السبت، 15 أكتوبر، 2016

النظام التجاري الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة


1.       إن النظام التجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة نظام مفتوح، مع وجود تعريفة جمركية منخفضة وقليل من الحواجز غير الجمركية أمام التجارة. وقد كان انفتاح الاقتصاد بدولة الإمارات من العوامل الجوهرية في تحقيق النمو الكبير الذي حدث قبل الأزمة المالية العالمية كما سهل عملية تنويع الأنشطة الاقتصادية. ويواجه نظام الاستثمار قيودا أكثر من تلك التي يواجهها النظام التجاري حيث تم وضع حد للمشاركة الأجنبية في أي شركة محلية بحيث لا يتجاوز 49% من رأس المال؛ غير إنه يسمح بملكية أجنبية بنسبة 100% للشركات المقامة في أي منطقة حرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

2.          ولقد تسببت الأزمة المالية العالمية في وضع نهاية لفترة النمو السريع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وانكمش الاقتصاد في عام 2009، و حقق الاقتصاد نسبة نمو مقدارها 1.4% فقط (إجمالي الناتج المحلي  الحقيقي) في عام 2010. وفي أعقاب الأزمة، تأثر نمو إجمالي الناتج المحلي بسبب انخفاض أسعار النفط، والاضطراب في أسواق المال، وبخاصة في القطاع المالي بدبي، وبسبب عملية تصحيح الأسعار في سوق العقارات بدبي. وقد استجابت السلطات لهذه الأزمة بدعم المصارف من خلال توفير السيولة وضمانات الودائع ومن خلال زيادة رأس المال.

(1)    البيئة الاقتصادية

3.          كان الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة قويا في الفترة من 2005 إلى 2008 حيث استطاعت أن تحقق متوسط نسبة نمو سنوي بلغت 5.5%. وقد اعتمد النمو اعتمادا كبيرا على الإستراتيجية الناجحة المتعلقة بتنويع الاقتصاد من خلال الخدمات والعقارات والتصنيع. وقد كانت نسبة نمو إجمالي الناتج المحلي غير الهيدروكربون مرتفعة بصفة خاصة وجعلت من الممكن بالنسبة للسياسات أن تقوم بدعم الاستثمار. وقد أدت الأزمة المالية العالمية مصحوبة بانخفاض أسعار النفط وتصحيح  الأسعار في سوق العقارات بدبي إلى إنهاء فترة النمو المرتفع وتقلص اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 1.6 % في عام 2009. وقد أدت الأزمة إلى زيادة في الديون وخاصة تلك المتعلقة بالمشروعات المرتبطة بالحكومة في دبي.

4.          وفي استجابة لتلك الأزمة، قامت الحكومة الاتحادية بتطبيق سياسات قوية لمواجهة التقلبات الدورية المالية والنقدية كما تبنت حزمة إجراءات لإنقاذ المشروعات المرتبطة بالحكومة بما في ذلك القيام بعمل إعادة هيكلة كبيرة للديون. وقد بدأ اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة في الخروج من الأزمة في 2010 مع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 1.4%. وأدت الأزمة العالمية إلى تباطؤ الاقتصاد حيث أدت إلى وقف التسارع في زيادة الأسعار والذي لوحظ في الفترة من 2005 إلى 2008. وبالرغم من ذلك، عاد النمو من جديد وكان من المتوقع أن يرتفع التضخم بصورة كبيرة وإن كان ارتفاعه بنفس النسبة التي حققها في فترة ما قبل الأزمة.

5.       وتوقفت الدولة عما كانت تحققه من فائض في الماضي، كنتيجة للأزمة والسياسة المالية التوسعية التي تم تطبيقها، وواجهت الحكومة الاتحادية عجزا ماليا في عام 2009 و 2010. وكانت السلطات تقوم باتخاذ خطوات لتقليل العجز من خلال احتواء النمو في الإنفاق و تقليل دعم المنتجين والتحويلات. وبالرغم من ذلك، فقد تكون هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد لخفض الديون المالية.

6.          وارتفعت صادرات السلع بسرعة خلال الفترة من 2006 الى 2008 لكنها تراجعت بنسبة 17% في عام 2009 وهو ما يعد انعكاسا لانخفاض أسعار النفط ووجود الأزمة المالية العالمية. وقد اتبعت الواردات نفس النمط، لكن بدأت الصادرات والواردات في التعافي في عام 2010 بسبب تعافي النمو. وتحقق دولة الإمارات العربية المتحدة فائضا هيكليا في الميزان التجاري وصل إلى أعلى مستوياته حيث بلغ 62.9% مليار دولار أمريكي في عام 2008 لكنه انخفض في عام 2009 نتيجة للانخفاض الشديد في أسعار صادرات النفط ، ورغم انخفاض الواردات. ثم زاد مرة ثانية في عام 2010  و 2011 بسبب زيادة الصادرات غير الهيدروكربونية وإعادة التصدير. وقد بلغ الفائض في ميزان الحساب الجاري 3.8% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2010.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق