السبت، 15 أكتوبر، 2016

ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ

ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
ﺃﻭﻻ: ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ:
ﺗﺒﺎﻳﻨﺖ ﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2005 ـ 2010) ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺩ، ﺣﻴﺚ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺧﻼﻝ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮﻫﺎ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺫﺍﺕ
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ، ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ 2005 ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻎ 4.5% ﻣﻘﺎﺑﻞ %5.3
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2004، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺣﻴﺚ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ
ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻛﻨﺪﺍ ﻭﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ، ﻓﻘﺪ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﻔﻴﻒ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ 5.9% ﻣﻘﺎﺑﻞ %5.5
ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ 9% ﻣﻘﺎﺑﻞ %8.8.
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2006 ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻘﻪ، ﺣﻴﺚ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻣﻌﺪﻝ
ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺇﻟﻰ 5.2% ، ﻭﺷﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺇﻟﻰ 3 % ﻣﻘﺎﺑﻞ %2.7
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﺍﻟﻄﻔﻴﻒ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺙ ﺗﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺑﻠﻐﺖ 8.2% ﻣﻘﺎﺑﻞ %7.3.
ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2007 ﻃﺮﺃ ﺗﺤﺴﻦ ﻃﻔﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺷﻬﺪﺕ ﺗﺒﺎﻃﺆﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺮﺑﻊ
ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺣﺪﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺇﻟﻰ
2.7%، ﻭﻗﺪ ﺷﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺨﻔﺎﺽ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺛﺮﺕ
ﺑﺄﺯﻣﺔ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﻏﺴﻄﺲ 2007 ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﺬﺑﺬﺑﺎﺕ ﺣﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻧﻜﺸﺎﻑ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ
ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻗﻞ ﺗﺄﺛﺮﺍ، ﻭﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 8.8 %.
ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﻇﻬﺮﺕ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﻭﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺇﻋﺘﺒﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ، ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ
2.9%، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺇﻟﻰ 0.2% ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ
ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ. ﻭﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺗﺄﺛﺮﻫﺎ ﺑﺎﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻃﻔﻴﻔﺎ ، ﺣﻴﺚ ﺣﻘﻘﺖ ﻧﻤﻮﺍ ﺑﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 6.1 % ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ.
ﺩﺧﻞ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﺩﻯ ﺗﻄﻮﺭﻩ ﻻﺣﻘﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺑﻠﻐﺖ
(0.5)% ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﺒﻌﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻜﻤﺎﺵ ﺑﻤﻌﺪﻝ (2.4)%، ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺇﻟﻰ (2.7)%. ﻭﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﺖ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻗﻞ ﺗﺄﺛﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻀﺨﺎﻣﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺗﺨﺬﺗﻬﺎ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﺘﻨﺸﻴﻂ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻜﺒﺮ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺃﻗﻞ ﺗﺄﺛﺮﺍ
ﺑﺎﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ (2.4)%، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ ﺃﻛﺒﺮ
ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ (4.1)% ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﺼﺎﺭﻓﻬﺎ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻻﻧﻜﺸﺎﻑ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﺮﻫﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻝ
ﻭﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻴﻬﺎ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ
ﻭﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﻧﻜﻤﺎﺵ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2010 ﻟﻢ ﺗﻨﺤﺴﺮ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻛﻠﻴﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺨﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﻠﻴﺎ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ، ﻓﻘﺪ ﺣﻘﻖ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻧﻤﻮﺍ ﻗﺪﺭﻩ ﺣﻮﺍﻟﻲ 5% ، ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻭﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﻋﺰﺯﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻧﺸﺎﻃﺎ ﻗﻮﻳﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺪﻓﻖ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻤﺎ
ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻀﺨﻤﻴﺔ.

ﺛﺎﻧﻴﺎ: ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ :
ﺗﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005 ﻣﻊ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺑﻨﺴﺐ ﺑﺴﻴﻄﺔ
ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺇﻟﻰ3.3% ﻣﻘﺎﺑﻞ 2% ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ
ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ 5.6% ﺇﻟﻰ %5.9.
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2006 ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﺀ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻋﻠﻰ
ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻭﺑﺤﺪﻭﺩ 2.4%، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ
ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ %5.6.
ﺭﺍﻓﻖ ﺗﺒﺎﻃﺆ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2007 ﺗﺮﺍﺟﻌﺎ ﻃﻔﻴﻔﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻟﻴﺼﻞ
ﺇﻟﻰ 2.2% ﻣﻘﺎﺑﻞ 2.4% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻘﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ %6.5.
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻌﺪﻻﺕ
ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻐﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ 3.4%، ﻛﺬﻟﻚ ﻗﻔﺰﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ
ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ 9.2% ، ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺻﺮﻑ ﻋﻤﻼﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻼﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008.
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ 0.1% ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺇﻟﻰ 5.2%.ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﻭﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﻛﺮﺩ ﻓﻌﻞ ﻟﻠﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻭﺍﻟﻨﺎﺟﻢ
ﻋﻦ ﺑﺪﺀ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺳﻌﺮ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﺣﻮﺍﻟﻲ 78.9 ﺩﻭﻻﺭ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ
ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻼﺣﻆ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻛﺒﺤﺎ ﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
ﺛﺎﻟﺜﺎ : ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ :
ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005 ﺗﺒﺎﻃﺆﺍ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺇﻟﻰ 7.4% ﻣﻘﺎﺑﻞ %10.6
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻘﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻣﺰﺩﻭﺟﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﻦ 8.8% ﺇﻟﻰ %5.7
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻣﻦ 9.1% ﺇﻟﻰ 6.3%، ﻭﺍﻧﻌﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺳﻠﺒﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺣﻘﻘﺖ
ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﺤﺴﻨﺎ ﻣﻠﺤﻮﻇﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2006 ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﺎ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻊ
ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻎ 9.6% ﻭﻗﺪ ﺷﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ ﻧﻤﻮ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺇﻟﻰ %8.7،
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﻭﺍﺭﺩﺍﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ 8%، ﻭﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺒﺎﻃﺆﺍ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻝ
ﻧﻤﻮ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ 9.8% ﻣﻘﺎﺑﻞ 11.9% ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﻭﺍﺭﺩﺍﺗﻬﺎ ﻧﻤﻮﺍ ﺑﻠﻎ 9.8% ﻣﻘﺎﺑﻞ 11.4%. ﻭﻗﺪ ﺃﺛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ
ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻟﻠﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﻗﻠﺼﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻮﺟﺒﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﻗﻞ
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ.
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺷﻬﺪ ﺍﻧﺨﻔﺎﺿﺎ ﻣﻠﺤﻮﻇﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2007 ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ %7.1
ﻭﺷﻤﻞ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ.
ﺃﺩﻯ ﺍﻟﺘﺒﺎﻃﺆ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺩ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺇﻟﻰ 2.7% ﻓﻲ 2008 ﻣﻘﺎﺑﻞ 7.1% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ. ﻭﻗﺪ ﺷﻤﻞ ﺍﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ
ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﻣﻌﺪﻝ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺇﻟﻰ 1.9%، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﺇﻟﻰ 0.3%، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ
ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺐ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﺍﺭﺩﺍﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ ﻭﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ
ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ (1) ﺃﺩﻧﺎﻩ. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺃﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ، ﺣﻴﺚ
ﺗﺪﻫﻮﺭﺕ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺤﺴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ
ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ.
ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻻﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻘﺪ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻣﺴﺠﻼ ﺍﻧﻜﻤﺎﺷﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺑﻠﻐﺖ ﺣﻮﺍﻟﻲ (11.7)% ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009، ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺴﺤﺐ ﺍﻻﻧﻜﻤﺎﺵ ﻓﻲ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ، ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺑﻤﻌﺪﻝ (13.6)%، ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﻭﺍﺭﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﺑﻤﻌﺪﻝ (13.3)%. ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ ﻭﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ ﺑﻤﻌﺪﻝ (7.8)%، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺣﺠﻢ ﻭﺍﺭﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺨﻔﺾ ﺑﻨﺴﺒﺔ (9.2)%.
ﻭﺗﺮﺍﻓﻖ ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010 ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ( ﺳﻠﻊ ﻭﺧﺪﻣﺎﺕ ) ﺑﻨﺴﺒﺔ 13.6% ﺑﻌﺪ
ﺍﻧﺤﺴﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009، ﻭﻗﺪ ﺷﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﺃﻭﺍﻟﻨﺎﻣﻴﺔ.
ﺭﺍﺑﻌﺎ: ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ:
ﺃﺛﺮﺕ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ (2010- 2005) ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ
ﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﻬﻼﻛﺎ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﺑﻤﺎ ﻳﻮﻓﺮﻩ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺔ ﻹﺩﺍﺭﺓ
ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﻓﺨﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2005 ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2007 ﺍﺗﺨﺬ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻣﻨﺤﻰ ﺗﺼﺎﻋﺪﻳﺎ ﻣﺘﺮﺍﻓﻘﺎ ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺔ
ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺣﻴﺚ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺰﺍﻳﺪ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻣﻦ 72.4 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺏ/ﻳﻮﻡ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ﺇﻟﻰ 81.6
ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺏ/ﻳﻮﻡ ﻋﺎﻡ 2006 ﺛﻢ 86.4 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺏ/ﻳﻮﻡ ﻋﺎﻡ 2007 ﺣﻴﺚ ﺣﻘﻘﺖ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ
ﺑﻠﻐﺖ 4.5 % ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ﻣﻘﺎﺑﻞ 5.1 % ﻋﺎﻡ 2006 ﺛﻢ 5.2 % ﻋﺎﻡ 2007 . ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ
ﺍﻻﻧﺘﻌﺎﺵ ﺗﻠﻚ ، ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺳﻌﺮ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻟﺴﻠﺔ ﺃﻭﺑﻚ 50.6 ﺩﻭﻻﺭ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ
2006 ﺇﻟﻰ 61.1 ﺩﻭﻻﺭ ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﻟﻰ 69.1 ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﺎﻡ 2007.
ﻛﺄﺣﺪ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2008 ، ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺃ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻹﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﻡ 2007 ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ 85.1 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺏ/ﻳﻮﻡ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ
ﺫﻟﻚ ﺍﺭﺗﻔﻌﺖ ﺃﺳﻌﺎﺭﻩ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺇﻟﻰ 94.5 ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ ، ﻭﻗﺪ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ
ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﻠﻨﻔﻂ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ 2008 ﻟﺘﺘﺤﺴﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ
2009 ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺩﻭﻝ ﺍﻷﻭﺑﻚ ﺑﺘﺨﻔﻴﺾ ﺇﻧﺘﺎﺟﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺃﺳﻌﺎﺭﻩ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ﺇﻟﻰ 70.6 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺑﺮﻣﻴﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎ، ﻛﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻟﺴﻠﺔ ﺃﻭﺑﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2009 ﺣﻮﺍﻟﻲ
61.1 ﺩﻭﻻﺭ ﻟﻠﺒﺮﻣﻴﻞ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق