الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

تطور النظام الاقتصادي العالمي العولمة

تطور النظام الاقتصادي العالمي
> العـــولـمــة
-  شهد العالم علي مدار العقود العديدة الماضية تطورات سريعة ومتلاحقة وتعددت الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية :
لعل أهم هذه التحولات هو الإزالة التدريجية للحدود غير الجغرافية بين الدول والكيانات السياسية ، بحيث أصبح يسود اتجاه نحو توحيد القوانين التي تحكم كثير من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية .
-        كما خرجت الدعوة إلي نشر الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان علي مستوي دول العالم المختلفة .
-        يشاهد المواطن حالياً في أي دولة ما يحدث في بقية دول العالم ، ذلك باستخدام الأدوات الإلكترونية التي تساعده علي تغيير محطات البث التليفزيوني .
يلاحظ أن أنماط الاستهلاك تتقارب علي نحو تدريجي بسبب تأثير الإعلانات التجارية العابرة للحدود ، وأيضاً وجود الشركات متعددة الجنسيات وما تملكه من وسائل إلكترونية حديثة .

-        هذه التحولات وغيرها هو ما أصبح يطلق عليه الآن " العولمة " . هناك عولمة القوانين والسياسات خاصة في المجال الاقتصادي ، العولمة الاجتماعية ، والعولمة الثقافية ، العولمة العلمية .....
7 العولمة إذن وخاصة الاقتصادية منها :
         معناها أن كل كيان اقتصادي يتكامل ويندمج مع كيانات أخري ليتكون من الكل مجموع اقتصادي علي مستوي العالم يخضع للقوانين والقواعد ذاتها بغض النظر عن خصوصية هذه الكيانات سواء كانت متقدمة أم مختلفة ، فقيرة أم غنية ، ولا يفرق بينها سواء إعطاء مهلة من الوقت لكي تلحق الكيانات الضعيفة بالمجموع .
      شاع استخدام مصطلح العولمة بعد التوقيع علي اتفاقيات النظام العالمي الجديد للتجارة العالمية والذي أسفرت عنه مفاوضات أورجواي 1986 – 1993 م وتم التوقيع عليها عام 1994 م .
      أدت هذه المفاوضات إلي إنشاء منظمة التجارة العالمية كتنظيم مؤسسي يشرف علي تنفيذ هذه الإتفاقيات وقد بدأ عملها في يناير 1995 م .
      تحتل العولمة الاقتصادية مكانة بارزة نظراً لما شهده ويشهده العالم من تحولات كيفية ونوعية في النواحي العلمية والتكنولوجية يتضح ذلك في ثورة المواصلات و الاتصالات – الإنترنت وظهور النقود الإلكترونية والتجارة الإلكترونية .
> رافق العــولمة :
1 – حدوث تحولات عديدة في هيكل الإنتاج ذاته ، إذ تغيرت دوال
( مكونات ) الإنتاج أصبحت أهم المدخلات ، تتمثل في المعرفة والمعلومات وأنواع جديدة من المواد الأولية تحل محل المواد التقليدية مثل : 

أ ) لدائن البلاستيك بدلاً من الصلب في صناعات السيارات .
ب ) الألياف البصرية ( الزجاجية ) محل الأسلاك النحاس مما ترتب عليه زيادة الفاعلية وخفض نسبة الطاقة المستخدمة .
2 – قيام ثورات علمية عديدة خاصة في مجال الزراعة ، يتضح ذلك في الهندسة الوراثية وظهور سلالات جديدة من النباتات والحيوانات وظهرت ثورات في مجال الإلكترونات الدقيقة ، الطيران المدني ، تكنولوجيا المعلومات ، أجهزة الربوت .
3 – ازدادت حركات رؤوس الأموال كثيراً – أضعاف حركة التبادل التجاري ذاته – مدفوعة بالتقدم في وسائل الاتصال من جهة ، وبدافع المضاربة من جهة أخري مستفيدة من مناخ التحرر في السياسات والاقتصاد من جهة أخري .
4- ألقت العولمة بظلاله علي طرق الأداء في الاقتصاديات الوطنية ذاتها حيث أسهمت في التحرير داخل الاقتصاديات الوطنية deregutation وفرض العديد من النديات challenges علي الدول النامية مع منحها فرص opportunities عديدة أمام الدول المتقدمة إذا استطاعت أن تستفيد منها وهو ما يعد تحدياً ، ويتم ذلك من خلال :
أ ) يعطيها فرصة النفاذ ( الوصول ) إلي أسواق الدول الأخرى إذا :
1 – طورت جهازها الإنتاجي .
2 – تنتج بتكلفة اقتصادية افضل من غيرها .
3- تنتج منتجات ذات نوعية جديدة لتكون لها ميزة تنافسية .
ب ) هذه المنتجات تتعرض لمنافسة شديدة وغالباً غير متكافئة مع سلع الدول الأخرى ، خاصة إذا كانت تعمل في ظروف إنتاجية أفضل من حيث التكنولوجيا المتطورة ، السياسات الواعية المشجعة علي الإنتاج ، توافر المهارات الإدارية والعلمية والسوق ...........

4- جاء اتفاق الجوانب التجارية لحماؤية حقوق الملكية الفكرية
( التربس ) ليجعل الأمر أكثر صعوبة من حيث :
أ ) إطالة مدة الحماية .
ب ) توسيع نطاقها لتشمل المنتجات بالإضافة إلي وسائل الإنتاج .
ج ) فرض عقوبات اقتصادية شديدة علي مخالفة هذه الأحكام وغيرها .
* علي الدول الساعية للتقدم أن :
1 – تعني بتنمية مواردها البشرية أي العناية بالتعليم ومكوناته المختلفة مع التركيز علي عنصر الجودة التعليمية من حيث الاهتمام بالعلوم والرياضيات وتكوين شخصية التلميذ وتزويده بالأدوات التي تؤهله للتعليم الذاتي طيلة حياته بع ذلك ليرتقي بقدراته وإمكاناته .
2 – العناية بالبحث العلمي والتطوير R * D   أي تقوم الدولة بمزيد من الاتفاق لتخفف من الاعتماد علي السوق العلمية التي تزداد فيها درجة الاحتكار .
        التعليم يلعب دور مهم في هذا المجال حيث يوفر المنتج التعليمي الذي يعد أساساً في البحث والتطوير .
3 – تعني بتطوير إنتاجها كماً ونوعاً ، ورفع مستوي الكفاءة لديها واتباع السياسات التي تؤدي إلي خلق قواعد إنتاجية متطورة ، مرنة تتسم بمستويات عالية الكفاءة والفاعلية .
4– تعني بخلق طلب متميز لدي القطاعين العام والخاص علي المنتج التعليمي المتميز من جهة ونتائج البحث والتطوير من جهة أخري ، لتوفير الدافع للتحسين والتطور في هذا الإطار علي خلق نوع من التكامل القطاعي داخل الاقتصاد الوطني ذاته .
5– تعني الدول النامية بخلق تكامل اقتصادي فيما بينها ، ولعله من الأفضل للدول العربية أن تعمل علي تفعيل ما لديها من اتفاقـات

       تتعلق بالتعاون الثنائي أو الجماعي ( مثل السوق العربية المشتركة – منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ......الخ )
6- في ظل هذه المنافسة المحمومة فغي قطاع الإنتاج والخدمات وفي ظل العولمة وتحرير التجارة العالمية يجب علي الفرد أن :
أ ) يحسنوا من قدراتهم في تعلم اللغات الأجنبية بالإضافة إلي اللغة العربية وعلوم الحاسب والرياضيات .
ب ) يتقنوا عديداً من المهارات المهنية واللوجستية التي تؤهلهم للحصول علي فرص عمل في الداخل أو الخارج .

القوي الاقتصادية الرئيسية في العالم المعاصر
نتيجة إنطلاق الثورة العلمية والتكنولوجية بصفة عامة وثورة علوم الاتصالات ، الحاسب الألي بصفة خاصة شهد العالم معدلات متسارعة للنمو خلال النصف الثاني من القرن العشرين .
جاء هذا النمو غير متوازن بين المجتمعات المختلفة بل وبين الفئات والمناطق المختلفة داخل المجتمع الواحد .
* ينقسم العالم في بداية الألفية الثالثة بصفة عامة إلي  :
أ ) شمال متقدم ( الجزء الشمالي من الكرة الأرضية ) مثل اليابان وأوروبا والولايات المتحدة وكندا ، وتتميز بتطور هياكلها الاقتصادية وهي تحقق معدلات نمو مرتفعة وتوفر دخولاً مرتفعة لمواطنيها .
ب ) جنوب مختلف ( الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية ) في شرق ووسط وجنوب أسيا وقارة أفريقيا وقارة أمريكا الجنوبية ( اللاتينية ) مع استثناء دول النمو الأسيوية وجنوب أفريقيا والصين وبعض الدول العربية البترولية ، دول هذا الجزء الجنوبي تعاني من التخلف النسبي لهياكل اقتصادياً وتنمو بمعدلات محدودة ، ولا توفر إلا مستويات منخفضة من الدخول لمواطنيها .

تقرير التنمية في العالم  عام 2003 م الذي يصدره البنك الدولي
جدول ( 1 ) توزيع السكان والدخل القومي الإجمالي والتجارة الدولية للسلع علي مستوي العالم  ( عام 2003 )











> المصدر : البنك الدولي ، تقرير عن التنمية في العالم 2005 ، البنك الدولي 2004 .
1 – ما يزيد عن 9385 دولا للفرد سنوياً .
2 – ما يقل عن 765 دولار للفرد سنوياً .
3 – بين 766 دولار 9385 دولار للفرد سنوياً .
4 – بين 3036 دولار 9385 دولار للفرد سنوياً .
5 – بين 766 دولار 3035 دولار للفرد سنوياً .
* من دراسة الجدول رقم ( 1 ) :
- يحذ أنه برغم الانخفاض الطفيف للنسبة المئوية للسكان الذين يعيشون في فقر مدقع ( أي الذين يعيشون علي أقل من دولار واحد في اليوم ) إلا أن عددهم 1.2 مليار نسمة في نهاية القرن العشرين أي بنسبة 20 % تقريباً من سكان العالم البالغ حوالي 6 مليار نسمة .

- كذلك ترتفع نسبة الفقراء الذين يعيشون علي أقل من دولارين في اليوم الواحد إلي 50 % تقريباً من إجمالي عدد سكان العالم ( حوالي 3 مليار نسمة ) .
- اتسعت ظاهرة عدم المساواة في توزيع الدخول علي مستوي العالم بل وتضاعف في الأربعين سنة الأخيرة الفارق بين متوسط الدخل في أغني 20 دولة أفقر 20 دولة بحيث وصل متوسط الدخل الآن في الدول الأغنى حوالي 37 مثل متوسط الدخول في الدول الأفقر .
*  بوضع الجدول رقم ( 1 ) أيضاً :
      كيف يزيد متوسط الدخل في نهاية 2003 في الدول ذات الدخل المرتفع ( يزيد فيها متوسط دخل الفرد عن 9385 دولار سنوياً بحوالي 63 مثلاً عن المتوسط الدخل في دول ذات الدخل المنخفض .
      وبحوالي 56 مثلاً عن متوسط الدخل في دول جنوب أسيا .
      بحوالي 58 مثلاً عن متوسط الدخل في دول أفريقيا جنوب الصحراء .
      هذا يقل عدد سكان هذه الدول مرتفعة الدخل من 1505 % من إجمالي سكان العالم ويصل حجم دخلها إلي كثير من 80 % من إجمالي دخول العالم بأسره . هذه الدول تحتكر ما يقرب من
( ثلاثة أرباع ) التجارة العالمية للسلع . 3 / 4
      نلاحظ أن الغالبية العظمي من سكان الدول ذات الدخل المتوسط والتي تضم قرابة نصف سكان العالم يقع في الشريحة الدنيا بين
 766 ، 3035 دولار سنوياً وهي تضم الصين التي بيلغ عدد سكان 1.3 مليار نسمة تقريباً بمتوسط دخل فردي 1100 دولار سنوياً .

جدول ( 2 ) عدد السكان والدخل القومي والتجارة الدولية للسلع
في مجموعة الدول السبع عام 2003



   
* يوضح الجدول ( 2 ) الدول ذات الدخل الأكبر علي مستوي العالم وهي علي الترتيب :
الولايات المتحدة الأمريكية – اليابان – ألمانيا – المملكة المتحدة – فرنسا – إيطاليا – كندا
      يلاحظ أن هذه الدول ( باستثناء كندا ) حجم دخلها يفوق التريليون دولار ويصل قيمته إلي 11 مليون دولار تقريباً في الولايات المتحدة الأمريكية .
      هذه الدول تكون فيما بينها " مجموعة السبعة " وهي تجتمع بشكل دوري للتنسيق فيما بينها بخصوص موقعها من كل كا يجري في العالم باعتبارها المحتكرة لقرابة ثلثي دخل العالم بأسره ، وأقل قليلاً من نصف 2  / 3 حجم تجارة العالم في السلع

      يبلغ متوسط دخل الفرد في مصر حوالي 1390 دولارا ولكن نظراً لاختلاف مستويات الأسعار بين الدول المختلفة ، فانه بحساب القوة الشرائية الحقيقية للدخل في مصر يرتفع متوسط الدخل الحقيقي للفرد إلي 3490 دولار تقريباً .

من أسئلة الامتحانات
س1 : قارن بين :
- العلاقات الاقتصادية الداخلية والعلاقات الاقتصادية الدولية
( ث . ع 2003  )
-        ميزان التجارة المنظورة وميزان التجارة غير المنظورة .
( ث . ع 1996 )
س2: بم تفسر :
1 – تعويم العملة ؟                               ( ث. ع 1993 )
2 – الأخذ بنظام حرية الصرف؟               ( ث. ع 1994 )
س3: ما المقصود بالمفهوم الاقتصادي الأتي :
- ميزان المدفوعات               ( ث .ع 92 / 93 / 95 / 1996 )             

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق