السبت، 15 أكتوبر، 2016

الصناعة في دولة الامارات

الصناعة في دولة الامارات
اشهر صناعات الامارات
الصناعة في دولة الامارات حديثا
القطاع الصناعي في الامارات
التطور الصناعي في دولة الامارات
الصناعة في الامارات قديما وحديثا
التجارة في الامارات



التصنيع
أ. ملامح هذا القطاع
1.               في محاولة لتنويع الاقتصاد، استطاعت دولة الإمارات أن تجعل من نفسها مركزا صناعيا في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة. وفي عام 2009، ساهم قطاع التصنيع بـنسبة 10.1% من إجمالي الناتج المحلي      و 9.7% في عام 2010.  وكان هناك 4.644 مؤسسة صناعية في عام 2009 وبلغ عدد العمال 348.000، وارتفع عدد المنشآت الصناعية في عام 2010 الى 4.960 منشأة.
2.               إن الصناعات الرئيسة في دولة الإمارات هي الصناعة الغذائية، والمشروبات، والسجائر، والكيماويات والمنتجات المعدنية ومنتجات المعادن والمعدات والمنتجات الورقية والمنسوجات والأقمشة والمنتجات الخشبية (جدول 4-2). ومن بين الصناعات التي تحقق أكبر إنتاجية صناعة الألومنيوم والكابلات والبتروكيماويات والصلب ومنتجات الصناعات البحرية. وقد استقبل قطاع التصنيع 18.9% من إجمالي الاستثمارات المباشرة في عام 2009.[1]
ب.       الإطار القانوني وأهداف السياسات الخاصة بالقطاع

3.               يخضع قطاع التصنيع في دولة الإمارات للقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979. ويسري القانون على كافة المشروعات الصناعية في دولة الإمارات باستثناء تلك المشروعات المتعلقة باستخراج النفط والغاز وتكريره، و تكرير المواد المعدنية الخام، والمشروعات برأس مال ثابت أقل عن 250 ألف درهم إماراتي أو يعمل بها أقل من عشرة أفراد. ويتم تحديد الملكية الأجنبية بنسبة 49% من المشروع ويجب أن تكون الإدارة العليا و25% من العمالة من مواطني دولة الإمارات .
4.               وتعتبر وزارة الاقتصاد الهيئة الاتحادية المسؤولة عن تطبيق القانون الاتحادي لسنة 1979 بالإضافة إلى صياغة وتطبيق السياسات الخاصة بالتصنيع. ويجب الحصول على ترخيص صناعي من وزارة الاقتصاد للقيام بأي نشاط صناعي في دولة الإمارات . ويتم إعفاء كافة المشروعات الصناعية الحاصلة على تراخيص من الجمارك المفروضة على أية مواد يتم استخدامها في المشروع مثل المواد الخام والمعدات، إلى آخره (الفصل 3 (4)(1)). ويمكن للإمارات ومجلس الوزراء أن تقدم العديد من أنظمة الحوافز؛ غير إن السلطات تشير إلى أن هذه البنود لا يتم تطبيقها فيما عدا ما يتعلق بالإعفاء الجمركي للواردات المذكور أعلاه. وفي أثناء أغلب الفترة قيد المراجعة ، قام مصرف الإمارات الصناعي بدعم المشروعات الصناعية في دولة الامارات من خلال تقديم قروض بأسعار فائدة تفضيلية تتراوح بين 3% و5%. ويقوم المصرف بتمويل حوالي 65-70 مشروعا سنويا (الفصل 3(4) (1)). [2]

5.               وفي أثناء الفترة قيد المراجعة تم إنشاء لجنة صناعية استشارية في وزارة الاقتصاد، تتكون من أعضاء من الوزارات الرئيسية، وممثل لكل إمارة يقوم بتعيينه حاكم الإمارة، وممثل للقطاع الخاص. ويمكن للجنة الاستعانة بخبراء من الهيئات الحكومية الأخرى كما يمكنها إنشاء لجان فرعية لتحليل مشكلات معينة.
6.               ومن المتوقع أن تقوم الحكومة بالاستمرار في برنامج تنويع الاقتصاد من خلال ضخ استثمارات واسعة في قطاع الصناعة. وتشير دراسة أعدت على المستوى الاتحادي إلى أن القطاعات الصناعية التالية هي قطاعات واعدة: بناء السفن والقوارب، والمنتجات الصيدلانية الدوائية الأساسية والمنتجات البتروكيماوية التي تم تكريرها، وقطع غيار ولوازم السيارات، وتوليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربية.
7.               وتعتبر الشركة القابضة العامة أكبر تكتل صناعي بدولة الإمارات. وتعتبر الشركة القابضة العامة طرفا مهما في عملية تطبيق سياسة التنويع الصناعي لحكومة أبوظبي. وتنقسم السياسة العامة للتصنيع في دولة الإمارات  إلى مستويين: المستوى الاتحادي ومستوى الإمارة . ونتيجة لذلك، تحتفظ كل إمارة بغالبية الأسهم أو تكون هي المساهم الوحيد في أي شركات تصنيع كبرى. وفي أبوظبي، تعتبر المؤسسة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة ومنطقة خليفة الصناعية لاعبين أساسيين في عملية تطوير ودعم المناطق الصناعية والاستثمارات في مجال الأنشطة التصنيعية. وتقوم دبي بتطوير مدينة دبي الصناعية، وهي منطقة تصنيعية جديدة ستركز على ستة قطاعات صناعية هي: الآلات والمعدات الميكانيكية، ومعدات النقل وقطع الغيار، والمعادن الأساسية، والكيماويات، والأغذية والمشروبات، والمنتجات المعدنية.
8.               التعريفة الجمركية الخاصة بالدولة الأولى بالرعاية يتم تطبيقها على البضائع المصنعة، فيما عدا الأغذية الزراعية والتي يفرض عليها 5% مع بعض الاستثناءات القليلة، والتي تُعفى تماما من الجمارك. فعلى سبيل المثال، نجد واردات المنتجات الصيدلانية الدوائية معفاة من الجمارك. كذلك فإن واردات جميع المواد الخام معفاة من الجمارك. وكان متوسط التعريفة الجمركية الخاصة بالدولة الأولى بالرعاية في عام 2011 بالنسبة للمنتجات الزراعية (وفقا لتعريف منظمة التجارة العالمية) 4.6%. وتعتبر الحماية الجمركية أعلى من المتوسط بالنسبة للمنسوجات والأقمشة والمعادن والمنتجات الجلدية. وبالرغم من ذلك فإن التفاوت في التعريفة الجمركية طفيف.
9.               وفي سياق جولة الدوحة، في ظل مفاوضات النفاذ إلى الأسواق غير الزراعية، قامت دولة الإمارات برعاية اقتراح صادر في 2003 بشأن إلغاء التعريفة الجمركية والحواجز غير الجمركية المفروضة على المواد الخام وبخاصة الألومنيوم الخام.[3] وفي مارس/ آذار 2009، قامت أستراليا بالمشاركة في رعاية مقترح لدولة الإمارات العربية المتحدة [4]. وفي يناير/ كانون الثاني 2011 قامت الدولتان بتقديم إقتراح يتعلق بمسودة إجراءات خاصة بإلغاء التعريفة الجمركية المفروضة على قطاع المواد الخام. [5]
ج. صناعات مختارة
ج.1.البتروكيماويات 

10.         لازالت صناعة البتروكيماويات من الصناعات ذات الأهمية الكبرى في دولة الإمارات، بالرغم من المحاولات الرامية إلى تنويع الاقتصاد من خلال ارتياد قطاعات جديدة. وتساهم دولة الإمارات بحوالي 3% من إجمالي إنتاج البتروكيماويات والكيماويات في منطقة الخليج.[6] وهي تنتج حاليا 3.4 مليون طن من البتروكيماويات سنويا، ومن المتوقع ان يزيد إنتاجها يما يزيد على الضعف ليصبح 7.8 مليون طن بحلول عام 2015.
11.         تتركز أنشطة البتروكيماويات في دولة الإمارات في أبوظبي، مع وجود أعلى نسبة إنتاج للأوليفين والبوليمار في هذه الإمارة. وتأتي دبي في المرتبة الثانية من حيث إنتاج البتروكيماويات بين إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة كما تعتبر إمارة مهمة بالنسبة للصادرات لأنها تسهم بحوالي 70% من التجارة الخارجية لدولة الإمارات في مجال منتجات البتروكيماويات. وفي الرؤية الاقتصادية لعام 2030، تخطط دبي لجعل صناعة البتروكيماويات أحد القطاعات الرئيسة في عملية التنمية. وهي تهدف إلى إنفاق حوالي 100 مليار دولار بحلول عام 2030 لإدخال المزيد من التطوير على هذا القطاع.
12.           تديرعملية إنتاج البتروكيماويات في أبوظبي ثلاثة فروع لشركة بترول أبوظبي الوطنية المملوكة للدولة   ( أدنوك) وهي: شركة صناعات الأسمدة بالرويس (فرتيل)، وهو مشروع مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (والتي تمتلك 66% من أسهمها) و شركة توتال (وتمتلك 33% من أسهمها)، والتي تقوم بتشغيل مصانع الأمونيا واليوريا ؛ وشركة أبوظبي للبوليمرز (بروج)، وهي مشروع مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (60%) و الشركة الأوربية للمنتجات البلاستيكية بورياليس (40%)، والتي تقوم بتصنيع وإنتاج الايثيلين والبوليثيلين؛ وشركة ليند المحدودة لصناعة الغازات (اليكسيار) التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية، والتي تقوم بتوفير الغازات الصناعية الى شركات النفط والغاز والبتروكيماويات في الرويس وفي أماكن حقول النفط الأخرى.
13.         ويتم إنشاء العديد من مشروعات البتروكيماويات في مدينة الطويلة. وغالبا ما تتم المشروعات بالتعاون مع أطراف أجنبية، في ظل وجود خطط توسع تبرز حاليا بصورة أكثر من الخطط الخاصة بإنشاء مصانع جديدة للبتروكيماويات. ومن المتوقع ان تقوم شركة بروج بالتوسع في عمليات البوليوليفين عن طريق البدء في مرحلة التصميم الهندسي الأساسي لمشروع بروج 3  والذي يتضمن إنشاء كسارة إيثين، ووحدات من الجيل الثاني للبورستار بوليبروبيلين و بوليثيلين ، وبوليثيلين منخفض الكثافة، وغاز البوتان. ومن المتوقع أن يقوم المشروع بزيادة طاقته الإنتاجية بمقدار 2.5 مليون طن سنويا بحلول الربع الأخير من عام 2013. وعلاوة على ذلك، ففي عام 2009، قامت شركة الرويس لصناعات الأسمدة (فرتيل) بتوقيع عقد قيمته 1.2 مليار دولار أمريكي مع شركة سامسونج للهندسة لإنشاء ثاني مجمع للأسمدة لزيادة طاقتها الإنتاجية والتصديرية. وسيقوم المجمع بإنتاج مادتي اليوريا والأمونيا ومن المتوقع أن يبدأ بالعمل بحلول عام 2012. وسيتم إنشاء مجمع بتروكيماويات آخر في أبوظبي وهو مجمع الكيماويات والذي سيصبح أول مصنع في المنطقة يقوم باستخدام النافتا بدلا من الإيثيلين كمادة خام .
ج.2.الألومنيوم 

14.         تعتبر صناعة الألومنيوم أحد الانشطة التصنيعية الرئيسة في دولة الإمارات . وتعمل العديد من الشركات المملوكة للدولة في هذا القطاع، وبخاصة، مؤسسة دبي للألومنيوم (دوبال). وتعتبر شركة دوبال سابع أكبر منتج في العالم للألومنيوم الخام عالي الجودة وتقوم بتصدير أكثر من 92% من إنتاجها. ومن الشركات المهمة المنتجة للألومنيوم أيضا نجد شركة الإمارات للألومنيوم (إيمال) وهي مشروع مشترك بين شركة مبادلة للتنمية بأبوظبي و شركة دوبال. ولأن الشركة تقع في المنطقة الصناعية بميناء خليفة بالطويلة وأبوظبي فإن شركة الإمارات للألومنيوم (إيمال) تقوم بتوسيع إنتاجها والذي يجعلها أكبر موقع لصهر الألومنيوم في العالم.
ج.3.المنتجات الصيدلانية الدوائية 

15.          تعفى جميع واردات المنتجات الصيدلانية الدوائية من الجمارك. ويعتبر القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 القانون الأساسي المنظم لصناعة الأدوية. وتعتبر وزارة الصحة مسؤولة عن إعطاء التراخيص لشركات إنتاج الأدوية في منطقة الجمارك في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تقوم الوزارة أيضا بالتفتيش على إنتاج شركات تصنيع الأدوية في المناطق الحرة، للتأكد من مطابقتها للجودة والممارسات الجيدة للتصنيع. وتقوم سلطات المنطقة الحرة بمنح تراخيص الشركات في المناطق الحرة بموجب القوانين المطبقة بها. ويأتي غالبية الإنتاج من ست شركات خارج المناطق الحرة ومن شركتين في المناطق الحرة. وتشير السلطات إلى أنه في نهاية عام 2011 كانت هناك عشر شركات جديدة مصنعة للأدوية  في طريقها للإنشاء أو الحصول على التراخيص.
16.         أما أكبر شركة من حيث رأس المال والمبيعات فهي شركة الخليج للصناعات الدوائية(جلفار) ومقرها رأس الخيمة. وشركة جلفار هي شركة مدرجة في البورصة وتعود ملكية غالبية الشركة لإمارة رأس الخيمة. وتقوم الشركة بتصنيع حوالي 518 نوعا من المنتجات الصيدلانية الدوائية وصلت في مجملها إلى 3.780 صنفا وحققت مبيعات قيمتها 935 مليون درهم إماراتي في عام2010.[7] أما شركة نيوفارما فهي شركة تصنيع كبرى أخرى تقع في مدينة أبوظبي الصناعية وتنتج أدوية من حبوب وشراب وكبسولات ومعلق.
17.         أما شركات الأدوية الأخرى فهي شركات خاصة. ومن بين الشركات الخاصة الرئيسة نجد شركة جالف انجيكت، والتي أنشأتها مجموعة من الشركات المحلية والخليجية في منطقة جبل على الحرة وهي تتخصص في إنتاج المحاليل الوريدية وغالبية إنتاجها للتصدير.
ج.4.صناعات أخرى 

18.         في السنوات الأخيرة، قامت دولة الإمارات بتطوير صناعة تصنيع الكابلات بالرغم من تراجع النمو منذ حدوث تدهور عام 2008 في قطاع الإنشاءات. ومن الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع نجد مشروعا مشتركا بين مؤسسة أبوظبي للصناعات الأساسية وشركة ميدال للكابلات المحدودة ، وهي إحدى أكبر الشركات المصنعة لأقطاب وموصلات الألومنيوم، لإنشاء مصنع لقضبان الألومنيوم في مدينة الطويلة، باستثمارات مشتركة تبلغ حوالي 369 مليون درهم إماراتي. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2009 وصلت الطاقة الإنتاجية لمؤسسة أبوظبي للصناعات الأساسية إلى 110 ألف طن من قضبان الألومنيوم.


[1]   وزارة الاقتصاد (2010)
[2]    في سبتمبر/ أيلول 2011، وفقا للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2011، تم استبدال مصرف الإمارات الصناعي بمصرف الإمارات للتنمية، والذي يعتبر مسؤولا عن الأنشطة العقارية والصناعية.
[3]   وثيقة منظمة التجارة العالمية رقم TN/MA/W/37 بتاريخ20 مايو/ آيار 2003، الملاحق 1، 2، 3، 4، 5.
[4]   وثيقة منظمة التجارة العالمية رقم TN/MA/W/37/ بتاريخ 23 مارس/ آذار 2009، ملحق 6 .
[5]   وثيقة منظمة التجارة العالمية رقم TN/MA/W/37بتاريخ 7 يناير/ كانون الثاني 2011، ملحق7.
[6] يتضمن هذا خمس دول من دول مجلس التعاون الخليجي وإيران (أنظر http://m.gulfnews.com/business/oil-gas/petrochemicals-industry-to-get-55b-infusion-in-the-gulf-1.787932

[7]   لمزيد من المعلومات نرجو زيارة موقع الشركة http://www.julphar.net


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق