الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

احتمالات حدوث الطفرة الوراثية

احتمالات حدوث الطفرة الوراثية
الطفرة يجب أن تحدث في المادة الوراثية المشاركة بالعملية الجنسية للتكاثر، حتى يمكنها الانتقال إلى الأجيال اللاحقة والبقاء في الحوض الوراثي. وعلى عكس الانتخاب الطبيعي، الذي يقلل كمية التنوع في الحوض الوراثي. نرى الطفرات تزيد التنوع عبر إدخال مورثات جديدة إلى الحوض الوراثي .
عملية نسخ الـ DNA عالية الدقة، والأخطاء في النسخ تتراوح بين خطأ واحد من مليار، حتى واحد من بليون حرف. غير أن احتمال إصابة الجين بالطفرة لا يزيد عن 1\100000 إلى 1000000. ومن حيث أن الإنسان يملك 30000 جين، فمن المتوقع أن تصاب ستة جينات على الأقل بطفرة واحدة لكل منها، مما يجعل الطفرة ظاهرة طبيعية شائعة.
حسب ما نعرف اليوم فأجزاء كبيرة من شريط الـ DNA "عاطلة" وراثيا، أي أنها تنسخ من جيل لآخر، ولكنها ليست "فعالة"، أي لا يتم تركيب البروتينات بناء على معلوماتها، وبالتالي لا تدخل في تحديد صفات الكائن الحي.
جزء كبير من الطفرات يحصل في الأجزاء العاطلة من المادة الوراثية التي لا تحتوي على مورثات فعالة. ولذلك تعتبر معظم الطفرات "محايدة" بالنسبة للانتخاب الطبيعي. أي أنها لا تزيد فرص حياة الكائن ولا تنقصها و لا تزيد احتمالية ظهور صفات جديدة
عدد الطفرات هو المحدد الأساسي لسرعة التطور، لأن الطفرات هي ما يدخل التنوع إلى الحوض الوراثي. ولكن على المدى القصير، يمكن للحوض الوراثي أن يتطور بسرعة نسبيا من الطفرات "المخزنة" في المادة الوراثية العاطلة. ولكن طريق الطفرة حتى تصبح ميزة تجاه الانتخاب الطبيعي لا يزال طويلا.

- كما قلنا الكثير من الطفرات تصب في الأجزاء العاطلة من المادة الوراثية
-
في الكائنات التي تتكاثر عن طريق التزاوج، يأتي نصف المادة الوراثية من أحد الزوجين، وبالتالي فقد تبقى الطفرة في الجزء الذي لم يستخدم.
- الكثير من الصفات الوراثية يتكون من زوج من الصفات، واحدة مسيطرة والأخرى ضعيفة، وكثيرا ما تكون الطفرة في الصفة الضعيفة. وبالتالي لا تتفعل الطفرة في حياة الكائن الحي في هذا الجيل. وتبقى الطفرة كامنة حتى يصبح هناك عدد كاف من الأفراد يحملون الصفة الضعيفة قبل أن يتشكل أفراد يحملون الطفرة بشكل مضاعف.
-
معظم الطفرات التي تظهر بشكل مورثات فعالة تؤدي إلى حصول أخطاء في عمل المادة الوراثية (أمراض أو تشوهات وراثية)، وبالتالي فالأفراد الذين يحملون هذه الصفات تتم تصفيتهم عبر الانتخاب الطبيعي، فيموتون في عمر مبكر دون أن يورثوا الطفرة للأجيال القادمة.
اسباب الطفرات
هناك عدة أسباب لنشوء الخطأ، أهمها خطأ بسبب النقل من النواة إلى الناقل  RNA أو من الناقل إلى البلازما. كما يمكن أن ينشئ الخطأ في عملية انقسام الخلية بسبب التأثر بالمواد الكيماوية أو الإشعاعية أو بسبب فيروس. في الكائنات المتعددة الخلايا يمكن للطفرة أن تحدث عند استنساخ احد الخلايا المتعددة، مما يعني أن كثرة الخلايا تزيد من فرصة الإصابة بالطفرة. الأمر الذي من الممكن أن يؤثر على احد الوظائف للكائن، ليؤدي إلى المرض أو الموت أو أفضلية أو لا شئ على الإطلاق، ولكنها على كل الأحوال تنضم إلى حوض التغييرات الوراثية الكامنة أي الحيادية. الطفرات الحيادية جزء من نظرية  Punctuated equilibria التي عوضت عن خطأ في نظرية داروين والتي يمكن اختصارها محتواها بالعرض التالي:
الطفرات التي حفظت في حوض الطفرات الكامنة قد تستخدم في المستقبل عند حدوث تغيرات تضع الكيان الحي أمام اختبار القدرة على المقاومة من اجل البقاء. وعلى عكس الانتخاب الطبيعي، الذي يقلل كمية التنوع في الحوض الوراثي. نرى الطفرات تزيد التنوع عبر إدخال مورثات جديدة إلى الحوض الوراثي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق