الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

جودة مؤسسات التعليم العالي

جودة مؤسسات التعليم العالي
أن جميع أوجه النشاط الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي ، يهتم بالجودة النوعية في ظل حرية التجارة و دخول منظمة التجارة العالمية ، حيث أصبحت الجودة ميزة تنافسية للمؤسسات التعليمية وأصبحت أجهزة التعليم العالي تستخدم الجودة كمعيار للمنتج التعليمي خاصة و أن مخرجات مؤسسات التعليم العالي هي مدخلات سوق العمل .
      - الجودة Quality:
هي أحد فروع علم الإدارة الحديثة و لقد دخلت أسس الجودة إلى جميع الأنشطة في كافة أنحاء العالم ومنها التعليم ، و هي تعني التميز و الإتقان و يمكن تعريفها أنها عبارة عن مجموعة من الخصائص والمميزات لكيان ما تعبر عن قدرتها على تحقيق المتطلبات المحددة أو المتوقعة من خلال نظام عالمي متطور . و تتم الجودة من خلال إجراءات و تعليمات العمل الجامعي وفقاً لسياسة وأهداف التعليم العالي و يتم ذلك من خلال التطوير و التقييم المستمر و الالتزام بمعايير الأداء وأداء العمل بالشكل الصحيح من المرة الأولى (  Appleby,R.,1981).
    - الاعتماد Accreditation :
عبارة عن إدارة فعالة و مؤثرة لضمان الجودة في العملية التعليمية و مخرجاتها و استمرارية تطويرها وبالتالي تأكيد اكتساب شخصية مميزة بناءاً على منظومة من المعايير الأساسية و التي تضمن قدراً منتفعاً عليه من الجودة ( حسانين ، 2004م ، ص 429 ) .وينقسم الاعتماد إلى نوعين :
1.   الاعتماد المؤسسي Institution accreditation :
و هو الذي يركز على تقييم الأداء للمؤسسة التعليمية بصورة شاملة .
2.   الاعتماد التخصصي Program accreditation :
و هو الذي يركز على الاهتمام بالبرامج الأكاديمية التخصصية الخاصة بالمؤسسة التعليمية.

و لتحقيق الجودة في مؤسسات التعليم العالي ينبغي إتباع التالي :
أولاً : اعتماد أسس و آليات لتوكيد الجودة .
ثانياً : التميز و التطوير المستمر في مؤسسات التعليم العالي .
ثالثاً : الوصول إلى مؤسسات متكاملة من المعايير القياسية و قواعد المقارنات التطويرية .
رابعاً : توفير أجواء من المنافسة بين مؤسسات التعليم العالي من خلال تأكيد الجودة و الاعتماد الأكاديمي ، و لن يتم ذلك إلا بإتباع التالي :
1.   تقويم الأداء الأكاديمي في مختلف القطاعات .
2.   العمل على رفع كفاءة الأداء الأكاديمي .
3.   تحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب .
4.   العمل على إيجاد نظام موحد لقياس الأداء الأكاديمي .
5.   التعرف على متطلبات سوق العمل لتحسين المخرجات .
6.   تكوين ثقافة تنظيمية و توزيع المسؤوليات الجامعية بطرق موحدة .
7.   تحقيق أقصى منافع للعاملين في المؤسسات التعليمية .
8.   تحقيق نقلة نوعية في عملية التعليم العالي للارتقاء بمستوى الطالب و الطالبة في مؤسسات التعليم العالي .
9.   اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لتلافي الأخطاء قبل وقوعها .
10.   التأكيد على أن الجودة الشاملة من سمات العصر الذي نعيشه و يعد مطلباً مهماً يجب أن يحتضن جميع جوانب العملية التعليمية و التي يمكن تحقيقها عن طريق التالي :
‌أ      التحسين المستمر للعمليات على مستوى المؤسسات التعليمية .
‌ب      مشاركة جميع وظائف المؤسسة .
‌ج      جعل العاملين قادرين على قيادة قوى التحسين .
‌د      استخدام التوجيهات و القيم المستهدفة لخريجة مؤسسات التعليم العالي كأهداف للتحسين .
‌ه      استخدام الأساليب الملائمة للتحكم في عمليات الجودة .
http://www.bab.com/articles/full_article.cfm/id=6822.22/1/2007

ومن أجل تحقيق نظام الجودة ينبغي مراعاة المحاور التالية :
المحور الأول : الإعداد و التخطيط للجودة :
و هي عبارة عن مهام و نشاطات لها علاقة بالتطوير و التعريف لتخطيط الجودة و تسمى مهام تخطيط و هندسة الجودة Quality planning and engineering و يضم العناصر التالية :
(1)     سياسة الجودة لمؤسسات التعليم العالي مع مراعاة وضع الأهداف الحقيقية للجودة .
(2)     عمل تحليل لاحتياجات المنتج- و هم خريجي مؤسسات التعليم العالي - من خلال تصميم دليل للجودة ، مع تحديد أنماط الجودة و إعداد مواصفات المنتج التعليمي.
(3)     التخطيط للعملية التعليمية و إعداد الطرق الخاصة بضمان مطابقة للجودة.
(4)     تطوير أساليب مراقبة الجودة وتكاليفها.
(5)     مراجعة و تقييم الكفاءة الخارجية لمؤسسات التعليم العالي بهدف تحسين الجودة .
المحور الثاني : قياس و تحليل الجودة :
تقاس الجودة من خلال آلية منظمة و أدوات مناسبة لكل نشاط و ذلك بشكل دوري من خلال :
(1)      رقابة الجودة Quality control :هو جزء من إدارة الجودة و هو يهتم بالتعرف على مظاهر الضعف بعد استكمال العملية التعليمية عن طريق الاختبارات و التقارير الدورية .
(2)     ضمان الجودة Quality assurance :هو عبارة عن منع حدوث أي خلل أو عيب في العملية التعليمية و في هذه الحالة تكون الجودة جزء من العملية  التعليمية .
(3)     نظام إدارة الجودة Quality management system  :هو عبارة عن نظام لإدارة الجودة و مراقبة العاملين في مؤسسات التعليم العالي بحيث يهدف إلى تطبيق للأنظمة و اللوائح والتوجيهات للتأكد من نظام الجودة في كل مستويات مؤسسات التعليم العالي .
(4)     نظام الجودة الشاملة Total quality management  :هو عبارة عن نظام يسعى إلى جعل كل عضو من أعضاء مؤسسات التعليم العالي راغباً في تحقيق الجودة من خلال تحسين مخرجات التعليم ، كما إنها ترتكز على تلافي حدوث الأخطاء بالتأكد من الأعمال المطلوبة قد تم أداؤها بالطريقة الصحيحة من أول مرة و ذلك لضمان جودة الكفاءة الخارجية. كما تعمل على الارتقاء به بشكل مستمر ، و ذلك بهدف تحسين العملية التعليمية. ( جورج وآخر، 1419هـ ، ص ص 111- 114 ) .
المحور الثالث : ضبط و مراقبة الجودة :
هذا المحور يهدف إلى المحافظة على جهود التحسين و التطوير المستمر و استثمارها بشكل مثمر و فعال لضمان الاستمرارية بشكل دوري و متكامل ، من خلال عدد من المؤشرات أهمها:
 المؤشر الأول : أن يظهر المتعلمون ( الطلاب و الطالبات ) في مؤسسات التعليم العالي تقدماً نحو اكتساب الكفاءات و المهارات الأساسية التي تعزز أهدافهم المرجوة .
        المؤشر الثاني :تقدم المتعلمين في برنامج التخصص و الاستمرار في إعدادهم و تدريبهم لمستويات مهارية أخرى .
 المؤشر الثالث :عملية تخطيط البرامج و التخصصات يجب أن تأخذ في اعتبارها أوضاع المجتمع السكانية و الاحتياجات و المصادر و الاتجاهات الاقتصادية و التقنية و تشتق الخطة الوظائف المعلنة و يراعى في عملية التخطيط أن تكون مستمرة و تتواكب مع احتياجات سوق العمل .
         المؤشر الرابع : تقديم تقارير سنوية و مالية لمعرفة مدى تأثيرها في تقدم المؤسسة التعليمية.
         المؤشر الخامس:إعداد برامج منهجية و تدريسية لتلبية احتياجات الطلاب و الطالبات .
         المؤشر السادس:تنسيق الخدمات التي تقدم للطلاب و التي عن طريقها يمكن للبرنامج أن يحدد احتياجات الطلاب و الطالبات من الخدمات الطلابية و من ثم توفيرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ( البيبلاوي وآخرون ، 1426هـ ، ص ص 56-57).
المحور الرابع : مراحل تطبيق الجودة  
تتم تطبيق الجودة من خلال المراحل التالية:
المرحلة الأولى:هي مرحلة الفهم عن طريق ترشيح المفهوم الفكري لدى الإدارة العليا و هو أساس لإدارة الجودة الكلية حيث أنهم الذين سوف يقومون بنقل الأفكار إلى مرؤوسيهم من خلال التدريبات التي تكسبهم مزيد من الثقة و عدم الخوف من التغيير .
   المرحلة الثانية :هي عبارة عن ترجمة الفهم الذي تم في المرحلة الأولى إلى الالتزام بإدارة الجودة الكلية بما في ذلك الموارد المالية اللازمة للتنفيذ بالإضافة إلى تحديد الأهداف الرئيسة وتحديد السياسات التي تمثل الخطوط الرئيسية المرشدة و تحديد الرؤى المستقبلية للمؤسسات التعليمية و هذا يتوقف على الرقابة و نظام الجودة و على فريق العمل حيث يتم اختيار المجلس الاستشاري و الذي يختار إستراتيجية التنفيذ ، و يختار العمليات التي يجب تحسينها ، و يحدد فريق العمل الذي تكون مهمته دراسته العمليات التنظيمية و التوصل إلى أفضل الوسائل لتحسينها ، و يتم اختيار منسق يكون مسؤول عن ربط الأنشطة المتعاونة و تنظيم الاجتماعات الدورية و تقديم المشورة لجميع المستويات التنظيمية .
  المرحلة الثالثة : هي عبارة عن الإعداد للجودة عن طريق التقويم الذاتي لكل جوانب العمل في مؤسسات التعليم العالي و تتضمن تحديد نقاط القوة و الضعف كتمهيد لتهيئة الأرضية المناسبة للبدء في تطبيق إدارة الجودة الكلية ، عن طريق تحديد التالي :
- كيفية نجاح برنامج الجودة ؟
- ما هو دور الإدارة في نجاح النظام ؟
- ما هو نوع التدريب الذي يمكن أن يزيد من فعالية دور الإدارة ؟
-  ما هي العقبات التي تواجه تطبيق إدارة الجودة الكلية ؟
- ما هي أفضل الطرق و الوسائل الواجب إتباعها لتطبيق إدارة الجودة ؟

  المرحلة الرابعة : مرحلة التنفيذ و تتضمن تحديد الأهداف و معايير الأداء و مؤشرات النجاح لمشروع الجودة و قياس و تحليل الأداء الفعلي و قياس التكلفة و قياس المدخلات و تحديد المعاير المطلوبة و ضبط و مراقبة الجودة الكلية و تصميم نظام متكامل و دقيق للتحسين المستمر و توثيق نظام الجودة و مقارنة النتائج و الأداء المميز بالإضافة إلى البرنامج التدريبي الذي يستهدف إيجاد الإدراك و الوعي الخاص بإدارة الجودة و تنمية المهارات و كيفية جمع المعلومات و تحليلها و تفسيرها و تقويم و عرض النتائج والمتابعة (حسانين ، 2004م ، ص ص 438 -439 ) .
 المرحلة الخامسة : و هي عبارة عن التحسين المستمر لعملية الجودة و تقويم و متابعة النتائج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق