الخميس، 6 أكتوبر، 2016

الثروة الحيوانية في السودان

اسباب تربية الحيوانات المواشي
تربى الحيوانات لأسباب كثيرة منها:
-         توفير الغذاء للمربي و أسرته.
-         توفير المال من المنتجات أو من الحيوانات و هي ثروة للأفراد و العائلة.
-         تعتبر كنز مدخر للأيام القادمة أو السنين القادمة.
-         تستخدم لمقابلة المخاطر مثل الجفاف و قلة الإنتاج.
-         استخدام الحيوانات في الحمل و الجر و الحرث.
-         الأهمية الاجتماعية للملاك (كلما كبر حجم القطيع للمالك زادت أهميته الاجتماعية).
يتعرض الرعي لمشكلات عدة و للتضييق من قبل توسع الزراعة و زيادة عدد السكان و الجفاف المتكرر ثم تغير المناخ و كذلك التنافس بين الرعاة على المراعي و المياه. كل ذلك يؤدي لزيادة أعداد الحيوان في الرقعة المعينة مما يؤدي للرعي الجائر. و لذلك فان الفهم لأصحاب الحيوانات و إشراكهم في اتخاذ القرار يشكل النقطة الأساسية في تنفيذ أي قرار بطريقة سليمة و ذلك لأن:
1- الرحل في السودان يفهمون البيئة من حولهم و يعرفون الكثير عن تربية الحيوانات و الظروف الطبيعية التي يتعرضون لها.
2-  عدم الاهتمام بمفاهيم الرحل يقود للنظر الى أنهم لا يفهمون واقعهم و يتصرفون من هذا المنطلق و يؤدي ذلك لأن لا يستجيبوا للسياسات التي توضع لهم بل و قد ينظرون لها بعدائية و مقاومة.
جغرافية السودان:
السودان يقع في المنطقة المدارية بين خطي عرض 3 و 22 درجة شمالا (سيكون بين 10 الى 22 درجة شمالا بعد 9|7|2011). الأقاليم المناخية هي الصحراء في الشمال تليها شبه الصحراء ثم السافانا قليلة الأمطار و السافانا عالية الأمطار.  يتميز السودان بمناخ حار جدا في الصيف و بارد أو دافئ في الشتاء. و الأمطار تتراوح بين أقل من 100 ملم في العام في الصحراء الى أكثر من 1500 ملم في أقصى الجنوب (أمطار المنطقة الجنوبية للسودان بعد الانفصال أكثر قليلا من 1000 ملم في العام خاصة في مناطق التماس). تتميز المناطق الصحراوية في الشمال و الأواسط بالرياح التي تحمل الغبار (الهبوب) في فترة الجفاف الطويلة  يجري نهر النيل من الجنوب للشمال و له روافد منها بحر العرب و النيل الأزرق نهر عطبرة كما للنيل الأزرق روافد موسمية هي الدندر و الرهد.
 يعتمد سكان السودان على الزراعة المروية في مشايع تروى من النيل في الجزيرة و الرهد و حلفا الجديدة و السوكي و مشاريع السكر بالإضافة للزراعة على ضفاف الأنهار كما توجد الزراعة المطرية التقليدية أو الآلية و كذلك تربية الحيوان بنظام الترحال. و يعرف الرحل بأنهم (هم الذين لا يستقرون في مكان واحد و ينتقلون لكسب العيش) و يوجد في العالم اليوم بين 30 الى 40 مليون من الرحل الذين ينقسمون الى ما يعرف بالصياد الجامع ((Hunter –gatherer أو الراعي المتنقل (Pastoral (Nomads أو الزارع المترحل Agro-pastoral nomads.
نظام الرحل في السودان هو أحد النظم القديمة لاستغلال الموارد الطبيعية بالوسائل التقليدية و قد ظل نظاما للحياة لنسبة مقدرة من سكان السودانلفترة طويلة تمثل قرونا من الزمانحيث يستغل الرحل موارد طبيعية كبيرة في مساحة واسعة من الأرض ينتقلون إليها في فترات معلومة.
أعداد الرحل في السودان لم تحدد بصورة قاطعة إلا أن المعلومات المتوفرة تذكر أن الرحل كانوا يمثلون حوالي 14% من السكان عام 1956 (حوالي 1.4 مليون) و 11% من السكان (1.6 مليون) في تعداد عام 1973.  بينما أصبح العدد (ثلاثة ملايين) عام 2008 أي ما يعادل  8% من السكان. المساحة التي يستغلها الرحل تعادل حوالي 850 ألف كيلومتر مربع في شبه الصحراء و السافنا. و يمتلك الرحل أغلب الثروة الحيوانية في السودان و التي تقدر الآن بأكثر من 140 مليون رأس كما بالجدول (1):



جدول (1) أعداد الحيوان في السودان                                                                    
  السنة                      الأبقار                        الضأن                         الماعز
 1992                       25318 28052                     22582
1997                        31800                      39526                     35940
2002                        34128                      42770                     39837
2007                        37278                      46418                     43314
2010                       39866                       48284                     45928

يتميز نظام الرحل بأنه نظام رفيق بالبيئة النباتية حيث تؤدي حركة الحيوان الى تقليل الضغط على المواردالرعوية و نقل بذور النبات لتحسين خواص المرعى و قلة الرعي الجائر نسبة للحركة المستمرة للحيوان.  الحيوانات التي يربيها الرحل هي سلالات تقليدية من الأبقار و الضأن و الماعز و الإبل تتميز بقلة الإنتاجية من الألبان و اللحوم مع ضعف وسائل التسويق و لكن بالرغم من ذلك فان إسهام قطاع الرحل في الدخل العام كان يعتبر كبيرا جدا قبل ظهور البترول و لذلك لكبر القطيع. أما الفائدة للرحل فهي قليلة. كما هو نظام لا يتيح للراعي فرصة الاستقرار للتمتع بالخدمات الأساسية مثل التعليم و الصحة و المياه. و لذلك ظل هذا النظام كما هو دون أن تمتد له يد التطور و التحسين إلا في القليل.
 الآن يتعرض هذا النظام لمشاكل تهدد وجوده منها:
أولا: ضيق المساحات المتاحة للمرعي و  الترحال ذلك لأسباب أهمها:
-         تمدد الاستقرار و المزارع الآلية و التقليدية في المساحات الرعوية.
-         تمدد النشاط الصناعي في المساحات الرعوية (البترول).
-         تغير المناخ و قلة إنتاجية المراعي و تحول مناطق واسعة الى صحاري.
-         كبر حجم القطيع و الزيادة السنوية التي تضاف خاصة في المواسم ذات الأمطار الجيدة.
-         انفصال دولة الجنوب حيث جزء من المرعى الصيفي داخل حدود الدولة الجديدة.

ثانيا: المشكلات الأمنية بسبب:
-         النزاعات الأهلية و انعدام الأمن أخرج بعض المناطق من المرعى.
-         التنافس على موارد المياه و المراعي.
-         تعدي الزراع على مسارات الرحل و أماكن الراحة.
-         سرقة الحيوانات.
ثالثا: المشكلات المتعلقة بالإنسان:
-         صعوبة توفير خدمات التعليم و الصحة و المياه النظيفة.
-         حياة الكفاف و صعوبة الدخول في الحياة الاقتصادية.
-         الاعتزاز بالترحال و اعتباره نمطا مميزا للحياة.
-         الاهتمام بأعداد الحيوان دون النوعية و الإنتاجية.
-         صعوبة التكيف مع التغيير الذي حدث في المرعى و المياه و النباتات.
رابعا: الخدمات المتعلقة بالحيوان:
-         نوعية الحيوان تقليدية متوارثة أهم ما يميزها القدرة على السير لمسافات طويلة.
-         قلة الإنتاجية من اللحوم و الألبان.
-         عدم الاهتمام بالتهجين و صحة الحيوان.
-         الاتجاه لزيادة العدد لمقابلة السنوات قليلة الإمطار.
-         التغذية تعتمد على النبات الطبيعية مما يجعل الحيوان يتعرض للجوع و قلة البروتين.
-         السير لمسافات طويلة يكسب الحيوان عضلات قوية لا تصلح للحوم.
هذا إضافة الى فشل النظام الرعوي لإحداث أي طفرة إنمائية لتحسين حياة الرعاة و الأسر الرعوية و يتمثل ذلك الى ضعف فرص التعليم و الصحة و المياه و كذلك خدمات الحيوان الصحية و التسويق للمنتجات. و ظلت الصورة النمطية للرحل هي قطعان من الأبقار تتبعها الأسرة على ظهور الثيران أو الجمال.  
لذلك فان هذا النظام يتعرضللمنافسة الحادة على موارد الأرض و المياه مما يؤدي لقلة المراعي حيث يقدر إنتاج المراعي الطبيعية بحوالي 62 مليون طن يستهلك منها 75% بينما تمثل المخلفات الزراعية حوالي 22 مليون طن يستهلك نصفها تقريبا أما الأعلاف المزروعة و المركزات فهي لا تزيد عن اثنين مليون طن و الحاجة الكلية للقطيع هي حوالي 89 طن من العلف و يقدر النقص بحوالي 29 مليون طن. كذلك يعاني الرحل من قلة المياه  كما يتعرضون للاحتكاكات الأمنية التي تؤثر على الترحال. كما يحتاج الراعي الى التعليم و الصحة و الخدمات الأخرى. أما الحيوان فهو يحتاج الى التحسين من حيث النوعية و القدرة على الإنتاج و الى توفير الاحتياجات من المراعي الجيدة و الرعاية الصحية. و يحتاج النظام كله الى تحسين ظروف الرحل للاستفادة من إنتاجهم في تحسين نمط الحياة و ذلك بتحسين التسويق للمنتجات و تحويل الرحل من الكفاف الى الحياة الاقتصادية التي تدفع الإنسان للأحسن دائما.  لكل ما سبق يبدو نظام الرحل بطريقته الحالية غير قابل للحياة أو التطور و لا الاستمرار و لذلك فانه من المهم تحديد الطرق المثلى لاستقرار الرحل و حفظ نظام تربية الحيوان و تحويله للنظم الحديثة التي تهتم بتحسين نوعية الحيوان لزيادة إنتاجه الذي يترجم تحسنا لحياة الرحل و توفير الخدمات الأساسية للإنسان و الحيوان و حل المشكلات الأمنية. 




بحث عن الثروة الحيوانية
الانتاج الحيواني في السودان
الثروه الحيوانيه
بحث عن الثروة الحيوانية في الوطن العربي
تجارة المواشي في السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق