الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

قصة الغلام الصغير

 قصص تربوية للاطفال
كان غلاماً يافعاً ، يسرح في شعاب مكة بعيداً عن الناس ومعه غنم يرعاه لسيد من سادات قريش هو عقبة بن معيط ، وكان الناس ينادونه
"
إبن أم عبد " . أما أسمه فهو عبد الله وأما أسم أبيه " مسعود " .



كان الغلام يسمع بأخبار النبي الذي ظهر في قومه فلا يأبه لها لصغر سنه من جهة ، ولبعده عن المجتمع المكي من جهة أخرى ، فقد دأب على أن يخرج بغنم عقبة منذ البكور ثم لا يعود بها إلا إذا اقبل الليل وفي ذات يوم أبصر الغلام كهلين عليهما الوقار يتجهان نحوه فقد كانا تعبا ،
واشتد عليهما الظمأ حتى جفت منهما الشفاه والحلوق. سلما وقالا : يا غلام ، أحضر لنا من هذه الشياه نطفئ به ظمأنا ، ونبل عروقنا . فقال الغلام : لا فعل ، فالغنم ليست لي ، وأنا عليها مؤتمن، فلم ينكر الرجلان قوله





وبدا على وجهيهما الرضا عنه ثم قال أحدهما : دلني على شاة صغيرة ، فأشار الغلام إلى شاة صغيرة قريبة منه ، فتقدم منها الرجل وجعل يمسح ضرعها ( ثديها) بيده وهو يذكر عليها إسم الله فنظر إليه الغلام في دهشة وقال في نفسه : ومتى كانت الشياه الصغيرة تدر لبناً ؟!





لكن ضرع الشاة مالبث أن انفتح ، وخرج منه لبناً غزيراً . فأخذ الرجل الآخر حجراً مجوفاً من الأرض وملأه باللبن ، وشرب منه هو وصاحبه ثم سقيا الغلام . فلما ارتوى الثلاثة قال الرجل المبارك لضرع الشاة : انقبض ،

فما زال ينقبض حتى عاد إلى ما كان عليه . عند ذلك قال الغلام للرجل المبارك علمني من هذا القول الذي قلته فقال : إنك غلام معلم .
هل تدرون من كان هذا الرجل المبارك ؟ إنه رسول الله وصاحبه أبو بكر الصديق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق