السبت، 15 أكتوبر 2016

سوق الأوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة،

سوق الأوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة،
الأوراق المالية

1.               ومن نتائج الأزمة المالية العالمية، بدأ رأس المال السوقي والمؤشر العام لأسعار الأسهم في التراجع في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 واستمرت في الانخفاض في عام 2010. وانخفض رأس المال السوقي من 404.7 مليار درهم إماراتي في نهاية 2009 إلى 384.4 مليار درهم في نهاية 2010. أما المؤشر العام لأسعار الأسهم فقد انخفض بنسبة 4.2% في عام 2010 . وكان معدل أرباح السعر (السعر وفقا للسهم مقسوما على الأرباح السنوية لكل سهم) 13.3 في بورصة أبوظبي للأوراق المالية و 17 في سوق دبي المالي في نهاية 2010.
2.               ويوجد ثلاث بورصات في دولة الإمارات العربية المتحدة: سوق دبي المالي، وسوق أبوظبي للأوراق المالية، وناسداك دبي(وكانت تسمى سابقا سوق دبي المالي العالمي). أما ناسداك دبي فهي جزء من مركز دبي المالي الدولي بالمنطقة الحرة. بينما نجد أن سوق دبي المالي و سوق أبوظبي للأوراق المالية بورصتان محليتان للأسهم. وبالإضافة إلى بورصات الأسهم والسندات هذه، يوجد بالإمارات بورصة دبي للذهب والسلع التي تتعامل في المشتقات المالية، وبورصة دبي التجارية والتي تعتبر أول بورصة في الشرق الأوسط للمستندات المستقبلية العالمية للطاقة والسلع.
3.               وقد تم إنشاء سوق دبي المالي كمؤسسة عامة مستقلة من قبل وزارة الاقتصاد بموجب قرار رقم 14 لسنة 2000. وهي تعمل كسوق ثانوية للتعامل في الأوراق المالية التي تصدرها شركات القطاع العام المساهمة، والسندات التي تصدرها الحكومة الاتحادية أو أي حكومة محلية والمؤسسات العامة في الدولة، ووحدات صناديق الاستثمار وأي مستندات مالية محلية أو أجنبية مقبولة في السوق. وقد بدأ سوق دبي المالي عملياته في مارس/ آذار 2000. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2005 تم تحويلها إلى شركة قطاع عام مساهمة وكان رأس مالها المدفوع 8 مليار درهم إماراتي تم توزيعها على أكثر من 8 مليار سهم، بسعر القيمة الأسمية وهو درهم واحد للسهم. وتم عرض 20% من هذه الأسهم للاكتتاب العام. [1] وقد بلغ رأس المال السوقي 194.9 مليار في يوليو 2011[2](جدول 4.7).

سوق الأوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة، تم إنشاء بورصة أبوظبي للأوراق المالية في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 بموجب قانون رقم 3 لسنة 2000 (أبوظبي) وتنص البنود على إنشاء كيان قانوني مستقل، بإدارة مستقلة وموارد مستقلة، مع إعطائه السلطات التنفيذية والإشرافية اللازمة لممارسة مهامه. وتتضمن هذه المهام ما يلي: توفير فرص استثمار المدخرات والأرصدة في السندات المالية لخدمة اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة،؛ وضمان صحة ودقة العمليات والتفاعل السليم بين العرض والطلب لتحديد الأسعار؛ و حماية المستثمرين من خلال وضع مبادئ تعامل عادلة وصحيحة بين مختلف المستثمرين؛ وفرض ضوابط على عمليات الأوراق المالية لضمان تطبيق الإجراءات السليمة؛ وضمان الاستقرار المالي والاقتصادي؛ ووضع أساليب تداول سليمة بغرض ضمان توافر السيولة واستقرار أسعار الأوراق المالية المدرجة في السوق. وتمتلك بورصة أبوظبي للأوراق المالية السلطة في إنشاء مراكز وفروع لها خارج إمارة أبوظبي. ويتكون مجلس إدارة بورصة أبوظبي للأوراق المالية من سبعة أعضاء يتم تعيينهم بموجب مرسوم لمدة ثلاثة أعوام.[3]
4.                وتعتبر هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع مسؤولة عن تنظيم عمل سوق دبي المالي و بورصة دبي للأوراق المالية في حين تقوم هيئة دبي للخدمات المالية بتنظيم عمل ناسداك دبي. وتعتبر هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع هيئة مستقلة يرأسها وزير الاقتصاد بموجب قانون رقم 4 لسنة 2000. وهي مسؤولة عن تنظيم إصدار التراخيص وإدارة وعضوية والإشراف على الأسواق المالية وشركات الوساطة المالية. وتعتبر هيئة الإمارات للأوراق المالية الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بإقرار إدراج الأوراق المالية. وتسمح لوائح الهيئة للشركات الأجنبية بإدراج أوراقها المالية في هذه الأسواق بعد استكمال بعض المتطلبات. وفي الوقت الحالي هناك 20 شركة أجنبية من بين 130 شركة مسجلة في هيئة الامارات للأوراق المالية. وقد بدأت سوق دبي المالي وهيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع العمل على تطبيق إجراء التسليم مقابل الدفع في مايو/ آيار 2011.
5.               وقد تراجع عدد شركات التمويل المرخصة بالعمل في دولة الامارات العربية المتحدة من 24 شركة في عام 2009 إلى 23 شركة في عام 2010. ولم يتم إعطاء تراخيص لأية شركة جديدة للعمل أثناء عام 2010 أو 2011، بالرغم من إنه لم يتم وقف إصدار تراخيص جديدة للمؤسسات المالية أو إنشاء فروع جديدة للشركات القائمة. وقد تم إعطاء تراخيص لشركتين خلال عام 2009 وهما شركة أبوظبي للتمويل التجاري الإسلامي و شركة السراج للتمويل، وهناك أيضا 13 مؤسسة استشارية مالية (تم تأسيسها محليا) و 15 شركة وساطة مالية تتعامل في العملات والسلع كعمليات سوقية مالية (تتعامل في النقد الأجنبي) ومصرفين استثمارين.
6.               ولم يتم إدخال أي تعديلات على التشريعات الخاصة بهذا القطاع أثناء فترة المراجعة. ويعتبر القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2000 هو التشريع الأساسي الذي ينظم إصدار التراخيص والإدارة والعضوية والإشراف على الأسواق المالية وشركات الوساطة المالية في دولة الامارات العربية المتحدة باستثناء ناسداك دبي. أما الوسطاء الذين يريدون العمل في سوق دبي المالي وبورصة دبي للأوراق المالية فلابد لهم من إنشاء شركة ذات ملكية وطنية تصل إلى 51% على الأقل وبرأس مال لا يقل عن 30 مليون درهم إماراتي إلى جانب تقديم كافة الضمانات المالية (ضمان مصرفي قدره 20 مليون درهم إماراتي حاليا).
7.               ومنذ إجراء عملية المراجعة السابقة لدولة الامارات العربية المتحدة، قامت هيئة الامارات للأوراق المالية والسلع بإصدار عدد من اللوائح التي تستهدف تطوير صناعة الخدمات المالية وتقوية الإشراف على وتنظيم القطاع المالي. وتتضمن هذه اللوائح وضع قواعد جديدة لحوكمة الشركات تم إصدارها في عام 2007 لوضع قواعد للممارسات الحكومية وإفصاح الشركات المدرجة  وتنظيم عملية الطرح العام المبدئي وعمليات الطرح الثانوية (والتي كانت من مهام وزارة الاقتصاد في السابق). وصدرت في عام 2008 لوائح تتعلق بهامش التداول، وازدواجية الإدراج والاستشارات المالية والتحليل؛ وفي عام 2009 صدرت لوائح تتعلق بحفظ الأوراق المالية؛ وفي عام 2010 صدرت لوائح تتعلق بمعايير كفاية رأس المال لدى شركات الوساطة المالية العاملة بالنسبة لعقود الأوراق المالية والسلع. وأشارت السلطات إلى أن هناك عددا من اللوائح التي يتم إعدادها تتعلق بقضايا مثل صناع الأسواق وصناديق الاستثمار المشتركة. وانخفض عدد شركات الوساطة المرخصة من 104 في عام 2007 إلى 61 في عام 2011. ويمكن تداول الأوراق المالية من خلال الوسطاء فقط.
الخدمات المالية الخارجية

8.               بالرغم من وجود سياسة عامة تمنع التملك وتحدد عدد المصارف، فإن سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة تسمح للإمارات بأن تحتفظ بمناطق حرة تتخصص في تقديم خدمات مالية. وفي هذا المجال، يخضع مركز دبي المالي الدولي لتشريع مستقل وفقا لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعتبر المركز المنطقة المالية الحرة الوحيدة في دولة الإمارات بالرغم من إمكانية إقامة منطقة أخرى من الناحية الفنية. وتستفيد المؤسسات المالية التي يتم انشاؤها في مركز دبي المالي الدولي من إعفاء كامل من الضرائب على الدخل والأرباح وإمكانية التملك لأجانب بنسبة 100% وعدم فرض قيود على النقد الأجنبي أو إعادة رأس المال /الأرباح لموطنها، إلى جانب دعم تشغيلي وتسهيلات لاستمرار الأعمال. ويمتلك المركز نظاما للتقاضي، إلى جانب مركز مستقل للتحكيم تحال إليه أية نزاعات. ويتم وضع رأس المال المؤسسة في المركز بالدولار الأمريكي بدلا من الدرهم الإماراتي. وعلى المؤسسات التي ترغب في تقديم خدمات مالية منظمة أن تحصل على موافقة من هيئة دبي للخدمات المالية، وهي الهيئة التنظيمية المستقلة للمركز.
9.               ولا تخضع الاستثمارات في ناسداك دبي، والذي يقع في مركز دبي المالي الدولي، لقوانين دولة الإمارات لكنها تخضع لقانون مركز دبي المالي الدولي. وفي يوليو/ تموز 2010، قامت ناسداك دبي، بعمل بعض التعديلات الهيكلية لسوقها من خلال تعهيد مهامها التشغيلية الرئيسة إلى سوق دبي المالي للمساعدة في زيادة السيولة. وليس هناك ضريبة تخصم من المنبع مفروضة على الأفراد إلا في حالة الأسهم غير المحلية المزدوجة الإدراج والتي يتم تداولها في ناسداك دبي، والتي يمكن أن تخضع لضريبة المنبع بناء على اللوائح الضريبية في بلد المنشأ. ولا يوجد ضريبة مستقطعة من المنبع مفروضة على الفائدة على سندات الشركات أو ضريبة الأرباح الرأسمالية.


[1]   معلومات سوق دبي المالي على الانترنت. يمكن الإطلاع عليها على http://dfm.ae/pages/default.aspx?c=801

[2]  سوق دبي المالي (2011).
[3]  معلومات بورصة أبوظبي للأوراق المالية على الإنترنت. يمكن الإطلاع عليها على http://www.adx.ae/English/AboutADX/Pages/MarketEstablishment.aspx


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق