السبت، 15 أكتوبر 2016

ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ في العالم العربي

ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺍﻭﻻ :ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ
ﺗﺒﺎﻳﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2005 ـ 2010) ﺗﺒﻌﺎ ﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﻣﺪﻯ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﻪ ﻭﻣﺎ
ﺗﻤﻠﻜﻪ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻧﻔﻄﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ﺣﻮﺍﻟﻲ
22.6% ﻭﺣﻮﺍﻟﻲ 8% ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ، ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺻﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺃﺛﺮﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ، ﺣﻴﺚ ﺯﺍﺩﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺍﺕ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 44% ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2004، ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭﺓ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺣﻴﺚ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭﺓ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ.
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2006 ﺗﺼﺎﻋﺪﺕ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟﻲ
ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺣﻮﺍﻟﻲ 18.2% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭ6.6% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻭﺃﺩﺕ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ
ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ .
ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2007 ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺧﻼﻝ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻘﺪ ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ 15.1% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭ5.3% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ
ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺩﻭﺭﺍ
ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ .
ﺭﻏﻢ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﻓﻘﺪ ﻭﺍﺻﻠﺖ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ 25.8% ﻭﺣﻮﺍﻟﻲ 6.6% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ
ﺣﻴﺚ ﺳﺎﻫﻢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻰ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ
ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺑﺪﺀ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻇﻬﻮﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ
ﻣﻤﺎ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺎ ﺣﻴﺚ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺇﻟﻰ ( 11.9)% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭ1.6% ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ
ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺴﺐ ﻣﺪﻯ ﺍﻧﻔﺘﺎﺣﻬﺎ ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻬﺎ ﺑﺎﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ،
ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻼﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﺩﻭﺭﺍ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺔ
ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺍﻓﻖ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻊ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺗﻤﺎﺷﻴﺎ ﻣﻊ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻷﻭﺑﻚ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﻣﻌﺪﻻﺕ
ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺗﺮﺍﻓﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻣﻊ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ
ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ﺇﻟﻰ 3.6% ﻣﻘﺎﺑﻞ 10.5% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﺭﺕ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ 31% ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ 15% ﻭﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ %35 .
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺘﺤﺴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﻩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 ﻭﺧﺮﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ
ﺧﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺷﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ، ﻓﻘﺪ
ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﺃﻭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻗﺪ ﻭﺻﻞ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ 5.5% ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ .
ﺛﺎﻧﻴﺎ : ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ
ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻜﺲ ﺗﺎﺛﻴﺮ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ، ﻧﺠﺪ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﺣﻮﺍﻟﻲ 6.6% ﻣﻦ ﺻﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﻗﺪ ﺣﻘﻘﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010 -2005 )
ﻧﻤﻮﺍ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 38.3% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ﻟﺘﻬﺒﻂ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ 16.1% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2007 ﺛﻢ ﻟﺘﻌﺎﻭﺩ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﻟﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ %34.5
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﻭﺗﺤﺖ ﻭﻃﺄﺓ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻫﺒﻄﺖ ﺇﻟﻰ (32.5)%، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺨﻔﺎﺽ
ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ (22.6%) ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ
ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﻧﻤﺖ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ 25.2% ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺒﻮﺍﺩﺭ
ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ
ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺣﺼﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ
ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺮﺍﻭﺣﺖ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﻴﻦ 8.5% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ﻭ10.3% ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ
ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻛﻜﻞ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق