الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

العوامل التي قد تؤثر على حدوث التشوهات الكروموسومية

* العوامل التي قد تؤثر على حدوث التشوهات الكروموسومية:-

*   تأثير تحفيز المبيضين: -
وجد بو وآخرون ازدياداً واضحا في معدلات الإختلالات الكروموسومية (83%), و غالبا ما يكون وجود ثلاثة أضعاف عدد الكروموسومات( Trisomies), وذلك ضمن مجموعة من 47 جنين مجهض في النساء اللاتي حملن عن طريق تحفيز المبيضين, بالمقارنة مع عينة كبيرة من 1374 امرأة لم تتم معالجتهن بهذه الطريقة (60%) (بو و بو 1973، بو و آخرون 1975). لم يجد بلاشوت و آخرون أي اختلافات في معدلات الإختلالات الكروموسومية في الأجنة المجهضة من 19 مريضة تم علاجها باستخدام حبوب الكلوميفين / حقن الهرمون المستخلص من بول النساء بعد سن اليأس (Clomiphene/ HMG) (63%), عند مقارنتها ب 12 مريضة أعطيت الهرمون المماثل للهرمون المرسل للقونادوتروفين وحقن الهرمون المستخلص من بول النساءGnRH) (analogous/ HMG   و مريضتان أعطيتا حقن الهرمون المستخلص من بول النساء بعد سن اليأس لوحده HMG)) (67%) (بلاشوت 1989).
وبعد تحفيز المبيضين باستخدام  القونادوتروفين (Gonadotrophins) لاحظ آش وآخرون صفات غير سوية للكروموسومات عند 72% من مجمل حالات الإجهاض التلقائي, مقارنة بنسبة 64% بعد الحمل التلقائي والذي يقع على نفس المدى (آش وآخرون 1999). و قد أخذ المزيد من الأجنة ذات العدد الزائد من الكروموسومات من إناث أرانب وفئران محفزة عن طريق الهرمونات, مقارنة مع مجموعات مرجعية (تاكاجي وساساكي 1976، مودلين وفريز 1977). ولذلك فقد استنتج الباحثون أن أسلوب العلاج عن طريق تحفيز الإباضة قد يكون له تأثير عكسي على البويضات, عن طريق منع انفصال أو انبعاج وخروج الجسم القطبي (polar body ), أو تفاعلات القشرة، وبالتالي يقود إلى تعدد الصيغة الصبغية عوضا عن منع الانقسام المنصف, حصول خلل في الصيغة الصبغية Aneuploidy)). و بالمقارنة لم يذكر أي زيادة في معدل تعدد الصيغة الصبغية أو اختلالها في الفئران (لينغ و آخرون 1984) أو الهامستر ( سينوكو و دوكيلو 1988).

* تأثير الحقن المجهري ICSI :-
إن الإختلالات الكروموسومية التي تنشأ نتيجة الانقسام المنصف سائدة في الرجال المصابين بالعقم, و قد تزداد في الأفراد الذين يعانون من نقص في عدد الحيوانات المنوية و حركتها. في هؤلاء الأزواج تستخدم غالبا طريقة الحقن المجهري. كما أن هؤلاء المرضى ينتجون حيوانات منوية فيها تضاعف للعدد, إما في الكروموسومات الجنسية أو الجسمية, و حيوانات منوية تحتوي العدد الكلي من الكروموسومات أكثر من الأفراد غير المصابين بالعقم. إن حصول الإجهاض التلقائي يعتمد على حصول الإختلالات الكروموسومية, وجود ثلاثة أزواج من الكروموسومات, وجود كروموسوم تناسلي واحد و وجود ثلاثة أضعاف من الكروموسومات (Trisomy ,Monosomy ,triploidy).
إن أكثر الإختلالات الكروموسومية التي تحصل في الحيوانات المنوية في الأفراد المصابين بالعقم, هي تضاعف عدد الكروموسومات  ((diploid والتي تنشأ إما عن طريق الانقسام المنصف أو بيئة الخصية الغير فعالة بالكامل (ايتوزكو وآخرون  2000), وبذلك فان معدلاً أعلى من الإختلالات الكروموسومية قد يكون متوقعا في الإجهاضات التي تقع بعد الحقن المجهري.  لاحظ هونغ وآخرون صفات كروموسومية غير سوية في 57.8% من الإجهاضات التي حدثت بعد الحقن المجهري, وهو في نفس المدى للمعدل الذي لوحظ في الإجهاضات التي تبعت الإخصاب خارج الجسم (62% ), والتي تبعت الحمل التلقائي (66.7% )   (هونغ وآخرون 1999 ). وقد قام كولام وآخرون بمقارنة نتائج الحمل بعد الحقن المجهري والإخصاب خارج الجسم, باستخدام نقل للأجنة المجمدة أو الجديدة أو باستخدام البويضات من متبرعة، وقاموا بمقارنة للمعلومات الكروموسومية المتوفرة بعد الإجهاض السريري, بعد التأكد برؤية الجنين على جهاز الموجات الفوق الصوتية, هذا في حالة وجود تلك المعلومات عن الحالة ( كولام وآخرون 1996 ). إن معدل حصول الخلل في الصيغة الصبغية (Aneuploidy) كان 60% من مجمل جميع الإجهاضات التي تبعت الحقن المجهري, و50% بعد الإخصاب خارج الجسم, و 33% بعد استخدام بويضات من متبرعة, و50% بعد نقل الأجنة المجمدة.
        حدث الازدياد في تعدد الصيغة الصبغية (polyploidy) في 13% من حالات الإجهاض بعد الحقن المجهري, و 25% بعد الإخصاب خارج الجسم, ولم يحصل إجهاض بعد استخدام حقن البويضات من متبرعة أو نقل الأجنة المجمدة. لم يكن أي من هذه الإختلالات الكروموسومية مهم من الناحية الإحصائية. ويظهر الجدول 2.3 العديد من الدراسات التي بحثت عن حدوث الإجهاضات بعد عمليات الحقن المجهري.
        وفي دراسة حديثة تمت مقارنة معدل تأثير المادة الوراثية غير الكثيفة للحيوان المنوي sperm  DNA  decondensation) ) ـ  والذي يوصف  على انه اختلال بعد الحقن المجهري ـ ومعدل تأثير تضاعف المادة الوراثية في الحيوان المنوي, على حدوث الإختلالات الكروموسومية عند الأبناء ( سبراسيا وآخرون 2002 ) .
        وقد استنتج الباحثون أن هناك احتمال كبير أن المعدل العالي للصفات الكروموسومية في الحيوانات المنوية عند الرجل الذي يخضع للعلاج عن طريق الحقن المجهري, يؤدي إلى تغير المعدل في الصفات الكروموسومية السوية للأبناء, مقارنة بالتغيرات في كثافة المادة الوراثية للحيوان المنوي أو عملية الإخصاب بعد استخدام الحقن المجهري (شرودر وآخرون 2001 – لدويج وآخرون  2001b).

 *  تأثير عمر الوالدين:-
        إن تأثير عمر الأم على وجود ثلاثة أزواج من الكروموسومات ( trisomies ) في الكروموسومات 13، 18، 21 وأيضا في XXX, 47 و  ,XXY47 في الأجنة المحمولة قد سُجل بشكل واضح ( بو وآخرون 1975، بو و بو 1979، هوك 1981 ). وفي وقت سابق من التطور تم الكشف عن وجود نفس التأثير في البويضات التي أخذت من أجل الإخصاب خارج الجسم ( بلاشوت وآخرون 1988 ), ولكن هذا التأثير لم يذكر في سلسلة الدراسات الصغيرة (بيلستر و سيلي 1988 ).  لم يظهر أي تأثير لعمر الأم على X، 45, أو وجود ثلاثة أضعاف عدد الكروموسومات, أو وجود أربع أضعاف عدد الكروموسومات, أو اختلاف المواقع للكروموسومات في محصولات الحمل ((Conceptuses (بو و بو 1976).
        وجد بلاشوت ازديادا صغيرا قليل التأثير في معدلات خلل الصيغة الصبغية في الأجنة المجهضة من النساء فوق سن 38 سنة من العمر (75%), بالمقارنة مع المريضات الأصغر سنا (58%). ولكن لم يجد هناك أي تأثير أبوي، حيث كانت معدلات الإختلالات الكروموسومية بنسبة50% للمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 38 سنة من العمر, وبنسبة 71% للمرضى الأصغر سنا ( بلاشوت 1989 ). هذه الدراسة متفقة بشكل جيد مع الدراسات الأخرى (بو و بو 1976 ).
        وفي الفئران فان ازدياد معدل خلل الصيغة الصبغية إلى الضعف قد لوحظ في أنثى الفار كبيرة السن مقارنة بالحيوانات المستخدمة كمرجع (مودلن و فريزر 1978 ، سانتالو و آخرون 1987), و أيضا تأخير في الانقسام المرتبط مع ازدياد في الأجنة الغير سوية (قوسدن 1973). هذا تم تأكيده باستخدام معطيات FISH للأجنة المتعددة كما ذكر في الأعلى (مونيه و آخرون 1995). وعلى العكس لم يظهر أي تأثير لعمر الأم على 45 ,X  أو وجود  ثلاثة أضعاف عدد الكروموسومات, أو وجود أربع أضعاف عدد الكروموسومات, أو اختلاف المواقع للكروموسومات في محصولات الحمل (بو و بو 1976، مونيه و آخرون 1995).

 *  الاستنتاج:
إن عدد الإختلالات الكروموسومية في الإجهاضات التي تتبع استخدام طرق المساعدة على الإنجاب لا تبدو أعلى من تلك التي تتبع حالات الحمل الطبيعي. هذه المعلومات قد اشتقت من مقارنات مع مجموعات لها تاريخ مرضي مرجعي, وهذا قد بكون التفسير الوحيد وراء الحقيقة أن بعض الدراسات تشير إلى زيادة بسيطة في حوادث الإختلالات الكروموسومية. وبالمقابل هناك عوامل أخرى في مجتمعات تقنيات المساعدة على الإنجاب مثل عمر الأب و الإختلالات الكروموسومية في الوالدين, لها علاقة بخطورة الإجهاض. هناك تقارير متضاربة حول مساهمة تحفيز المبيضين في حدوث الخلل الكروموسومي في الجنين. إن أغلب الأدلة تشير إلى أن هذا التأثير في الإنسان غير موجود. ربما أن هذا هو السبب وراء ازدياد معدلات الإختلالات في عدد الكروموسومات, في حالات الحمل باستخدام الحقن المجهري.

        إن حالات العقم عند الرجال مرتبطة بازدياد معدلات وجود حيوانات منوية ذات كروموسومات متضاعفة العدد, و هذا هو الذي يؤدي إلى اختلال توزيع الكروموسومات خلال الانقسام المنصف. ولذلك فإننا نحتاج إلى معلومات أكثر من اجل تحديد عامل الخطر الحقيقي عند هؤلاء الرجال الذين يتسببون في حدوث حالات حمل بأجنة مصابة بإختلالات كروموسومية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق