السبت، 15 أكتوبر، 2016

المشتريات الحكومية لدولة الامارات العربية

المشتريات الحكومية

  لا تعد دولة الإمارات العربية المتحدة طرفا أو مراقبا في اتفاقية منظمة التجارة العالمية عديدة الأطراف بشأن المشتريات الحكومية. ولا تزال المشتريات الحكومية تفضل الشركات المحلية والموردين المحليين، حيث تحد متطلبات الجنسية من المشاركة الأجنبية. ومع ذلك، فإن هناك اعتمادا قويا على الشركات الأجنبية والشركات التي تم تأسيسها في المناطق الحرة، وخاصة في المشاريع الكبرى التي لا تتوفر لها الخبرات المحلية دائما. وفي هذه الحالة، يجب على الشركة الأجنبية أو الشركات العاملة في المنطقة الحرة أن تفتح فرعا لها في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن تعين وكيلا محليا. وللحصول على عقود الدفاع، هناك برنامج مبادلة. ونظرا للطبيعة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإن غالبية المشتريات (من حيث القيمة) هي على مستوى الإمارة. كما أن أهمية القطاع العام، بما في ذلك الشركات المملوكة للدولة، تعني أن المشتريات العامة كبيرة وخاصة فيما يتعلق بمجموع النفقات. وتوضح بيانات الحسابات القومية بأن النفقات الحكومية الموحدة على السلع والخدمات وصلت إلى 11.1 مليار درهم (3 مليار دولار أمريكي)، أو 3.7 % من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات في عام 2010. ولا تشمل هذه الأرقام عمليات الشراء في سياق مشاريع التنمية (1.2 مليار درهم)، أو المشتريات من قبل الهيئات الحكومية والتي تقدر بنحو 13.8 مليار درهم (3.8 مليار دولار أمريكي)، أو 4.6٪ من إجمالي الناتج المحلي.

116.   ترد اللوائح الرئيسة، فيما يتعلق بالمشتريات الحكومية الاتحادية، في اللائحة الاتحادية لشروط المشتريات والمناقصات والعقود، والأمر المالي رقم 16 لسنة 1975 (قانون المناقصات العامة)، والقرار الوزاري رقم 20 لعام 2000 بشأن إدارة نظام العقود، وكذلك القرار المعدل رقم 90 لسنة 2009. ولا تنطبق هذه القواعد على عمليات الشراء من قبل وزارة الدفاع أو الاستحواذات والمناقصات الخاصة بنظام الأمن القومي، والتي تجري وفقا للمرسوم رقم 12 لسنة 1986 لنائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (لائحة مشتريات القوات المسلحة). كما استبعدت أيضا المشتريات الخاصة بأي "مشاريع" يتم تناولها بواسطة اللجنة الدائمة للمشروعات من نطاق الأنظمة، فضلا عن مشتريات أي مشروع مستبعد صراحة من نطاق الأنظمة من خلال قرار أو قانون أقره مجلس الوزراء. ويرتبط قانون المناقصات العامة والقرارات الخاصة بالمشتريات الحكومية الاتحادية وليس المشتريات الحكومية لكل إمارة على حدة، التي لديها نظم المشتريات الخاصة بها، على الرغم من أن تلك المشتريات تتبع بصفة عامة الأنظمة الاتحادية.

117.   تعد المشتريات غير مركزية ولدى الوزارات الاتحادية والسلطات الحكومية الحق في التعاقد مباشرة على عمليات الشراء، بما في ذلك المشتريات وواردات المواد والأعمال أو الخدمات. وتقوم كل وزارة بإجراء المراجعات اللازمة لعملية الشراء الخاصة بها وتقدم تقاريرها إلى وزارة المالية.

118.   بمقتضى القرار الصادر عام 2000، فإن الطريقة الرئيسة لشراء المنتجات والخدمات والأعمال الإنشائية هي "المناقصة العامة" (المناقصة المفتوحة). وبموجب المناقصة العامة، يتم الإعلان عن العطاءات علنا. ويسمح باستخدام طرق أخرى للمناقصة تبعا للظروف، وفي الممارسة العملية، تتم معظم عمليات الشراء في إطار طرق أخرى غير المناقصة العامة (أنظر أدناه).

119.   في إطار طريقة "عملية المشاركة"، تطلب لجنة معينة عروض الأسعار من المقاولين المحددين دون أي مناقصة. وتستخدم هذه الطريقة: (أ) عندما يكون المنتج متاحا فقط من خلال تاجر أو وكيل معين،؛ (ب) عندما يصعب وصف المنتج المطلوب بالتفصيل؛ (ج) في الأعمال التي تتطلب دعما فنيا أو تعيين اختصاصيا، (د) في المشتريات العاجلة للمنتجات أو أعمال المقاولات؛ (ه) عندما تتطلب المشتريات السرية نظرا للمصلحة العامة (في هذه الحالة، يجب الحصول على موافقة الوزير المختص)؛ (و) في المنتجات منخفضة التكلفة التي لا تتناسب مع تكلفة إعداد مناقصة عامة،؛ (ز) في حالة المنتجات التي تنتج في ظل الظروف الاحتكارية؛ (ح) عند تقديم اثنين أو أكثر من الموردين لسعر مماثل وعروض أسعار مشروطة في عملية المناقصة؛ (ط) في المنتجات أو الأعمال التي تم طرحها في مناقصة وفقا لطريقة المناقصة العامة، وتم الحصول على عرض واحد فقط أو لم يتم الحصول على أي عروض، أو عند عدم قبول العرض المقدم ويصعب إجراء مناقصة أخرى؛ (ي) لاستكمال ما تبقى من أعمال في عقد تم إنهاؤه قبل استكمال أعماله. وتستخدم عادة طريقة "المناقصة المحدودة" عندما يكون العدد المتاح من الموردين محدودا، وفي هذه الحالة، يتم طلب العروض من قائمة الموردين المعتمدين مسبقا. وتستخدم طريقة "الطلب المباشر" في ظروف استثنائية، كما في حالة عدم وجود أسواق تنافسية (مثل حالات الاحتكار).

120. تتم الغالبية العظمى من عمليات الشراء في إطار إجراءات عملية المشاركة. وفي عام 2010، تمت نحو 60٪ من مجموع المشتريات في إطار هذا الأسلوب، وتمت حوالي 20% منها وفقا لطريقة المناقصة العامة، في حين تمت 10٪ من المشتريات بموجب مناقصة محدودة، و10٪  بموجب نظام الطلب المباشر.

121.   تحتوي لوائح المشتريات لدولة الإمارات العربية المتحدة على القيود المفروضة على الجنسية. حيث يجب أن يكون أي مقدم عروض من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي أو شركة بحصة شريك أجنبي بحد أقصى 49٪. ويجب إثبات هذا بعقد رسمي موثق يبين أسهم الشراكة في رأس مال الشركة، فيما عدا العقود التي يتم المصادقة عليها في الخارج أو التي تتم عن طريق المراسلة. كما يجب أن يكون مقدم العرض مسجلا في واحدة من البلديات أو غرف التجارة والصناعة أو واحدة من الدوائر الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أو في سجل الوكلاء التجاريين لدى وزارة الاقتصاد في حالة الوكيل. ويتعين على مقدم العرض أن تكون مسجلا في سجل الموردين والمقاولين في وزارة المالية في حالة المناقصات والمزايدات التي تدعو لها الوزارات والدوائر الاتحادية. وفي بعض الحالات، قد تعفى المناقصات من شروط الجنسية ويتم فتحها للشركات والمؤسسات الأجنبية، عندما تكون تلك الشركات هي المورد الوحيد المتاح، أو يتم إتاحتها للشركات الأجنبية التي تم إنشاؤها في المناطق الحرة. وفي هذه الحالات، يجب على الشركة الأجنبية أن تفتح فرعا لها وتعين وكيل خدمات محلي (الفصل الثاني (5)).

122.   واصل نظام الشراء الإلكتروني تطوره في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة قيد المراجعة. وعادة ما يتم نشر إشعار الشراء إلكترونيا لمدة شهر من قبل وزارة المالية أو الوزارة ذات الصلة، ويتم نشره مرتين في صحيفتين واسعي الانتشار. ويتطلب الوصول إلى النظام الإلكتروني تسجيل لدى وزارة المالية ودفع مبلغ 1000 درهم للسنة الأولى و500 درهم للتجديد.[1] ويتضمن الإشعار وصفا للسلع والخدمات المراد شراؤها، والجهة التي تتلقى العروض وفترة صلاحية العطاءات والموعد النهائي لتقديم العطاءات. ويجب أن تكون مواصفات وشروط الشراء باللغة العربية ولكن في حالة الضرورة يمكن ترجمتها إلى لغة أو أكثر من اللغات الأجنبية.

123.   بالنسبة للمناقصات بمبلغ يتجاوز 100,000 درهم، يجب على مقدمي العطاءات تقديم تأمين مناقصة بمقدار 5٪ من قيمة العرض لدى مصرف إماراتي، ويعد هذا الضمان بمثابة الضمان الأولى وفقا للمادة 32 من القرار. ويعاد خطاب الضمان الأولي لمقدمي العروض غير المقبولة تلقائيا عند انتهاء المناقصة أو قبل ذلك إذا تم تحصيل قيمة الضمان النهائي من صاحب العطاء الفائز. ويتم تقييم العروض من قبل لجنة تقييم العروض في الوزارة المعنية بالشراء. ويتوقع أن تقوم لجان تقييم العروض باختيار "أفضل وأقل" العطاءات المقدمة. ويجب على الشركة الفائزة تقديم ضمان حسن التنفيذ، وهو بقيمة 10٪ من قيمة العطاء بشكل عام، وذلك لاستكمال توقيع العقد. تعفي أغلبية الشركات المملوكة للحكومة من التزامات الضمانين المذكورين.

124.   يجب على لجان المناقصات تدوين إجراءاتها في محضر رسمي يفيد بكل الحقائق الخاصة بالعطاء وملاحظات اللجنة وتوصياتها. وتتم الموافقة النهائية على العطاء بواسطة سلطات مختلفة، تبعا لقيمة العطاء. ويلزم الحصول على موافقة رئيس لجنة المناقصات على العطاءات التي تصل قيمتها إلى 3 ملايين درهم، ويجب الموافقة على المناقصات ذات قيمة ما بين 3 مليون و 10 مليون درهم من قبل وكيل الوزارة ذات الصلة، أما المناقصات فوق 10 مليون درهم فيجب الموافقة عليها من قبل الوزير المختص.

125.   لا يوجد نظام موحد للموردين للطعن في ترسية العقود. وفقا للقرار، يتم تشكيل لجنة من وزارة المالية لتحليل المطالبات المقدمة من قبل مقدمي العطاءات بشأن وجود أخطاء في المناقصات أو في القرارات التي تتخذها لجنة المناقصات.

126.   تعتبر مشتريات الدفاع مركزية على المستوى الاتحادي وتجريها وزارة الدفاع. وفي إطار سياسة اتفاقات المبادلة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تخضع جميع عمليات الشراء من جانب القوات المسلحة بالإمارات العربية المتحدة أو عناصرها لالتزام اتفاقات المبادلة. وبشكل عام، تخضع جميع العقود التي تزيد قيمتها التراكمية على 10 ملايين دولار أمريكي في أي فترة خمس سنوات لبرنامج " اتفاقات المبادلة " من قبل مكتب برنامج اتفاقات المبادلة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتم إنشاء المكتب في عام 1992، وكلف بإقامة شركات مشتركة والاستثمار في المشاريع التجارية والصناعية والمالية والتعليمية وإنشاء صناديق استثمارية في دولة الإمارات العربية المتحدة والخارج. وفي عام 2007، أسس المكتب شركة تابعة مملوكة له بالكامل، وهي شركة أوفست القابضة، للمساهمة بشكل كبير في تنويع الاقتصاد الذي يهيمن عليه النفط بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال التركيز على تطوير وتوسيع مجموعة مختارة من الشركات الناشئة عبر مجموعة واسعة من المجالات الصناعية والتجارية. كما يحق أيضا للمكتب أن يتطلب توازنات في غير المشتريات العامة العسكرية، ولكنه لا يقوم بذلك في الوقت الحالي. وتجرى عمليات الشراء الخاصة بالمكتب من خلال التفاوض المباشر مع المقاولين.

127. تبدأ عمليات الشراء واتفاقات المبادلة في نفس الوقت. ويتم إخطار مقاول مشتريات الدفاع بشرط الدخول في اتفاق المبادلة خلال عملية تقديم العطاءات، وترتبط عملية ترسية العقد بتوقيع الاتفاق. ويجب على الموردين (المحليين والأجانب) الذين يوقعون عقد مشتريات الدفاع أن يتعهدوا بتأسيس شركة مشتركة مع القطاع الخاص من شأنها تحقيق إيرادات مساوية لحصة متفق عليها بالعقد على مدى فترة محددة. ويتم التوصل إلى اتفاق استثماري بشأن " برنامج اتفاق المبادلة " مع كل مورد مشتريات دفاع أجنبي. وفي إطار هذا البرنامج، تتعهد الشركة الأجنبية "بالوفاء بالتزامات المبادلة الخاصة بها"، مثل إضافة قيمة اقتصادية وتجارية لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بما يعادل 60٪ من قيمة عقد التوريد. ولا يتوافق مستوى الالتزام مباشرة مع الاستثمارات التي تمت في شركة أوفست ولكن مع القيمة التي حققتها الشركة من حيث المساهمات وتحقيق الأرباح على مر الزمن. وتقيس مجموعة أوفست بدولة الإمارات العربية المتحدة ناتج مشروع اتفاق المبادلة من خلال أرباحه. ومن المتوقع عادة أن يفي جميع مقاولي الدفاع بالتزاماتهم الخاصة بالمبادلة على مدى سبع سنوات. ويجوز منح بعض المشاريع مهلة إضافية تبعا لمستوى التعقيد والتطور ومتطلبات البنية التحتية.

128.   يتوقع مستوى معين من الالتزام في نهاية كل عام، وعلى وجه التحديد: 5٪، 10٪، 10٪، 15٪، 15٪، 20٪، 25٪ في كل من السنوات السبع، على التوالي.[2] ويجوز للمستثمرين أيضا استخدام برنامج هجين يتألف من أنشطة قائمة على مدخلات ومخرجات لتوليد القيمة المضافة المتوقعة. وتقتصر أنشطة توليد ائتمان المدخلات على 30٪ من مجموع المساهمة، في حين لا ينبغي أن تكون أنشطة توليد ائتمان المخرجات أقل من 70٪ من القيمة المضافة الناتجة. وفي حالة عدم تنفيذ الالتزامات، يتم تحمل خسائر قدرها 8.5 في المائة من الجزء الذي لم يتم الوفاء به من الالتزام.

129.   تغطي مشاريع المبادلة مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك الإعلان وتربية الأسماك ومراكز تعليم اللغة وبناء السفن والتأجير والخدمات المالية والخدمات الطبية. وفي المستقبل، وللتماشي مع رؤية أبوظبي 2030، سوف يقوم مكتب برنامج اتفاق المبادلة على بناء القدرات في مجال تصنيع منتجات المستخدم النهائي (الأنظمة)، وجميع مكوناتها.[3]

130.   بصرف النظر عن القوانين الاتحادية، كل إمارة لديها أحكام محددة تنظم أنشطة المشتريات الحكومية. ففي أبوظبي، ينظم القانون رقم 4 لسنة 1977 العقود المبرمة بين أي شركة أجنبية وحكومة أبو ظبي. وبموجب القانون، يمكن للشركات المحلية فقط أو الوكلاء المحليين للشركات الأجنبية المسجلة في أبوظبي تقديم العطاءات. ويجب إرفاق تأمين مع جميع المناقصات الخاصة بعقود حكومية، ويتم مصادرة الضمان تلقائيا إذا تم سحب العطاء قبل موعد فتح المظاريف.

131.   يتضمن القانون رقم 6 لسنة 1997 لإمارة دبي الأحكام التي تنظم العقود بين دوائر حكومة دبي والشركات، بما في ذلك إعداد وثائق المناقصة، وإصدار العطاء ومتطلبات تأمين العطاءات ومتطلبات ضمانات الأداء. كما تطالب حكومة دبي أيضا الشركة الأجنبية بتعيين وكيل خدمات. ويمكن مناولة بعض المشتريات الحكومية إلكترونيا (منذ 2000).[4]


[1] - معلومات حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على الانترنت. تم الاطلاع عليها على العنوان التالي: www.uae.gov.ae وegov.uae.gov.ae (باللغة العربية فقط).
[2]  معلومات مكتب برنامج المبادلة على الإنترنت. تم الإطلاع عليها على العنوان التالي: http://www.offset.ae/EN/Menu/Index. aspx?MainMenuID=&MenuID=84&mnu=&LeftImage=62420101106458731250.jpg&TopImage=62420101106459356250.gif&division=Cat&CatName=Offset+Policy+Guidelines&PriID=34&Rmnu=OUR+PROGRAM&URL=&CatID=&SubName=.
[3]  معلومات مكتب برنامج اتفاق المبادلة على الانترنت. تم الإطلاع عليها على العنوان التالي: http://www.offset.ae/EN/Menu/Index. aspx?MainMenuID=&MenuID=85&mnu=&LeftImage=62420101106458731250.jpg&TopImage=62420101106459356250.gif&division=Cat&CatName=Area+of+Focus&PriID=34&Rmnu=OUR+PROGRAM&URL=&CatID=&SubName=.
[4]   في إمارة دبي، يستخدم Tejari.com للإعلان عن المشتريات العامة من معدات تكنولوجيا المعلومات.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق