الخميس، 6 أكتوبر 2016

الواجب المضيق

الواجب المضيق
الواجب المضيق هو الذي جعله الشارع على قدر العبادة المفروضة فيه، لا يتجاوز وقته، فمثلاً صيام أيام شهر رمضان هذا واجب مضيق، لأن الإنسان ليس له بديل، إذا لم يصم هذا اليوم فيكون عاصياً مخالفاً، فيجب عليه صيام هذا اليوم بعينه إذا كان خالياً من الموانع مستكملاً للشروط، فإذاً هذا الفرق بين الواجب المضيق والواجب الموسع.

والفرض المضيق هو إذا كان الوقت مساويا لوقت العبادة، مثل الصيام من طلوع الفجر إلى مغيب الشمس، هذا واجب مضيق ليس بواجب موسع مضيق ليس بواجب موسع، مضيق؛ لأن هذا الوقت هو الذي تؤدى فيه العبادة مثل شهر رمضان ونحو ذلك.
الواجب المضيق

": " وقت الواجب إما بقدر فعله " كاليوم بالنسبة إلى الصوم " وهو " الواجب " المضيق " أي : ضيق على المكلف فيه ، حتى لا يجد سعة يؤخر فيها الفعل أو بعضه ، ثم يتداركه ، إذ كل من ترك شيئا منه لم يمكن تداركه إلا قضاء ، أو يكون وقت الواجب أقل من قدر فعله كإيجاب عشرين ركعة في زمن لا يسع أكثر من ركعتين ، والتكليف به خارج على تكليف المحال المعروف بتكليف ما لا يطاق ، إن جاز التكليف بفعل لا يتسع وقته المقدر له ، وإلا فلا ، لأنه فرد من أفراد ما لا يطاق ، " أو " يكون وقت الواجب " أكثر " من قدر فعله " وهو الموسع ، كأوقات الصلوات عندنا ، له فعله " أي : فعل الواجب من الصلوات " في أي أجزاء الوقت شاء " في أوله أو آخره أو وسطه ، وما بين ذلك منه " ولا يجوز تأخيره إلى آخر الوقت إلا بشرط العزم على فعله فيه " أي : في آخر الوقت ، وهو قول الأشعرية والجبائي وابنه من المعتزلة " ولم يشترطه أبو الحسين " يعني العزم " وأنكر أكثر الحنفية الموسع " وقالوا : وقت الوجوب هو آخر الوقت ، ثم اختلفوا في الفعل  الواقع قبل ذلك ، فقال بعضهم : هو نفل يسقط الفرض به ، والكرخي منهم ، تارة يقول بتعيين الواجب بالفعل ، في أي أجزاء الوقت كان ، وتارة يقول : إن بقي الفاعل مكلفا إلى آخر الوقت كان فعله قبل ذلك واجبا ، وإلا فهو نفل .


أن يكون الوقت مساويا للفعل المطلوب بحيث لا يسع غيره من جنسه ، مثل: الصوم حيث يساوي وقته تماما ولا يتسع اليوم الواحد لصومين ، لذا سمي مضيقاً ، ويسميه الحنفية (المعيار) لأن الوقت كالفعل يزيد بزيادته وينقص بنقصانه فهو كالميزان والمعيار.
الثاني : الواجب الموسع : أن يكون الوقت أوسع من الفعل المطلوب ، بحيث يسع الفعل وغيره من جنسه ، -كصلاة الظهر- مثلاً: وقتها يسع الفعل (الأربع ركعات) وغيرها من جنسها لكون الوقت واسعاً ، ويسميه الحنفية (الظرف)لأنه يتسع لأشياء كثيرة .
لتكميل القسمة العقلية : (كون الوقت أضيق من الفعل ) وهذا لا يوجد في التشريع لكونه تكليفاً بما لا يطاق ، وليس منه ما لو طهرت الحائض قبل لحظات يسيرة من انتهاء وقت العبادة ، لانها لا تطالب بإتمام الغسل والأداء في تلك اللحظات ، بل المطلوب منها هو المبادرة فقط .




واجب المطلق: الذي لم يُحدد له وقت في الشرع، بل متى أداه المكلف برئت ذمته بذلك. والواجب الموسع: هو الذي حُدد له وقت، لكن وقته المحدد له شرعًا أكثر من مدة فعله، فمثلاً الصلوات لها أوقات محددة لكن هذه الأوقات أكثر من المدة التي تُسْتَغْرَق في فعلها، فصلاة الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قرابة ساعة وربع أو أكثر، وصلاة الصبح ركعتان تؤدى في دقائق، هذا واجب موسع، وقل مثل هذا في بقية الصلوات. الواجب المضيق: هو الذي حدد له وقت في الشرع، لكنه بقدره، مثل صوم رمضان، هل يمكن أن تتطوع بالصيام في رمضان؟ لا يمكن؛ لأن الوقت لا يتسع لغير ما أوجب الله عليك، فهذا واجب مضيق. الواجب المرتب: يعني ما فيه خصال متعددة مرتبة لا يجوز العدول إلى الثاني مع القدرة على الأول، ولا يجوز العدول إلى الثالث مع القدرة على الثاني، مثلاً في كفارة الظهار عتق رقبة من قبل أن يتماسا، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، هذا واجب مرتب. وأما الواجب المخير: فهو ما جاء بـ(أو) التي تقتضي التخيير، ككفارة اليمين فيها إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، هذا للتخيير، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وهذا للترتيب، فهذا الحكم فيه التخيير، وفيه أيضًا الترتيب، التخيير بين الخصال الثلاث التي عطفت بـ(أو)، ثم بعد ذلك جاء الترتيب بين (الإطعام والكسوة والعتق) إن لم يجد حينئذٍ يَعْدل إلى الصيام. والواجب المؤقت: هو الذي حُدد له وقت في الشرع.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق