الخميس، 13 أكتوبر، 2016

تاثير الرياح على نمو وانتشار توزيع الكائنات الحية

تاثير الرياح  على نمو وانتشار توزيع المخلوقات الحية

ان لعامل الرياح تأثيرا ايجابيا واخر سلبا على بنية النظام البيئي . فالتاثير الايجابي يمكن ان يكون من خلال تاثيره على رفع درجة الحرارة على السفوح الجبلية المغطاة بالثلوج مما يساعد على ذوبان الثلوج وتوفير المياه مما يدعم نمو الحشائش والنباتات الاخرى في الوديان والسهول . كما ان للرياح اهمية في نقل حبوب اللقاح لاتمام عملية التلقيح بين النباتات فضلا عن نقل بذور بعضها الى مواقع مختلفة مما تساعد في انتشار النباتات وتوزيعها . وتساعد الرياح البطيئة السرعة في ازالة الطبقة المستقرة Boundary layer من الهواء الرطب الوجود على سطح الاوراق النباتية مما تسهم في زيادة عملية النتح وبالتالي تدعم نمو النبات من خلال تبديد الحرارة من جسمه فضلا عن استمرارية صعود عمود الماء الى اجزاء النبات العليا .

اما الرياح الشديدة فان تاثيرها يكون سلبيا على بعض مكونات النظام البيئي . فقد تسهم في ازالة الطبقة العليا السطحية من التربة الغنية بالعناصر الغذائية مما يؤدي الى فقدان تلك المغذيات . فضلا عن نقل حبيبات التربة من منطقة الى اخرى مما يسبب تغيرا في صفات التربة . كما تحدث الرياح اضرارا ميكانيكية مثل كسر او ثني اجزاء من النبات واحيانا تكون الرياح اكثر شدة (اكثر من 120 كيلو متر بالساعة) فتؤدي الى اقتلاع الاشجار حتى الكبيرة منها من جذورها كما يحدث في الاعاصير التي تهب في مناطق مختلفة من العالم واحدث مثال هو اعصار اندرو في ولايتي فلوريدا ولويزيانا في الولايات المتحدة الامريكية اواخر اب 1992 ، حيث وصلت سرعته الى اكثر من 240 كيلو متر في الساعة مما سبب خسائر بلغت حوالي 30 مليار دولار . وتحمل الرياح الرذاذ الملحي المتناثر من الامواج في البحار والمحيطات مما يحدد نمو الاجزاء النباتية التي تتعرض لذلك والواقعة قرب السواحل .

وللرياح علاقة واضحة مع الضغط الجوي حيث انها تهب من منطقة الى اخرى نتيجة لاختلاف الضغط الجوي بين تلك المنطقتين ويكون اتجاهها من منطقة الضغط العالي الى منطقة الضغط الواطيء وبصورة غير مباشرة نحو مركز الضغط الواطيء حيث تدور حوله وفق حركة الارض الدورانية حول نفسها . ويكون اتجاه الرياح حول منطقة الضغط الواطيء عكس اتجاه عقرب الساعة في النصف الشمالي للكرة الارضية وعكسه في النصف الجنوبي والعكس صحيح عند اتجاه الرياح حول مناطق الضغط العالي وذلك يرجع الى الحقيقة بان سرعة دوران اية نقطة فوق سطح الارض عند خط الاستواء تكون اعظم من سرعة دوران نقطة اخرى بعيدة عنه ، وتتناقص هذه السرعة تدريجيا كلما اقترب من القطبين . لذا يلاحظ ان هبوب الرياح نحو القطبين تنقل من جهات سريعة الدوران الى اخرى ابطيء نسبيا فتسبق الجهات الاخيرة في دورانها وتنحرف نحو الشرق باعتبار ان دوران الارض حول نفسها يكون من الغرب الى الشرق . اما الرياح التي تهب نحو خط الاستواء فتنتقل من جهات بطيئة الى جهات سريعة وبذلك تنحرف نحو الغرب .




واعتمادا على توزيع الضغط الجوي يمكن تقسيم الرياح الى عدة انواع من اهمها ما ياتي :

1- الرياح الدائمية Permenant winds : وتهب طوال السنة تقريبا لكن تختلف في سرعتها وانتشارها من فصل لاخر .
2- الياح الموسمية The monosoons : ويكون اتجاهها متغيرا في معظم الاحيان مابين فصلي الصيف والشتاء . وتظهر غالبا بين المدارين على المناطق الشرقية للقارات . وتعد قارة اسيا من المناطق المشهورة جدا في مثل هذا النوع من الرياح .
3- الرياح اليومية Daily winds : وتهب بصورة خفيفة نتيجة للاختلافات المحلية في درجات الحرارة وتؤثر عادة على مناخ مناطق صغيرة نسبيا ومن امثلتها نسيم البر ونسيم البحر ونسيم الجبل ونسيم الوادي .
4- الرياح المحلية Local winds : وتهب هذه الرياح بنظام ثابت ولفترات قصيرة (بضعة ايام) . وقد تنشط في بعض الفصول . ومن امثلتها تلك التي تهب بسبب الانخفاضات الجوية كما هو الحال في البحر الابيض المتوسط ، وتهب من جنوب اوربا او شمال افريقيا باتجاه هذه الانخفاضات .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق