السبت، 15 أكتوبر 2016

قطاع السياحة في دولة الامارات

السياحة 
1.               خلال العقد الماضي، أصبحت السياحة أحد دعائم خطة دولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بتنويع الاقتصاد. وفي عام 2009، بلغ حجم استثمار رأس المال في مجال السياحة حوالي 69 مليار درهم إماراتي. وقد أسهمت إيرادات السفر والسياحة بحوالي 7.4% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2009  و11.7% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وعمل بهذا المجال 158.262 شخصا بالرغم من أن هذا القطاع قد تأثر كثيرا بالأزمة المالية العالمية حيث انخفضت إيراداته بنسبة 16% في عام 2009.
2.                تعتبر دولة الإمارات المتحدة من المناطق الجاذبة للسياحة ويتوافر بها بنية أساسية سياحية جيدة. وقد قام المنتدى الاقتصادي الدولي بتصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها تأتى في المرتبة الاولى في منطقة الشرق الأوسط من حيث الإيرادات السياحية، والرابعة من حيث البنية الأساسية للنقل الجوي والثامنة من حيث إعطاء الحكومة أولوية لقطاع السفر والسياحة.[1] وبالرغم من ذلك، فإن هناك مجالا للتحسن في الدخول للأسواق وقواعد السياسات واللوائح.
3.               وقد استطاعت دبي أن تجعل من نفسها مركزا للسياحة في المنطقة وتحصل على حوالي ثلثي الإيرادات السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تليها أبوظبي (16%) و الشارقة (10%) (جدول 4.10). أما الفجيرة ورأس الخيمة فتحصلان على باقي النسبة. وغالبية السائحين الذين يزورون دولة الإمارات العربية المتحدة من الأوروبيين وثلثهم تقريبا من دول مجلس التعاون الخليجي.
4.               حتى عام 2008، كان يتم تنظيم قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى الإمارة فحسب. وفي الوقت الحالي، يتم تنظيمه على مستوى الإمارة وعلى المستوى الاتحادي. وقد تم إنشاء المجلس الوطني للسياحة والآثار بدولة الإمارات العربية المتحدة بموجب قانون رقم 6 لسنة 2008 وبدأ في العمل كهيئة اتحادية في عام 2009. ويعتبر الدور الرئيس للمجلس هو دعم قطاع السياحة في دولة الإمارات في الداخل والخارج، والمساعدة في التنسيق فيما يتعلق بالسياسات المتعلقة بالسياحة في دولة الإمارات على المستوى الاتحادي. وبالرغم من ذلك، فإن وضع السياسات وإصدار التراخيص السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة يتم على مستوى الإمارة.[2]
5.               تقوم دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بعملية التخطيط والإشراف وتطوير قطاع السياحة في دبي.[3] وتتضمن مهامها أيضا إصدار التراخيص وتصنيف الفنادق والشقق الفندقية وشركات تنظيم البرامج السياحة، ووكلاء السفر، وكافة الخدمات السياحية الأخرى. وبالرغم من ذلك، فإن القانون رقم 6 لسنة 2006 ينظم إجراءات التراخيص في قطاع السياحة. وهناك أربعة أنواع من الأنشطة السياحية في دبي يتطلب كل منها الحصول على تصريح: وكلاء المبيعات العامة، ووكيل السفر، وشركة تنظيم البرامج السياحية الخارجية، وشركات تنظيم البرامج السياحية الداخلية.

6.                ومن أهم الأنشطة السياحية التقليدية في دبي: التسوق، والترفيه، وسياحة الأعمال. ومؤخرا توسعت سوق السياحة في دبي لتشمل السياحة الرياضية والسياحة البيئية والعلاجية وسياحة الرحلات البحرية. ويتم إنشاء أكثر من 30 منتجعاً ترفيهياً ومنتزهات في دبي باستثمارات من المتوقع أن تصل إلى 228 مليار درهم إماراتي، وتتضمن إنشاء مترو دبي، ومدينة دبي لاند، ومدينة دبي الرياضية، وبرج دبي، و مشروع العالم.[4]
7.               وتعد هيئة السياحة بأبوظبي مسؤولة عن تطوير صناعة السياحة في أبوظبي والترويج لها منذ عام 2004.[5]  وتتضمن أنشطة الهيئة ما يلي: تنظيم ومراقبة صناعة السياحة، وتحديث البنية التحية وتطوير المنتجات، وتسويق المقاصد السياحية، وإصدار التراخيص السياحية، ووضع معايير التصنيف. وينظم السياحة في أبوظبي قانون رقم 13 لسنة 2006 والذي يتطلب من مقدمي الخدمات السياحية الحصول على ترخيص من هيئة السياحة بأبوظبي من أجل إنشاء أي شركة تعمل بمجال السياحة.
8.               وتعتبر السياحة قطاعاً من القطاعات الحيوية المهمة في السوق بأبوظبي، و تقوم هيئة السياحة بأبوظبي بزيادة أهمية السياحة الترفيهية وتحويل أبوظبي إلى مركز ثقافي إقليمي. وتركز ثقافة الإمارة على جزيرة سعديات (جزيرة السعادة) وهي عبارة عن مشروع ترفيهي وتجاري وسكني أمام ساحل أبوظبي بتكلفة 99.3 مليار درهم إماراتي. وقامت شركة التطوير والاستثمار السياحي بتنفيذ المشروع، وهي من الشركات الكبرى التي قامت بإنشاء المقاصد السياحية الكبرى في أبوظبي. وسوف يتضمن المشروع أول فرع لمتحف اللوفر خارج باريس، ومتحف جوجينهايم، ومتحف الشيخ زايد الوطني. ومن المتوقع أن تجتذب الجزيرة 1.5 مليون زائر سنويا عند استكمالها في عام 2018 وسيقطنها حوالي 160 ألف نسمة.
9.               وتقوم إمارات الشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القوين والفجيرة بالترويح لقطاعات السياحة بها من خلال حملة قوية لتطوير الصناعة وجذب مزيد من السائحين. ومن بين عناصر الجذب في هذه الإمارات التراث، والعمارة، والمناظر الطبيعية، والترفيه، والرياضة ومنشآت عقد المؤتمرات والمعارض.
10.         وتقوم كل إمارة بإطلاق حملة الدعاية السياحية الخاصة بها. وقد بدأت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة برفع الوعي في البلاد للترويج للمقاصد السياحية التكميلية في الإمارات المختلفة من خلال حملة "سبع إمارات وجهة واحدة". ويأتي زائرو دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة رئيسة من الدول التقليدية في أوروبا الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي بينما يتم استكشاف أسواق جديدة في أمريكا الشمالية، والصين، وشبه القارة الآسيوية. وتهدف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع قاعدة السائحين من خلال إنشاء فنادق منخفضة التكلفة ومتوسطة التكلفة إلى جانب الفنادق الفخمة.
11.         وفي الالتزامات الخاصة باتفاقية التجارة في الخدمات، فإن دولة الامارات العربية ملتزمة بدون قيود، بتوفير فنادق وخدمات مطاعم ذات مستوى خدمة من درجة 1 إلى 3. ويسمح بالتواجد التجاري بحد أقصى 49% للملكية الأجنبية.


[1]  المنتدي الاقتصادي العالمي (2001)
[2]  المعلومات الخاصة بالمجلس الوطني للسياحة والآثار على الإنترنت. يمكن الإطلاع عليها بزيارة موقع http://www.uaemtourism.ae/en

[3]  المعلومات الخاصة بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي على الإنترنت. يمكن الإطلاع عليها بزيارة موقع http://www.dubaitourism.ae/

[4]  للحصول على معلومات مفصلة عن منتجعات دبي ومنتزهاتها، انظر منظمة التجارة العالمية (2006)، ص.71. كما يمكن الاطلاع على http://www.definitelydubai.com/

[5]   المعلومات الخاصة بهيئة أبوظبي للسياحة على الانترنت. يمكن الإطلاع عليها من خلال الموقع التالي:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق