السبت، 15 أكتوبر، 2016

النظام التجاري في دولة الامارات

التطورات في التجارة

1.               إن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة اقتصاد مفتوح، ويدل على ذلك النسبة المرتفعة للواردات بالإضافة إلى الصادرات من السلع والخدمات إلى إجمالي الناتج المحلي، التي بلغت حوالي 143 % في 2010.

أ.تكوين التجارة في السلع

2.               زادت صادرات السلع بشكل سريع بين 2006 و 2008، حين وصلت إلى أعلى معدلاتها  210 مليار دولار أميركي، طبقا لبيانات قاعدة بيانات إحصاءات تجارة السلع. وفي عام 2009، انخفضت الصادرات بحوالي 17 % مما عكس أسعار النفط الأقل  والأزمة الاقتصادية العالمية (الجدول ألف I.1). كما بلغت الواردات أعلى معدلاتها في 2008 (175.5 مليار دولار أميركي) ثم هبطت في 2009، إلا إنها بدأت تتعافى في 2010 مع تحسن النمو.
3.               ولايزال منتج التصدير الرئيسي هو النفط الخام، الذي يمثل حوالي ثلث إجمالي الصادرات وإعادة التصدير في 2010، بينما تمثل المحروقات ككل مايزيد عن 37 % من الإجمالي. وإذا استثنينا إعادة التصدير، تمثل المحروقات نصف إجمالي الصادرات، بينما مثل النفط الخام 44.3 % من الإجمالي. وبإدراج إعادة التصدير، تمثل صادرات السلع المصنعة حوالي 26.6 % من الإجمالي، وتتمثل المنتجات الرئيسية في الآلات والمعدات والألماس والمنتجات المرتبطة بالسيارات والجواهر. غير إنه إذا استثنينا إعادة التصدير، ستمثل المنتجات المصنعة فقط 4.7 % من إجمالي صادرات دولة الإمارات العربية المتحدة في 2010 [1].
4.               وفقا للتقديرات، فإن حوالي ثلثي صادرات غير الهيدروكربون  تأتي من المناطق الحرة، وتحديدا هيئة منطقة جبل علي الحرة بدبي، وتتمثل المنتجات الرئيسية التي تصدر من المناطق الحرة في الآلات والأجهزة، بما فيها الحواسيب وغيرها من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية. وتشمل صادرات غير الهيدروكربون من خارج المناطق الحرة الملابس، ومنتجات التبغ، والألومنيوم. ويمثل إعادة التصدير مصدرا مهما للإيرادات، إذ يمثل حوالي ثلث إجمالي صادرات البضائع (الجدول ألفI.1). وهذا يعكس أهمية الإمارات العربية المتحدة بوصفها مركزا لإعادة التصدير، وتحديدا للهند وإيران والعراق.
5.               وتمثل واردات المواد المصنعة ما يزيد عن نصف إجمالي الواردات؛ والعنصر الوحيد الأساسي هو الآلات والمعدات، حيث تمثل الواردات حوالي ثلث الإجمالي (الجدول ألف I.2). وتأتي واردات الذهب، والمنتجات المرتبطة بالسيارات، والألماس والملابس في الترتيب الثاني من حيث الأهمية[2].

ب.اتجاه التجارة

6.               لاتسمح البيانات الواردة عن قاعدة بيانات إحصاءات تجارة السلع التابعة للأمم المتحدة بالتعرف السهل على الشركاء التجاريين الأساسيين، لأن فئة " أخرى" كبيرة للغاية، حيث تمثل حوالي ثلث الإجمالي. وطبقا لوزارة التجارة الخارجية، كانت وجهات الصادرات غير النفطية العشرة الأهم في 2010 هي: الهند (33.7 % من الإجمالي)، سويسرا (16.2 %)، السعودية (4.5%)، البرازيل (3.5%)، إيران (3.3%)، النرويج (3.2%)، باكستان (2.5%)، عُمان (2.2%)، قطر(2.2%)، والكويت (2.0%). ومع تضمين إعادة التصدير، كانت الوجهات الرئيسية: الهند وإيران والعراق وسويسرا والسعودية وأفغانستان والبحرين والكويت وقطر وهونج كونج والصين وبلجيكا.
7.               وتمثلت مصادر الاستيراد الأساسية في 2010 طبقا لإحصاءات وزارة التجارة الخارجية الإمارتية (تشمل الواردات غير النفطية فقط): الهند (17.1%)، الصين (10.3%)، الولايات المتحدة الأميركية (8.5%)، ألمانيا (6.1%)، اليابان (5.9%)، المملكة المتحدة (3.6%)، إيطاليا (3.1%)، فرنسا (2.6%)، كوريا الجنوبية (2.5%)، والسعودية  (2.5%).

 ج. التجارة في الخدمات

8.               تضاعف العجز في تجارة الخدمات بين 2005 و 2010، حينما وصل إلى 29.9 مليار دولار أميركي. وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من المصدرين المهمين للسياحة وخدمات النقل الجوي والبحري. وهي مستورد صافي للخدمات المالية (بما فيها التأمين)، والتشييدية والمتخصصة.

(2)           التطورات في الاستثمارات الأجنبية

9.                زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل سريع في أثناء الفترة محل المراجعة، وتضاعف رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة لما يزيد عن ثلاثة أضعاف بين 2005 و 2009، حينما وصل إلى 52.9 مليار دولار أميركي، ممثلا حوالي 21 % من إجمالي الناتج المحلي (الجدول I.3). ثم تباطأت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة نوعا ما بسبب الأزمة العالمية، لاسيما في 2008، غير إنها تسارعت مرة أخرى في 2009.
10.         أطلقت الحكومة جهودا لتحسين جمع الإحصاءات الخاصة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة من حيث المصدر. وتتمثل القطاعات الرائدة الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الخدمات المالية والتشييد والبناء والعقارات وتجارة الجملة والتجزئة.
11.         كما تعد دولة الإمارات العربية المتحدة مستثمرا مهما في الخارج، وتحديدا إمارة أبوظبي من خلال هيئة أبوظبي للاستثمار، الذي يعد من أكبر قنوات الاستثمارات المالية الحكومية في العالم. وتتولى الهيئة مسؤولية استثمار جميع الإيرادات النفطية الخاصة بحكومة أبوظبي وأصولها حول العالم. ولا يتم الإفصاح عن إجمالي مبالغ استثماراته. ومنذ 2005، تستثمر الهيئة في الأسهم والائتمان في المرتبة الاستثمارية ضمن دخل ثابت. وفي عام 2007، بدأت الهيئة الاستثمار في البنية التحتية.

(3)           آفاق المستقبل

12.         في عام 2011، كان اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة يواصل تعافيه من آثار الأزمة المالية العالمية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.3 % في عام 2011، بمعدلات مماثلة لكل من قطاعي الهيدروكربون  وغير الهيدروكربون  . ومن المتوقع أن يتسارع التضخم إلى 4.5 % مع تعافي الطلب المحلي. كما أنه من المتوقع أن تؤدي الزيادة في عائدات الهيدروكربون  والاعتدال في الإنفاق إلى التحسن في حسابات المالية العامة، مما سيسفر عن فائض كلي يبلغ 6.5 %، وهو ما يتفق أكثر مع ما كان معتادا قبل الأزمة العالمية. وكذلك من المتوقع أن تزيد كل من الصادرات والواردات، ومن المقدر أن يصل الفائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى نطاق 10 %.
13.         تعتمد آفاق اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة على تطور أسواق الهيدروكربون  وعلى قدرة على إعادة تمويل دين الكيانات المرتبطة بالحكومة. كما أنه من المهم للحكومة أن تستمر في تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط وأن تطبق السياسات المعاكسة للاتجاهات الدورية حينما يلزم الأمر. ومن المتوقع أن يستمر تراكم الديون في قطاع العقارات في أن يكون عاملا يثبط من إمكانات النمو .   

2 -          نظام سياسات التجارة: إطار العمل والأهداف

(4)           مقدمة

1.               تتبع دولة الإمارات سياسة تجارية مفتوحة وتتمتع بنظام تجارة حر نسبيا، على الرغم من وجود عدد من القيود والشروط المفروضة على الاستثمار الأجنبي. وبوجه عام، تهدف إستراتيجية التجارة الخارجية الخاصة بها إلى توطيد العلاقات التجارية وزيادة مساهمة التجارة الخارجية في إجمالي الناتج المحلي وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي. ويعتبر تحسين النفاذ السوقي لمنتجاتها من خلال  تحرير التجارة متعدد الأطراف والاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية هدف السياسة التجارية الأساسي .
2.               ولقد كانت دولة الإمارات مشاركا نشطا في برنامج عمل الدوحة للتنمية، إذ قدمت اقتراحا لإلغاء الحواجز الجمركية وغير الجمركية على المواد الخام وطرحت عرضا مبدئيا في مجال التجارة في الخدمات. وخلال الفترة محل المراجعة، حققت دولة الإمارات طفرة في التكامل الإقليمي من خلال مشاركتها في مجلس التعاون الخليجي. غير إن الدعم الكامل للاتحاد الجمركي لمجلس التعاون الخليجي كان لايزال معلقا في منتصف 2011، وكان من المتوقع بنهاية العام. ولقد وقعت اتفاقيات تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة، وبين مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة، غير إنه في أواخر عام 2011، كانت لاتزال تنتظر التنفيذ.
3.               ويتناقض نظام التجارة المفتوحة لدولة الإمارت مع نظامها الاستثماري الأكثر انغلاقا نسبيا . وكان أحد التغيرات المهمة في أثناء الفترة محل المراجعة بدء الإعداد لقانون استثمار جديد لتوسيع المشاركة الأجنبية وتعزيز الاستثمار الأجنبي ونقل المعرفة الفنية. غير إن الاستثمار الأجنبي لايزال خاضعا لقيود، كما يتعين أن يكون لجميع المشروعات الاستثمارية رأس مال محلي يبلغ 51 %. ولايزال استخدام الوكلاء المحليين لإدارة الأعمال إلزاميا ، وعلى الرغم من تعديل التشريع الخاص بتطبيق عقود الوكالة في أثناء فترة المراجعة، فإن التشريع لايزال منحازا لصالح الوكيل، مما يجعل من إنهاء عقد المستثمر أمرا صعبا نوعا ما. 


[1]  طبقا للمعلومات الواردة من سلطات الإمارات العربية المتحدة، فإن فئات التصدير العشرة الأساسية حسب النظام المنسق لتوصيف السلع الأساسية وترميزها في 2010 هي: الذهب  (HS 71.08)؛ والسفن الخفيفة  (HS 89.05)؛ ومخلفات وخردة المعادن النفيسة (HS 71.12)؛ وسكر القصب أو البنجر في الشكل الصلب (HS 17.01)؛ وبوليمرات الإيثيلين (HS 39.01) ؛ والزيوت البترولية والزيوت المستخرجة من المعادن البيتومين الأخرى (HS 27.10)؛ الألواح والأفلام والقصدير واللوائح والشرائط الأخرى من البلاستيك (HS 72.04)، والبولي إستال  (HS 39.07)؛ و المجوهرات (HS 71.13).
[2]  طبقا للمعلومات الواردة من السلطات الإماراتية، فإن فئات الاستيراد العشر الأساسية حسب أكواد النظام المنسق في 2010 هي: الذهب (HS    71.08)، الألماس (HS 71.02)، السيارات (HS 87.03)، المجوهرات (HS 71.13)، أجهزة الهواتف (HS 85.17)، أجزاء الطائرات(HS 88.03)، الطائرات (HS 88.02)، طائرات التربو وتوربينات الغاز (HS 84.11)، أجزاء وملحقات الجرارات (HS 87.08)، والزيوت البترولية والزيوت المستخرجة من معادن البيتومين (HS 27.10).   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق