الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

الاقمار

الأقمار 
الأقمار هي أجرام سماوية طبيعية تابعة للكواكب (للتفريق بينها وبين الأقمار الاصطناعية التي صنعها الإنسان التي تدور حول بعض الكواكب). تدور هذه الأقمار حول الكواكب بسبب قوة جاذبية هذه الكواكب. لكوكبي عطارد والزهرة لا توجد أقمار إطلاقًا للكرة الأرضية يوجد قمر واحد. كلما ابتعدنا عن الشمس يزداد عدد الأقمار التي تدور حول الكواكب. للأقمار التي قطرها أكثر من 100 كلم يوجد شكل كرويّ ولكن توجد هناك أقمار أصغر لا يوجد لها شكل محدّد. قسم من الأقمار الموجودة في المنظومة الشمسية تثير اهتمام الباحثين بشكل خاصّ لأنه يوجد بينها ما تسوده ظروف ربما تتيح المجال لوجود حياة من أي نوع. على القمر أوروبا وهو أحد أقمار كوكب المشتري توجد علامات تشير، ظاهريًّا، إلى وجود الماء السائل تحت القبة الجليدية السميكة التي تغطي سطحه؛ بينما اكتُشفت على القمر طيطان وهو أحد أقمار كوكب زحل، أشكال على سطح الأرض يمكن أن تكون قد بلورتها السوائل، سائل الميثان، على ما يبدو. 
قمر الكرة الأرضية
قمرنا، الذي يدور حول الكرة الأرضية هو أحد أكبر الأقمار في المنظومة الشمسية، وهو كبير حتى بالنسبة إلى الكرة الأرضية، حتى أن هناك من يسميهما: "الكوكب المزدوج". قطر القمر عند خط الاستواء هو 3,476 كلم وهو يبعد عن الكرة الأرضية – 384,000 كلم.
قوة جاذبية القمر تعادل سُدْس جاذبية الكرة الأرضية وتركيبته صخرية. القمر هو الجِرم السماوي الوحيد الذي داسته قدم إنسان خارج الكرة الأرضية – في 21 من يوليو- تموز سنة 1969 هبطت على سطح القمر المركبة الفضائية أبولو 11 وهي المركبة الأولى التي أنزلت رُوّاد فضاء على سطح القمر. في إطار مشروع ابولو تمّ إرسال 11 مركبة فضائية مع رواد فضاء، في قسم منها خرج الرواد للسير على سطح القمر. مشروع أبولو وفّر للباحثين كمية هائلة من الصور والفحوص، والأهم أنه وفر عيّنات من تربة وصخور سطح القمر تم إحضارها إلى الأرض وفُحصت في مختبرات على سطح الكرة الأرضية. بينت هذه الفحوص أنه في مركز القمر توجد نواة غنية جدًّا بالحديد. حول النواة توجد طبقة من مادة منصهرة وحولها الدثار (الدثار هو الطبقة التي بين النواة والقشرة) المكوّن من مادة صخرية ذات لون غامق. الطبقة الخارجية للقمر (القشرة) مكونة من صخور تركيبها يشبه الصخور التي في قشرة الكرة الأرضية. في المشاهدات التلسكوبية ومن الصور التي التقطتها المركبات الفضائية التي زارت القمر تظهر مناظر وتضاريس شبيهة بما هو موجود على سطح الكرة الأرضية: جبال، أغوار وسهول واسعة. الشيء المميز لتضاريس القمر هو مئات آلاف الوهدات المنتشرة على سطحه التي تكونت اثناء تكون المنظومة الشمسية بسبب إصابتها من قبل الكثير من الشهب. آثار هذه الإصابات بقيت كما هي لأنه لم تحدث عمليات تبلية (مياه ورياح) على القمر خلافا للكرة الأرضية.
الكُوَيْكِبات والمُذنّبات
بالإضافة إلى الكواكب تدور حول الشمس أيضًا كويكبات ومذنّبات:
الكُوَيْكِبات
 الكُوَيْكِبات هي مئات الآلاف من الكتل الصخرية التي تتحرك في الأساس بين مسارات المريخ والمشتري. يبدو أن الجاذبية القوية لكوكب المشتري منعت ذرات الغبار والصخور من أن تتجمّع وتتكتّل لتتحوّل إلى كوكب، حتى أن هذه الكتل الصخرية بقيت تتصادم مع بعضها وتتفتّت وبقيت مثل "الحزام" ("حزام الكويكبات") بين المريخ والمشتري. حجمها يتراوح بين مئات السنتيمترات وعشرات الكيلومترات. للكويكبات مبانٍ متنوعة؛ لبعضها مبنى صخريّ، ولبعضها مبنى معدنيّ، وفي بعضها يوجد تمثيل لموادّ عضوية (التي تسمّى كُنْدريتات – Chondrites- الكندريت هو نيزك حجري يحوي كريات كندريولية = chondrule وهي كريّات قطرها حوالي مليمتر تصخّرت قبل النيْزكيّة) عدد من الكويكبات قُذفت إلى داخل المنظومة الشمسية وبعضها يتحرك قريبًا نسبيًّا من الكرة الأرضية.
المذنّبات
المذنبات هي ملايين الكتل الصغيرة المكونة في الأساس من جليد الماء والغازات المتجمّدة والغبار المحبوس داخل الجليد. المذنبات تحيط بالشمس مثل غمامة عملاقة خلف مسار كوكب نبتون، يخمن العلماء أن هذه المذنبات هي "بقايا" المواد التي تكوّنت منها الشمس. بين الحين والآخر يقترب مسار أحد هذه المذنبات من الشمس وعندها تضيئه أشعة الشمس وتسخِّنه فيبدو كجسم له رأس مضيء ولامع وذنب طويل: ما فيه من الجليد يتطاير والغبار الذي كان محبوسًا داخله يتحرر من المذنّب ويمتد مثل ذنب يلمع تحت شعاع الشمس المنعكس منه مما يمنح المذنب منظره ذا الرونق الرائع. المذنّبات التي تمر عدة مرات بالقرب من الشمس تتبخر بشكل تدريجي، ومعظم ما كان فيها من الجليد يتطاير. عندها تنطفئ وتبقى ككتلة سوداء مظلمة من المواد الصخرية الهشّة سهلة التفتُّت. المذنّبات هامة جدًّا للبحث لأنها تحفظ المواد والظروف التي سادت في المنظومة الشمسية إثناء تكونها. 
عن الشُّهُب والنيازك
في كل ليلة يمكننا أن نشاهدها من السماء، تظهر كذُيول قصيرة من الضوء تضيء فجأة وتختفي بسرعة. هذه الأشياء في الحقيقة ليست نجومًا ولا تسقط، هذه هي الشُّهُب – وهي جزيئات صغيرة تصل إلى الكرة الأرضية بسرعة عظيمة تبلغ عشرات الكيلومترات في الثانية تدخل إلى الغلاف الغازي للكرة الأرضية فتحتك بجزيئات الهواء فتأجّجها وعندها تنطلق منها الطاقة الضوئية.
مصدر هذه الشهب هو جزيئات الكويكبات أو جزيئات المذنبات: الكويكبات التي تحلّق في حزام الكويكبات تتصادم مع بعضها بين الحين والآخر فينتج عن هذا التصادم شظايا وقطع صغيرة. عندما تنحرف هذه الشظايا عن مسارها وتصل إلى الكرة الأرضية تدخل إلى الغلاف الغازي للأرض على شكل شُهُب (مفردها شِهاب). عندما يقترب مذنّب من الشمس يواصل الغبار الذي ينطلق منه في التحرك في مدار المذنب وفي كل سنة عندما تقطع الكرة الأرضية مسار جزيئات الغبار تقوم الكرة الأرضية بجذبها إليها، وعندما تحترق هذه الجزيئات في الغلاف الغازي تترك وراءها ذيولا من الضوء اللامع الرائع والتي تعرف بـ "أمطار الشهب".   
المذنبات التي تقترب من الكرة الأرضية معروفة ومتوقعة والعلماء والباحثون في علم الفضاء يملكون القدرة والوسائل لمعرفة متى يقترب مذنب من المنظومة الشمسية ومتى من المتوقع أن تشاهد أمطار الشهب في سماء الكرة الأرضية.
بشكل عام الاحتكاك مع الغلاف الغازي يحرق الشهاب كليا ولكن قد يكون الشهاب كبيرا إلى درجة انه يصمد ولا يحترق مع دخوله الغلاف الغازي فيصل إلى سطح الكرة الأرضية. الشهاب الذي ينجح في الوصول إلى سطح الكرة الأرضية يسمى "نيزكا".  

الإشعاع
إشعاع الشمس هو الذي يمنح الضوء والحرارة للكرة الأرضية وهو أيضًا الذي يصبغ العالم بألوانه المختلفة والمتنوعة. إشعاع الشمس والذي ينجم عن عمليات نووية تحدث في داخل الشمس ينبعث من الشمس وينتشر ويمتد في الفضاء على شكل أمواج بسرعة الضوء أي بسرعة 300,000 كلم في الثانية تقريبًا.
ينبعث الإشعاع من الشمس بموجات ذات أطوال مختلفة. مجمل أطوال موجات الإشعاع المنبعث من الشمس يسمى "الطيف الكهرومغناطيسي".
عيوننا لا تستطيع أن ترى إلا مدى قصيرًا من مجمل أطوال الموجة – المجال الذي يسمى " مجال الضوء المرئيّ". الفروق بين أنواع الإشعاع المختلفة التي تنبعث من الشمس تحدّد بحسب طول موجة الإشعاع – البعد بين قمتين متجاورتين للموجة. كلما كان طول الموجة قصيرًا أكثر يكون الإشعاع ذا قوة كبيرة أكثر. إشعاع قصير الموجة – أشعة چاما (الأشعة الجيمية = (γ)) وأشعة X والأشعة فوق البنفسجية؛ إشعاع طويل الموجة – الأشعة تحت الحمراء، موجات ميكروية ومَوجاتٌ رادْيَوِيَّة.


منظومات شمسية أخرى
منظومات شمسية كهذه التي نحن فيها أي نجم تدور حوله أجسام مثل الكواكب موجودة في مجرّتنا المعروفة باسم مجرّة درب التبّانة، وبطبيعة الحال هناك أيضًا مجرّات أخرى كثيرة. النجوم التي تشبه الشمس في صفاتها ليس نادرة – حوالي 4% من النجوم الموجودة في مجرّة درب التبّانة هي من النوع الذي يشبه الشمس إلى حد بعيد. النجم الأكثر شبهًا بالشمس هو المعروف باسم "رِجْل الجبّار" (Alpha Centauri) وهو نجم أصفر يبعد عنّا 4.35 سنة ضوئية. مع أنه شبيه جدًّا بالشمس إلا أنه ليس مماثلا لها ولا توجد حوله كواكب.
توفّر الدليل الأول على وجود نجوم إضافية تدور حولها أجسام مختلفة في سنة 1983 عندما اكتشف تلسكوب دليلا على وجود مادة حول نجم النسر الواقع (Vega= ڤيچا) – النجم الأكثر سطوعًا في مجموعة النجوم نفال (ليرا). منذ ذلك اليوم وحتى اليوم تمّ اكتشاف أكثر من 300 منظومة شمسية. لكن في غالبية الحالات يوجد كوكب واحد يدور حول النجم. في سنة 2008 اكتشفت المنظومة التي لها عدة خطوط تشابه مع المنظومة الشمسية – نجم كتلته حوالي نصف كتلة الشمس ويدور حوله كوكبان يشبهان في صفاتهما الكوكبين المشتري وزحل ولكن كتلتيهما وبعديهما عن النجم هي حوالي نصف حجمي وبعدي المشتري وزحل. هذه المجموعة موجودة على بعد 5,000 سنة ضوئية عن الأرض.
الغالبية العظمى من الكواكب التي تدور حول النجوم والتي تم اكتشافها حتى اليوم هي غازية ولا توجد لها أرضية صلبة مثل الكوكب المشتري. إلى جانب ذلك يفترض علماء الفضاء بأنّه يجب مواصلة البحث عن منظومات شمسية أخرى. ربما وجد في مكان ما كوكب يدور حول نجمه في ظروف تشبه ظروف الكرة الأرضية والشمس – بنفس البعد والحرارة وما شابه... 
إمكانية الحياة في الكون
ما هي الحياة وما هي الظروف المناسبة لإيجاد حياة؟
اليوم وبعد مرور حوالي 5 مليارات سنة على تكوّن المنظومة الشمسية والكرة الأرضية، من الصعب تحديد ما هي الحياة بشكل دقيق. في أنحاء الكرة الأرضية توجد الحياة بتشكيلة كبيرة من الظروف الممكنة بالنسبة لمخلوقات معينة وغير الممكنة بالنسبة لمخلوقات أخرى. كل ذلك على الكوكب نفسه.
للبحث عن بيئات من المحتمل أن تكون فيها حياة، علينا تحديد المشترك للحياة المتنوعة المعروفة عندنا على الكرة الأرضية والبحث عن مميزات متشابهة في الكون. (بالتأكيد، من المحتمل أن تكون هنالك حياة غير معروفة لنا بالمرة، لكن لهذا السبب تحديدًا لا جدوى في البحث عنها لأنه من غير الممكن تحديد هدف البحث).
من الأبحاث التي تتناول بداية الحياة على سطح الكرة الأرضية تبرز بعض الظروف الأساسية لخلق حياة بالشكل الذي نعرفه (أي أشكال من الحياة كتلك الموجودة على سطح الكرة الأرضية والتي تعتمد على مواد عضوية):
        مواد عضوية مبنية على أسس الكربون، الأكسجين، النيتروجين والهيدروجين. هذا المواد هي المركبات الأساسية لخلايا الأحياء.
        توفّر غلاف غازي يسمح بوجود دورة ماء ويوفر الحماية من الإشعاع الخطير المنبعث من الشمس.
        مصدر طاقة ضروري لوجود عمليات كيماوية تنتج فيها مادة جديدة مثل الطاقة الكهربائية الناتجة عن البرق.
        نجم ملائم- نجم يشبه الشمس- ينتج طاقة وضوء بالكمية المناسبة، أي أن لا يكون كوكبًا كبيرًا يبعث إشعاعًا كثيرًا لا يسمح بوجود الحياة والغلاف الغازي، وليس نجما باردا ومظلمًا جدًّا.
        بعد عن النجم، الشمس يسمح بوجود درجة حرارة مناسبة تتوفر فيها المياه بحالتها السائلة. في المياه بحالتها السائلة عمليات إنتاج جزيئات معقدة هي أمر ممكن.
        وجود حقل مغناطيسي- هذا الظرف ضروري لحماية أشكال الحياة من الإشعاع الكوني.
        سطح ارض صخري يسمح بوجود خزانات مياه.
ما المعروف حتى الآن عن وجود هذه الظروف في أنحاء الكون؟
        المواد العضوية هذه موجودة بوفرة في كل مكان تقريبًا، بدءًا بغيوم الغاز والغبار التي تتشكل فيها النجوم وانتهاء بالمذنبات في المنظومة الشمسية، الكويكبات والكواكب.
        الماء- هنالك أدلة على وجود جزيئات ماء حول نجوم بعيدة، وتقريبًا في كل مكان في المنظومة الشمسية، سواء على شكل بخار في الغلاف الغازي للكواكب، أو بشكل منتشر أكثر، على شكل جليد وهو المادة الأساسية التي تتألف منها المذنبات والأقمار الصغيرة في المنظومة الشمسية.
        نجوم تشبه الشمس- يوجد في مجرتنا الشمسية ملايين النجوم الشبيهة بالشمس.
        كواكب - حتى اليوم تم اكتشاف مئات المنظومات الشمسية خارج منظومتنا الشمسية. مع أن الغالبية العظمى تحوي كواكب غازية كبيرة موجودة على مسافة قريبة جدا من الكوكب الرئيسي. حقيقة انه تم اكتشاف الكثير من المنظومات الشمسية تشير الى إمكانية أن تكون المنظومات الشمسية أمرًا واسع الانتشار في الكون.
حاليا علم الفلك الأحيائي والذي يتناول مسالة وجود الحياة في الفضاء ما زال في بداياته ومع اتساع معرفتنا بمبنى الكواكب، الأقمار والمذنبات في منظومتنا الشمسية بالإضافة الى اكتشاف منظومات شمسية أخرى، سنتمكن من الحصول على تقدير أفضل لإمكانية وجود حياة في الفضاء.

وصف العملية التعليمية
الموضوع الفرعي: المنظومة الشمسية ومركباتها: تقرّب النظرة من الكون إلى المنظومة التي توجد فيها الكرة الأرضية– الكوكب الذي نعيش عليه. يتناول الموضوع الفرعي مركبات المنظومة ومميزات كل واحد من مركباتها. هدف التعلم هو تمكين التلميذ من فهم المنظومة الشمسية كمنظومة مكونة من أجسام متشابهة ومختلفة عن بعضها توجد بينها علاقات متبادلة. من إدراك المنظومة الشاملة يمكن المتابعة إلى مكان الكرة الأرضية وتميّزها.
من المحبّذ أن نركّز على التشابه بين الأجسام المختلفة: ظاهرة دوران الكوكب حول نفسه والتي تكون اليوم في كل واحد من الكواكب والأقمار، وظاهرة الدوران حول الشمس التي تكوّن السنة في كل واحد منها، وقوة الجاذبية الموجودة في كل واحد من الكواكب بدرجات قوة مختلفة، ووجود أقمار حول معظم الكواكب وما شابه.
مع أن وجهة النظر في هذا الموضوع الفرعي قريبة من وجهة النظر للكون إلا أن المسافات ما زالت كبيرة جدًّا والظروف في الأجسام المختلفة التابعة للمنظومة الشمسية مختلفة جدًّا عن ظروف الكرة الأرضية وهي صعبة الفهم والإدراك.
نقترح تخصيص 4 دروس لهذا الموضوع الفرعي وأن تستعمل فيها وسائل إيضاح كثيرة. استعمال نموذج ثلاثيّ الأبعاد يمكن أن يساعد كثيرًا على تطوير الإدراك التجسيمي للمنظومة الشمسية مع التركيز على المقاييس وعلى الصعوبة في تمثيل الأحجام والمسافات الكبيرة الموجودة في هذه المنظومة بشكل مصغّر. يمكنكم أيضًا الاستعانة بنموذج تقومون ببنائه بمشاركة التلاميذ، أو تمثيل ذلك بواسطة التلاميذ أنفسهم بحيث يمثل كل طالب جسما من أجسام المنظومة.

الأفكار الرئيسية التي تتمثل في هذا الموضوع الفرعي:
الأفكار الرئيسية الأولية الثلاثة التي تتمثّل في هذا الفصل الفرعي.
1.       الكون هو لا نهائي وتحكمه قوانين الفيزياء والرياضيات المستعملة والمعروفة لنا في الكرة الأرضية.
قوانين الفيزياء والرياضيات التي تتمثل هنا هي على سبيل المثال: قوانين الجاذبية والتي تفسر انتشار الأجرام التي تتكوّن منها المنظومة الشمسية وحركاتها، قوانين الكتلة والوزن التي تعمل في المنظومة، وكذلك المسافات الثابتة التي بين الأجسام المختلفة..
2.       في الكون يوجد نظام هرمي للأجرام (للأجسام) السماوية التي تنتظم في مبانٍ ثابتة.
في هذا الفصل الفرعي يوجد هبوط في المنظومة الهرمية إلى منظومتنا الشمسية، في حين توجد أهمية لأن نشرح للطلاب بأنّه يبدو أن منظومات شمسية كثيرة موجودة في الكون.
3.       أحجام الأجرام السماوية والمسافات والقوى والأوقات في الكون هي كبيرة وعظيمة إلى درجة يصعب على الإنسان أن يدركها.
في هذا الموضوع الفرعي الأبعاد والأحجام هي أصغر نسبيا وعلى الرغم من ذلك فهي كبيرة وعظيمة ويصعب على التلاميذ استيعابها، الأمر الذي يتطلب منا أن نعود إليه ونركّز عليه أمام التلاميذ المرة تلو المرة.

تفصيل إمكانيات تنمية المهارات في هذا الفصل الفرعي:
التلاميذ:
1.       يميز التلاميذ بين الحقيقة العلمية وبين الانطباع الفطري (الحدسيّ) الفوري – يمكن تنمية هذه المهارة بالتركيز على موضوع مصدر الضوء والطاقة في المنظومة: على الرغم من أن القمر وكوكب الزهرة ساطعان في السماء إلا أنّهما يعكسان إلينا أشعة الشمس ولا يصدران إشعاعا خاصًّا بهما. وهنا يحين الوقت للتركيز والتأكيد على أنّ معظم النجوم التي نراها في السماء هي شموس بعيدة وهي تنتج بنفسها الضوء والطاقة مثل كوكبنا.
2.       يطور التلاميذ مؤهلات في المجالات التالية: الإدراك الفراغي (المجسّم)، التفكير الإبداعي، الخيال المبني على معلومات مجردة، تنفيذ عمليات مقارنة، طرح أسئلة، إيجاد العلاقة بين المصطلحات والظاهرة، التفكير الجدلي، التفكير المنطقي الناقد – انظر المهمات 3، 4، 14، 16، 17، 18،19، 22، 24، 26، 27، 28.
3.       يكتسب التلاميذ مهارات عرض معلومات، تحليل ومعالجة معطيات من مواد بصرية – انظر المهمات 2، 11، 14، 16، 27 في موضوع عرض المعلومات، والمهمة 24 في موضوع معالجة معلومات من خلال مواد بصرية (مَرئية).
4.       يطور التلاميذ مهارات المعلوماتية (إدارة المعلومات المحوسبة) للمواد المطبوعة والرقمية – في هذا الفصل الفرعي لا يوجد عمل مباشر على مؤهلات المعلوماتية ولكن يوجد هنا توجيه إلى مصادر معلومات متنوعة على الشبكة (الانترنت)، وتحليلها واستنتاج النتائج منها.
5.       يطور التلاميذ عادات عمل منهجية – في الأساس المهمتان 2، 11.




اقتراح لتنظيم التعلم
مضامين هذا الموضوع الفرعي بسيطة وسهلة أكثر. إلا أنّ مضامين التعليم هنا أكثر والتلاميذ يضطرون بالإضافة إلى فهم الهرميّة في مبنى المنظومة الشمسية إلى أن يحفظوا وأن يتذكروا الكثير من التفاصيل. من المفضل أن تستعملوا خلال الدروس تقنيات تساعد التلاميذ على تذكّر المضامين ذات الصلة، على سبيل المثال– تشكيل مجموعات عمل، كل منها تقدم تلخيصًا لمركب واحد من مركبات المنظومة الشمسية ومن ثم تلخص كل مجموعة موضوعها لباقي التلاميذ، أن تطلبوا منهم أعداد عارضات شرائح تلخّص المادة، أو إجراء مسابقات بين المجموعات، أو فعاليات ألعاب وتسلية كأن يحلوا لغزًا، أو أن يحضروا هم بأنفسهم ألغازًا أو فوازير تكون إجاباتها من داخل المواد التعليمية وما شابه. ومع ذلك يجب أن تتذكروا بأنه بإمكانكم أن تخصصوا لهذا الفصل 4 دروس فقط.
صعوبات متوقّعة
كما سبق وقلنا، المنظومة الشمسية هي الأقرب إلينا من الكون كله، ومع ذلك فإنّ الأبعاد والمسافات هائلة جدًّا والظروف في أجرام المنظومة الشمسية مختلفة جدًّا عمّا هي عليه على الكرة الأرضية، ولذلك ماثلة هنا أيضًا الصعوبة التي سبق وأشرنا إليها – توجد هنا صعوبة إدراكية كبيرة.
الحلّ لهذه الصعوبة والذي سبق وأشرنا إليه أيضًا هو وسائل إيضاح بصرية (مرئية)، وفسح المجال أمام التلاميذ للتعبير عن أنفسهم شفهيًّا.  
فيما يلي نتطرق إلى صعوبات خاصّة أخرى:
        هناك صعوبة في التمييز بين النجم والكوكب. إذ أنهما جرمان سماويان مختلفان جدًّا عن بعضهما. النجم هو جرم سماوي ينتج الطاقة. الشمس في منظومتنا الشمسية هي نجم متوسط الحجم يوجد مثلها وأصغر وأكبر منها في جميع أنحاء الكون. النقاط الساطعة التي نراها في السماء في الليل (بالعين المجردة) هي جميعها نجوم (باستثناء القمر وعدد من الكواكب التي يمكننا أن نراها في فترات معينة في السماء). حول الشمس تدور أجسام لا تنتج الطاقة بل تحصل عليها من الشمس وهذه الأجسام هي الكواكب. الأجسام الأخرى التي تدور حول الشمس هي الأقمار، والكويكبات، والشهب والمذنبات. هناك من يستعملون مصطلح كوكب ثابت بدلا من نجم للتعبير عن معنى الكلمة الانجليزية (star) ومصطلح كوكب سيار للتعبير عن معنى الكلمة الانجليزية (planet) من أجل التمييز الواضح أكثر بين هذين الجرمين السماويين. حلّ هذا الأشكال ليس صعبًا – إذ يكفي أن نذكر هذا التوضيح بين الحين والآخر حتى يستوعبه التلاميذ.
        هناك صعوبة في الفهم ثلاثي الأبعاد للأجسام المختلفة التي نتناولها. طريقة التغلب على هذه الصعوبة هي بواسطة نماذج تحتوي على مصدر ثابت للضوء (الشمس) وأجسام تتحرك يمكن أن تكون هذه الأجسام طلاب من طلاب الصف أو أجسام أخرى من مواد مختلفة) بالإضافة إلى القيام بزيارة إلى البلانيتاريوم (نموذج يمثل المنظومة الشمسية).
        العلاقة بين البعد والحجم – القمر يبدو لنا أكبر من الكوكب المشتري.  وهو الحال بالنسبة إلى الأجرام السماوية الأخرى. الحل هو تخصيص الوقت لهذا الموضوع موضوع ظهور الأشياء للعين وفقًا لبعدها النسبيّ والذي قانونه الأساسي هو أن الجسم القريب يظهر كبيرا والجسم البعيد يظهر صغيرا. لا توجد مشكلة في تجسيد الموضوع بواسطة القيام بمشاهدة من ساحة المدرسة أو من منطقة قريبة من المدرسة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق