الاثنين، 10 أكتوبر، 2016

مكونات القيم


مكونات القيم :
    تتكون القيم من ثلاثة مستويات رئيسية هي :
   المكوَّن المعرفي ، والمكون الوجداني ، والمكون السلوكي .
   ويرتبط بهذه المكونات والمعايير التي تتحكم بمناهج القيم وعملياتها وهي :
   الاختيار ، والتقدير ، والفعل .
أ-المكون المعرفي : ومعياره " الاختيار " ، أي انتقاء القيمة من أبدال مختلفة بحرية كاملة بحيث ينظر الفرد في عواقب انتقاء كل بديل ويتحمل مسئولية انتقائه بكاملها ، وهذا يعني أن الانعكاس اللاإرادي لا يشكل اختياراً يرتبط بالقيم .
   ويعتبر الاختيار المستوى الأول في سلم الدرجات المؤدية إلى القيم ، ويتكون من ثلاث درجات أو خطوات متتالية هي :
   استكشاف الأبدال الممكنة ، والنظر في عواقب كل بديل ، ثم الاختيار الحر .
ب-المكوَّن الوجداني : ومعياره " التقدير " الذي ينعكس في التعلق بالقيمة والاعتزاز بها ، والشعور بالسعادة لاختيارها والرغبة في إعلانها على الملأ .
    ويعتبر التقدير المستوى الثاني في سلم الدرجات المؤدية إلى القيم ويتكون من خطوتين متتاليتين هما :
   الشعور بالسعادة لاختيار القيمة ، وإعلان التمسك بالقيمة على الملأ .
ج-المكوَّن السلوكي : ومعياره " الممارسة والعمل " أو " الفعل " ويشمل الممارسة الفعلية للقيمة أو الممارسة على نحو يتسق مع القيمة المنتقاة ، على أن تتكرر الممارسة بصورة مستمرة في أوضاع مختلفة كلما سنحت الفرصة لذلك .
   وتعتبر الممارسة المستوى الثالث في سلم الدرجات المؤدية إلى القيم ، وتتكون من خطوتين متتاليتين هما :
    ترجمة القيمة إلى ممارسة ، وبناء نمط قيمي
مصادر القيم :
    للقيم مصادر عديدة ، وتختلف هذه المصادر من مجتمع لآخر ، وفي المجتمع العربي والإسلامي يمكن حصر مصادر القيم فيما يلي :
1- الدين الإسلامي : متمثلاُ في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاجماع والاجتهاد ، وهذا المصدر هو المصدر الأساسي للقيم في مجتمعنا ، وإن أخذ التمسك بها يضعف شيئاً فشيئاً إلى أن يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمور دينها ، وقد بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء .وجميع القيم المستمدة من هذا المصدر هي الخير كله ، ومصدر سعادة للبشرية في دنياها وأخراها إن تمسكت بها حق التمسك .
2- العصر الجاهلي : حيث إن هناك قيماً لا زال كثير من الناس يتمسك بها وكانت سائدة في العصر الجاهلي ، وبعض هذه القيم قيم إيجابية كالنخوة والشجاعة وإغاثة الملهوف ، وبعضها قيم سلبية تضر الأفراد والمجتمع كالعصبية القبلية والأخذ بالثأر .
( عبد الوهاب ، 1986 ، 82 )
3- التراث الإنساني العالمي : فنظراً لسهولة الاتصال بين أجزاء العالم أصبح من السهل انتقال القيم من جزء لآخر ، وقد وفدت إلينا كثير من القيم من العالم غير الإسلامي ، وبعض هذه القيم قيم إيجابية نافعة كالمنحي النظامي والتخطيط وهناك قيم سلبية ضارة كالتفكك العائلي وقلة الروابط الاجتماعية .
4- مواد الدراسة المنهجية : فقد ظهرت على المستوى التربوي كثير من القيم ذات العلاقة بالدراسة المنهجية ، وأغلبها نافع ومفيد إذا ما طبق تطبيقاً سليماً مراعياً واقعنا وظروفنا ، ومن هذه القيم : الاستدلال ، الدقة ، التساؤل ، العصف الفكري … الخ . (الناشف،1981،82) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق