السبت، 15 أكتوبر، 2016

أنواع التمويل واستثمار التراث العمراني

أنواع التمويل واستثمار التراث العمراني
2-1 نوعية التمويل
تشمل المنظومة الاقتصادية للتراث شقين أساسيين أحدهما أسلوب التمويل وما يتضمنه من التدفقات والإدارة المالية للمشروعات والشق الثاني هو إعادة صياغة النشاط الاقتصادي والتركيبة الاجتماعية لمجتمع ما بعد الارتقاء، ويمكن لهذه المجموعة أن تعمل من خلال:
* اقتصاديات السوق الحرة التي تتمثل فى أن يخضع الموضوع بالكامل لقانون الطلب والعرض، كأن يتم مثلاً ترميم أحد المواقع بهدف تسويقه سياحياً، بحيث تكون موجهة بشكل أساسي لهذا الغرض حتى تغطي عائدات الزيارات السياحية تكاليف الترميم والصيانة
•الحكومات والحلول المؤسسية: وهو ما يتم اللجوء إليه عادة عند فشل أو عجز السوق الحر ويكون بأحد الصور التالية:
- التدخل المباشر: أى تقوم الحكومة بشراء المكان ليصبح ملكية عامة، وتتولى إدارته وتطويره والحفاظ عليه، وهو ما يكون لازماً إذا كان المكان يمثل اهتماماً قومياً ( على سبيل المثال الهرم في مصر).
- الحوافز: وهو ما يعني مشاركة الحكومة في الحفاظ دون أن يكون لها دور في الأعمال التنفيذية، وتكون هذه الحوافز إما مباشرة في صورة منح أو قروض أو إعفاءات ضريبية . (20)

وتتنوع مصادر التمويل الممكنة كالتالي:

2-1-1 التمويل العام : والذي تقوم به الحكومة مباشرة من خلال الموازنة العامة من خلال الوزارات واللجان المختصة.

2-1-2 التمويل الخاص : من خلال استثمارات القطاع الخاص بأنواعه المختلفة.

2-1-3 التمويل المختلط : وهو المشاركة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص في تمويل برامج الحفاظ على التراث العمراني

2-1-4: المشاركة الشعبية في التمويل : تمت الإشارة إلى أهمية المشاركة الشعبية والتأكيد عليه في العديد من المواثيق والدساتير منذ معاهدة فينيسا في العام 1964 م وما تلاها من معاهدات ومواثيق دولية، مثل "ميثاق الحفاظ على البلدات والمساحات العمرانية التاريخية " والمعروفة بميثاق  "Washington Charter واشنطن " 1987 ، كما أكد " ميثاق حماية وإدارة التراث الأثري  ICOMOSأهمية المشاركة الشعبية بأنها جزء من التقاليد الحية للسكان المحللين هي من مكونات التراث الأثرية، ولهذه المواقع والمعالم تكون مشاركة المجموعات الثقافية المحلية ضرورية لحمايتها  الحفاظ عليها.. (21) ومؤخرا أصبحت المشاركة الجماهيرية مطلباً بحد ذاته في مختلف مشاريع التنمية والحفاظ.
 2-1-5 المؤسسات الدولية: تعد المؤسسات الدولية مصدراً مهماً من مصادر التمويل وعلى رأس هذه المؤسسات:
(أ) اليونسكو (UNESCO) "  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة
(ب) الاكوموس" :(ICOMOS) "المجلس الدولي للآثار والمواقع" وهي منظمة دولية حكومية يقع مركزها في باريسفرنسا.
(ج)  الايكروم : (ICCROM) "المركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها"، وهي منظمة دولية حكومية يقع مركزها في روما- ايطاليا، أنشأتها اليونسكو في عام 1956 م
(د) مركز التراث العالمي  (WHC)هي :(world Heritage Center)   لجنة منبثقة عن اليونسكو حيث اعتمدت الدول الأعضاء في اليونسكو في عام 1972 اتفاقية التراث العالمي  ونصت الاتفاقية على إنشاء " لجنة التراث العالمي " و " صندوق التراث العالمي " وأنشئت اللجنة والصندوق.
(هـ) مؤسسة الأغاخان للثقافة: وهي الوكالة الثقافية لشبكة الآغاخان للتنمية، وقد أنشئت رسميا في العام 1988 م في جنيف كمؤسسة خيرية خاصة لإدماج وتنسيق المبادرات المختلفة لسمو الأمير الآغاخان فيما يتعلق بتحسين الحياة الثقافية وبصفة خاصة البيئة المبنية التي تعد التعبير الملموس الأكثر تعقيدا للتنمية الثقافية في المجتمعات التي يوجد للمسلمين فيها تواجد مهم.
و أحد برامج هذه المؤسسة برنامج دعم المدن التاريخية HCSP الذي أنشأ في العام1991 م لتنفيذ مشاريع الترميم وإعادة التنشيط الحضري في مواقع تتسم بالأهمية الثقافية في العالم الإسلامي، والهدف من هذا البرنامج هو الاضطلاع بترميم الهياكل التاريخية وتحسين الساحات العامة وإعادة تأهيل المجموعات الحضرية بطرق يمكن أن تؤدي إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية داخل المجتمعات المحلية الخاصة.
ومن الأمثلة على إنجازات هذا البرنامج أعمال الترميم والتنمية الاجتماعية في مدينة القاهرة- مصر، ومدينة سمرقند تيمورأوزباكستان، مدينة كابولأفغانستان، مدينة موستار البوسنة والهرسك، حديقة دلهي في الهند. (22)
(و) هيئات أخرى مثل الوكالة الدانمركية للتنمية الدولية (DANIDA) ، هيئة المعونة السويدية، الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA)، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
2-1-6 المنح والقروض الدولية: تتعدد أنواع هيئات المعونة الدولية الرئيسة كمتعددة الأطراف ( البنك الدولي، اتفاقيات التجارة الدولية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، صندوق النقد الدولي) وهيئات ثنائية الأطراف (هيئة التنمية الدولية البريطانية، هيئة المعونة الكندية، المعونة الألمانية،الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ...) وتنقسم أنواع الدعم إلى المنح المباشرة أو القروض الميسرة أو القروض ذات المخاطر العالية .
2-1-7 المشاركة في رأس المال ومساهمات المجتمع  :المشاركة في رأس المال وهي الأموال المملوكة التي يتم استثمارها في مشروع البنية الأساسية أو غيرها وبصفة عامة كلما ارتفعت مستويات المشاركة في رأس المال زادت فرص النجاح والمشاركة المحلية في رأس المال تعتبر ضرورية من الناحية السياسية كما أن مشاركة المجتمع في رأس المال المستثمر  مهم وضروري.
2-1-8 القروض التجارية : تكون بصفة أساسية قروض متغيرة الفائدة تشمل أرباحاً تجارية ويكون ضمان القرض أو تأمينه ضرورياً وقد تكون قروضاً تجارية محلية أو أجنبية من البنوك ( اعتمادات – تسهيل ائتماني شامل).
2-1-9 اقتراض القطاع العام " الدين المحلي "من خلال إصدار أذون الخزانة -  سندات البلديات .
2-1-10 أدوات سوق رأس المال : يكون التمويل من خلال الاكتتاب العام في البورصة وإصدار أسهم وسندات بالبورصة. (23)
2-2 برامج الاستثمار في التراث العمراني
تتعدد برامج الاستثمار في التراث العمراني ويتخذ أشكالاً عديدة كالتالي:
2-2-1 تقوم الدولة بالاستثمار المباشر في القرى والمناطق الأثرية لفترة زمنية محدودة، وذلك من خلال تنمية نماذج ناجحة من القرى واستثمارها اقتصادياً؛ مما سيؤدي إلى إيجاد تجارب استثمارية ناجحة يقتدي بها الآخرون من السكان المحليين والمستثمرين.
2-2 -2 تأسيس شراكات استثمارية تتولى تطوير القرى التراثية.
2-2-3 إيجاد صندوق لتنمية القرى التراثية تحت اسم صندوق تنمية القرى التراثية، ويهدف هذا الصندوق إلى إيجاد مورد مالي يسهم في تنمية المجتمع المحلي، وتقوية روح التكافل بين أفراده، من خلال إنشاء الخدمات التي تشجع على الاستثمار في القرى التراثية، على أن يقوم بتمويل الصندوق جهات عدة هي: مجموعة من المؤسسات، والهيئات، والقطاعات الحكومية، والإيرادات البلدية، والميسورين من أهالي القرية، فضلاً عن تبرعات قطاع الأعمال، ومؤسسات القطاع الخاص، والمستثمرين في المناطق القريبة من القرية، والجمعيات الخيرية بهباتها وصدقاتها.
2-2-4 تأسيس شركة لاستثمار مباني التراث العمراني المملوكة للدولة:
تعد المباني الأثرية والتراثية أحد الموارد الرئيسة للسياحة الثقافية، ومورداً اقتصادياً مهماً تعتمد عليه المجتمعات المحلية كثيراً في الدول المتقدمة، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة استثمار المباني الأثرية والتراثية، ويمكن تطبيق برنامج استثمار المباني الأثرية على نوعية معينة من المباني كالقلاع والقصور والمنازل ومقار الإدارة ومحطات سكة الحديد والقرى التراثية، ويمكن استثمار هذه المباني في الإيواء والضيافة السياحية من خلال شركة تنشأ لهذا الغرض، ووفق ضوابط محددة؛ لتكون مخرجاً لتحقيق الاستفادة من هذه المباني، وحلاً لهذه الإشكالية يتم تمويل الشركة من خلال المصادر التالية:

(أ)مساهمة الدولة في الشركة ممثلةً في صندوق الاستثمارات العامة بنسبة معينة

(ب) مساهمة من مؤسسة معاشات التقاعد

(ج) مساهمة من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

(د) مساهمة تحالف مستثمرين من القطاع الخاص.

(هـ) قروض تجارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث يحصل المستثمرون بدعم من الدولة على قروض من جهات تمويلية متخصصة.


2-2-5 توظيف مباني التراث العمراني كمكان سكني: من أفضل الطرق للمحافظة على مباني التراث العمراني من الاندثار توظيفها كأماكن سكنية، سواء أكان ذلك بصورة دائمة لمالكيها أو استثمارها بواسطة القطاع الخاص كمكان سكني وفقاً لمعايير الإقامة السكنية في الفنادق وغيرها. ولا شك أن الاستخدام يتطلب تهيئة وترميم وصيانة بصورة تلقائية لهذه المباني؛ مما يعني المحافظة عليها في حالة جيدة بصورة دائمة.
2-2-6 توظيف مباني التراث العمراني كمتاحف وطنية: تعتبر مباني التراث العمراني من أفضل المواقع للعرض المتحفي، سواء أكان ذلك على مستوى الأفراد الذين تتوافر لديهم هواية جمع المقتنيات الأثرية أو النادرة أو على مستوى الوزارات والهيئات الحكومية المسؤولة عن حفظ وصيانة التراث الشعبي بأنواعه من منتجات حرفية أثرية ومخطوطات وعملات وغير ذلك.
2- 2-7 توظيف مباني التراث العمراني كمطاعم لإعداد وتقديم الأكلات الشعبية: يقوم المستثمرون من القطاع الخاص في كثير من  الأحوال بتهيئة وترميم وصيانة المباني التراثية القديمة لغرض تخصيصها كمطاعم يتم فيها تقديم الأكلات الشعبية، ويعمل المستثمرون على تهيئة المكان بصورة تراثية.
2-2-8 توظيف مباني التراث العمراني كمعامل للرسم والفنون التشكيلية: يقوم غالبية الرسام التشكيليين بمزاولة أعمالهم الفنية في مواقع التراث العمراني، وينعكس ذلك على اللوحات التي يرسمونها؛ إذ يلاحظ احتواؤها على الكثير من العناصر البيئية والتقليدية التي تتكون منها الواجهات والمجالس لمباني التراث العمراني. وفي كثير من الأحوال فإن اللوحات التشكيلية، وخصوصاً التي تحتوي على عناصر تراثية، يتم عرضها في الصالات والمسارات الرئيسة لمباني التراث العمراني التي يرتادها الزوار.
2-2-9 توظيف مواقع التراث العمراني كأسواق شعبية: يوفر استخدام مباني التراث العمراني كمواقع لعرض المنتجات الشعبية وغير التراثية الكثير من السمات والخصائص الثقافية الكامنة في أعماق المتعاملين في الأسواق الشعبية، ويعزى ذلك إلى الكثير من الأسباب التي تنعكس على سلوك المتداولين للمنتجات في الأسواق الشعبية، والتي في كثير من الأحيان ترتبط قيمتها بقيمة مواقع التراث العمراني، وخصوصاً بعض المواقع التاريخية مثل القيصريات في مراكز بعض المدن القديمة، والتي يفد إليها المتسوقون من أماكن عدة.
2-2-10 توظيف مواقع التراث العمراني كأماكن لمزاولة الأعمال الحرفية: يرتبط غالبية الحرفيين العاملين في صناعة المنتجات التقليدية والتراثية بأنواعها بمزاولة مهنهم في ورش ومعامل يكون مقرها أحياناً في المواقع التاريخية للتراث العمراني؛ مما يضيف إلى قيمة منتجاتهم عبقاً تراثياً مع رائحة المكان الذي يرتاده الزائرون؛ مما يشكل تكاملاً بين الحرفي والمكان الذي يتم فيه صناعة المنتجات الحرفية.
2-2-11 الاستفادة من كل المساحات البيئية لمباني التراث العمراني، وذلك بإقامة بعض الأنشطة الاستثمارية أو عرض الفعاليات ذات الجذب الجماهيري في الساحات المفتوحة، على أن تكون تلك الاستثمارات بصورة منظمة لا تؤدي إلى تشوه بصري أو تسبب إزعاجاً أو غير ذلك من الجوانب السلبية
2-2-12 توظيف الساحات والممرات البينية في مواقع التراث العمراني لمزاولة الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية وغيرها من مبدأ الرياضة للجميع فإن أمام القطاع الخاص الفرصة لتنظيم وتطوير الساحات والممرات بين نسيج مباني التراث العمراني، وذلك بتخصيص مضمار للمشاة في مقابل رسوم رمزية تشجع الجميع على مزاولة رياضة السير، إضافة إلى الحصول على بعض الخدمات العامة في نقاط معينة من المضمار. كما يمكن إقامة بعض الأنشطة الثقافية والترفيهية في تلك الساحات مثل إقامة مراكز لتنمية المواهب الفردية كالقراءة أو مزاولة بعض الأعمال باستخدام تقنيات الحاسب الآلي أو غير ذلك من البرامج الترفيهية ذات الخصوصية للمجتمعات المحلية، والتي تتفق مع تعاليم الدين، إضافة إلى توافقها مع العادات والتقاليد الحميدة.
2-2-13 الاستثمار في إقامة بعض المراكز الخدمية والتجارية في الساحات البينية لمواقع التراث العمراني: يعتبر الاستثمار بإقامة الكثير من المراكز الخدمية الترفيهية والتجارية في المساحات البينية مطلباً ملحاً من مرتادي تلك المواقع، وذلك كظاهرة طبيعية تتوافق مع رغبات وطلبات الإنسان بصورة دائمة؛ لاحتياجه إلى تلك السلع والخدمات التي تقدمها تلك المراكز، وذلك وفقاً لمعايير دقيقة ومواصفات فنية يحددها الخبراء والمختصون في الجهات ذات العلاقة بالاستثمار في مواقع التراث العمراني؛ لذلك فإن استثمارها يعتبر من أفضل الفرص المتاحة للقطاع الخاص، خصوصاً أن تكاليف إنشائها منخفضة نسبياً نتيجة تهيئة الساحات بصورة عامة، كما أن العائد الاستثماري المتوقع سيكون مرتفعاً نسبياً نتيجة الطلب الدائم من أفراد المجتمع، فضلاً عن أن الاستثمار في إقامة تلك المراكز ملائم جداً للمستثمرين الأفراد أو للمؤسسات الاستثمارية صغيرة الحجم. (24)
2-2-14 تطوير المتاجر في منطقة المركز القديم: لابد أن يتوفر في هذه المتاجر شرطان:
أولاً: أن تكون ذات جدوى بحيث يمكن تخصيص القيمة الزائدة إلى صيانة هيكل المبنى.
ثانيا: أن يكون المحيط التاريخي لها عنصراً مهماً من صورتها التجارية، هذا وبالإمكان تحقيق زيادة في العائد السياحي بواسطة تجميع تجاري على طرق وممرات محددة زيادة عن المحاور المركزية ويجب أن يشمل المد السياحي منتجات جديدة مثل العطور والحديد المشغول والكتب والمخطوطات والاثاث المنزلي التقليدي. وعلى أن يتم اتخاذ الإجراءات لتشجيع أرباب المهن على تركيز الأنشطة ذات الطبيعة الواحدة في نفس المكان، وبذلك تعود  الشخصية والوظيفة لخاصة لكل سوق. (25)   
 وقد ثبت من التجارب الدولية أن الاستثمار السياحي في تنمية المباني التراثية له مردود اقتصادي واجتماعي وثقافي، ومن الأمثلة على هذا  المجال سلسلة فنادق البارادوس في إسبانيا، سلسلة فنادق شاتوروليه في فرنسا، فندق شاتو دولا بيولين في مدينة إكس بروفانس جنوب فرنسا، وهو عبارة عن قصر تراثي تم تحويله إلى فندق خمس نجوم.

 

3

3-1 رشيد
تقع مدينة رشيد بمحافظة البحيرة وتتبع الوحدة المحلية لمركز و مدينة رشيد هى تبعد مسافة 12 كم من مصب نهر النيل فرع رشيد و على الضفة الغربية منه، وتبعد المدينة مسافة 65 كم تقريباً عن مدينة الأسكندرية و 55 كم عن مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة.
وتعد رشيد ثانى المدن المصرية بعد القاهرة من حيث احتوائها على أكبر مجموعة من المنشآت المدنية و الحربية و الدينية يرجع معظمها إلى العصر العثمانى، بل إن عدد  ما بها من المنازل  الأثرية أكثر مما هو موجود بمدينة القاهرة،  وعدد المبانى المسجلة فى عام 1963م 54 مبنى (بوابة- حمام- زوايا- طاحونة- قبة- مساجد- وكالة و 39 منزل) والتى تقلصت إلى 37 ،وقد أصدرت الدولة  قراراً وزارياً رقم 113 لعام 1986م باعتبار رشيد مدينة سياحية.
ومن بين مصادر التمويل توجيه 15% من دخل تذاكر دخول المبانى التاريخية  للمحليات بغرض نظافة المنطقة و رصف الشوارع بها.
وبسبب المكانة التاريخية لمدينة رشيد يوجد اهتمام بالمناطق والمنشأت التاريخية من الجهات الأجنبية والجمعيات الأهلية لمساعدة مجلس المدينة بالإرتقاء بتلك الأثار وتفعيل سياسات المحافظة على الأصول الحضارية الثقافية وهوية مدينة رشيد التاريخية.

  وتتمثل مصادر تعبئة الموارد في رسوم مباني ( على المباني العقارية + رخص البناء)، رسوم تخطيط عمراني (تقسيم أراضي)،رسوم الملاهي (مقاهي – سينما – كافيتريات)، رسوم أعمال صحية، رسوم محلية تجارية وصناعية (ورش ومحلات تجارية)، إيرادات ريع أراضي أملاك الدولة، إيرادات المشروعات الخاصة بالوحدة المحلية مثل (النقل النهري – المخابز – صندوق الخدمات والتنمية المحلية – صندوق النظافة – صندوق تحسين المدينة – مشروع البوتاجاز – مشروع الرصف). (26)


ومن ضمن مشروعات التراث العمراني برشيد مشروع تطوير المنطقة المحيطة بقلعة قايتباى فى برج رشيد حيث كانت المده  الزمنية  36 شهرا ، المستفيدون : مجتمع المدينة بالكامل،  شركاء التنفيذ : الوحدة المحلية لمركز و مدينة رشيد- وزارة الأوقاف- المجلس الأعلى للآثار- الجمعيات الأهلية- المكاتب الإستشارية الهنسية، التكلفة التقديرية :  4  مليون دولار امريكي،  الأهداف:الهدف من المشروع هو تطوير المنطقة المحيطة بالقلعة لتهيأتها لإستقبال السياح إلى جانب توفير بعض الخدمات السياحية لهم.
الأنشطة المستهدفة : 1) تخطيط المنطقة المحيطة بالآثر لتستوعب مناطق إنتظار الأتوبيسات و العربات (2) إقامة بعض المطاعم و الكافيتريات المحيطة بالقلعة (3) معالجة واجهات المبانى المحيطة بالآثر. (4) عمل بازارات و محلات لبيع الهديا و التذكارات و معارض للسجاد اليدوى و الاعمال الحرفية.
النتائج المرجوة : تطوير منطقة القلعة و تهيأتها لاستقبال السائحين و جذبهم للمنطقة.
3-2 الحفاظ وتطوير بلدة الغاط الوراثية
تقع بلدة الغاط في محافظة الغاط الواقعة في الشمال الغربي من منطقة الرياض، وتبعد عن منطقة الرياض مسافة 230 كم على طريق القصيم السريع، وتميزت بلدة الغاط التراثية بموقعها وتاريخها وتراثها، واهتمام سكانها باعادة تأهيلها وتطويرها ، ولذلك اختيرت نموذجا للدراسة إضافة الى كونها تمثل نمط تخطيط القرى والبلدات التراثية المبنية بمادة الطين في وسط المملكة العربية السعودية، ولا تزال معالمها العمرانية قائمة، وتعد بلدة الغاط نموذجا جيدا للمقارنة لكونها من أوائل البلدات والقرى التراثية التي تبنت المملكة تمثلها الهيئة العامة للسياحة والآثار، وإعادة تأهيلها وتطويرها بمشاركة عدد من الهيئات الحكومية والمجتمع المحلي .
آلية تنفيذ المشروع : تعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار بالسعودية لإدارة تنفيذ المشروع من خلال الشراكة مع الهيئات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.


مصادر التمويل : يعتمد تمويل مشروع تطوير البلدة على الآتي :
·         الموازنة التي توفرها الدولة لمشاريع تطوير البلدة وتحسينها من خلال مشروعات الهيئة العامة للسياحة والآثار الخاصة بترميم المباني التراثية مثل : تهيئة مواقع لمهرجانات البلدة ، وتسويق القرية ، ومشاريع الخدمات البلدية لتحسين ساحات البلدة وطرقها وممراتها وانارتها ، وموازنة مشاريع تنفيذ البنية التحتية للبلدة التي تشارك في تنفيذها الهيئات ذات العلاقة مثل وزراة النقل وشركة الكهرباء وشركة المياه الوطنية .
·         تبرع المجتمع المحلي لتطوير البلدة فقد بلغ التبرع نحو ثمانية ملايين ريال بالإضافة الى تبرع البعض بجزء من مواد البناء .
·         قروض من بنك التسليف والادخار لأي مشروع استثماري في مباني البلدة.
·         ينتظر دخول المستثمرين في مشروع تطوير البلدة خصوصا بعد إعداد مخططات النزل التراثية في البلدة وطرحه للاستثمار (27).
مشاركة المجتمع المحلي:  تعد مشاركة المجتمع المحلي في تطوير بلدة الغاط جيدة، خاصة في تمويل المشروع، وحماسة بعض الأهالي للمشاركة في التطوير من خلال اللجنة المحلية، والمشاركة في تاسيس جمعية تعاونية لتطوير البلدة واستعداد البعض الآخر لترميم المباني التراثية التي تملكها أسرهم، والمشاركة في مراجعة الادارات الحكومية ذات العلاقة بتنفيذ خدمات المرافق والبنية التحتية .
 3-3 مشروعات ترميم المباني التراثية واعادة استخدامها وتوظيفها ( دراسة مقارنة )
تم اختيار ثلاثة نماذج لمشروعات ترميم واعادة توظيف المباني التراثية وذات القيمة التاريخية, والمشروعات المختارة هي مشروع ترميم واعادة استخدام بيت عبدالله الزايد " مدينة المحرق – ممكلة البحرين"، ومشروع ترميم وإعادة توظيف القصر الأميري ( المتحف الوطني ، الدوحة ، قطر ) ، ومشروع تطوير واعادة توظيف قصر الأميرة سميحة كامل بالزمالك،القاهرة ( مكتبة القاهرة الكبرى ). (28)
3-3-1 مشروع ترميم بيت عبدالله الزايد واعادة استخدامه ( مدينة المحرق ، مملكة البحرين ) :
يقع بيت الزايد بمدينة المحرق، تم بناء البيت عام 1834م ، وأضيف اليه المجلس عام 1925 م ، ويتوسط البيت مجموعة من البيوت التراثية المرممة ابتداءا من بيت الشيخ عيسى الى مركز الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة وعينات ناجحة لترميم المباني التراثية . وبالاضافة للقيمة المعمارية للبيت وأهمية موقع ضمن نسيج تراثي في مدينة المحرق فان للبيت قيمة ثقافية مرتبطة بساكنه ( عبدالله بن علي بن جبر الزايد ) الذي يعد أحد مثقفي البحرين وكان له أثر في إثراء البحرين من الناحية الثقافية.
3-3-2 مشروع ترميم القصر الأميري واعادة توظيفه ( المتحف الوطني ، الدوحة ، قطر ) :
إن أكثر الملامح  الثقافية تأثيرا للدوحة هو متحف قطر الوطني الذي تأسس عام 1975م من أجل عرض عناصر التاريخ القطري وطرق الحياة التقليدية للشعب القطري . وقد أقيم المتحف في القصر الأميري السابق ومقر الحكم لعائلة آل ثاني الحاكمة الذي تم ترميم مابقى منه واعادة بنائه ليكون نواة  للمتحف. ويعد المبنى الذي يقع في الطرف الجنوبي لكورنيش الدوحة في حد ذاته تحفة في فن العمارة القطرية وقد فاز المشروع بجائزة الأغاخان في مجال الترميم ( الدورة الأولى 1978 – 1980 ) .
3-3-3 مشروع تطوير قصر الأميرة سميحة كامل بالزمالك وإعادة توظيفه :
يعتبر مشروع مكتبة القاهرة الكبرى محاولة للحفاظ على قصر الأميرة سميحة كامل ( ابنة السلطان حسين كامل ) من خلال تحديث المبنى وإعادة توظيفه, ويرجع تاريخ إنشاء القصر لعام 1900م ، والقصر مصمم على الطراز الروماني وقد كانت الفكرة الرئيسة للمشروع هي المحافظة على طابع القصر بفخامته وقوته البصرية، ولذا فقد تطلب الأمر البحث عن صيغة للالتحام بين تراث الماضي ومتطلبات الحاضر ودراسة كيفية إضافة العناصر والمرافق والتقنيات الحديثة بما يتفق مع تفاصيل المبنى ولا يؤدي إلى تشويهه، ويحتوي الموقع على مبنى القصر ( المبنى الوحيد بالموقع ذو القيمة التاريخية والفنية ) ومبنى السياحة والسينما بالإضافة إلى غرف الخدم وملحقات أخرى
·         مصادر التمويل :
1.      تتحدد مصادر التمويل الرئيسة في كل من الحكومة والهيئات الدولية والمحلية والمستثمرين والأفراد ، ويتم تمويل برامج ومشروعات الحفاظ من خلال التعاون المشترك أو التمويل المباشر .
2.      اشتملت برامج ومشروعات الحفاظ وإعادة التوظيف والاستخدام على أعمال المبنى سواء أعمال مسح ميداني أو أعمال توثيق .
3.      تحددت وسائل الحفاظ وإعادة التوظيف في أعمال الترميم والمحافظة والصيانة وإعادة التصميم والتوظيف والإحلال .
4.      وزعت مسئولية التنفيذ على كل من الحكومة والهيئات الدولية والمحلية والأفراد والمستثمرين .
5.      تتحدد الوظيفة الجديدة في المشروعات مابين مركز تراثي لبيت عبدالله الزايد بالمحرق (ثقافية – سياحية ) ، ومتحف وطني للقصر الأميري بقطر (ثقافية- سياحية) ، ومكتبة عامة لقصر الأميرة سميحة كامل بالزمالك (ثقافية – تعليمية) .
6.      حقق اختيار الوظيفة الجديدة لمشروعات إعادة استخدام المباني التي شملتها الدراسة دوراً ايجابياً في الحفاظ على هذه المباني من خلال الإدارة (قطاع خاص أو حكومي ) والصيانة الدورية لما تمثله هذه الوظيفة من استمرارية للحياة داخل تلك المباني ، ولما تتطلبه الوظيفة الجديدة من إدارة جيدة وصيانة دورية للمبنى.
والجدول التالي يقارن بين المباني التراثية السابقة الذكر وإعادة توظيفها كالتالي:



3-4 المراكز التقليدية ببعض المدن العربية: تتطلب عمليات التنمية المتواصلة للمركز التقليدي إيجاد البدائل المناسبة لمصادر التمويل، و بدراسة عدد من التجارب العربية لمدن خاضت تجارب للتنمية المتواصلة مثل مدينة أصيلة المغربية و حلب السورية و صنعاء اليمنية ، نجد أﻧﻬا قامت بتنويع وتفعيل دور التمويل حتى يمكنها من مواصلة دورها الحضاري في مجتمعاﺗﻬا.
وقد قامت السياسة التمويلية لمدينة أصيلة المغربية على التمويل الناتج من النشاطات و المهرجانات التى أقيمت خصيصًا لهذا الغرض، ما تبعه من توفير فرص العمل للمستعملين ، أيضًا مساهمة الحكومة و المؤسسات غير الحكومية بخلاف المصادر الخارجية من الحكومة البرتغالية و الشركات المتعددة الجنسيات، أما حلب فقامت مصادر التمويل على الجهات الرسمية و صندوق الأحياء وأسس صندوق للاستثمارات الصغيرة و المتوسطة لتحقيق التنمية المستدامة للمدينة القديمة، أما صنعاء فجاءت مصادر التمويل من الحكومات و الهيئات الدولية لتنفيذ مشروعات ريادية في المرحلة الأولى ضمن مشروع مشترك بين الحكومة و منظمة اليونسكو و برامج التطور التابع للأمم المتحدة ، من ذلك أيضًا توفير نظام تمويل مدروس ، يخدم التنفيذ الناجح للخطط التنموية والذي يعمل على إحداث التنمية المستدامة التي تؤدي بدورها الى الاكتفاء الذاتي بالتمويل الناتج عن عمليات الاستثمار في منطقة الدراسة. (29)

3-5 إعادة تأهيل شارع الاستقلال التركي: قامت بلدية مدينة إستانبول الكبرى، بعدد من المشروعات التخطيطية وحماية النسيج العمراني لمدينة استانبول، ومن بينها إعادة تأهيل شارع الاستقلال. (30)

يقع شارع الاستقلال بمنطقة ( بي أوغلو Beyoglu) وهي منطقة مؤلفة من 45 حي، وعدد سكانها 225 ألف نسمة،  وتعود أهمية هذا الشارع إلى القرن التاسع عشر الميلادي، فقد اكتسب أهمية تجارية كبيرة لانتشار البنوك الأجنبية فيه، وشركات التأمين، وفي نفس القرن التاسع عشر ظهر الترام الكهربائي في هذا الشارع، ومع زوال الإمبراطورية العثمانية وإعلان الجمهورية التركية عام 1923م، سمي الشارع بشارع الاستقلال، وحافظ على أهميته وحيويته لتدفق الناس في هذا الشارع وبكثرة، بهدف التسوق أو التوجه إلى المراكز الترفيهية ودور السينما والمسارح والمطاعم. ومع توقف الترام عن الخدمة في مدينة إستانبول بتاريخ 12 أغسطس 1961م سيطرت السيارات على الشارع، وسببت العديد من الازدحامات المرورية وعرقلة في حركة الناس.
الشكل (10): الترام التاريخي بشارع الاستقلال بين الماضي والحاضر ( 1910 – 2005 )
وفي أواخر عام 1990 قامت بلدية مدينة إستانبول الكبرى بإعادة خط الترام التاريخي، والذي كان يربط بين أهم منطقتين بمدينة إستانبول هما ( التونال) و ( التقسيم)، كما كان عليه في السابق، حيث يعمل في الشارع ثلاث عربات تم ترميمها وإصلاحها، والاستفادة منها، علماً أن طول الشارع 2 كيلومتر، وبعرض 15 متر، وتبلغ عدد المحلات فيه 296 محلاً، ويبلغ طول خط الترام 1.640م ويقوم هذا الخط كل سنة بـ 14.600 رحلة، ليقطع 23.944 كم وبمعدل يومي بنقل 6.000 راكب بين طرفي شارع الاستقلال.  وقد استعاد الشارع حيويته واكتسب بعداً إنسانياً مهماً بمنع دخول السيارات، وبإعادة تأهيله كما كان عليه في العهد العثماني، وبتدفق زوار الشارع وبكل سهولة بعيداً عن المركبات والسيارات والضجيج وما يرافقه من تلوث بيئي ناتج عن تلك المركبـات، وكان لهذا المشروع بعداً سياحياً مهماً أيضاً.
3-6 التجربة الفرنسية: بصورة عامة تعاملت الجهات المختصة مع الأبنية التراثية والمناطق التاريخية الفرنسية وفق الصيغ الثلاث الآتية:
3-6-1 محاولات التجديد:  بدأت أولى الأفكار لتجديد بعض الأحياء الباريسية الشعبية, وكانت الفكرة الأساسية منطلقة من شعار إعادة تنظيم هذه الأحياء ومحاربة القدم والاستعمال السييء للأراضي, التي تميز نسيجها العمراني بالكثافة المنخفضة, لأن معظمها من مباني منخفضة الارتفاع، ووجود عدد كبير من المخازن والورش شغلت مسطحات كبيرة من الأراضي، وصاحب عملية التجديد هذه حملة دعائية ضخمة وكان الهدف منها اجتذاب المستثمرين وإقناعهم بجدوى هذه العملية.

3-6-2 محاولات الحفاظ: تم اختيار" روبيه " في شمال فرنسا وهي مدينة صناعية على بعد 200 متر من البلدية وبمساحة 12000 متر مربع كنموذج مثالي للنسيج العمراني، وفي هذه المدينة تقع النشاطات التجارية والحرفية على الشوارع الخارجية وتعلوها الوحدات السكنية وفي الداخل توجد الأفنية الكبيرة والحدائق الخاصة، ويحتوي الموقع على مصنع للغزل كان قد توقف عن العمل وبدلاً من هدمه وضع مشروع لإحياء هذه المنطقة يتضمن:
·   الجزء الأمامي حيث شغل الدور الأرضي فيه النشاطات التجارية والحرفية، والدور الأول تحول إلى مكاتب وخصص الدور الثاني للإسكان حيث أحاطت 40 وحدة سكنية بفناء داخلي وممر حركة طولي يتلقى إنارته مباشرة من فتحات بالسقف النهائي كما تم توظيف السطح النهائي ليحوي بعض النشاطات الرياضية والترفيهية.
·   في الجزء الأوسط خصصت الأدوار العليا لتوفير 30 وحدة سكنية مفردة (استوديو) وشُغِل الجزء السفلي بمسطحات مكتبية ونشاطات عامة وتم توفير عنصر اتصال مباشر بين هذا الجزء وباقي أجزاء الحي عن طريق ممر خلفي مغطى.
·   تم تنسيق الموقع المجاور وتحويله إلى حديقة عامة تمثل عنصر ربط مع المركز الثقافي الموجود في الجهة المقابلة, وذلك مع ترميم بعض المباني المجاورة.

3-6-3 عمليات التحسين : تم اختيار مبنى سكني في الحي الأول بوسط العاصمة الفرنسية، ويتكون من خمسة طوابق ويقع في منطقة مخصصة لحركة المشاة, وكان الهدف من المشروع هو الإبقاء على نفس الوظيفة السكنية للمبنى مع تحقيق طاقة الاستغلال القصوى للفراغات بالمبنى.(31)

ويمكن القول إن الأسس العامة المتبعة للحفاظ على التراث العمراني في التجربة الفرنسية كالتالي:
(أ) انتشار ثقافة الحفاظ التي تحمي المناطق التاريخية والمباني واهتمام المواطنين بالتراث العمراني .
(ب) توافر الموارد المالية لدى الهيئات المخططة والمنفذة حكومية وغير حكومية واعتماد هذه الهيئات على المرونة في التخطيط والتنفيذ (ج) توافر الخبرة والتجربة في الصياغة ووضع المعايير التي قادت الى تحديد الأحياء التراثية ذات القيمة المعمارية التاريخية والتي تتطلب الفعل الاهتمام بها وتوثيق النشاط فيها، وقدرة الهيئات الفنية على تحمل مسئولياتها والإبقاء بالمخططات الموضوعة، واستنباط الأسس التي يجب اعتمادها في تطوير تصميم هذه المناطق، ومشاركة أصحاب التخصص المتعددي الجوانب. (32)



ومن أجل توفير وتفعيل التمويل اللازم للحفاظ على التراث العمراني وإقامة برامج استثمارية ناجحة يوصي الباحث بما يلي:
1-    أهمية تحقيق المشاركة الشعبية في تمويل مشروعات الحفاظ على التراث العمراني وتطويره من خلال جمعيات المجتمع المدني.
2-    أهمية جذب المستثمرين لإقامة أنشطة سياحية بجوار مراكز التراث العمراني مع الحفاظ على الطبيعة الخاصة لمناطق التراث.
3-    دعوة المؤسسات الدولية لتخصيص برامج دعم تمويل للحفاظ على التراث العمراني والارتقاء به.
4-    أن تقوم الجهات الرسمية والمجتمعية بعقد جولات تسويقية وتوعية بمناطق التراث العمراني وأهميته، وأن تخصص الحكومة جزءاً من الموازنة العامة للتسويق، وتمويل بعض مشروعات الحفاظ وتطوير التراث العمراني والارتقاء به.
5-    إنشاء شركات استثمارية حكومية وخاصة مختصة فقط باستثمار مناطق التراث العمراني وفق قوانين وقواعد واضحة تضمن الحفاظ على طبيعة مناطق التراث وتضمن الموائمة بين تحقيق الربح وبين الحفاظ على التراث العمراني بالفعل وتطويره.
6-    إنشاء منظمة أهلية للحفاظ على التراث العمراني وتكون مواردها من خلال رسوم الأعضاء والتبرعات وبعض الأنشطة والمعارض والرحلات السياحية، وتخصص عوائدها للحفاظ على مناطق التراث العمراني وتطويرها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق