السبت، 8 أكتوبر، 2016

الأضرار الصحية للإنسان من المياه الملوثة

الأضرار الصحية للإنسان من المياه الملوثة 


تأثير تلوث المياه على مجتمعات النباتات والحيوانات في بيوت تنمية مائية :
النقص بالماء كعامل للنزاعات بين الدول .
تقوم الدول بأعمال مختلفة لاستغلال مياه الأنهار لحل أزمة المياه ، لزيادة المساحات الزراعية وكمية الغذاء ، ولتطوير مناطق جديدة في الدولة لنقل السكان إليها بهدف تقليل الكثافة السكانية . هذه الأنهار ممكن أن تكون دولية ، أي تمر بعدة دول ولذلك استغلال الماء بشكل مختلف من قبل دول مختلفة ممكن شان يؤدي إلى نزاعات . مياه الأنهار هي مصدر للحياة ولكن ممكن أن تكون مصدرًا للنزاعات ولذلك ممكن القول بأن الحياة والموت تجريان سوية في الأنهار . مياه الأنهار تمكن الحياة في مناطق صحراوية ولكن قوة السيطرة على هذه المياه ممكن أن تؤدي إلى حروبات وموت .
هذه المشكلة ممكن أن تتفاقم مع الوقت وذلك بسبب تغيير المناخ وعملية التصحر المتزايدة وأيضًا بسبب التكاثر الطبيعي وزيادة الاستهلاك .

الأضرار الصحية للإنسان من المياه الملوثة بملوثات كيماوية وبيولوجية ، مياه ملوثة مصدر للأمراض (مثل الدزنطاريا ، كوليرا ، التيفوس وغيرها) .
تسبب جراثيم الأمراض والطفيليات التي تعيش في المياه العديد من الأمراض للإنسان والحيوان والتي تسمى بالأمراض المنقولة بواسطة المياه . الجدول التالي يعطي أهم هذه الأمراض :

نوع الكائن الحي
اسم المرض
البكتيريا
التيفوؤيد
الكوليرا
الدزنطريا
الإلتهابات المعوية
الفيروسات
التهاب الكبد
شلل الأطفال
الإسهالات المعوية الفيروسية
الحيوانات الأولية (البروتوزوا)
الإسهالات الأميبية
الطفيليات
البلهارسيا
الإسكارس

يموت في العالم الثالث عدد هائل من السكان نتيجة تلوث المياه وخاصة لدى الأطفال .
تحتاج الكائنات الحية إلى العديد من العناصر الضرورية لحياتها ونشاطها مثل النحاس والزنك حيث تساهم هذه العناصر في العملية البيوكيميائية داخل أجسام الكائنات الحية . وهنالك بعض العناصر غير الضرورية للنباتات ولكنها حيوية للحيوانات مثل اليود الذي يسبب نقصه مرض الغدد الدرقية عند الإنسان . إذا كان تركيز هذه العناصر أقل أو أكثر من التركيز المثالي لها يؤدي ذلك إلى أعراض مرضية إلى درجة الموت . هنالك أيضًا عناصر غير ضرورية لحياة ونشاط الكائنات الحية مثل الرصاص والكادميوم فهي ضارة وسامة وزيادة تركيزها يؤدي إلى الموت . هذه العناصر لا تتحلل وتتراكم في الكائنات الحية وغير الحية في البيئة .


تنقية ذاتية طبيعية لمياه أنهار ملوثة :
كما ذكرنا في السابق تم بناء القرى بالقرب من الأنهار مما سهل عملية التخلص من مياه المجاري بواسطة إلقائها في النهر . في البداية كانت كمية المجاري قليلة بسبب عدد السكان القليل ولذلك عملية التلوث كانت قليلة ، وبعد مسافة معينة من مجرى النهر تنقى المياه . عملية التنقية تحدث كالآتي : يحتوي النهر على كمية معينة من البكتيريا المحللة التي تقوم بتحليل المواد العضوية الموجودة في مياه المجاري . يتم هذا التحليل إذا لم تحتوِ مياه المجاري على مواد سامة تعيق عملية التحليل . عند مصب المجاري في النهر يرتفع تركيز المواد العضوية التي تشكل غذاء للبكتيريا ولذلك تركيز البكتيريا المحللة أيضًا يرتفع . عملية التحليل تتم في بيئة هوائية ولذلك يزداد أيضًا استغلال الأكسجين . نتيجة لذلك يقل تركيز الأكسجين وتصبح البيئة مناسبة لعملية تحليل لاهوائية .
مع الوقت وجريان النهر تقل كمية المواد العضوية وتزداد كمية الأملاح الناتجة من عملية التحليل . نتيجة لوجود الأملاح وخاصة النيترات والفوسفات تنمو الطحالب ويزداد تركيزها ، هذه الطحالب تقوم بعملية التمثيل الضوئي وتنتج الأكسجين . لذلك تتطور بيئة هوائية مرة أخرى وتختفي الروائح الكريهة . قلة المواد العضوية تؤدي إلى تقليل كمية البكتيريا . في النهاية يعود وضع النهر إلى ما كان عليه قبل مصب المجاري . عملية التنقية الطبيعية للنهر تتم بدون تدخل الإنسان ، تستمر فترة طويلة ومشروطة بكمية قليلة من مياه المجاري .
بالطبع لا يمكن استعمال هذه الطريقة لتنقية مياه المجاري في النهر وذلك لأن هنالك احتمالا بأن مياه المجاري تحتوي على مواد سامة مثل معادن ثقيلة التي تشكل خطرًا على صحة الكائنات الموجودة في النهر ومن ثم على الإنسان ، إضافة إلى الروائح الكريهة والغازات السامة الناتجة من عملية التحليل اللاهوائية .

وسائل تقنية لمعالجة مياه عذبة ، معالجة مياه المجاري ، استعمال النباتات المائية لمعالجة التلوث .
المحافظة على مياه آمنة للاستعمال هو شرط أساسي للمحافظة على سلامة الجمهور . جميع المياه التي تصل إلى بيوتنا يجب أن تكون ذات جودة عالية حسب معايير ومقاييس يحددها القانون . لذلك يجب المحافظة على جودة مصادر المياه وأيضًا فحص جودة المياه قبل استعمالها . أحد المخاطر من المياه هو وجود بكتيريا أو كائنات أخرى في الماء أو مواد كيماوية خطرة . للقضاء على الكائنات بواسطة إضافة مادة الكلور التي تؤدي إلى تعقيم المياه . يضاف الكلور كغاز إلى الماء ويتفاعل مع المواد العضوية بجسم الكائنات ويؤدي إلى موتها . إن عملية الكلورة (إضافة الكلور) أنقذت حياة الكثير من البشر . هنالك خطر من استعمال مادة الكلور إذا احتوى الماء على تركيز عال من المواد العضوية ، حيث يتفاعل الكلور مع هذه المواد العضوية ويكون مواد سامة تدعى (THM) . بعض هذه المواد تعتبر سامة ومسرطنة . ممكن تبديل مادة الكلور بمواد أخرى لتقليل هذه الخطورة مثل الأوزون (O3) ، فوق أكسيد الهيدروجين (H2O2) أو الأشعة الفوق بنفسجية (UV) . إمكانية أخرى لتقليل إنتاج  هي ترشيح المواد العضوية من الماء قبل إضافة الكلور . في البلاد تستعمل عملية الترشيح لمياه بحيرة طبريا وخاصة في المشروع القطري حيث يرشح الماء عبر طبقة من الرمل . معالجة أخرى للماء إضافة الفلور عندما يكون تركيزه منخفضًا وذلك لأن الفلور يساعد في منع تسوس الأسنان .
مياه المشروع القطري تمر بمعالجات مختلفة للحفاظ على جودتها . يضاف إلى المجمع مواد كيماوية تساعد بعض المواد الصلبة إلى التكتل إلى كتل ترسب في القاع . هذا العلاج يقلل من التعكر ومن ثم تنقل الماء إلى مجمع آخر يحتوي على أنواع معينة من الأسماك تتغذى على الطحالب الموجودة في المياه .
هنالك قانون يحدد التركيز الأقصى المرغوب والمسموح به لمواد مختلفة في مياه الشرب . لقد تم تعيين لجنة للتشديد في هذه المعايير والتي أعطت توصياتها سنة 2008 ولكن حتى اليوم لم يغير القانون الذي كان سنة 2000 . في الجدول المبين هنالك قائمة بالمعايير الموجودة والمقترح تغييرها .

المادة
التركيز الأقصى المرغوب به سنة 2000
التركيز الأقصى المسموح سنة 2000
التركيز الأقصى المرغوب به سنة 2008
التركيز الأقصى المسموح سنة 2008
بكتيريا قولونية

3 لكل 100 ملل ماء

صفر
بكتيريا قولونية برازية

صفر

صفر
نيترات
50 ملغم/لتر
70 ملغم/لتر

70 ملغم/لتر
تعكر

1NTU

1NTU
زئبق

0.001 ملغم/لتر

0.001 ملغم/لتر
كلوريد
250 ملغم/لتر
600 ملغم/لتر

450 ملغم/لتر
pH
7-8.5
6.5-9.5

6.5-9.5

من الواضح أن الاقتراح الجديد يشدد من المعايير بهدف المحافظة على جودة المياه أكثر واللحاق بالمعايير الأوروبية والأمريكية . بالطبع الجدول يبين فقط جزءا بسيطا من هذه المعايير ولكن القائمة طويلة وتتطرق إلى مواد عديدة .
مياه المجاري تشكل حوالي 20% من استهلاك الماء في إسرائيل . هنالك عدة استعمالات للماء تتكون بعدها مياه المجاري وهذه الاستعمالات مبينة في الرسم التالي :

تحتوي المجاري البيتية على نسبة 99.9% ماء وفقط 0.1% نفايات يجب التخلص منها . الهدف من عملية تنقية المجاري هو إبعاد النفايات من الماء لمنع المضرات البيئية الناتجة من المياه الملوثة وتمكنا من استعمال المياه المكررة . هنالك بالطبع مياه المجاري الصناعية والتي يمنع إلقائها في جهاز المجاري البيتي ، إلا تمّ إبعاد جميع المواد السامة منها . في حالة عدم وجود إمكانية للتخلص من المواد السامة والخطرة يجب إيجاد طرق خاصة لإبعاد هذه المجاري وعدم سكبها في جهاز المجاري البيتية . هنالك أيضًا المجاري الزراعية التي تنتج عادة في الإسطبلات وأقفاص الطيور ، ولهذه المجاري طرق خاصة للتخلص منها .
تحتوي المجاري على مواد خطرة كثيرة . في المجاري البيتية توجد تراكيز عالية من الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفيروسات التي تسبب أمراضا . المجاري الصناعية تحتوي على معادن ثقيلة والتي تعتبر سامة في تراكيز منخفضة وبعضها يؤدي إلى مرض السرطان .
جريان المجاري إلى الأنهار أو مجمعات مائية أخرى يؤدي إلى تقليل جودة المياه وعدم استعمالها للشرب أو للتغسيل وأيضًا ممكن أن تصل إلى المياه الجوفية وتقليل جودتها . في المجمعات المائية الملوثة تصاب أيضًا الأجهزة البيئية ، ولا تشكل هذه المجمعات موقعًا للترفيه والاستجمام .
تنقية المياه بواسطة أحواض النباتات الخضراء هي طريقة لمعالجة تلوث المياه بواسطة عملية الالتصاق وعملية التحليل الطبيعي في بيئة مشبعة بالماء وغنية بالنباتات . إبعاد الملوثات يتم عن طريق نقل المياه الملوثة أو مياه المجاري عبر طبقة من الرمل والتربة التي تمرر الماء داخلها . النباتات تنمو وتكبر جذورها ويزيد سطح تلامسها . على هذه الجذور تتواجد الكائنات المحللة التي تستطيع تحليل الملوثات العضوية في الماء . الناتج من عملية التحليل يمتص من قبل النباتات . في هذه العملية تتم التنقية بعد طرق : ترشيح والتصاق ، تحليل بيولوجي واستيعاب المواد الناتجة من قبل النباتات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق