السبت، 15 أكتوبر، 2016

التنمية الزراعية المستدامة في المملكة العربية السعودية

التنمية الزراعية المستدامة في المملكة العربية السعودية
        حققت التنمية الزراعية في المملكة العربية السعودية نتائج كبيرة في مجال الاكتفاء الذاتي في القمح والألبان والبيض وبعض الخضار والفواكه. كما يسهم القطاع الزراعي السعودي بما يتجاوز 10% من إجمالي الناتج المحلي غير البترولي، ويوفر عملاً لأكثر من نصف مليون شخص. ولكن رافقت التنمية الزراعية في المملكة بعض الآثار السلبية على قاعدة الموارد الطبيعية الهشة، كاستنزاف مخزون المياه الجوفية غير المتجددة،  وتلوث المياه، وتدهور خصوبة التربة، والتصحر، وتدهور الغطاء النباتي( الغابات، المراعي)، و تلوث بعض المنتجات الغذائية بالأسمدة والمبيدات الكيمائية. ولهذا تحظى الزراعة المستدامة باهتمام مخططي الزراعة السعودية في الوقت الحالي كوسيلة للحد من الآثار البيئية السلبية ولضمان استمرارية القطاع الزراعي في أداء دوره الهام في تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع السعودي. ولقد تبنت خطط التنمية السادسة والسابعة والثامنة في المملكة التنمية الزراعية المستدامة كنظام للزراعة السعودية.




الوظائف الاجتماعية والاقتصادية والبيئة للزراعة
تلعب الزراعة أدواراً هامة وبارزة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لكافة الشعوب والمجتمعات إضافة إلى أن الزراعة ذات أهمية كبيرة في تحقيق التوازن البيئي الذي تحتاج إليه المجتمعات البشرية والكائنات الحيوانية الأخرى التي تعتمد حياتها على توفر البيئات المناسبة التي تساعدها على الاستمرار في البقاء والتكاثر وعدم الانقراض. وكنتيجة طبيعية لأهمية الزراعة فإنها النشاط الاقتصادي الذي يشغل النصيب الأكبر من الأراضي المستغلة في جميع البلدان وهي بذلك تمثل القطاع الذي يعتمد عليه بشكل مباشر أو غير مباشر كسبيل لتحقيق العيش لأكبر قطاع من السكان وخاصة في المناطق الريفية والدول النامية التي تزداد فيها نسبة السكان الريفيون إلى إجمالي السكان.
وفي الدول المتقدمة ذات الموارد الزراعية الكبيرة تساهم الزراعة في إنتاج السلع لأغراض الاستهلاك المحلي والتصدير، كما يتميز القطاع الزراعي بالمساهمة الإيجابية في تطوير العديد من الصناعات وخاصة تلك الصناعات المسماة بالصناعات الغذائية أو القائمة على المواد الخام الزراعية كصناعة الأنسجة والملابس وصناعة الأخشاب والمطاط وغيرها من الصناعات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق