ
ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﻉ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻧﻤﻮﺍ ، ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺼﻨﺎﻋﺔ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ، ﺑﻞ ﺍﻣﺘﺪ ﻟﻤﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻗﻄﺎﻋﺎ ﺣﻴﻮﻳﺎ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻨﻮﻳﻊ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻭﻳﻮﻓﺮ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻗﻄﺎﻋﺎ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ .
ﻳﻌﺪ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺗﺸﺎﺑﻜﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ، ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﺯﺩﻫﺎﺭﻩ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ
ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺃﺩﺍﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﻛﻜﻞ ، ﻓﺒﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻛﺎﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻋﻢ ، ﻓﺈﻥ ﻫﻨﺎﻙ
ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻪ ﻣﺜﻞ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ، ﻭﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻴﺪﻭﻳﺔ ، ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻓﺔ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ.
ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻘﺼﺪ ﻟﻠﺴﻴﺎﺣﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺗﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻔﻀﻞ ﺗﻨﻮﻉ
ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﺔ ﻟﻠﺰﺍﺋﺮﻳﻦ ﻭﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ .
ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﺪﺓ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻫﻴﺌﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ، ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻫﻴﺌﺔ ﺃﺑﻮ ﻇﺒﻲ ﻟﻠﺴﻴﺎﺣﺔ ، ﻭﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ
ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺑﺎﺑﻮﻇﻲ ، ﻭﺷﺮﻛﺔ ﺃﺑﻮ ﻇﺒﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻔﻨﺎﺩﻕ ، ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﺪﺑﻲ ، ﻭﻫﻴﺌﺔ
ﺍﻹﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻗﺔ ، ﻭﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻔﺠﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ، ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﺨﻴﻤﺔ .
ﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﻜﺎﻣﻞ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺃﻋﻠﻰ ﻟﻠﺴﻴﺎﺣﺔ
ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻓﻜﺮ ﺳﻴﺎﺣﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﺧﻄﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻳﺸﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻣﻦ
ﺧﻼﻝ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺗﺮﻭﻳﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ .
ﺳﺎﺩﺳﺎ: ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻤﻀﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺬﻝ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﻭﻧﺸﺮ
ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ، ﺗﻘﺪﻡ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﺘﺎﺣﺔ ﻟﻜﺎﻓﺔ
ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ
ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ، ﺃﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ
ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻫﺪﻑ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺃﻷﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎ ﻭﺧﺎﺭﺟﻴﺎ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ
ﻭﺗﺪﻋﻴﻢ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺗﺪﻋﻴﻢ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻣﻘﺪﺳﺎﺗﻪ ﻭﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ
ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ. ﻭﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﻟﻺﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ
ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻧﻔﺬﺕ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ (2010 – 2005) ﺑﻠﻐﺖ ﻧﺤﻮ 184.9 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﺭﻫﻢ، ﻭﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ
ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ 17.6% ﺳﻨﻮﻳﺎ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ.
ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ
ﺗﻘﺎﺱ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ، ﺃﻱ
ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻫﻮ ﻧﺠﺎﺡ ﺭﺑﻂ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ
ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ .ﻭﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ، ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻳﺒﺬﻻﻥ ﺟﻬﻮﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻤﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﺣﺪﺙ ﻃﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﻓﻨﻴﺔ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺤﺴﺐ ﻟﻠﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﻮﺍ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010-2005) ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺳﻨﻮﻱ ﻃﻔﻴﻒ
ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ (0.5)% ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻵﺧﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻄﻼﺏ ﻗﺪ ﺷﻬﺪ ﺗﻄﻮﺭﺍ ﻣﻠﺤﻮﻇﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﺹ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ.
ﺗﺮﺗﻜﺰ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺮﻛﻴﺰﺓ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ
ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻟﻤﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ
ﻭﺗﺠﻬﻴﺰﻫﺎ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ.
ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ. ﻓﻔﻲ
ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺭﺻﺪﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﻴﻢ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﺟﻴﺔ ،ﻭﺃﻗﻴﻤﺖ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ، ﻭﺗﻢ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺣﻖ
ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﻭﻗﺪ ﻟﻮﺣﻆ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010-2005) ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﺪﺩ
ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺍﻋﺪﺍﻫﻢ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺳﻨﻮﻱ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 12.8%، ﻭﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺑﻤﻌﺪﻝ
ﺳﻨﻮﻱ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 11.7%، ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻋﺪﺩ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 10.5%، ﻣﻤﺎﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ
ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ.
ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻷﻃﺮ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻟﻼﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﻤﺴﺘﻮﻯ
ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻭﺣﺪﺍﺕ
ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﻃﻴﻦ ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ
ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻣﺴﺎﻫﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ .
ﺃﻛﺪﺕ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﺃﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺗﺤﻘﻖ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻄﺮﺩﺓ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻭﺗﺘﻮﺍﺻﻞ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺭﺍﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻋﻲ
ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ، ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻟﻌﺎﻡ 2010 ﻓﻘﺪ ﺗﺼﺪﺭﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ 32 ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ ﻛﺎﻓﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﺘﺼﻌﺪ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق