الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

الأقاليم الحياتية القارية

مياه قليلة الملوحة

تشتمل هذه المياه على أنواع مختلفة من المستنقعات المائية :

1.   مستنقعات ساحلية Seashore Swamps
من أهمها مصب النهر بالبحر حيث يلتقي الماء العذب بالمالح وتوجد حيوانات تكيفت لهذه البيئة المتذبذبة .
وتضم كذلك بعض المستنقعات المتأثرة بالمد والجزر وكذلك مستنقعات المنجروف التي تكثر في المناطق              الإستوائية .           

ب – مستنقعات قارية Inland Swamps

من أهمها البوك Bog  التي تنتشر في المناطق الرطبة ومناطق الغابات الباردة في أمريكا الشمالية وأوربا     وتكون المياه مغلقة الجوانب وتصعب حركة المياه الجوفية منها وإليها . كذلك يوجد غطاء نباتي متماسك ويتميز لون الماء باللون الأحمر الفاتح نتيجة لإقرار الأحماض العضوية من النباتات المتفسخة ، وتوجد كمية قليلة من النتروجين وتوجد أنواع البكتيريا التي تكون كبريتيد الهيدروجين وتوجد في هذه البيئة بعض الطحالب والحشائش النباتات قانصة الحشرات .

كذلك توجد حيوانات رخوية وحشرات وفئران وطيور .

وتضم المستنقعات القارية كذلك مستنقعات الغابات والتي تشبه البرك المائية غير أنها تحتوي على أشجار وتوجد حيوانات مختلفة في هذه البيئة مثل التماسيح والأفاعي والسحالي وبعض الطيور والحشرات .
بالإضافة إلى ذلك توجد المستنقعات الملحية التي تكثر في المناطق الصحراوية وخصوصاً في الأجزاء المنخفضة كما هي الحال في المستنقعات الملحية في المملكة .

ثانياً: الأقاليم الحياتية القارية
تقسم الأقاليم الحياتية الأرضية إلى سبعة أنواع رئيسية وهي : الصحراء ، التندرا ، البراري ، السفانا ، الغابات الصنوبرية المعتدلة ، الغابات المتساقطة الأوراق المعتدلة ، الغابات الاستوائية  شكل رقم (6)
هذه الأقاليم تمتد عادة من الشرق إلى الغرب باستثناء بعض الحالات عندما يكون الموقع المناخي له علاقة بالارتفاع عن سطح البحر وليس ذو صلة بخطوط العرض كما هو الحال في جبال عسير واليمن حيث تنتشر غابات صنوبرية معتدلة من الشمال إلى الجنوب . فالأقاليم الحياتية الأرضية تعتمد على العوامل المناخية مثل الأمطار ودرجة الحرارة والطاقة الشمسية .
1
1 - الصحاري     Desert
تتميز الصحاري بقلة الأمطار . أقل من 25 في العام ويوجد تفاوت في درجة الحرارة ، كما تتميز بسرعة تبخير الماء وكذلك تركيز الأملاح في التربة لقلة الماء الجاري على سطح الأرض . معظم صحاري العالم تتمركز حول خط عرض 20 شمالا.
يتكون الغطاء النباتي بشكل عام من شجيرات متباعدة ونباتات حولية وتتميز النباتات الصحراوية بأن لها وريقات مختزلة وتكيفات أخرى للاحتفاظ بالماء كذلك للعديد من حيوانات الصحراء تكيفات خاصة للاحتفاظ بالماء وللعيش في درجة حرارة منخفضة . وأهم الحيوانات التي تعيش في الصحراء : الجمال ، الغزلان ، والأرانب . ومن الزواحف : الأفاعي ، الورل ، الضب . ومن الطيور : طائر الجواب وطائر الصعو . وتكثر الحشرات والعناكب بشكل عام .
التكيفات التي تتخذها الكائنات الصحراوية
إن قدرة الحيوانات للتعامل مع الظروف الصحراوية يعتمد على عوامل مختلفة مشتركة لنظامين هما تفادي الجفاف والاحتفاظ بالماء وأهم التكيفات التي اتخذتها الحيوانات التي عاشت بنجاح في الصحراء هي :
1 – زيادة استهلاك الماء إما بواسطة
1. أكل النباتات العصارية وهي التي تحتوي على كمية كبيرة من الماء .
2. شرب قطرات الندى .
3. الذهاب إلى المصادر المائية كالتجمعات المائية في المنخفضات .
1-إن ضفادع الصحراء لها القدرة على امتصاص ماء المطر أو الندى من خلال الجلد المنفذ للماء وذلك عند جلوسها على سطح رطب .
2 – في بعض الحيوانات المفصلية يتم استهلاك الماء مباشرة من الجو عندما نسبة الرطوبة تزيد فوق 80% .
3 – القدرة الجيدة على استعمال ماء الأيض ( التمثيل الغذائي ) من الغذاء المهضوم .
4 – الإقلال من فقدان الماء بإخراج بول مركز أو طرد براز جاف تقريباً .
5 – الإقلال من فقدان الماء من سطح الرئة عند التنفس .
6 – وجود أغطية للجسم غير منفذة للماء .
7 – تحسين السلوك وذلك ليتم تقليل فقدان الماء مثل قلة النشاط أو استعمال الظل ما أمكن ذلك . وغالباً يتم الاختفاء تحت سطح الأرض عند ارتفاع درجة الحرارة في وسط النهار .
الحيوانات الصحراوية المفصلية مثل الحشرات والعناكب والعقارب لها القدرة على تقليل فقدان الماء وذلك لوجود أغطية وسطوح غير منفذة للماء ويمكنها تحمل ارتفاع درجة حرارة أجسامها إلى مستويات عالية والتي تكون مهلكة للحيوانات الفقارية .
الحيوانات الثديية الصغيرة تسكن في جحور ويتوجب أن تكون ليلية في معيشتها لتفادي كلاً من شدة الحرارة وفقدان الماء اللذان لا يمكن تحملهما فوق سطح الأرض خلال النهار .
أما الحيوانات الثديية الكبيرة والتي لا يكون باستطاعتها الاختفاء تحت الأرض فيلزمها أن تتحكم في درجة الحرارة بواسطة تبخير الماء عن طريق سطح الجسم ولا بد لها أن تقوم بتعويض ذلك المفقود في هذه العملية .
لقد وجد العالم شميث نيلسون 1964م أن فأر الكنجارو مثلاً تنشط خلال الليل وبالإضافة إلى ذلك تخرج بولاً وبرازاً قليل المحتوى المائي . كما أنها تفقد ماءاً قليلاً نسبياً من سطح الرئة عند عملية التنفس .
كذلك يوجد نظام مماثل لحفظ الماء في السحالي . ولو أن كثيراً من السحالي تنشط خلال النهار لكن وقت النشاط الرئيسي يتم صباحاً عند طلوع الشمس أو مساء عند غروب الشمس كما أنها تبحث عن الظل خلال وسط النهار في الوقت الحار .
في أوقات الجفاف الشديد كثيراً من الحيوانات الصحراوية تتخذ وضعاً شبيه بالبيات الشتوي ( كمون صيفي ) Aestivation  حيث يقل التمثيل الغذائي ويتم استعمال الماء عند التمثيل الغذائي من المخزون الدهني .

2 – التندرا Tundra  
يتميز إقليم التندرا بانعدام الأشجار فيه وبالبرودة الشديدة . هي ذات شتاء طويل جداً وصيف قصير معتدل نوعا ما . وتضم المناطق القطبية وقمم الجبال العالية كما هو الحال في جبال الألب . ويوجد هذا الإقليم بشكل واضح في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وذلك لاحتواء هذا النصف على مساحة كبيرة من اليابسة . إن التربة المتوفرة لجذور النباتات ضئيلة جداً بسبب استمرار تجمد الجزء الأكبر من التربة خلال فترة طويلة من السنة .
وتغطى معظم مناطق التندرا بالمستنقعات والأهوار والبرك وغطاء إسفنجي من النباتات المتحللة .
من أهم الحيوانات في التندرا القطبية : الدب القطبي ، اللاموس ، الرنة ، ثعلب المسك ، الثعلب القطبي ، والأرانب البرية وتوجد بعض الحشرات في فصل الصيف كالبعوض والذباب الأسود كما توجد طيور مهاجرة متنوعة .

3 – البراري : Prairie  
تسود الحشائش في هذا الإقليم وتوجد أكبر مناطق البراري في العالم في أمريكا الشمالية وقد تم تدمير جزء كبير منها لاستعمالها للزراعة . وتتميز البراري بالأمطار المتذبذبة وتتراوح كمية الأمطار بين 25 – 56 سم في السنة .

4 – السفانا : Savana 
تتميز السفانا بأرض تغطيها الحشائش بشكل رئيسي مع وجود عدد قليل من الأشجار وتغطي السفانا أكبر مساحة من سطح الأرض إذا قورنت بالأنواع الأخرى من أقاليم الحياة .
تقع أكبر مساحات السفانا في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأستراليا وتمتد من 5 شمالاً إلى 20 شمالاً . وكذلك من 5 جنوباً إلى 20 جنوباً . بذلك تعتبر شبه استوائية ومناخها دافئ طوال السنة ويبلغ معدل الأمطار من 50 – 150 سم في السنة .
لقد اهتم الباحثون بدراسة السفانا لكثرة أنواع الحيوانات الثديية الكبيرة .
وتكثر في السفانا بشكل كبير آكلات الأعشاب كالزرافات والغزلان والخنزير الوحشي و وحيد القرن والجواميس 000 الخ .
وهناك الحيوانات آكلات اللحوم مثل الأسد والفهد والنمر والضباع .

5 – الغابات الصنوبرية المعتدلة : Temperate Coniferous Forest
تكثر في النصف الشمالي للكرة الأرضية وتغطي مساحات شاسعة في شمال آسيا وأوربا وأمريكا الشمالية . والأشجار السائدة دائمة الخضرة وهي الصنوبر والتنوب والبيسية وقد تكيفت هذه الأشجار لتحمل التجمد والاستفادة من ما تمنحه مواسم النمو الصيفية القصيرة .
لقد تم تدمير جزء من هذه الغابات لأخذ الأخشاب .
توجد حيوانات كثيرة مثل : الغزلان والألك والأرنب البري وتوجد كذلك بعض القوارض والطيور والتي تحورت مناقير بعضها لالتقاط البذور من أقماع الصنوبر .
ومن الحيوانات آكلات اللحوم توجد الذئاب والكوكر والثعالب الحمر وابن عرس .
ومن الحيوانات العاشبة اللاحمة يوجد الدب الأسود والدب الرمادي .

6 – الغابات متساقطة الأوراق المعتدلة : Temperate Deciduous Forest
في هذه الغابات توجد أشجار عالية لها أوراق عريضة تتساقط أوراقها في الخريف . توجد هذه الغابات في شرق أمريكا الشمالية وفي غرب أوربا واليابان وشرق الصين وتشيلي . إن غابات شمال الكرة الأرضية متقاربة في الحياة النباتية والحيوانية ولكن التي في جنوب أمريكا مختلفة توجد الأمطار بشكل موزع خلال السنة حيث تبلغ 75 – 150 سم في السنة وهناك صيف وشتاء مميزان فالفصول الأربعة واضحة جداً . تضم الحيوانات الموجودة الغزلان والثعالب والسناجب والطيور والحشرات وحيوانات أخرى . لقد اندثرت كثير من الحيوانات آكلات اللحوم مثل أسود الجبل والوشق والذئاب بسبب الصيد العشوائي .

7 – الغابات الاستوائية : Tropical Forest 
تقع الغابات الاستوائية بالنسبة لخطوط العرض بين 20 شمالاً و20 جنوبا ًوتوجد في جنوب أمريكا ووسطها وجنوب شرق آسيا وغرب أفريقيا . تتميز الغابات الاستوائية دائمة الخضرة بأشجار عالية وعريضة الأوراق . كما تتميز بأمطارها الغزيرة التي تصل إلى 2000 سم في السنة أو أكثر . وكذلك بحرارتها الثابتة نسبياً ليلاً ونهاراً خلال السنة حيث المعدل حوالي 25م فالفصول الأربعة غير واضحة . كذلك تتميز برطوبة عالية نسبياً حيث تصل إلى 85% أو أكثر . نظراً لكثافة الغطاء النباتي يصل القليل من الضوء إلى أرضية الغابة فلذلك توجد نباتات متسلقة التي تتسلق الأشجار الطويلة لكي تصل إلى الضوء في أعلى الغابة . تحتوي الغابات الاستوائية على آلاف الأنواع من النباتات مقارنة بالغابات الأخرى المعتدلة .
لا توجد أي منطقة بيئية أخرى تضاهي الغابة الاستوائية في أنواع الحيوانات المختلفة والفريدة وتعتبر شبكات الغذاء غاية في التعقيد . معظم الحيوانات تعيش في الأشجار كالقرود والكسلان والسحالي والثعابين والطيور والحشرات والخفافيش .
لون الحيوان وعلاقته بالبيئة
معظم الحيوانات ملونة وفي كثير منها تأخذ الألوان أشكالاً ونماذج مميزة لأفراد النوع الواحد . وهي بالإضافة إلى التحورات التركيبية في الحيوان ووسائل سلوكه من أهم العوامل التي تمكن الحيوان إما طبيعية أو كيميائية .
1 – الألوان الطبيعية :
تتعلق بتركيب سطح الجسم الذي يمكن أن يعكس أشعة الضوء بعد أن تتفرق إلى عناصرها الأولية الملونة . من الألوان الطبيعية الشائعة بين الحشرات البنفسجي والفضي والذهبي والأخضر المائل إلى الزرقة . كذلك بعض ألوان الأسماك تعتبر طبيعية ويرجع اللون إلى التركيب الطبيعي للقشور التي تحتوي على بلورات مادة الجوانين .
2 – الألوان الكيميائية :
يكون اللون مصدره المواد الصبغية كاللون البني واللون الأسود في معظم الحشرات وفي هذه الحالة توجد المادة الصبغية في الجلد والبشرة . وفي الأسماك والبرمائيات توجد المادة الصبغية في خلايا جلدية خاصة Chromatophores  ومعظمها أحمر وبرتقالي وبني وأسود .
وفي معظم الحيوانات يكون اللون بحيث يساعدها على التخفي في بيئتها الطبيعية وبذلك يساعدها على حمايتها من أعدائها وفي هذه الأحوال تأخذ الحيوانات لون بيئتها أو تشابهه وتعرف هذه الظاهرة بالتلون الوقائي Protective Colouration  .
فالحيوانات التي تعيش مثلاً بين النباتات الخضراء كبعض يرقات الحشرات وضفادع الأشجار كلها عادة ذات لون أخضر . كذلك كثيراً من حيوانات الصحراء كالسحالي والطيور والحشرات والثدييات لها لون الرمال تقريباً أو اللون الرمادي وفي المناطق القطبية تتلون الحيوانات كالدب والثعلب والبوم باللون الأبيض .
قد يكون تشابه الحيوان لبيئته شكلاً أو لوناً بقصد خداع الفريسة كما يحدث في حشرة فرس النبي التي تأخذ اللون الأخضر بين الحشائش الخضراء حتى تخدع فرائسها من الحشرات الأخرى .
وفي كثير من الأحيان يكون اللون ذو أهمية خاصة في اجتذاب الذكر للأنثى فكثير من ذكور الحيوانات لا سيما الطيور تظهر عليها في موسم التزاوج ألوان تجذبها للإناث وفي أغلب الحيوانات يكون الذكر عادة أزهى لوناً من الأنثى لا سيما في موسم التوالد . وبهاء اللون هذا واضح عادة في ذكور الطيور والأسماك .
كما أن ألوان الحيوانات قد تختلف تبعاً لفصول السنة فكثير من الطيور التي تقطن المناطق الشمالية تغير لونها الأسود أو البني السائد في الصيف إلى اللون الأبيض كلما دخل الشتاء .
بعض الحيوانات يمكنها تغيير لونها بسرعة إذا ما تغير لون البيئة المحيطة بها حتى يتشابه اللونان كما يحدث في الحرباء وضفدع الشجر وبعض الأسماك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق