الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

بحث موضوع في تطور النقود أنواع النقود



النقــود والبنــوك
 التبادل وظهور النقود
أ ) المقايضــة.. وهي مبادلة شيء في مقابل شيء آخر ( وهي بذلك تعتبر الصورة الطبيعية والبسيطة للتبادل والتي كانت تستخدم في المجتمعات البدائية)
> لاحظ أن : المقايضة كانت نافعة ومفيدة في المجتمعات البدائية حيث ( عدد السلع قليل وأنواع السلع محدود وحاجات الأفراد بسيطة وغير معقدة حيث كان يسود ما يعرف بالاقتصاد المعيشي وفق مبدأ من اليد إلي الفم ) . 
* ولكن المقايضة لا تصلح حين ( تعدد السلع وتنعقد حاجات الأفراد وتتنوع أذواق الأفراد لتطور المجتمعات وانتشار التخصص وتقسيم العمل. 
أهـم عيوب نظام المقايضة
1- التوافق المتوازن والمزدوج في الرغبات :
تفترض المقايضة توافق رغبات المتعاملين في نفس الوقت ( فينبغي أن يرغب كل من الطرفين في الحصول علي السلعة التي في يد الطرف الأخر مقابل التنازل عن السلعة التي في يده في نفس الوقت وبنفس المقدار ) .
2- لا تقدم المقايضة وسيلة صالحة لتقسيم السلع :
   فأي كمية من سلعة ( أ )تتقايض مقابل السلعة ( ب ) لذلك فهي لا تصلح عندما تتعدد السلع .

3 – تعجز المقايضة عن تقديم وسيلة صالحة للاختزان القيم :
         فقد تكون السلعة سريعة التلف فيضطر الفرد إلي الإسراع في استهلاكها دون حاجة إليها أو يتنازل عنها دون مقابل مناسب .
> لاحظ أن : أدت عيوب المقايضة إلي ظهور نظام النقود التي تمكنت من أن تقدم للمتعاملين الخدمات التي عجزت عنها المقايضة .
وظهور النقود : نشأ عن طريق انقسام عملية المقايضة إلي عمليتين جزئيتين وهما البيع والشراء فيتم أولاً التنازل عن السلعة التي لا يحتاجها الفرد مقابل النقود وهذه هي عملية البيع . ثم ثانياً يستخدم الفرد النقود للحصول علي السلعة الأخرى التي يحتاجها وهذه هي عملية الشراء . 
تطور النقود ( أنواع النقود )
أولاً : نقود المحاسبة :
-        ظهرت للتخلص من عيوب المقايضة وهي عبارة عن سلع معينة استخدمت كمقياس للقيمة دون أن تدخل في عملية المقايضة وتتمتع هذه السلعة بأهمية خاصة لدي الجماعة فبعضهم اختار القواقع أو الماشية .
ثانياً : النقود السلعية :
لجأ الأفراد بعد ذلك إلي تقسيم عملية المقايضة إلي عمليتين منفصلتين للبيع والشراء وذلك بالتنازل عن السلعة مقابل ( نقود المحاسبة ) ثم استخدام هذه السلعة الوسيطة ( لتكن الماعز مثلاً ) بعد ذلك في شراء ما يحتاجه الفرد من سلع أخري .
بذلك تكون هذه السلعة اكتسبت وظيفة الوسيط في التبادل بالإضافة إلي وظيفة مقياس القيمة .

* أهم المشاكل التي واجهت النقود السلعية :
1 – القابلية للسرقة                2 – القابلية للتلف والحريق
3- القابلية للموت مثل الحيوانات    4 – ضعف القابلية للتخزين مدة طويلة .
ثالثاً : النقود المعدنية :
في المرحلة السابقة لم تستطيع النقود السلعية إظهار الأهمية الثالثة للنقود وهي ( وظيفتها كمخزن للقيمة ) ولذلك أصبح هناك ضرورة لإيجاد نقود بخصائص معينة توفرت كلها في المعادن( وهذه الخصائص هي):
1 – تقبل التخزين دون تلف أو خسارة .       2 – قابلة للتجزئة .
3 – يسهل حملها وإخفاؤها إذا لزم الأمر .
وبذلك ظهرت النقود المعدنية وخاصة معدني ( الذهب والفضة )لما لهما من جميع الخصائص السابقة .
رابعاً : النقود الورقية( البنكنوت ):
- ( ومع استمرار دور التجار ) في تطوير أشكال النقود فضل التجار إبداع الذهب والفضة لدي الصياغ ثم البنوك في خزائن أمنه مقابل إيصالات ( أو أوراق تجارية ) .
-        وبدلاً من تداول الذهب والفضة اصبح التجار يقبلون تسوية ( إتمام ) معاملاتهم التجارية فيما بينهم مقابل هذه الإيصالات الممثلة للذهب أو الفضة الموجودة في البنوك نظراً لسهولة تداولها (اقصد الإيصالات)
-        وأصبح حامل هذه الأوراق ( الإيصالات ) مالكاً لقيمة ما هو مدون بها من ذهب أو فضة ، بل وتلتزم البنوك أمامه بالوفاء بالدفع ( وهذه هي بداية ظهور النقود الورقية ) .
خامساً : النقود الائتمانية ( نقود الودائع ) :
- عمدت البنوك إلي التوسع في نشاطها بحيث أصبح المتأملون يقبلون ديوناً أو التزامات البنوك في تعاملهم التجاري نظراً للثقة الكاملة في البنوك .

-        وقد أدي هذا إلي ظهور شكل جديد للنقود ( النقود الائتمانية ) يرتبط بفكرة الدين أو الالتزام علي البنوك .
* المقصود .. بالنقود الائتمانية :
ظهرت عندما توسعت البنوك في نشاطها بحيث اصبح المتعاملون يقبلون ديون أو التزامات البنوك في تعاملهم نظراً للثقة الكاملة فيها مما أدى إلي ظهور شكل جديد النقود يرتبط بفكرة الدين أو الالتزام على البنوك مما أدى إلي ظهور النقود الإئتمانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق