الأربعاء، 12 أكتوبر، 2016

أنواع التلوث

أنواع التلوث
تدخل المادة الملوثة إلى البيئة بسبب بعض الحوادث كالحرائق والانفجارات أو عن طريق المجاري أو الفضلات الأخرى أو كنواتج لبعض العمليات الصناعية أو من خلال بعض الفعاليات الاخرى للانسان(10).
نستدل من الشكل رقم (1) على وجود علاقة معقدة ما بين التلوث والمصادر الطبيعية ومنها السكان Population ونوعية بيئتهم ، وقد أثيرت نقاشات عديدة وخاصة عن تأثير نمو الاقتصادي على التلوث ولكن هذه النقاشات قد ضعفت weakened بسبب عدم الوضوح أو عدم التميز بين الفضلات والتلوث.
ورغم تعدد عناصر النمو الاقتصادي إلا أن عنصر السكان يعتبر الجذر المسبب لمشاكل التلوث فالحقيقة ان كمية الفضلات المنتجة تزداد بازدياد عد السكان ولكن ليس من الضروري ان يتبع ذلك تلوث بنفس النسبة فيما اذا مورست سيطرة إضافية لتحليل التلوث.
فقد قيل سابقا ان نسبة زيادة التلوث في الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية قد تجاوزت نسبة زيادة السكان بينما ثبتت صحة العلاقة بين التقدم التقني وكمية الفضلات ولكنها ليست صحية بالنسبة إلى التلوث وفي الحقيقة أضحت براهين عديدة إن أهم مصادر التلوث في :-
1.      الصناعة لها تأثير كبير على تكون التلوث فالمصانع الحديثة تسبب تلوثاً اقل من المصانع القديمة ذات نفس الإنتاج بالنسبة إلى الطن الواحد(11). فالثورة الصناعية التي اجتاحت العالم ساهمت في تخريب البيئة وتخريب معالمها ، إذ حلت الآلة مكان الإنسان  الذي استبدل الطرق البدائية بطرق أكثر تطورا ، واستعمل المحركات البخارية التي تحتاج إلى مصادر جديدة للوقود مثل الفحم الحجري والبترول إضافة للطاقة النووية مما نتج عن ذلك حرق مواد كاربونية تفوق قدرة النظام البيئي على استيعابها وبزيادة التجمعات السكانية وزيادة المصانع بدءاً برمي الفضلات في مجاري الأنهار والبحار فانتشر التلوث فيها ، إضافة إلى الأبخرة المتصاعدة من الصناعات الكيماوية السامة على مساحات خضراء كبيرة وأتلفت مناطق الغابات والحشائش القريبة منها(12).   
2.      تركز الاهتمام العالمي بتأثيرات التلوث على مصادر الطبيعة على المناخ وانتشار ملوثات البحار كذلك أثيرت عدة ملاحظات عن العلاقة بين التلوث العالمي والنمو الاقتصادي ولكن لكون المشكلة معقدة فسأت هذه العلاقة لم تحدد بدقة.
3.      تعتبر الأراضي المتروكة derelict land مصدراً أخر للمشكلة بالنسبة للتلوث فتعريف التلوث هنا قد تجنب عدة أنواع هذه الأراضي ، فالأرض المستنزفة (يقصد بها الأرض التي تضررت بسبب تنمية صناعية لدرجة أصبحت غير صالحة للاستخدام إلا بعد استصلاحها وهي تشمل المناجم المهجورة أو الحفر المفتوحة باعتبارها ناتجتين عن فضلات تسبب تلفاً لمنظر الأرض والبيئة ، ان الارض والمواد يمكن اعادة استثمارهما عندما يسيطر على التلوث ولكن تبقى مشكلة ، كلفة ، الاستصلاح كمسألة اقتصادية تستحق الدراسة واتخاذ القرار بها(13).
اما بالنسبة للملوثات يمكن تقسيمها كالاتي:-




الملوثات بحسب مصدرها:-
1.      الملوثات الطبيعية :- وهي التي تنتج من مكونات البيئة ذاتها دون تدخل الإنسان  وتشمل الغازات الناتجة من البراكين كثاني أوكسيد الكبريت ، الاملاح في المياه ، دقائق الغبار في الهواء أو قد تكون ظواهر طبيعية كالحرارة والاشعاع.
2.      الملوثات التكنولوجية والصناعية:- وهي التي تتكون نتيجة لما استحدثه الإنسان  في البيئة من تقنيات وما ابتكره من اكتشافات كذلك الناتجة عن الصناعات المختلفة والتفجيرات النووية ووسائل المواصلات.
3.      ملوثات الإنسان  والحيوان :- وتشمل ما يطرحه الإنسان  من فضلات نتيجة نشاطاته اليومية كالملوثات الناتجة عن المدن والمجمعات السكنية التي تشمل مياه المجاري بما تحويه من المواد العضوية بدرجة رئيسية وكذلك تشمل الفضلات الحيوانية ، والجدير بالذكر ان هذه الملوثات بطبيعتها تزداد بازدياد عدد السكان بارتفاع مقدار ومعدل حاجاتهم المعيشية(14).
1- 3- 1.     تقسم الملوثات بحسب طبيعتها:- 
1.      الملوثات ذات الطبيعة الفيزيائية:- وهي ظواهر فيزيأوية مادية وتشمل الاشعاع ( وهو اشد خطراً على البيئة والإحياء ) والحرارة والضوضاء والاهتزازات والأمواج الكهرومغناطيسية ، وهذه الملوثات تتداخل مع الخصائص الفيزيأوية لعناصر البيئة أو المادة الحية(15).
2.      الملوثات الطبيعة الكيماوية :-  وهي مجموعة واسعة من الملوثات الأكثر انتشاراً في البيئة ، وتشمل عدداً كبيراً من المواد الطبيعية كالنفط ومشتقاته والزيوت والشحوم والسموم الطبيعية والرصاص والزئبق والغازات المتصاعدة من البراكين وعددا كبيرا من المواد المصنعة كالمبيدات والكيماويات الزراعية والفضلات الصناعية من الأحماض والأملاح والقواعد والحرائق وعوادم السيارات والمصانع وكذلك الجسيمات الدقيقة الناتجة من مصانع الاسمنت والكيماويات السائلة عندما تلقى في التربة أو الماء(16).
3.      الملـــــوثات الإحيائية :-  وهي كائنات حية مجهرية في الغالب وتعمل على تغير بعض الصفات أو الخصائص البيئية عند وجودها فيها أو ذات إضرار بصحة الإنسان  أو الإحياء الأخرى ، وهي على وفق الأسس العلمية لعلم البيئة فإنها تعد من المكونات الإحيائية الطبيعية ، ومنها ما هو طفيلي يعيش في أمعاء الإنسان  أو الحيوانات وقد يسبب حالة مرضية كما هو الحال بالنسبة للطفيليات المعوية أو ليس له تأثير صحي ضار كما في حالة العديد من البكتريا المعوية ، وقد أدت ممارسات الإنسان  الخاطئة تجاه البيئة مثل طرح الفضلات البشرية في الأنهار أو رمي الحيوانات الميتة في المصادر المائية إلى خلق مشاكل بيئية وصحية عديدة وبالتالي تحمل هذه الأحياء إلى ملوثات بيئية ولذلك فان تعبير الملوثات الإحيائية يقتصر على المسببات المرضية فقط كالبكتريا والطفيليات والفطريات والفيروسات وغيرها(17).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق