الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

منظومات شمسية

الإشعاع
إشعاع الشمس هو الذي يمنح الضوء والحرارة للكرة الأرضية وهو أيضًا الذي يصبغ العالم بألوانه المختلفة والمتنوعة. إشعاع الشمس والذي ينجم عن عمليات نووية تحدث في داخل الشمس ينبعث من الشمس وينتشر ويمتد في الفضاء على شكل أمواج بسرعة الضوء أي بسرعة 300,000 كلم في الثانية تقريبًا.
ينبعث الإشعاع من الشمس بموجات ذات أطوال مختلفة. مجمل أطوال موجات الإشعاع المنبعث من الشمس يسمى "الطيف  الكهرومغناطيسي".
عيوننا لا تستطيع أن ترى إلا مدى قصيرًا من مجمل أطوال الموجةالمجال الذي يسمى " مجال الضوء المرئيّ". الفروق بين أنواع الإشعاع المختلفة التي تنبعث من الشمس تحدّد بحسب طول موجة الإشعاعالبعد بين قمتين متجاورتين للموجة. كلما كان طول الموجة قصيرًا أكثر يكون الإشعاع ذا قوة كبيرة أكثر. إشعاع قصير الموجةأشعة چاما (الأشعة الجيمية = (γ)) وأشعة  X والأشعة فوق البنفسجية؛ إشعاع طويل الموجةالأشعة تحت الحمراء، موجات ميكروية  ومَوجاتٌ رادْيَوِيَّة.

منظومات شمسية أخرى
منظومات شمسية كهذه التي نحن فيها أي نجم تدور حوله أجسام مثل الكواكب السيارة موجودة في مجرّتنا المعروفة باسم مجرّة درب التبانة، وبطبيعة الحال هناك أيضًا مجرات أخرى كثيرة. النجوم التي تشبه الشمس في صفاتها ليس نادرةحوالي 4% من النجوم الموجودة في مجرة درب التبانة هي من النوع الذي يشبه الشمس إلى حد بعيد. النجم الأكثر شبهًا بالشمس هو المعروف باسم "رِجْل الجبّار" (Alpha Centauri) وهو نجم أصفر يبعد عنّا 4.35 سنة ضوئية. مع أنه شبيه جدًّا بالشمس إلا أنه ليس مماثلا لها ولا توجد حوله كواكب سيارة.


توفّر الدليل الأول على وجود نجوم إضافية تدور حولها أجسام مختلفة في سنة 1983 عندما اكتشف تلسكوب دليلا على وجود مادة حول نجم النسر الواقع (Vega= ڤيچا) – النجم الأكثر سطوعًا في مجموعة النجوم نفال (ليرا). منذ ذلك اليوم وحتى اليوم تمّ اكتشاف أكثر من 300 منظومة شمسية. لكن في غالبية الحالات يوجد كوكب سيّار واحد يدور حول النجم. في سنة 2008 اكتشفت المنظومة التي لها عدة خطوط تشابه مع المنظومة الشمسيةنجم كتلته حوالي نصف كتلة الشمس ويدور حوله كوكبان سيّاران يشبهان في صفاتهما الكوكبين المشتري وزحل ولكن كتلتيهما وبعديهما عن النجم هي حوالي نصف حجمي وبعدي المشتري وزحل. هذه المجموعة موجودة على بعد  5,000 سنة ضوئية عن الأرض.
الغالبية العظمى من الكواكب السيارة التي تدور حول النجوم والتي تم اكتشافها حتى اليوم هي غازية ولا توجد لها أرضية صلبة مثل الكوكب السيار المشتري. إلى جانب ذلك يفترض علماء الفضاء بأنّه يجب مواصلة البحث عن منظومات شمسية اخرى. ربما وجد في مكان ما كوكب سيار يدور حول نجمه في ظروف تشبه ظروف الكرة الأرضية والشمسبنفس البعد والحرارة وما شابه...  
إمكانية الحياة في الكون
اليوم وبعد مرور حوالي 5 مليارات سنة على تكوّن المنظومة الشمسية والكرة الأرضية، من الصعب تحديد ما هي الحياة بشكل دقيق. في أنحاء الكرة الأرضية توجد الحياة بتشكيلة كبيرة من الظروف الممكنة بالنسبة لمخلوقات معينة وغير الممكنة بالنسبة لمخلوقات أخرى. كل ذلك على الكوكب السيار نفسه.
للبحث عن بيئات من المحتمل أن تكون فيها حياة، علينا تحديد المشترك للحياة المتنوعة المعروفة عندنا على الكرة الأرضية والبحث عن مميزات متشابهة في الكون. (بالتأكيد من المحتمل أن تكون هنالك حياة غير معروفة لنا بالمرة، لكن لهذا السبب تحديدًا لا جدوى في البحث عنها لأنه من غير الممكن تحديد هدف البحث).
من الأبحاث التي تتناول بداية الحياة على سطح الكرة الأرضية تبرز بعض الظروف الأساسية لخلق حياة بالشكل الذي نعرفه (أي أشكال من الحياة كتلك الموجودة على سطح الكرة الأرضية والتي تعتمد على مواد عضوية):
·       مواد عضوية مبنية على أسس الكربون، الأكسجين، النيتروجين والهيدروجين. هذا المواد هي المركبات الأساسية لخلايا الأحياء.
·       توفّر غلاف غازي يسمح بوجود دورة ماء ويوفر الحماية من الإشعاع الخطير المنبعث من الشمس.
·       مصدر طاقة ضروري لوجود عمليات كيماوية تنتج فيها مادة جديدة مثل الطاقة الكهربائية الناتجة عن البرق.
·       نجم ملائم- نجم يشبه الشمس- ينتج طاقة وضوء بالكمية المناسبة، أي أن لا يكون كوكبًا كبيرًا يبعث إشعاعًا كثيرًا لا يسمح بوجود الحياة والغلاف الغازي، وليس نجما باردا ومظلمًا جدًّا.
·       بعد عن النجم، الشمس يسمح بوجود درجة حرارة مناسبة تتوفر فيها المياه بحالتها السائلة. في المياه بحالتها السائلة عمليات إنتاج جزيئات معقدة هي أمر ممكن.
·       وجود حقل مغناطيسي- هذا الظرف ضروري لحماية أشكال الحياة من الإشعاع الكوني.
·       سطح ارض صخري يسمح بوجود خزانات مياه.
ما هو المعروف حتى الآن عن وجود هذه الظروف في أنحاء الكون؟
·       المواد العضوية هذه موجودة بوفرة في كل مكان تقريبًا، بدءًا بغيوم الغاز والغبار التي تتشكل فيها النجوم وانتهاء بالمذنبات في المنظومة الشمسية، الكويكبات والكواكب السيارة.
·       الماء- هنالك أدلة على وجود جزيئات ماء حول نجوم بعيدة، وتقريبًا في كل مكان في المنظومة الشمسية، سواء على شكل بخار في الغلاف الغازي للكواكب السيارة، أو بشكل منتشر أكثر، على شكل جليد وهو المادة الأساسية التي تتألف منها المذنبات والأقمار الصغيرة في المنظومة الشمسية.
·       نجوم تشبه الشمس- يوجد في مجرتنا الشمسية ملايين النجوم الشبيهة بالشمس.
·       كواكب سيارة- حتى اليوم تم اكتشاف مئات المنظومات الشمسية خارج منظومتنا الشمسية. مع أن الغالبية العظمى تحوي كواكب سيارة غازية كبيرة موجودة على مسافة قريبة جدا من الكوكب الرئيسي. حقيقة انه تم اكتشاف الكثير من المنظومات الشمسية تشير الى إمكانية أن تكون المنظومات الشمسية أمرًا واسع الانتشار في الكون.
حاليا علم الفلك الأحيائي والذي يتناول مسالة وجود الحياة في الفضاء ما زال في بداياته ومع اتساع معرفتنا بمبنى الكواكب السيارة، الأقمار والمذنبات في منظومتنا الشمسية بالإضافة الى اكتشاف منظومات شمسية أخرى، سنتمكن من الحصول على تقدير أفضل لإمكانية وجود حياة في الفضاء.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق