الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

الحركات الدورية للكرة الأرضية وللقمر

الحركات الدورية للكرة الأرضية وللقمر
خلفية علمية
حركات الكرة الأرضية
للكرة الأرضية حركتان أساسيتان- الدوران حول نفسها والدوران حول الشمس.
حركة الدوران حول نفسها ونتيجتها- اليوم
تدور الكرة الأرضية حول نفسها دون توقّف، بعكس اتّجاه الساعة (من الغرب إلى الشرق)، وكلّ دورة تستغرق 24 ساعة- أي يومًا، ويشمل النهار والليل. يحدث دوران الكرة الأرضية حول نفسها حول محور وهميّ يمرّ بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي. في كلّ ساعة خلال اليوم يتّجه جزء من الكرة الأرضية إلى الشمس، وعندها يسود النهار في هذا الجزء. في هذا الوقت- في الجزء الذي لا يتّجه إلى الشمس، في الجانب الآخر من الكرة الأرضية، يسود ليل. عندما تستمرّ الكرة الأرضية في الدوران- الجزء الذي كان مضاءً يظلم تدريجيًا، ويسوده الليل؛ في نفس الوقت- الجزء الذي كان مظلمًا يتّجه إلى الشمس، ويطلع الضوء فيه تدريجيًا. المنطقة الضيّقة التي يتبدّل فيها النهار والليل تُسمّى منطقة الإضاءة عندما يحلّ الصباح في مكان معيّن، أو منطقة الشفق عندما يحلّ المساء إلى مكان معيّن.
منظر الشمس التي تشرق في الصباح وتغيب في المساء هو منظر مضلّل، وحتّى القرن السادس عشر كان بنو البشر على ثقة بأنّ الشمس تتحرّك بالفعل، لكنّ تلك حركة وهمية، ليست حقيقية. الشمس لا تتحرّك حول الكرة الأرضية، تضيء الكرة الأرضية بصورة ثابتة في كلّ ساعات اليوم، وسبب تبدّل النهار والليل هو الكرة الأرضية، التي تدور حول محورها.
أشعّة الشمس خلال النهار
تتغيّر خلال اليوم الزاوية التي تسقط بها أشعّة الشمس على سطح الكرة الأرضية، وتتغيّر أيضًا المسافة التي تقطعها أشعّة الشمس في الغلاف الغازيّ إلى أن تصل إلى الكرة الأرضية. تؤدّي التغيّرات التي تحدث في زاوية الأشعّة إلى تغيّرات في درجة الحرارة خلال ساعات النهار- في الصباح وبعد الظهر أبرد من الظهر.
        زاوية سقوط أشعّة الشمس على سطح الأرض
بسبب دوران الكرة الأرضية حول نفسها، تتغيّر خلال النهار الزاوية التي تسقط بها أشعّة الشمس على سطح الأرض (أكبر زاوية تسقط بها أشعّة الشمس على سطح الأرض هي o90، وتحدث فقط في جزء من سطح الكرة الأرضية وفقط في أيّام معيّنة في السنة).
هناك علاقة بين الزاوية التي تسقط بها الأشعّة على سطح الأرض وبين كمّية الأشعّة التي تتلقّاها كلّ وحدة مساحة: في كلّ مكان، في ساعات الظهر، تصل الشمس إلى أوج ارتفاعها فوق الأفق في رحلتها اليومية (الوهمية) على طول قبّة السماء. وهذه هي أكبر زاوية أشعّة خلال اليوم. عندها تسخّن كمّية أشعّة الشمس التي تصل إلى سطح الأرض أصغر مساحة- ووحدة المساحة هذه تحصل على أكبر كمّية من الأشعّة. في الصباح وقبيل المساء تكون زاوية الأشعّة أصغر، ولذلك نفس الكمّية من أشعّة الشمس تسخّن مساحة أكبر، وعندئذ وحدة المساحة نفسها تحصل على كمّية أقلّ من الأشعّة (انظروا الرسم التوضيحي). 
        المسافة التي تقطعها أشعة الشمس في الغلاف الغازي
تتّخذ إشعاعات الشمس طريقها إلى الكرة الأرضية في الغلاف الغازي، والهواء والغيوم الموجودة في الغلاف الغازي تمتصّ جزءًا من الأشعّة. في كلّ مكان على سطح الكرة الأرضية، في ساعات الظهر، عندما تتّخذ أشعّة الشمس طريقها إلى سطح الكرة الأرضية بأكبر زاوية، تكون المسافة التي تقطعها الإشعاعات أقصر. لذلك في هذه الساعات، فقط جزء صغير نسبيًا من إشعاعات الشمس يُمتصّ في الغلاف الغازي- وكمّية الأشعّة التي تصل إلى الأرض تكون الأكبر. في ساعات الصباح وقبيل المساء، عندما تتّخذ الأشعّة طريقها إلى سطح الكرة الأرضية بأصغر زاوية (زاوية حادّة)، تقطع إشعاعات الشمس مسافة أكبر. لذلك في هذه الساعات يُمتصّ جزء أكبر من الأشعّة في الغلاف الغازي- وكمّية الأشعّة التي تصل إلى الأرض تكون أقلّ.
دوران الكرة الأرضية حول نفسها وقياس الزمن
بما أنّ النهار والليل يحدثان في زمن مختلف في أماكن مختلفة على سطح الكرة الأرضية، تمّ تقسيم مساحة الكرة الأرضية إلى 24 منطقة زمنية، حسب 24 ساعات اليوم. كلّ منطقة زمنية هي المساحة المشمولة في 15 خطّ طول، وفي كلّ هذه المساحة تكون الساعة نفسها. لماذا 15 خطّ طول؟ حدّدوا ذلك بواسطة تقسيم 360 درجات الدائرة الكاملة التي تشير إلى محيط الكرة الأرضية (أو 360 خطوط الطول التي تغطّي كلّ مساحة الكرة الأرضية) على 24 ساعات اليوم.
وفقًا لقرارات لجنة دولية، خطّ الطول 0 يمرّ في بلدة چرينيتش التي بالقرب من لندن، في بريطانيا. وهكذا على خطّ الطول o15 شرقي چرينيتش تبيّن الساعة ساعة واحدة متأخّرة أكثر؛ وعلى خطّ الطول o15 غربي چرينيتش تبيّن الساعة ساعة واحدة مبكّرة أكثر، وهكذا. حدّدت اللجنة أيضًا أن يكون خطّ الطول o180، الموجود مقابل خطّ الطول o0 "خطّ التاريخ الدولي"- الخطّ الذي يشكّل حدًّا بين تاريخين. كما أسلفنا، عادةً، في كلّ منطقة زمنية الساعة هي نفسها، لكن لأسباب مختلفة في جزء من المناطق الزمنية، لا يُحفظ الزمن بصورة متواصلة. تمّ تحديد جزء من الانحرافات لمنع تقسيم عدّة دول إلى عدد من المناطق الزمنية أو لمنع فوارق زمنية بين مدن متجاورة. من الجدير ذكره أنّ الدول التي مساحتها كبيرة تمتدّ على عدّة مناطق زمنية، ويمكن أن تكون فوارق زمنية تصل إلى عدّة ساعات بين قسمها الشرقي وقسمها الغربي. في الولايات المتّحدة على سبيل المثال، هناك فرق يصل إلى 3 ساعات بين نيويورك التي تقع في شرق الدولة وولاية لوس أنجلوس التي تقع في غربها.
حركة دوران الكرة الأرضية حول الشمس ونتائجها- السنة وفصولها
تدور الكرة الأرضية حول الشمس دون توقّف، وتستغرق كلّ دورة 365.25 يوم، أي سنة واحدة. تدور الكرة الأرضية حول الشمس بعكس اتّجاه عقارب الساعة، في مسار شكله بيضوي (لكنّ هذا الشكل البيضوي قريب جدًّا من الدائرة).
تتحرّك الكرة الأرضية حول الشمس على مستوى يسمّى المستوى المداري، وسائر الكواكب (باستثناء جزء من الكواكب الصغيرة) التي تدور حول الشمس، تتحرّك في مسار يشبه مسار الكرة الأرضية. على طول السنة، خلال دوران الكرة الأرضية حول الشمس، يتغيّر موقع الكواكب ومجموعات الكواكب في السماء، وهذه التغيّرات هي دورية- يتغيّر موقعها بنفس الصورة كلّ سنة.
أشعّة الشمس تتأثّر بميل محور الكرة الأرضية
محور دوران الكرة الأرضية لا يعامد بزاوية o90 المستوى المداري، وإنّما يميل بزاوية مقدارها 23.5 درجة بالنسبة للعمود على المستوى المداري. ميل الكرة الأرضية هذا باتّجاه المستوى المداري تأثير على كمّية أشعّة الشمس التي تصل إلى سطحها، وله ثلاث نتائج أساسية:
1.      هذا الميل سبب لتبدّل فصول السنة.
2.      هذا الميل سبب لتعاكس فصول السنة في نصف الكرة الشمالي وفي نصف الكرة الجنوبي- عندما يكون شتاء في الشمالي يكون صيف في الجنوبي وبالعكس عندما يكون صيف في الشمالي يكون شتاء في الجنوبي.
3.      هذا الميل هو سبب لكون القطبين أبرد من خطّ الاستواء.

لإدراك تأثير ميل محور الكرة الأرضية باتّجاه المستوى المداري، يجب التعرّف على المصطلح سمت: الذي يعني- النقطة الموجودة بزاوية o90 فوق رؤوسنا. عندما تكون الشمس في سمت في منطقة معيّنة تسقط إشعاعاتها على سطح الأرض بزاوية o90، وعندها تكون كمّية الأشعّة التي تصل إلى سطح الأرض هي الأكبر. لو لم يكن محور الكرة الأرضية مائلاً بالنسبة للمستوى المداري، لكانت الشمس في سمت في خطّ الاستواء فقط. لكن بسبب ميل المحور تكون الشمس في سمت مرّتين في السنة في الظهر في كلّ مكان بين خطّ العرض 23.5 (مدار السرطان) شمالاً وخطّ العرض 23.5 جنوبًا (مدار الجدي). خطّا العرض هذان مطابقان بالضبط لزاوية ميل المحور بالنسبة للمستوى المداري- 23.5 درجة.
زاوية ميل واتّجاه ميل محور الكرة الأرضية لا يتغيّران خلال الدوران حول الشمس. لكن بسبب ميل الكرة الأرضية، تتغيّر الزاوية التي تسقط بها أشعّة الشمس على الأرض من فصل إلى آخر خلال السنة، وفي كلّ فصل "يحظى" جزء آخر من الكرة الأرضية بأشعّة شمس أقوى، بحيث تحظى دائمًا المناطق الأقرب من خطّ الاستواء بكمّية أكبر من الأشعّة ممّا في المناطق البعيدة عنه. لنفحص أربعة تواريخ خلال السنة في نصفَي الكرة الأرضية، الشمالي والجنوبي- 23 تشرين الأوّل، 22 كانون الأوّل، 21 آذار، 21 حزيران. تشير هذه التواريخ إلى أربع حالات أوج فصول السنة خلال دوران الكرة الأرضية حول الشمس.
في 23 أيلول تكون الشمس بسمت (بزاوية 90 درجة) فوق خطّ الاستواء. في هذا اليوم يكون النهار والليل متساويين، لذلك يسمّى يوم التعادل. شمالي خطّ الاستواء في نصف الكرة الشمالي يسود الخريف وجنوبي خطّ الاستواء، في نصف الكرة الجنوبي، يسود الربيع. منذ هذا التاريخ فصاعدًا تكون الشمس في سمت في المناطق الواقعة جنوبي خطّ الاستواء، وفي نصف الكرة الجنوبي يسود الصيف عندئذ.
بعد هذا التاريخ بثلاثة أشهر- في 22 كانون الأوّل- تكون الشمس بسمت في خطّ الطول 23.5 جنوبًا (مدار الجدي)، وهذا أوج الصيف في نصف الكرة الجنوبي وأوج الشتاء في نصف الكرة الشمالي. في هذا اليوم في نصف الكرة الشمالي يكون ارتفاع الشمس فوق الأفق في ساعات الظهر هو الأصغر في السنة، بينما في نصف الكرة الجنوبي يكون ارتفاع الشمس فوق الأفق في ساعات الظهر هو الأكبر خلال السنة. يُسمّى هذا اليوم "يوم الانقلاب" لأنّ حركة الشمس الوهمية فيه تنقلب وفي نصف الكرة الجنوبي تظهر الشمس كلّ يوم أقلّ انخفاضًا في ساعات الظهر، وتظهر في نصف الكرة الشمالي كلّ يوم أعلى في ساعات الظهر.
تستمرّ الكرة الأرضية في حركتها حول الشمس وبعد مرور ثلاثة أشهر، في 21 آذار، تكون الشمس مرّة ثانية في سمت فوق خطّ الاستواء- في هذا اليوم يكون في نصف الكرة الشمالي أوج الربيع، وفي نصف الكرة الجنوبي أوج الخريف، ونحصل مرّة أخرى على يوم التعادل الذي يتساوى فيه النهار والليل.
في الأشهر الثلاثة التالية تستمرّ الشمس في سمت في أماكن أكثر شمالية عن خطّ الاستواء، وفي 21 حزيران تكون الشمس في سمت في خطّ العرض 23.5 شمالاً، وهذا أوج الصيف في نصف الكرة الشمالي وأوج الشتاء في نصف الكرة الجنوبي. في هذا اليوم في نصف الكرة الشمالي يكون ارتفاع الشمس فوق الأفق في ساعات الظهر هو الأعلى في السنة، بينما في نصف الكرة الجنوبي، يكون ارتفاع الشمس فوق الأفق في ساعات الظهر هو الأقلّ خلال السنة. مرّة أخرى نكون في يوم انقلاب تنقلب عنده فصاعدًا حركة الشمس الوهمية، وفي نصف الكرة الشمالي تظهر الشمس كلّ يوم أقلّ انخفاضًا في ساعات الظهر، وفي نصف الكرة الجنوبي تظهر كلّ يوم أعلى في ساعات الظهر.
نفصّل فيما يلي فصول السنة على سطح الكرة الأرضية وتغيّر طول النهار والليل حسبها:
شتاء في نصف الكرة الشمالي، وصيف في نصفها الجنوبي: عندما تكون أشعّة الشمس أشدّ في نصف الكرة الجنوبي- يسود الصيف هناك: درجات الحرارة أعلى، في ساعات الظهر تكون الشمس عالية فوق الأفق ولذلك تكون النُّهر طويلة والليالي قصيرة. في هذه الفترة تكون أشعّة الشمس في نصف الكرة الشمالي أضعف ويسود الشتاء هناك- درجات الحرارة منخفضة، في ساعات الظهر تكون الشمس منخفضة فوق الأفق ولذلك تكون النُّهر قصيرة والليالي طويلة. كلّما ابتعدنا عن خطّ الاستواء شمالاً- كان الشتاء أشدّ بردًا والليالي أطول، حتّى أنّه في مدار القطب، شمالي خطّ العرض o66 شمالاً، يخيّم الليل لمدّة ثلاثة أشهر تقريبًا في السنة. أقصر يوم في الشتاء الشمالي هو في 22 كانون الأوّل، اليوم الذي يُسمّى "يوم الانقلاب" لأنّ فيه تنقلب الأمور، وتبدأ النُّهر في القصر في نصف الكرة الجنوبي وفي الاستطالة في نصف الكرة الشمالي.
الفصلان الانتقاليان، الربيع والخريف: سيود الفصل الانتقالي عندما تكون الكرة الأرضية في حالة تتّجه فيها كلّها بصورة متساوية نحو الشمس. 21 آذار وَ 23 تشرين الأوّل يُسمّيان "يومَي التعادل"، لأنّ طول النهار والليل متساوٍ.
صيف في نصف الكرة الشمالي، وشتاء في نصفها الجنوبي: عندما تكون أشعّة الشمس أشدّ في نصف الكرة الشمالي- يسود الصيف هناك: درجات الحرارة أعلى، تكون الشمس عالية فوق الأفق، والمدّة الزمنية التي تمكث فيها فوق الأفق طويلة ولذلك تكون النُّهر طويلة والليالي قصيرة. مقابل ذلك تكون أشعّة الشمس في نصف الكرة الشمالي أضعف ويسود الشتاء هناك- درجات الحرارة منخفضة، تكون الشمس منخفضة فوق الأفق، والمدّة الزمنية التي تمكث فيها فوق الأفق قصيرة، ولذلك تكون النُّهر قصيرة والليالي طويلة. كلّما ابتعدنا عن خطّ الاستواء جنوبًا- كان الشتاء أشدّ بردًا والليالي أطول، حتّى أنّه في مدار القطب، (خطّ العرض o66 جنوبًا) يخيّم الليل لمدّة ثلاثة أشهر تقريبًا في السنة. أطول يوم في نصف الكرة الشمالي هو في 21 حزيران، ويُسمّى هو أيضًا "يوم الانقلاب" لأنّ فيه تنقلب الأمور، وتبدأ النُّهر في القصر في نصف الكرة الشمالي وفي الاستطالة في نصف الكرة الجنوبي.
حركات القمر
يدور القمر حول محوره وفي نفس الوقت يدور الكرة الأرضية أيضًا، بالإضافة إلى ذلك الكرة الأرضية والقمر الذي يدور حولها يدوران حول الشمس. هذه المنظومة المعقّدة من الحركات تسبّب عدّة ظواهر.
دوران القمر حول نفسه- يوم على سطح القمر
كما هي الحال في الكرة الأرضية، في القمر أيضًا يوجد نهار وليل- في جزء القمر الذي يتّجه نحو الشمس يسود نهار، وفي الجزء المستتر عن الشمس يسود ليل. يدور القمر حول محوره بسرعة أبطأ من الكرة الأرضية، لذلك اليوم على سطح القمر هو أطول. بخلاف الكرة الأرضية، التي طول اليوم فيها 24 ساعة- طول اليوم على سطح القمر هو حوالي 645 ساعة، التي تشكّل شهرًا تقريبًا بمصطلحاتنا. إذًا- طول النهار على سطح القمر هو أسبوعان تقريبًا، وكذلك طول الليل.
مدّة دوران القمر حول نفسه مطابقة لمدّة دورانه حول الكرة الأرضية، ولذلك نحن، على سطح الكرة الأرضية، نرى أحد جانبيه. لكن لو كان على الشمس راصد وهمي "لرأى" لمدّة أسبوعين أحد جانبَي القمر ولمدّة الأسبوعين الآخرين الجانب الثاني من القمر.
دوران القمر حول الكرة الأرضية- منازل القمر
القمر (كسائر الكواكب والأقمار في المجموعة الشمسية) لا يُنتِج ضوءًا بنفسه. عندما نرى القمر مضاءً هذا عمليًا ضوء الشمس الذي وصل إلى القمر ومن هناك تنعكس أشعّة ضوء الشمس وتصل إلينا. تضيء إشعاعات الشمس دائمًا نصف سطح القمر فقط- النصف الذي يتّجه نحوها، لكنّنا نستطيع رؤية فقط المناطق المضاءة من الجانب الذي يتّجه نحونا. هذا هو سبب تغيّر سطح القمر من يوم إلى آخر. مظهر القمر الذي يتغيّر في كلّ من أيّام الشهر خلال دورانه حول الكرة الأرضية يُسمّى "منازل القمر".
على سبيل المثال- في اليوم الأخير أو الأوّل من الشهر (القمري) لا نرى القمر بتاتًا. في هذا اليوم يكون القمر بين الكرة الأرضية والشمس- ونصفه المضاء بواسطة الشمس مستتر عن أعيننا كلّيًا. مقابل ذلك في نصف الشهر القمري يكون القمر مضاءً بكامله، لأنّ في هذا اليوم تكون الكرة الأرضية بين الشمس والقمر وعندها تضيء الشمس النصف البادي لأعيننا من القمر.
في الأيّام الأولى من الشهر منزلة القمر هي كمظهر الهلال. خلال الشهر يأخذ الجزء المضاء من القمر في الازدياد، إلى أن يبدو في نصف الشهر دائرة كاملة؛ عندما يكون القمر في هذه المنزلة نسمّيه "بدرًا". من نصف الشهر وحتّى نهايته يأخذ القمر في النقصان، أي جزؤه المضاء يأخذ في الصغر، إلى أن يبدو هلالاً آخذ في الصغر في الأيّام الأخيرة من الشهر.
دوران القمر (ومعه الكرة الأرضية) حول الشمس- سنة
القمر هو تابع للكرة الأرضية- هذان الجرمان السماويان يدوران حول الشمس. يستغرق هذا الدوران 365.25 يوم، أي 365 يومًا وربع يوم.

كسوف الشمس وخسوف القمر
الكسوف أو الخسوف هما حدثان تتواجد فيهما الشمس والكرة الأرضية والقمر على خطّ واحد. في الكسوف تكون الشمس في جزء من الكرة الأرضية مستورة عن عين الراصد لفترة زمنية معيّنة، وفي الخسوف يكون القمر مستورًا عن إشعاعات الشمس لعدّة ساعات.
كسوف الشمس
يحدث كسوف الشمس عندما يكون القمر بالضبط بين الكرة الأرضية والشمس، وعندها يغطّي ظلّه جزءًا معيّنًا من الكرة الأرضية ويستر الشمس في هذا الجزء من الكرة الأرضية. ينتهي هذا الحدث خلال عدّة ساعات على الأكثر. يحدث كسوف الشمس دائمًا في بداية الشهر القمري.
خسوف القمر
يحدث خسوف القمر عندما تستر الكرة الأرضية القمر عن الشمس، وعندها يغطّي ظلّ الكرة الأرضية القمر ويُستَر عن ضوء الشمس تدريجيًا وببطء لمدّة ساعات عديدة. بخلاف كسوف الشمس الذي نراه في جزء من الكرة الأرضية فقط، يمكن رؤية خسوف القمر من كلّ مكان على الكرة الأرضية يتواجد فيه القمر فوق الأفق أثناء الخسوف.
رغم أنّ القمر في كلّ بداية شهر يكون بين الشمس والكرة الأرضية وفي منزلة البدر تكون الكرة الأرضية بين الشمس والقمر (أي تتواجد في خطّ واحد) لا يحدث كسوف أو خسوف مرّتين في الشهر. لماذا؟ لأنّ مستوى دوران القمر حول الكرة الأرضية مائل قليلاً بالنسبة لمستوى دوران الكرة الأرضية حول الشمس. بفضل هذا الميل يتواجد القمر "فوق" أو "تحت" المنطقة التي يمكن أن يتكوّن فيها كسوف أو خسوف، وهذان الحدثان نادرا الحدوث جدًّا.

التقويم السنوي
التقويم الچريچوري- السنة الشمسية
التقويم السنوي المستعمل في حياتنا اليومية يُسمّى "التقويم الچريچوري"، على اسم البابا چريچوريوس الثالث عشر الذي عاش في القرن السادس عشر. يتابع التقويم الچريچوري دوران الكرة الأرضية حول الشمس. يستغرق هذا الدوران 365.25 يومًا، أي 365 يومًا وربع يوم. لكن لا يمكن في التقويم السنوي إحصاء أجزاء من اليوم، لذلك يضيفون كلّ أربع سنوات يومًا واحدًا إلى شهر شباط: خلال ثلاث سنوات يكون شهر شباط 28 يومًا، وفي السنة الرابعة يكون 29 يومًا.
التقويمان العبري والهجري (القمري)- السنة القمرية
التقويم العبري والتقويم الهجري يعتمدان على المدّة الزمنية التي يدور فيها القمر حول الكرة الأرضية. "الشهر" هو الاسم الذي أُطلق على المدّة الزمنية التي يحتاجها القمر للدوران حول الكرة الأرضية: 29.5 يوم.
عدد أيّام "السنة القمرية"، التي فيها 12 شهرًا قمريًّا، هو 354 يومًا (12 شهرًا في 29.5 يوم هي 354 يومًا)، بينما زمن دوران الكرة الأرضية حول الشمس، أي "السنة الشمسية"، هو 365 يومًا.
في التقويم العبري يكمّلون مرّة كلّ عدّة سنوات الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية ويوجِدون سنة كبيسة، وذلك للتنسيق بين فصول السنة وأشهرها. يتمّ تحديد السنة الكبيسة خلال 19 سنة- يضيفون شهرًا إلى التقويم العبري 7 مرّات- يحصون شهر أدار مرّتين، أدار أ وأدار ب. بذلك يسدّون الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية (تتمّ إضافة الشهر في السنة الثالثة والسادسة والثامنة والحادية عشرة والرابعة عشرة والسابعة عشرة والتاسعة عشرة).
في التقويم الهجري لا يضيفون شهرًا لأنّ التقويم الهجري لا يتلاءم مع السنة الشمسية، ولذلك لا يتلاءم مع فصول السنة.
المدّ والجزر
تحدث ظاهرة المدّ والجزر مرّتين في اليوم، وعندها تصعد مياه البحر إلى أوج ارتفاعها، ويُسمّى المدّ، وفي مكان آخر تهبط إلى ارتفاع أدنى- الجزر. تتسبّب ظاهرة المدّ والجزر في الأساس بواسطة جاذبية القمر وبصورة جزئية بواسطة جاذبية الشمس.
جزء الكرة الأرضية الذي يتّجه نحو القمر، في جزء معيّن من اليوم، يتأثّر بجاذبية القمر ولذلك تصعد المياه في هذه المنطقة (تمدّ). هذا القسم البسيط. لكن المفاجأة أنّ المدّ يحدث أيضًا في الجانب الآخر من الكرة الأرضية، في أبعد منطقة عن القمر. يُفترض أن تكون المياه هناك في جزر، لكن بسبب البعد عن القمر، لا تعمل قوّة جاذبيته ولا تؤدّي إلى انخفاض منسوب المياه، لذلك في هذه المنطقة أيضًا منسوب مياه المحيطات يكون في حالة مدّ. هكذا يحدث مدّ في جانبَي الكرة الأرضية- في أقرب مكان وفي أبعد مكان عن القمر. بما أنّ المياه سائلة- إذا ارتفعت المياه في منطقة معيّنة (مناطق المدّ) فإنّها تنخفض في مكان آخر، وهكذا تتكوّن مناطق الجزر.
تدور الكرة الأرضية حول محورها كلّ يوم، لذلك خلال دورة واحدة للكرة الأرضية، تكون منطقة معيّنة على سطحها مرّة واحدة مقابل القمر ومرّة أخرى في أبعد جانب عن القمر. في هاتين المنطقتين يحدث مدّ مرّتين في اليوم وجزر مرّتين في اليوم.
عندما تكون الشمس والقمر والكرة الأرضية في خطّ واحد يحدث أعلى مدّ ممكن وأدنى جزر ممكن، لأنّه حينئذ تعمل قوّة جاذبية القمر والشمس أيضًا (قوّة أصغر بسبب بعد الشمس الكبير عن الكرة الأرضية). يحدث هذا الحدث مرّتين خلال الشهر القمري- في بداية الشهر وفي منتصفه.
وصف عملية التعليم
الموضوع الفرعي: الحركات الدورية للكرة الأرضية والقمر هو الموضوع الفرعي الثالث في الوحدة التعليمية في موضوع علم الفلك. الحركات الدورية (الدوران حول النفس والدوران حول أجرام أخرى) التي تقوم بها الكرة الأرضية والقمر تكوّن أكثر الظواهر اليومية والروتينية في حياتنا- النهار والليل، السنة، فصول السنة، منازل القمر، كسوف الشمس وخسوف القمر. إدراك منظومة الحركات والظواهر هو صعب جدًّا للفهم وينبغي الأخذ بالحسبان أنّ معرفة التلاميذ، وحتّى الجمهور العريض، تشتمل على الكثير من الفهم الخاطئ، جزء منه عميق جدًّا. القدرة على فهم الظواهر توجِب إدراكًا حيّزيًا ليس بسيطًا لمنظومة الحركات بنظرة خارجية (نظرة للراصد الذي يرى نموذجًا للشمس والكرة الأرضية والقمر) وكذلك لمنظومة الحركات والظواهر التي تتكوّن بسببها، لِمَن يتواجد على سطح الكرة الأرضية.
نقترح تكريس خمسة دروس على الأقلّ لهذا الموضوع الفرعي، بحيث يشمل قدرًا كبيرًا من التجسيدات بواسطة نماذج وزيارة القبّة المكوكبة ومشاهدات تُجرى في ساعات مختلفة من اليوم.
أفكار رئيسية
يركّز هذا الفصل الفرعي على الفكرة المركزية- منظومتا حركات الكرة الأرضية والقمر تكوّنان على سطح الكرة الأرضية ظواهر دورية. هذه الفكرة المركزية صعبة للفهم، ومن الجدير التركيز فيها فقط.
نفصّل فيما يلي إمكانيات لتحسين المهارات في هذا الفصل الفرعي:
1.      أن يفرّق التلاميذ بين الحقيقة العلمية والانطباع الفطري والفوري- تنعكس هذه المهارة على طول هذا الموضوع الفرعي. الانطباع الفطري هو أنّ الكرة الأرضية مسطّحة والحقيقة العلمية هي أنّها كروية؛ الانطباع الفطري هو أنّ الشمس تتحرّك- "تشرق" وَ"تغرب" لكنّ الحقيقة العلمية هي أنّ الشمس ثابتة في مكانها والكرة الأرضية تدور حولها؛ الانطباع الفطري هو أنّ سبب فصول السنة هو المسار البيضاوي للكرة الأرضية والفصول تتبدّل لأنّ الكرة الأرضية تقترب وتبتعد عن الشمس (سبب هذا الخطأ ينبع أحيانًا من الرسم الخاطئ) والحقيقة العلمية هي أنّ ميل المحور باتّجاه المستوى المداري هو الذي يكوّن الفصول؛ الانطباع الفطري هو أنّ للقمر "جانبًا مظلمًا" والحقيقة العلمية هي أنّ أحد جانبَي القمر مستور عن أعيننا لكنّه ليس مظلمًا.
2.      أن يطوّر التلاميذ مؤهّلات في المجالات التالية: الإدراك الحيّزي، التفكير الإبداعي، الخيال الذي يعتمد على المعلومات المجرّدة، إجراء مقارنة، طرح أسئلة، إيجاد روابط بين المصطلحات والظواهر، التفكير الادّعائي، التفكير المنطقي والنقدي- انظروا المهمّات 4،5،8،15.
3.      أن يكتسب التلاميذ مهارات عرض المعلومات، تحليل ومعالجة معطيات من أمور بصرية- انظروا المهمّتين 2-3 في موضوع عرض المعلومات، والمهمّات 1،6،7، في موضوع معالجة معلومات من أمور بصرية.
4.      أن يطوّر التلاميذ عادات عمل منهجية- في الأساس المهمّات 1-3.

اقتراح لتنظيم التعليم
 هذا الفصل الفرعي هو أصعب موضوع، لذلك اقترحنا تكريس خمسة دروس على الأقلّ لتعليمه، ثلاثة منها لحركات الكرة الأرضية ودرسان لحركات القمر. نقترح تجزئة شرح الموضوع وتكراره مرّة في الصفّ ومرّة أخرى في مجموعات صغيرة للطلاّب الذين لم ينجحوا في فهم الشرح الأوّل. نوصي أيضًا أنّه عندما تسألون التلاميذ أسئلة متعدّدة الاختيارات أيضًا- اطلبوا منهم تعليل اختيارهم، بهذه الطريقة يمكنكم الوقوف على المشاكل التي تتعلّق بفهم هذه المادّة الصعبة. كذلك: نوصي باستعمال الرسوم التوضيحية والنماذج الكثيرة قدر الإمكان، كما نوصي بالخروج من الصفّ لاختبار العمليات اليومية التي تؤدّي إلى الإدراك الخاطئ، كغروب وشروق الشمس على سبيل المثال، وعند رؤية الظاهرة نفسها يمكن شرح الحقائق العلمية.
الصعوبات المتوقّعة
كما أسلفنا، المضامين التعليمية في هذا الفصل الفرعي صعبة للفهم، والتعرّف على الظواهر التي نتحدّث عنها والتي نعيشها في حياتنا اليومية مضلّل، وكذلك هناك تفسيرات خاطئة لهذه الظواهر في كلّ الفئات العمرية. يتلقّى التلاميذ تفسيرات خاطئة من الوالدين ومن وسائل الإعلام وأحيانًا من المدرسة.
الحلّ: للتفسير الكلامي في هذه المواضيع أثر جزئي ويتطلّب فهمها استعمالاً مكثّفًا للنماذج المتحرّكة- عروض أفلام قصيرة ونماذج ثلاثية الأبعاد (مجسّمة).
نفصّل الصعوبات فيما يلي:
        هناك صعوبة في إدراك الحركات العديدة التي تحدث في نفس الوقت- على سبيل المثال حركة دوران الكرة الأرضية حول نفسها ودورانها حول الشمس، وحركة دوران القمر حول نفسه ودورانه حول الكرة الأرضية ودورانهما حول الشمس- وجود هذه الحركات معًا يصعّب الفهم. الحلّ: أوّلاً من الجدير فصل الحركات عن بعضها وتعليم كلّ منها على حدة وبعد ذلك الدمج بينها. ثانيًا من الجدير استعمال النماذج الثلاثية الأبعاد وكذلك طلاّب يمثّلون الحركات المختلفة بأجسامهم.
        حتّى إذا كانت النماذج المختلفة تتيح فهم منظومة الحركات من وجهة نظر خارجية، بحيث يرى التلاميذ الأجسام الثلاثة تتحرّك في آن واحد، هناك صعوبة في نقل وجهة النظر للظاهرة كما نراها نحن كراصدين على سطح الكرة الأرضية. منازل القمر هي مثال بارز لهذه الصعوبة. يكمن الحلّ لهذه المشكلة في استعمال نوعين من النماذج: نظرة من الخارج ونظرة لِمَن يقف على سطح الكرة الأرضية.
        هناك صعوبة في فهم أنّ سبب فصول السنة ليس المسار البيضاوي لدوران الكرة الأرضية حول الشمس وأنّ تبدّلها لا يرتبط بقرب أو بعد الكرة الأرضية عن الشمس نتيجة المسار البيضاوي. أحد أسباب هذا الخطأ الشائع هو الرسوم الكثيرة التي تعرض بشكل مبالغ فيه المسار البيضاوي. الحلّ: للتخلّص من هذا الإدراك الخاطئ من الجدير الحرص على استعمال (أو رسم) رسم يكون فيه مسار الدوران حول الشمس قريبًا من الدائرة.
        "الجانب المظلم من القمر"- لا يوجد للقمر جانب مظلم، وإنّما له جانب لا يمكننا رؤيته من الكرة الأرضية. يوجّه القمر دائمًا نحو الكرة الأرضية أحد جانبيه لأنّ مدّة دورانه حول محوره مطابقة لمدّة دورانه حول الكرة الأرضية- 29.5 يوم. الحلّ: لملاحظة هذه الظاهرة، استعينوا بتمثيل مصدر ضوئي ثابت (الشمس) وطالب (أو جسم) يمثّل القمر وحركاته وطالب (أو جسم) يمثّل راصدًا على سطح الكرة الأرضية. لفهم أفضل للوضع يمكن تشبيهه بالشخص (الكرة الأرضية) الذي يمسك كرة (القمر) بيديه الممتدّتين أمامه (جاذبية الكرة الأرضية) وتدور- هذا الشخص يرى جانبًا واحدًا فقط من الكرة طوال الوقت.
        منازل القمر موضوع يصعب إدراكه لأنّه يوجب فهم منظومة حركات معقّدة ويوجب النظر إلى الظواهر من وجهة نظر خارج المنظومة، لكن أيضًا لِمَن ينظر إلى منازل القمر من سطح الكرة الأرضية. الحلّ: نواصل مع الشخص الذي يمسك كرة بيديه ونضيف شخصًا آخر يمثّل مصدرًا ضوئيًا ثابتًا (الشمس). بهذه الطريقة يمكن إدراك أنّ مَن يمسك الكرة بيديه يرى النصف الظاهر المضاء أمامه من أجزاء مختلفة (منازل القمر) من خلال دورانها.
        هناك صعوبة ترتبط عادةً بتفسير كسوف الشمس وخسوف القمر، فهذه الأجسام الثلاثة تتنظّم في "سطر" واحد مرّة في الشهر ويُطرح السؤال لماذا لا يحدث خسوف للقمر مرّة في الشهر وكسوف للشمس مرّة في الشهر؟ يكمن الحلّ في التفسير الذي يوضّح بأنّ مسار دوران القمر حول الكرة الأرضية مائل قليلاً بالنسبة للمستوى المداري، وفقط مرّة كلّ وقت معيّن تتواجد الأجسام الثلاثة بالفعل في خطّ مستقيم واحد يمكّن حدوث ظاهرة الكسوف أو الخسوف.
        استعمال مصطلح إشعاعات الشمس والرسوم التوضيحية التي تمثّل إشعاعات الشمس كخطوط (بما في ذلك الطريقة التي جميعنا رسمنا بها الشمس في زاوية الرسمة...) مضلّل لأنّ الأشعّة ليست "إشعاعات" أو عدّة خطوط أشعّة. الحلّ: التشديد أمام التلاميذ على أنّ الخطوط هي تمثيل للأشعّة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق