الأحد، 16 أكتوبر، 2016

أهداف التوعية الأمنية

أهداف التوعية الأمنية:
إن الهدف الأساسي للتوعية الأمنية هو أن تترجم المفاهيم المتعلقة بالأمن والسلامة سلوكاً في حياة الناس ومعاشهم يستفيدون منها في محافظتهم على حياتهم وتمتعهم خلالها بأعلى درجات السلامة والأمن والاستقرار، على أن اتباعهم لهذه القواعد يجب أن يكون عن قناعة راسخة بأهميتها لسلامتهم وخطورة تجاهلها على حياتهم وأمانها، بالإضافة إلى اليقين الراسخ من قبلهم بأن مخالفتها منافية للسلوك القويم والأخلاق الفاضلة في المقام الأول؛ لا بدافع من مخافة العقوبة او الغرامة المترتبة على المخالفة.(بيلي، 1418، 174)
وتكمن أهداف التوعية الأمنية في تحقيق المقاصد التالية التي أوردها خالد (الحميدان، 1434، 20) وهي:   
1-  التقليل من المشكلات المتعددة التي تخلفها الجرائم والحوادث من النواحي الاجتماعية والنفسية والعضوية، وما نتج عن ذلك من معاناة أو إنحراف للضحايا وأسرهم.
2-  التقليل من الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة من الحوادث والجرائم، والمتمثلة في التكاليف المباشرة للجرائم والحوادث، والتكاليف غيرالمباشرة للدولة والأفراد والتي سبق الحديث عنها.
3-  تضافر جهود أفراد المجتمع أمام كافة المهددات، والوقوف منها موقف المدافع من خلال الإبلاغ عن الجرائم والظواهر التي تنذر بقرب وقوعها، أو عدم النكوص عن أداء الشهادة.
4-  الإلمام بالأنظمة والتعليمات التي تكفل الحياة الآمنة، ومقاومة الشائعات التي تقوض دعائم أمن المجتمع وعوامل استقراره.
5-  سيادة الحالة الأمنية في ربوع المجتمع نتيجة لازدياد الوعي الأمني لدى الجمهور، وازدياد التعاون مع الأجهزة القائمة على محاربة الجريمة، والقبض على العابثين والمستهترين.
3. أهمية التوعية الأمنية:
تكمن أهمية التوعية الأمنية في توجيه إهتمام الفرد إلى كل ما من شأنه أن يحفظه ويحقق سلامته ويؤمنه على المستوى الشخصي والمستوى الجماعي والمجتمعي، سواء من خلال اتباع قواعد السلامة في كل مصارف الحياة أو من خلال اتباع اللوائح والقوانين والالتزام بتطبيقها، أو عن طريق تعاونه مع الأجهزة الأمنية بكافة أشكال التعاون كالتبليغ عن المشكلات الأمنية أو المخالفين للقانون والمخلين بالأمن أو برفع الحس الأمني لديه وأخذ الحيطة والحذر وارتفاع مستوى الوعي الأمني عنده.
وقد أوضحها السيد شتا حين أشار إلى أن أهمية التوعية الأمنية تتضح جليا في حماية الأفراد والمجتمعات من أخطار الجرائم والحوادث، وفي غرس العقيدة السليمة والإيمان بقيمة الوطن والدفاع عنه وتعزيز روح الانتماء. (شتا، 1404ﻫ، 108)
4.مجالات التوعية الأمنية:
والتي يمكن إجمالها في التالي:
أ. التوعية الدينية :
من خلال المقررات الدراسية للتربية الإسلامية عبر المراحل التعليمية المختلفة، والبرامج الإعلامية الدينية المختلفة (دعوة وإرشاد) وقصص الأطفال وخطب المساجد والمحاضرات والندوات الدينية. التي يتم فيها تعزيز الولاء الديني والإنتماء الوطني باعتباره جهاداً خاصة مفاهيم الرباط والذود عن حمى الوطن وترابه والإيثار والأمانة في الحفاظ على المال العام وصيانة العرض وممتلكات الغير ومبدأ المراقبة الذاتية المنبثقة من المراقبة الإلهية للعباد.
ب. الأنشطة  الثقافية:
        يمكن للبرامج الثقافية التي تصمم من خلال الندوات والليالي الثقافية أو وسائل الإعلام المرئية أوالمسموعة أو المقروءه أن ترسي قواعد اللغة والأدب الرفيع والثقافة العربية الإسلامية  التي تعزز لقيم الوفاء والشرف ومعايير حسن التعامل والأخلاق الحميدة، وكل رصين يعمل على الحفاظ على منظومة الفرد و المجتمع في علاقة تكاملية تبرز اهتمام المجتمع بالفرد وحرص الفرد على استدامة المجتمع، في مقابل قيم الفردانية المطلقة والحرية التي تتعارض مع حريات الأخرين، والتي تعزز لها الثقافات الدخيلة على مجتمعاتنا من خلال الاحتكاك أو الصراع الحضاري المتمثل في العولمة. مع ضرورة تعزيز الأنشطة الثقافية لإثراء معلومات الأفراد الأمنية ومنجزات الأمن وأجهزته المختلفة، ودور العاملين فيه ودور الأفراد الأمني تجاه أوطانهم ومجتمعاتهم.
والتي يمكن تحقيقها من خلال:
أ‌.       الأنشطة الاجتماعية:
ويقصد بها استخدام البرامج الاجتماعية المتنوعة التي تبني لدى الافراد قيم التكافل والعطاء وتعلمهم الحوار مع الآخر والتواصل على مستوى الأفراد والجماعات؛ وذلك من خلال المؤسسات التعليمية في المراحل المختلفة أو المنظمات الخيرية والطوعية وفقاً لخطط تربوية مدروسة تهدف إلى بناء شخصية اجتماعية متزنة خالية من التطرف والتعصب والانفراد بالرأي والأنانية في التعامل والطموح.
ب‌.  الأنشطة الرياضية:
والملاحظ أن الأنشطة الرياضية اليوم باتت مضماراً هاماً يخضع لاستراتيجيات وبرامج وتنفق عليه الأموال الطائلة سواء من قبل الحكومات أو القطاع الخاص أو حتى على مستوى الأفراد؛ لآثاره التي باتت مرتبطة لا على مستوى لياقة الفرد وصقل مهاراته الذاتية وخصائصه البدنية فقط بل على مستويات أعلى من التأثير المباشر على الاقتصاد والاستثمار والتجارة بل وحتى المواقف السياسية والتوجهات الدولية. لذلك بات من الممكن عن طريق النشاط الرياضي غرس العديد من القيم وتعديل الكثير من السلوكيات والتوجهات الإيجابية التي يتطلب الفرد اكتسابها، سواء ما يتعلق ببناء مهارات الجسم السليم أو العقل والخلق الرياضي القويم من تقبل الآخر واحترامه والمنافسة الشريفة والروح الرياضية والأخلاق العالية في التعامل مع الأخر حتى عند احتدام المنافسه، ناهيك عن ما تغرسه من تعليم الناشئة التصميم وقوة العزيمة والإصرار على تحقيق النجاح حتى لو كان صعباً وشاقاً وهذا جوهر ما يتطلبه بناء الفرد السليم، خاصة في وجود اهتمام عالمي بالرياضة ونجومها يجعلهم قدوة يمكن استغلال الجيد والإيجابي منها لترسيخ العديد من القيم والسلوكيات والخصال الحميدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق