السبت، 29 أكتوبر 2016

ضبط انبعاثات الزئبق إلى الجو الناجمة عن عمليات الصهر والتحميص المستخدمة في إنتاج المعادن

ضبط انبعاثات الزئبق إلى الجو الناجمة عن عمليات الصهر والتحميص المستخدمة في إنتاج المعادن غير الحديدية، وللتقليل من تلك الانبعاثات حيثما أمكن ذلك.
ومن أجل وضع وتنفيذ ممارسات بيئية مثلى محددة يلزم التخطيط الدقيق والالتزام على جميع المستويات في المؤسسة. وقد يتيسر وضع أفضل الممارسات البيئية عن طريق النظر فيما يتوجب تطبيقه من القواعد التنظيمية والممارسات الإدارية لمنشآت التصنيع.

نظم الإدارة البيئية

نظام الإدارة البيئية هو نهج منظم إزاء إدارة الجوانب البيئية في عملية تشتمل عادة على ما يلي: استعراض الأهداف البيئية للمؤسسة؛ وتحليل مخاطرها وآثارها البيئية ومتطلباتها القانونية؛ ووضع الغايات البيئية والمقاصد المستهدفة للحد من الآثار البيئية والامتثال للمتطلبات القانونية؛ ووضع برامج يهدف إلى تحقيق هذه الغايات والمقاصد المستهدفة؛ ورصد وقياس التقدم المحرز في تحقيق الغايات؛ وكفالة غرس الوعي البيئي والكفاءة البيئية لدى العاملين؛ واستعراض التقدم المحرز للنظام وتحسينه بشكل متواصل. وقد تشمل توصيات التنفيذ ما يلي:
·              وضع وتنفيذ برامج الصيانة الوقائية والتنبؤية والتصحيحية لتشغيل نظم تخفيض التلوث على نحو فعال؛
·              وصيانة معدات الإنتاج من أجل تيسير تشغيلها بشكل طبيعي والتقليل إلى أدنى حد ممكن من حالات الخلل في العمليات؛
·              وتحسين الإدارة التشغيلية، ووضع خطط للطوارئ وتدريب القائمين على التشغيل بشكل منتظم؛
·              وتنفيذ برنامج لمنع التسربات وتطبيق نظام جيد لإدارة الشؤون الداخلية في جميع أقسام المنشأة؛
·              ووضع خطة رصد لإجراء قياسات للزئبق في المراحل ذات الصلة من العملية؛
·              وضع وتعهد سجل عام لانبعاثات الزئبق في كل مستوى معني من مستويات العمليات والمنشأة.

           مزج المواد الأولية لضبط انبعاثات الزئبق

المزج هو عملية تشغيلية تنفذ لإنتاج مادة تلقيم أولية مستقرة ومتجانسة عن طريق مزج الركازات أو الخامات المركزة المتفاوتة في نوعيتها، حيث تمزج الركازات مع الخلائط المركزة والعوامل الصهورة أو تمزج معها مواد ثانوية ومواد أولية أخرى. وقد يستخدم المزج لضبط انبعاثات الزئبق عندما يكون تركيز الزئبق في المواد الأولية للصهر مختلفاً اختلافاً شديداً أو عندما يكون تركيز الزئبق في هذه المواد أعلى مما هو مرغوب. ومعالجة مادة تلقيم أولية مستقرة ومتجانسة تيسر ظروف تشغيل مستقرة تعمل فيها ضوابط التلوث بمزيد من الكفاءة. وبالإضافة إلى ذلك، فالانخفاض الإجمالي لمحتوى الزئبق في مادة الصهر الأولية سيؤدي إلى انخفاض تركيز الزئبق في الغاز الناتج عن العملية ويقلل من انبعاثات الزئبق من المدخنة النهائية. وفي حالات معينة قد يكون محتوى الزئبق في الركاز منخفضاً جداً، وقد لا تلزم تدابير تحكم إضافية لتحقيق انبعاثات منخفضة.
وبالنسبة للمصادر التي تقوم بالمزج، بنبغي أن مراعاة الاعتبارات التالية:
·              قد يشكل المزج عملية تثير الكثير من الغبار، وينبغي استخدام مستويات مرتفعة للتطويق وانتزاع المواد الجسيمية وإزالة الغبار. وينبغي إعادة الغبار المتجمع إلى العملية.
·              ويمكن استخدام المزج الرطب لتفادي إنتاج الغبار. وفي بعض الحالات، ينتج الملاط الذي يزال منه الماء ويستخدم بعد ذلك في عملية لتشكيل الحبيبات (pelletizing process).
·              ولتحقيق المزج الدقيق، ينبغي أن تؤخذ قبل ذلك عينات من كل مادة من مواد التلقيم الأولية لتحليل محتوى المعدن في كل مادة، بما في ذلك الشوائب مثل الزئبق. وينبغي التخطيط لعمليات المزج عن طريق الجمع بين نسب ملائمة من مواد التقليم الأولية بناء على تلك النتائج. ويمكن استخدام منشآت المزج، وأجهزة قياس تدفق الكميات بنظام قياس فقدان الوزن، وأجهزة قياس الوزن على أحزمة النقل، وتتبع الكميات المحملة من أجل التوصل إلى أمزجة دقيقة.

انبعاثات الزئبق إلى الغلاف الجوي

ينبغي تطبيق تدابير واستراتيجيات الضبط للتقليل من توليد انبعاثات الزئبق. ويجب توخي الحرص في تصميم وحدات تنظيف الغاز، بما في ذلك المداخن، لكي تناسب الظروف الجوية والطبوغرافية والبيئية للمواقع. والانبعاثات الهاربة من المصادر الثابتة التي يمكن احتجازها بشكل معقول باستخدام نظم التغطية والتطويق المناسب للوحدات ينبغي أن تحتجز بهذه الوسائل. وتشمل توصيات التنفيذ ما يلي:
·              تحقيق التصميم الأمثل للعملية من أجل تقليل انبعاث الغازات الناجمة ومحتوى الملوثات فيها؛ والتصميم للتشغيل المستمر عندما يكون ذلك مجدياً تقنياً واقتصادياً؛
·              وتشغيل الأفران وأجهزة التفاعل تحت ضغط سلبي وتطبيق تقنيات مناسبة لتنظيف الغاز على الغازات المستخرجة؛
·              وإحكام إغلاق الأفران وأجهزة التفاعل، والتعديل التحديثي للأفران القائمة بأقصى قدر ممكن من الإغلاق المحكم؛
·              وتنفيذ رصد المعايير لمنع تكثف غازات الصرف وتآكل الأنابيب بفعل الرطوبة الزائدة؛
·              وتنفيذ برنامج لكشف التسرب وإصلاح التسربات حسب الاقتضاء؛
·              وتطبيق الإجراءات التصحيحية على أي معدات تنتج عنها كمية كبيرة من الانبعاثات الهاربة.

5-2-4   ضبط المواد الجسيمية

يعد ضبط المواد الجسيمية مهماً لأن المواد الجسيمية تحمل الزئبق المرتبط بالجسيمات. وينبغي النظر في أساليب ضبط المواد الجسيمية أثناء مرحلة التخطيط، كما ينبغي رصد انبعاثاتها. وينبغي للمنشآت الصناعية أن تنفذ تحسينات مستمرة في أساليب ضبط المواد الجسيمية خلال العمليات بما في ذلك ما يلي:
·              تحديد المصادر المحتملة للمواد الجسيمية وفحصها بانتظام؛
·              واستخدام نظم انتزاع الغبار المجهزة بضوابط مناسبة للجسيمات من أجل إزالة الجسيمات من مناطق العمل والمباني؛
·              واستخدام حيزات الضغط السلبي على الوحدات التي تولد مواد جسيمية من أجل منع فيضان الغازات الحاملة للجسيمات؛
·              وتركيب حاويات المرشحات الكيسية المؤلفة من أكثر من حجرة لإتاحة الفحص والصيانة خلال العمليات؛
·              وصيانة أداء حاويات المرشحات الكيسية عن طريق الفحص والاستبدال الدوري لأكياس الترشيح.

5-2-5   إدارة النفايات الناتجة عن ضبط تلوث الهواء والتخلص منها على نحو سليم بيئياً

من أجل منع الانبعاثات غير الضرورية، ينبغي أن تستخدم المنشآت الصناعية النُهج التالية من أجل إدارة البقايا المتولدة من أجهزة ضبط تلوث الهواء والتخلص منها على النحو المناسب:
·              التخزين والنقل السليم لنفايات الزئبق الناجمة عن أجهزة ضبط تلوث الهواء (مثلاً الزئبق النقي السائل المستعاد من المعوجات أو كلوريد الزئبق (أحادي التكافؤ) الناتج من عملية بوليدين-نورزينك)؛
·              وعدم التجارة في الزئبق إلا على نحو يتوافق مع المادة 3 من الاتفاقية؛
·              والتخلص من نفايات الزئبق على نحو يتفق مع المواد الأخرى ذات الصلة من الاتفاقية.

6-   رصد الزئبق في عمليات الصهر والتحميص المستخدمة في إنتاج المعادن غير الحديدية

تناقش الجوانب العامة والشاملة للفحص والرصد والإبلاغ في الفصل التمهيدي من هذه الوثيقة. وستجري في هذا القسم مناقشة الجوانب المحددة لرصد انبعاثات الزئبق التي تكون مركزية بالنسبة لعمليات تصنيع المعادن غير الحديدية.
وفي قطاع صهر وتحميص المعادن غير الحديدية، تشمل مواد المدخلات التي قد تحتوي على الزئبق المركَّزات والعوامل الصهورة والوقود. وبالإضافة إلى المعادن المصنَّعة، قد تشمل مسارات الإنتاج مساحيق المعادن، والمركبات المعدنية، وحمض الكبريتيك، والأسمدة. وقد تشمل مسارات الإنتاج الثانوية أنواع الخبث، والكالوميل (كلوريد الزئبق (أحادي التكافؤ) Hg2Cl2)، وقد تشمل مسارات النفايات أنواع الخبث والكالوميل والحمأة والترسبات الناتجة عن معدات التحكم بالتلوث.
ويمكن أن تتفاوت انبعاثات الزئبق بدرجة كبيرة في المنشأة الواحدة بمرور الزمن أو بين المنشآت المختلفة التي تقوم بعمليات متماثلة، وذلك بسبب تباين محتوى الزئبق في المواد الداخلة في العملية. وقد تتغير تركيزات الزئبق بسرعة في المركَّزات أو الوقود أو المدخلات الأخرى مثل الخردة المعدنية. وعند إجراء عمليات أخذ العينات، يجب توخي الحرص، قدر الإمكان، من أجل ضمان تنفيذ هذه العملية في حالة مستقرة ممثلة لظروف التشغيل العادية، أن تكون تركيزات الزئبق في مسار المدخلات ممثلة لمدخلات التلقيم العادية، وأنه يجري تقليل الانبعاثات الهاربة إلى أدنى حد ممكن. فإذا كانت ظروف التشغيل غير نمطية، قد يعطي استقراء أخذ العينات نتائج تحتوي على هامش خطأ كبير.
ونظراً لتنوع العمليات المستخدمة في قطاع صهر وتحميص الفلزات غير الحديدية، يمكن أن توجد تباينات كبيرة في العمليات، حتى فيما بين المرافق التي تقوم بتصنيع نفس المنتجات المعدنية. وينبغي أن تؤخذ الخصائص المحددة لكل موقع في الاعتبار عند اختيار أنسب طريقة للرصد وعند التخطيط لحملة أخذ العينات. وبالإضافة إلى جمع البيانات المتعلقة بانبعاثات الزئبق، يوصى أيضاً بتوثيق معدلات إنتاج المعدن لإتاحة حساب انبعاثات الزئبق لكل طن من المعدن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق