الخميس، 6 أكتوبر 2016

الثروة الحيوانية في السودان

 تربية المواضي في السودان:
أزداد عدد الحيوانات الزراعية في السودان من  22.7 مليونا في عام 1956م الى حوالي 299. 133 مليونا في الفترة من 2001- 2005م ثم الى 140.000 مليونا في عام 2009م كما يبين الجدول التالي. وتقدر هذه الثروة بحوالي 43 مليون وحدة حيوانية تمثل الأبقار 72% منها والأغنام 11% والماعز 9% والإبل 7%. وتعادل الوحدة الحيوانية بقرة وعجل دون الفطام أو 5 من الأغنام أو الماعز أو حيوان زنه 1000 كجم والثور يساوي1.25  وحدة حيوانية و تزن الوحدة الحيوانية المدارية 250 كجم.
تشكل الثروة الحيوانية مدار حياة الرحل فهي:
المال المدخر للطوارئ
النشاط الذي يستوعب المالك و أسرته.
العز و الهيبة و المكان الاجتماعي.
الموروث الثقافي و الذي يدور حولها كل ارث القبيلة.
و فوق هذا فهي المرحال و المسار و الشوقارة التي يحبها البشر حيث المساحات الواسعة و السماء الصافية و الهواء العليل و الصحة و العنفوان و حب الطبيعة. 
لذلك تجد القصص و الشعر و الأمثال تدور في فلك الحيوان و البادية و الصيد.
استقبال الخريف حيث المناطق المفتوحة و الخضرة و النشاط.
الليلة الغرب امست بروقو سهــارى
وخلت قلبي مشغولا عضاي فتـاري
نامن نون ليالصعيد ونادن لى النقارة
عاجبنى الدليل كـــان ريس الشوقارة


أعداد الحيوانات في السودان بالمليون (المنظمة العربية للتنمية الزراعية، 2009)
م2008
م2005  -2001
م1956
النوع
41.426
39.664
7.2
أبقار
51.067

48.465


7.5
أغنام
43.104

41.634


6.5
ماعز
4.406

3.536

1.5

إبل









توجد أكثر الأبقار والأغنام والماعز في ولايات غرب السودان تليها الولايات الوسطى وأكثر الإبل في الولايات الشرقية تليها الولايات الغربية كما يبين الجدول التالي:
الولايات
الابقار%
الاغنام%
الماعز%
الابل%
 الغربية
36.0
39.7
36.2
32.9
 الشرقية
4.8
11.7
6.9
52.2
الوسطى
26.8
20.5
20.1
10.2
 الشمالية
3.1
3.6
5.4
3.1
 الجنوبية
28.8
23.3
30.3

الخرطوم
0.05
1.2
1.1
1.6

كان القطاع الزراعي يحتل الصدارة (قبل البترول) في الاقتصاد السوداني ويسهم بحوالي45 - 47% من الناتج المحلي الإجمالي وحوالي 90% من حصيلة الصادرات ويمد القطاع الصناعي بحوالي 60% من المواد الخام ويعتمد عليه 80% من المواطنين في حياتهم.يسهم الإنتاج الحيواني بحوالي 46.9% من الناتج المحلي الزراعي و 20-25% من الناتج المحلي الإجمالي و23.1% من دخل البلاد من النقد الأجنبي ونصف الناتج الزراعي. ومعدل النمو السنوي في هذا القطاع 15.9 %. ويؤمن العمل لحوالي 40% من المواطنين ويسهم في  الأمن الغذائي بتحقق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والبيض.
مهددات تنمية قطاع الثروة الحيوانية:
-         الاعتماد على النمط التقليدي في الإنتاج الذي يهتم بالعدد و الترحال في تربية الحيوان.
-         ضعف الإنتاجية و رداءة المرعى و تعرض الحيوانات للجوع و سوء التغذية.
-         التغيير المناخي و الجفاف بالإضافة لخروج مساحات كبيرة من المرعى التقليدي نتيجة للحروب أو الزراعة الآلية أو نشاط التعدين خاصة البترول.
-         انتشار الأمراض الوبائية المتوطنة و الوافدة.
-         الاهتمام بزراعة المحاصيل و تخصيص المساحات و التمويل لها بعكس الترحال الذي يقل الاهتمام به.
-         المخاطر الطبيعية المتمثلة في تدهور البيئة و الحرارة العالية و الجفاف و التصحر و قلة إنتاجية المراعي.
-         انعكس الترحال سلبا على الحيوان حيث قلة الانتاجية و قلة الجودة للحوم مع قلة الاستفادة من الخدمات البيطرية.
-         أما المخاطر التي تختص بالرحل فهي قلة الفرص للاستفادة من الخدمات الاجتماعية و تفشي الأمية و بعد تدهور البيئة ظهور المشكلات الأمنية و الاحتكاك بين المجموعات.
-         مخاطر النشاط الاقتصادي مثل التعدين (البترول) يؤدي لتلوث البيئة (الهواء و المياه ) كما تؤثر المبيدات و الاستخدام العشوائي للدواء على صحة الحيوان و الإنسان.
لكل ما سبق فان قطاع الثروة الحيوانية لدى الرحل مهم جدا للمواطن و الدولة و لكن تكتنفه الكثير من المخاطر التي يجب أن تجد الحلول المناسبة.

المشروعات المقترحة:
  1- دراسة أقاليم السودان و الموارد المتاحة فيها مثلا مناطق شمال كسلا و البحر الأحمر و جزء من البطانة يمكن الاستفادة من المياه السطحية (القاش و طوكر و نهر عطبرة ثم حصاد الأمطار). الصحراء الكبرى يوجد فيها المياه الجوفية في الصخر الرملي النوبي و النيل الأزرق و سنار و النيل الأبيض يمكن الاستفادة من حصاد المياه بينما الجانب الجنوبي في دارفور و كردفان يمكن حصاد المياه و توجد المياه الجوفية في تكوينات ام روابة.
2- تجميع الرحل في مزارع رعوية تتخذ تكوين جمعيات تعاونية يمكن أن تساعد في توفير المدخلات والإرشاد والخدمات  و التسوق.
3- تشجيع  إنتاج الألبان في المزارع الرعوية في مراكز الاستقرار و الاهتمام بمعالجة الألبان بالتصنيع أو التجفيف و غيرها لمصلحة المنتج.
4- تطوير تقانات رخيصة وسهلة لجمع العلف من المراعي أو من مخلفات المحاصيل وقت الوفرة وحفظه و معالجته لتحسين الخواص الغذائية فيه.
5- تحسين نظم الإنتاج التقليدي للحيوان و الأعلاف لزيادة كفاءتها والتكامل مع أنظمة الزراعة القائمة.
6- تحسين خواص الحيوان بالتحسين الوراثي و التغذية و العلاج.

نقاط القوة في قطاع الثروة الحيوانية:
1-  وجود أعداد كبيرة من الحيوانات وسلالات مميزة لإنتاج الألبان.
2-  توفر العمالة والخبرات العلمية والإدارية.
3-  توفر سوق محلي وخارجي كبير مع ارتفاع أسعار الألبان ومنتجاتها.
4-  وجود مراكز بحثية وكليات إنتاج حيواني وزراعة.
5-  وجود مصارف متخصصة في تمويل الإنتاج الحيواني مثل مصارف الثروة الحيوانية والمزارع والزراعي.

نقاط الضعف:.
1-  تتركز الثروة الحيوانية في نظم الترحال الذي يدار بطريقة تقليدية.
2-  ضعف الخدمات التي تقدم له في مجال الإرشاد و التسويق و التمويل.
3-  أنواع الحيوان تقليدية متوارثة و لا يوجود تحسين وراثي.
4-  انخفاض القيمة الغذائية للأعلاف وعدم كفايته.ا


الحديث عن المحددات التي تتمثل في الجفاف و التصحر و تغير المناخو انحسار الرقعة الرعوية و زيادة المساحات في الزراعة و لذلك تقل الرقعة الرعوية و قلة المياه مما يتطلب الاهتمام الكبير بإدارة الموارد الطبيعية على أسس تضمن الاستدامة و توفير احتياجات السكان المتزايدة. 
-         العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للرحل. الكفاف- الدخل – الحرف – النقل للحياة الاقتصادية.
طريقة حياة الرحل في الماضي والحاضر و أهمها حياة الكفاف Subsistence living  و قلة الدخل نتيجة لقلة دخل الحيوان و ذلك لقلة اهتمام المربي بزيادة الدخل. و ندرة تعلم وسائل أخرى لزيادة دخل الأسرة و لذلك تحتاج الى النقل للحياة الاقتصادية التي تجعل المربي يتعامل بالنقد لتحسين حياته الخاصة و حياة الأسرة.
-         الخدمات: التعليم – الصحة – المياه- الأمن- التسويق-
يحتاج الرحل الى خدمات التعليم و الصحة و المياه و الأمن و كل ذلك يسهل توفيرها عند الاستقرار و يصعب بالنسبة للرحل و قد بدأت التجارب في تعليم الرحل منذ الأستاذ حسن نجيلة في بادية الكبابيش و استمرت من خلال الضباط السيارة و حديثا مدارس الرحل. أما الصحة فقد كان هناك نظام المعاون الصحي و هو شاب من القبيلة أو العشيرة يدرب على الإسعافات الأولية و بعض الخدمات العلاجية و يترحل مع أهله و بعض المعاونين الصحيين قد أعجبه العمل فذهب الى مستشفيات المدن و هزم الغرض الأساسي. المياه الصحية لشرب الرحل صعبة حيث يعتمدون على الحفائر و البرك و في الصيف يعتمد الأبالة على الدوانكي (نقاط المياه) بينما يعتمد البقارة على مياه الأنهار. الأمن يعتمد على قوة القبيلة و تضامنها بينما الأمن الحكومي ما زال قليل الفعالية و يحتاج الى دعم بالقدرات البشرية و اللوجستية و تفخم دوره بواسطة الرحل.
عوامل مساعدة:
يهتم الرحل بأعداد الحيوان بدلا عن الاهتمام بالنوعية و ذلك لأن الحيوان الذي يتحمل الترحال هو نتيجة لطبيعة الحياة التي يعيشها و ليس كل الأنواع تتحمل هذه الحياة لذلك عند الاستقرار يمكن تحسين نسل الحيوان لزيادة الإنتاج لمصلحة المربي و المنطقة و الدولة. و عليه من المتوقع الاهتمام بالبحوث لتحسين المرعى و نسل الحيوان لتصبح تربية الحيوان اقتصادية تخدم كل الأطراف.
الاعتماد على الترحال مصدرا وحيدا للدخل يقلل من فرص تحسين الحياة و لكن إعادة التأهيل لاكتساب مهارات و حرف لتنويع الدخل في المنطقة و ممارسة الزراعة المستقرة و غيرها يمكن أن يساهم في رفع قدرات الرحل و تحسين الحياة.
ضرورة مشاركة الرحل في حل مشاكلهم بطريقة تضمن المشاركة الفاعلة من الرحل في مراحل تحديد المشاكل و اقتراح الحلول و تبني التطبيق لما يتفق حوله لخدمة هذا القطاع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق