الأحد، 2 أكتوبر 2016

الاحتباس الحراري




الاحتباس الحراري
الاحتباس الحراري بحث
ما هو الاحتباس الحراري
اسباب الاحتباس الحراري
حلول الاحتباس الحراري

تغير المناخ
التغير المناخي
موضوع عن الاحتباس الحراري
علاج الاحتباس الحراري



التغيّر المناخي والاحتباس الحراري
نسمع كثيراً عن التغيّر المناخي والاحتباس الحراري في العالم وعن الإضرار الناتجة من هذه الظاهرة. ولكن يجب التمييز بين هاتين الظاهرتين، رغم ارتباطهما في بعض الأحيان.
التغير المناخي هو التغير في المناخ بطريقة متفاوتة بحسب المناطق على الكرة الأرضية. و يتضمن أكثر من ارتفاع في معدل درجة الحرارة على الأرض. فهو يتضمن عوامل متنوعة لها علاقة بالمناطق المختلفة علي الأرض.
منها تغير في معدل الحرارة في المناطق وكذلك تغير في نمط الحرارة ما بين النهار والليل وخلال الفصول. كما ان ثمة تغييراً في معدل الرطوبة والامطار (تفاوت في الكمية وخلال الفصول)، وفي معدل قوة الاشعة الشمسية والغيوم والضغط الجوي والرياح، وفي نوعية العواصف ومعدل حصولها خلال السنة، وفي الفصول.
والعوامل التي تؤدي الى التغيير المناخي عديدة، منها التكتونية التي تغير شكل الأرض محدثة القارات والجبال، ومنها الانبعاث الشمسي والتغيرات في مدار الكرة الأرضية، والحركات البركانية، والمتغيرات في المحيطات، وطبعاً التأثير البشري. والأدلة الحسية على التغير المناخي كثيرة نستخلصها من دراسة جيولوجية الطبقات الجليدية، والغطاء النباتي، وعمر الأشجار، ورحيق النبات، وأنواع الحشرات وأخيرا مراقبة مستوى البحار.
وبما ان النظام المناخي على الكرة الأرضية واسع جداً، تظهر التغيرات في المناخ ببطء شديد. فمثلاً، يكون تأثير مرور سنة شحيحة بالأمطار على انخفاض بسيط في مستوى البحيرات أو على جفاف هامشي في السهول. ولكن في السنة التالية يكون التأثير أوضح وقد يؤدي إلى سنة أخرى أكثر شحاً، ينتج منه انحباس قوي في الإمطار.
وهكذا نفهم ان هذه الظاهرة هي اساس مرحلة تغير في المناخ لا رجوع عنه، تحتاج إلى نمط طويل الأمد لتأكيدها.
وثمة صلة بين التغيرات في مدار الكرة الارضية وكمية الاشعة الشمسية التي تتلقاها الارض والتي تؤثر في المناخ وتكوين الجليد على سطح الارض، او توسع الصحارى. والحركة البركانية تقذف مواد من باطن الارض الى سطحها، وهي عملية قذف الارض للحرارة والضغط الفائقين في جوفها. ويسبب كل تفجر بركاني في تبريد الكرة الارضية لسنوات عدة واستنفاد طبقة الأوزون لفترة معينة من الزمن. كذلك تساعد الحركات البركانية في تكثيف انبعاث ثاني اوكسيد الكربون. إلا انه يقدر انه ينتج من النشاط الانساني انبعاث ثاني اوكسيد الكاربون 130 مرة اكثر من الحركة البركانية. وللمحيطات ايضاً "دور في التغير المناخي في كيفية تبخر الحرارة وتوزيعها بين المحيطات. وبالنسبة الى العامل البشري، فقد اجمع العلماء انه السبب الرئيسي للتغيرات المناخية السريعة في العقود الماضية.
أما الاحتباس الحراري فهو ازدياد معدل درجة الحرارة منذ منتصف القرن الماضي على الكرة الأرضية، في الغلاف الجوي وفي المحيطات، والاستمرارية المتوقعة لهذا الازدياد. إن حرارة الكرة الأرضية تعتمد على مدارات تدفئة وتبريد، تحصل بتفاوت عبر الأزمنة. والعوامل الطبيعية الأخرى كالانبعاث الشمسي والحركة البركانية، كان لها دور بسيط في الاحتباس الحراري في الفترة ما بين النهضة الصناعية ومنتصف الخمسينات إلا انه كان لهذه العوامل دور في تبريد الحرارة في ما بعد. ولكن النشاط الإنساني يعتبر السبب الرئيسي لازدياد درجة الحرارة على الأرض من جراء تكثيف الغازات الدفيئة. التي زادت في قابلية الغلاف الجوي على احتباس الحرارة على الكرة الأرضية.
وتعتبر الغازات الدفيئة من العوامل الطبيعية المهمة لجعل الكرة الأرضية قابلة للحياة وغير متجمدة. إذ أنها العناصر الغازية المكونة للغلاف الجوي التي تمتص الأشعة دون الحمراء وتعيد بثها مما يؤدي إلى تدفئة سطح الأرض.  وهي عملية طبيعية كونية. وأهم المصادر الطبيعية لهذه الغازات، تبخّر المياه، وثاني أوكسيد الكاربون وغاز الميتان والأوزون.إلا ان النشاط الإنساني منذ بداية الثورة الصناعية جعل هذه الغازات الدفيئة تتكثف بسرعة في الغلاف الجوي مما أدى الى ارتفاع درجة الحرارة على الأرض بسرعة كبيرة تفوق السرعة الطبيعية. ان استعمال الطاقة الاحفورية في النشاط الإنساني من أهم أسباب ارتفاع نسبة ثاني اوكسيد الكربون منذ عشرين عاماً، تليها عملية قطع الإحراج والغابات في العالم.
من أهم النتائج المتوقعة من جراء الاحتباس الحراري، الذوبان الجليدي مع احتمال حصول اختفاء لهذا الجليد والثلوج على القمم الشاهقة في الأرض وهذا أمر خطير لأن الثلوج هي التي تغذي الأنهار العالمية وتوفر المياه العذبة. ومن النتائج السلبية الأخرى، وتأتي نتيجة لهذا الذوبان الجليدي في(القطب الجنوبي)، ارتفاع في مستوى البحار. وهذه الظاهرة تعرض بعض المناطق لعواصف شديدة مع احتمال اختفاء عدد من الجزر في العالم.                                 والاحتباس الحراري يؤدي الى موجات متقلبة في الطقس، من عواصف مدمرة وجفاف وفيضانات وموجات حرّ كثيفة. ونتيجة لذلك، فان المحصول الزراعي هو الاكثر عرضة للتأثر بأحوال الطقس وعدم توافر المياه اللازمة للري، مع تكاثر في الحشرات المضرة بسبب الدفء والحرارة الشديدة. كل ذلك يساهم في تفشي الامراض مثل الملاريا، وطبعاً سيحدث انقراضاً في بعض الكائنات الحية من حيوانات وحشرات لعدم قدرتها على التكيف مع              احوال الطقس المتقلبة.
وتجري حالياً مناقشات على كل الصعد لايجاد السبل الكفيلة بجبه الاحتباس الحراري، فالاحتمالات المطروحة تراوح بين العمل على خفض انبعاث الغازات الدفيئة، وبين التأقلم لمعالجة الأضرار الناتجة من هذا الاحتباس، للوصول الى كيفية إيجاد الأدوات الهندسية والجغرافية لجعل الاحتباس الحراري يتحرك في الاتجاه المعاكس عما هو عليه حالياً.
فالاختلاف يدور حول ارتفاع معدل درجة الحرارة على الكرة الأرضية في الفترة الزمنية بعد منتصف القرن العشرين، واعتبار هذه الظاهرة ضمن تغيرات مناخية طبيعية، او اعتبار ان هذا النمط المعلن في ارتفاع درجة الحرارة ظهر من جراء ضعف في عملية الرصد. كما يدور الخلاف حول حساسية المناخ، والتوقعات التي تعلن عن استمرار وازدياد في نمط ارتفاع درجة الحرارة وخصوصاً حول النتائج المستقبلية المعلنة عن هذا الاحتباس الحراري. ويمكن ان نستخلص مما سبق ان ثمة فارقاً بين التغير المناخي والاحتباس الحراري، وانهما يؤديان دوراً في المناخ المستقبلي لمختلف المناطق في العالم. ومن خلال النماذج الحسابية نرى ان بعض المناطق ستستفيد من هذا التغيير مثل كندا وجزء من روسيا، اذ سيزيد محصولهما الزراعي، غير ان التوقعات لمعظم المناطق غير جيدة. لذا يجب على الدول المباشرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف انبعاث الغازات الدفيئة. وقد اعلن عن حلول جذرية يجب إتباعها ومنها خفض الغازات بنسبة
K50 الى K80 في العقود المقبلة، للتوصل عام 2012 الى النسبة التي كانت عليها عام 1990. ان بعض الدول تجادل وتقدم الأعذار لعدم اتخاذ اي إجراء مثل القول ان اقتصاد الدول لا يسمح بذلك. غير ان بريطانيا قدمت تقريراً تظهر فيه الضرر الاقتصادي العارم الذي سيلحق بالدول ان لم تتخذ اي إجراء بهذا الخصوص.  يجب أن تتخذ الإجراءات على الصعيدين الوطني والعالمي. والنجاح النهائي سيكون عبر الأفراد، من أي دولة انتموا، في الوعي لهذه المسألة التي تمس البشرية بأكملها، ومستقبل الأجيال المقبلة، وفي اتخاذ القرارات المناسبة في التوفير في استعمال الطاقة، وفي اختيار السيارات المقتصدة للبنزين، وفي الضغط على المسئولين وأصحاب القرار.
تقارير عن التغير المناخي والاحتباس الحراري
  • حذر تقرير للبنك الدولي من أنّ ملايين المصريين قد يضطرون إلى هجر منازلهم في دلتا النيل بسبب تهديدات جدية لظاهرة الاحتباس الحراري تزيد أصلاً من الآثار السلبية التي تعاني منها المنطقة بفعل بناء سدّ أسوان.
    وذكر التقرير أنّ المشكلة الأكبر هي أنّ الدلتا مهددة، وهي التي تتميز بخصوبة تربتها، في حين أنها لا تمثل سوى 2.5 من المساحة التي يقطنها ثلث المصريين.وفيما نجح بناء سدّ أسوان في تطويق مشاكل مثل توفير الكهرباء بعد أن تمّ الانتهاء من تشييده عام 1970، إلا أنّه مع ذلك يمثل بدوره عائقا أمام إعادة "الشباب" للدلتا التي تعاني من الانجراف.
    * ووفقا لدراسة حديثة للبنك الدولي، فإن السيناريو الأسوأ يتمثل في انهيار وذوبان الجليد في القطب الشمالي مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر الأبيض المتوسط إلى نحو خمسة أمتار وهو ما سيفضي بدوره إلى تدمير كل المنطقة، وحتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلا فإنّ أي ارتفاع ولو طفيف في مستوى البحر في غضون القرن الحالي يمكن أن يؤدي إلى غرق مناطق بالكامل.
  • تشريد بالجملة
في تقرير جديد يظهر مدي خطورة ظاهرة الاحتباس الحراري وما تمثله من تهديد واضح لكل سكان الكرة الأرضية، كشف تقرير منظمة إنسانية بريطانية أن ما لا يقل عن مليار شخص سينزحون بحلول 2050 بسبب ارتفاع حرارة الأرض الذي سيؤدي إلى تفاقم النزاعات والكوارث الطبيعية الحالية، وسيتسبب بنزاعات وكوارث جديدة.
وقد وجه التقرير الذي يحمل عنوان: أزمة النزوح الحقيقية"، تحذيراً واضحاً من تسارع النزوح السكاني خلال القرن الحادي والعشرين.وأكدت المنظمة البريطانية أن عدد الأشخاص الذين نزحوا من ديارهم بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية، ومشاريع التنمية الكبرى "مناجم وسدود وغيرها" مرتفع أصلاً بشكل كبير، إذ يقدر بنحو 163 مليون شخص، مضيفة أن التغيرات المناخية ستزيد في المستقبل من ارتفاع هذا العدد.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى "تحرك عاجل"، وإلى اتخاذ تدابير وقائية حازمة، معتبرة أنه "بالوتيرة الحالية، سيضطر مليار شخص إضافي إلى مغادرة ديارهم من الآن وحتى 2050"، موضحة أن ارتفاع حرارة الأرض سيزيد في تفاقم عوامل النزوح الحالية والتسريع في أزمة نزوح ناشئة.
 حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" من التداعيات الخطيرة التي قد يشهدها العالم على المستوى الغذائي بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيرها على المزروعات، وتوقعت المنظمة أن تدفع الدول الفقيرة الضريبة الأكبر لهذه الظاهرة التي قد تستفيد منها الدول الغنية على المدى القصير.
كما دعت المنظمة إلى ضرورة الاهتمام بالتنبؤ بالأحداث والتغيرات الحادة غير المعتادة في المناخ من خلال جمع البيانات وتطوير الأدوات لجعل تلك المعلومات في متناول الجميع، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تهيئة الزراعة لكي تتكيف مع تلك الظروف المتغيّرة.
* محاصيل العالم في خطر                                                                                               
فقد أكدت دراسة حديثة أن هذه الظاهرة قد تتسبب في تراجع الإنتاج الزراعي العالمي بشكل خطير بحلول عام 2080 مع انخفاض الإنتاجية في الدول النامية في الوقت الذي تتحسن فيه في بعض الدول الغنية.

التحديات البيئية في الوطن العربي                                                             
شهد العالم العربي تغيرات هائلة في القرن الماضي. فقد ارتفع عدد سكانه من نحو 50 مليون نسمة منذ قرن إلى أكثر من 325 مليوناً حالياً. وخلال هذه الفترة ، تدهورت البيئة وتضاءلت الموارد الطبيعية، نتيجة أنماط تنموية لم تكن مستدامة الى حد بعيد. وفي معظم الحالات، كانت السياسات في غالبيتها الساحقة مجموعات من الإجراءات الموقتة القصيرة الأجل، القصد منها معالجة تحديات آنية دون الانخراط في عمليات تخطيط طويلة الأجل في الوقت ذاته.                                                                                                                      
اليوم، تمثل حالة البيئة العربية نقطة محورية، إذ إن مشاكل بيئية جمة، قائمة ووشيكة الوقوع، تهدد المنطقة.               وفي الوقت ذاته، فإن ازدياد إدراك التحديات البيئية، فضلاً عن إشارات تدل على رغبة سياسية واجتماعية في العمل للمواجهة، تعطي أملاً بالتدخل قبل فوات الأوان لدرء المخاطر.        
هذا التقرير الأول من نوعه، الذي تم إعداده من قبل خبراء مستقلين من أنحاء المنطقة العربية، يوفر نظرة شاملة على حالة البيئة في العالم العربي، مسلطاً الضوء على التحديات البيئية، والأنماط الاجتماعية والسياسية والديموغرافية، والتقدم في التعاون الإقليمي ، وبعض التوصيات للعمل في المستقبل.  
المحيط الإقليمي للمنطقة العربية                                                                                              
تمتد من المغرب وموريتانيا غرباً، عبر شمال أفريقيا والمشرق، الى الخليج العربي شرقاً، هي منطقة تواجه ظروفاً وتحديات بيئية مميزة. وعلى رغم أن المنطقة تزخر بموارد طبيعية فريدة ووافرة، هناك وعي غير كاف بأهمية البيئة في تعزيز النمو الاقتصادي ورفاه الإنسان والحفاظ عليهما. ولا يتم دمج الاعتبارات البيئية بشكل كاف في الخطط والسياسات التنموية الوطنية، الأمر الذي يؤدي إلى استخدام غير رشيد للموارد الطبيعية في عمليات التنمية.     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق