الخميس، 6 أكتوبر، 2016

التربة و الغابات

التربة
يمكن تقسيم السودان الى قسمين حسب نوعية التربة يبدأ الخط من الفاشر و يتجه شرقا الى الدويم الى خشم القربة و كسلا حيث يوجد شمال هذا الخط التربة الرملية الخفيفة التي لا تمسك الماء و خصوبتها قليلة و تنمو فيها بعض الحشائش الموسمية و الأشجار و يزرع فيها الذرة و الدخن و الكركدي و البطيخ و تربى فيها الماعز و الضأن و الجمال. و هذه التربة في مناطق كردفان و دارفور تقع مباشرة فوق الصخر الرملي النوبي الذي يحتوي مياه كثيرة يمكن أن تساهم في تعميرها. أما في الشرق فهي تقع فوق الصخور الأساسية حيث يمكن حصاد المياه و الاستفادة من الخيران في البطانة الموسمية و طوكر و القاش.
التربة جنوب خط التقسيم هي طينية تزداد نسبة الطين فيها بالاتجاه للجنوب و هي التربة الخصبة التي قامت عليها أغلب مشاريع التنمية الزراعية المروية و الزراعة الآلية و تربية الحيوان (الأبقار) مع وجود الغابات و المحميات الطبيعية حيث الحياة البرية. التربة على ضفاف الأنهار خصبة جدا و يمكن أن تكون مصدرا لغذاء الإنسان.



الغطاء النباتي:
كانت الغابات تغطي مساحات واسعة في السودان و لكن القطع (للطاقة أو للزراعة  و مواد البناء) والحرائق أسهمت في اختفاء الغابات و انحسارها جنوبا و قد كان عام 2000 هو عام اختفاء الغابات في الجزء الشمالي من السودان (الحالي) و لكن نتيجة لمجهود بعض المنظمات الأوروبية و الهيئة القومية للغابات تأجل هذا الأمر الى 2016. و الآن قل الاعتماد على الغابات في الطاقة و يمكن استزراع الغابات و المحافظة عليهابالإضافة لجهود وزارة الزراعة في إلزام المزارعين في الزراعة المروية و المطرية بترك مساحات للغابات لا تقل عن 10% للمشروع المروى الجديد و 5% للقديم و 20% للمشروع المطري الجديد و 10% للقديم. لحماية التربة من التعرية التصحر. الأشجار في الصحراء و شبه الصحراء شوكية و متفرقة توجد في الوديان أما الحشائش توجد حشائش حولية و معمرة في أطراف الصحراء و في مناطق الجزو. بينما في شبه الصحراء توجد حشائش يمكن أن ترعاها الماعز و الضأن.
أما حشائش السافانا فان الكثافة تزيد بزيادة الأمطار جنوبا و كذلك التنوع. و توجد أنواع مختلفة من الحشائش التي يمكن أن تكون مرعى للحيوانات و بعضها تشب فيها النيران التي يوقدها الرعاة أو العابرين في السيارات أو الذين يستخرجون العسل. و لذلك فان حماية المراعي من النيران يعتبر عملا يوفر الحشائش للمراعي.

تعتمد حياة الإنسان على الأرض على المياه و التربة و النبات و الحيوان و المناخ و هي العوامل البيئية و خلال الفترة الماضية تأثر اتزان هذه العوامل بطريقة سالبة خاصة في مناطق الصحراء و شبه الصحراء (الجزء الشمالي من السودان) نسبة للجفاف و استغلال الموارد بطرق لا تحقق الاستدامة خاصة مشاريع الزراعة الآلية و الرعي الجائر و قد أدى ذلك لنزوح أعداد كبيرة من السكان. و تعتبر شمال دارفور و شمال كردفان هما أكثر الولايات تأثرا بالتدهور البيئي حيث تعرضت للجفاف خلال 1972-74 و 1983-85 و الذي كان له الأثر الأكبر في الاحتكاك و الحروب بين القبائل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق