السبت، 15 أكتوبر 2016

زراعة انتاج الشاي و البن القهوة

ظروف انتاج الشاي
يعتبر الشاي من أهم المنبهات، وأصبح منذ الثورة الصناعية يتمتع بسوق واسعة وطلب متزايد (   ). محمد عبد العزيز عجمية، ص 224. والشاي أكثر استخداما من القهوة ( لماذا ) رغم أن إنتاج الشاي يساوي ثلث إنتاج القهوة. ورغم ذلك أسعاره أكثر ثباتا من البن، وذلك لسبب ضآلة ما يدخل منه في التجارة الدولية لأنه يستهلك داخليا أو محليا.
الظروف الطبيعية والبشرية للشاي:
 الشاي غلة مدارية تحتاج إلى حرارة متوسطة 25 درجة مئوية خلال فصل النمو الذي يستمر ثمانية أشهر، ويؤدي دفء الصيف في الجهات الموسمية مع غزارة المطار صيفا إلى سرعة نمو النبات وزيادة عدد مرات جمع الأوراق، وهذا يتوفر في جزيرة سيلان حيث يستمر جمع الحصول على مدار العام. ويتطلب الشاي كمية من المياه تصل إلى 250سم، أو ما يعدلها من مياه الري سنويا على شرط إلا تكون فترات الجفاف طويلة، وتتركز زراعته في جنوب شرق أسيا وكينيا أوغندا وجنوب البرازيل في المناطق السهلية الغنية بالدوبال، ويزرع أيضا على المرتفعات بشرط الحرث يكون كنتوريا، ويتطلب الشاي أيدي عاملة وفيرة ورخيصة لجمع المحصول، ويفضل العنصر النسوي منها لتمتعهن بالصبر في جمع الأوراق. لهذا سيطرت جنوب شرق أسيا ذات الكثافة السكانية الكبيرة على زراعة الشاي أكثر من 85% يزرع فيها. حيث بلغت المساحة المزروعة 2.5 مليون هكتار، أعطت إنتاج 2.5 مليون طن متري، 7.5% يدخل التجارة العالمية.
وجدير بالذكر أن شجرة الشاي تنتج من عمر 3 – 8 سنوات ، وتستمر لغاية 30 سنة حسب ملائمة الظروف الطبيعية.
تجارة الشاي الدولية:
يحتكر جنوب شرق آسيا تجارة الشاي الدولية والبالغة 78% من الإنتاج العالمي، 65% من الإنتاج العالمي يأتي من أربع دول آسيوية هي الهند وسيلان واليابان والصين.
أما الاستهلاك فتأتي إنجلترا في مقدمة الدول المستوردة للشاي، ، إذ تستورد خمس واردات الشاي العالمية، وباقي القارة 10% من الشاي، وينال الوطن العربي 10% من الشاي العالمي، ويخص مصر والعراق والمغرب بثلث هذه الكمية(    ).   محمد محمود الديب، ص 266. وأخيرا تستورد الولايات المتحدة كميات لا بأس بها من الشاي، ويعود ذلك لأن الأمريكيين ليسوا من شراب الشاي.
البن
غلة مدارية تكاد تنحصر زراعته بين المدارين، لأنها لا تتحمل الصقيع، كما أنها لا تتحمل الجفاف.  ويفوق الشاي في الأهمية في التجارة الدولية، وتجود زراعته على المرتفعات التي تتراوح بين 400 - 1500متر. ويتطلب البن حرارة 17 - 32 مئوية، ورطوبة ومطر تصل إلى 90بوصة سنويا، كما يحتاج إلى فترات جفاف عند الحصاد، أما التربة فأصلح أنواعها البركانية خصبة، لأنه مجهد للتربة، ومن  ثم لابد من استعمال المخصبات باستمرار لتعويض إجهاد التربة(   ). محمد محمود الديب، مرجع سابق، ص 241. وتتطلب زراعة البن أيدي عاملة كثيرة رخيصة، ذلك لأن العمل بمزارع البن مستمر طوال العام في إعداد الحقول، وشتل الأشجار والعناية بها، وتسميدها ومقاومة الآفات التي تصيب النبات، ثم أخيرا عمليات الحصاد وتجهيزه للسوق.
أنواعه:   للبن عدة أنواع حسب الموطن الأصلي للزراعة، إلا أن أهمها البن العربي الذي يشكل 90% من البن في العالم.
ويزرع بمزارع صغيرة في أفريقيا موطنه الأصلي، ثم انتقل إلى اليمن في آسيا ، وانتقل إلى البرازيل عام 1777 والتي أصبحت أهم الدول المنتجة للبن في العالم.
الإنتاج والاستهلاك:
 يتذبذب الإنتاج العالمي من البن حسب طبيعة المناخ السائد في فترة الإنتاج. وأهم المناطق المنتجة هي أمريكيا اللاتينية 60% من جملة الإنتاج، ثم أفريقيا 25% من الإنتاج، وآسيا بنسبة 13% من جملة الإنتاج. والغريب أن معظم الدول المنتجة هي دول متخلفة ( نامية ) أي أكثر من 98 % من الإنتاج العالمي.
أما عن الاستهلاك فتتقدم أوروبا القارات في استهلاك القهوة حيث تستهلك 57% من جملة الإنتاج العالمي منه، ثم تأتي قارة أمريكيا الشمالية في المرتبة الثانية 30%، وهذا يعني أن الاستهلاك مرتبط بارتفاع مستوى المعيشة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق