السبت، 29 أكتوبر، 2016

عملية جيريت

عملية جيريت

تستخدم عملية جيريت حالياً في منجم واحد من مناجم الذهب،. وتزيل العملية الزئبق النقي من الغازات الناتجة كنفايات في جهاز التحميص عن طريق تحويل الزئبق إلى كلوريد الزئبق (ثنائي التكافؤ) HgCl2. وينتج كلوريد الزئبق (ثنائي التكافؤ) من تفاعل الزئبق مع الكلور الذائب، Cl2. وتتم بعد ذلك معالجة التيار المنصرف المحتوي على كلوريد الزئبق (ثنائي التكافؤ) بالتحليل الكهربائي المباشر لاسترداد الزئبق النقي، أو تتم معالجته بغبار الزنك لترسيب كلوريد الزئبق (أحادي التكافؤ) أو يعاد إلى جهاز مثخِّن لاسترداد قيم الذهب التي قد يحتوي عليها.
وقد تم تطوير عملية جيريت وتركيبها لأول مرة في عام 2009 من جانب الشركة الكندية يوكن -نيفادا غولد (Yukon-Nevada Gold Corporation) في منشأة تحميص الركاز التابعة لها في وادي جيريت (إيلكو، نيفادا، الولايات المتحدة). وفي وقت لاحق، في عام 2010، جرى تركيب هذا النظام في مجفف الركاز التابع للشركة.
وتتم هذه العملية في البرج المعبأ. وتتم أكسدة الزئبق النقي الموجود على شكل بخار في الغازات الناتجة كنفايات، وذلك بواسطة محلول شطف مكون من الماء والكلور الذائب:
Hg0 + Cl2 => HgCl2
ويتألف البرج من وعاء أسطواني مقوى بألياف زجاجية عمودية، يمرر من خلاله الغاز الناتج كنفايات من القاعدة إلى القمة. ويعبأ البرج بمواد تغليف مصنوعة على شكل سروج من البوليبروبايلين. وفي الجزء العلوي من البرج يرش محلول الشطف فوق مواد التغليف بواسطة مجموعة من فوهات الرش.
ويستخدم جهاز لإزالة البخار من الطراز المتموج (شيفرون) أو الطراز الشبكي عند منفذ خروج البرج لمنع خروج محلول الشطف من النظام. وتجري العملية عند درجة حرارة 40 درجة مئوية، أو أقل. وينخفض الضغط بواسطة البرج بمقدار حوالي 1 كيلو باسكال.
ويعاد تدوير المحلول الحمضي إلى جهاز الشطف، ويزال من المحلول المعاد تدويره تيار صرف يعادل في حجمه للمحلول المتحكم بدرجة الحموضة والرذاذ المزيل للرطوبة. وفي الظروف المثالية للعملية، يتفاعل الزئبق النقي بالكامل تقريباً مع الكلور الذائب.
وينبغي أن تؤخذ في الاعتبار أيضاً المخاطر المترتبة على صحة العمال من احتمال التعرض لكلوريد الزئبق (ثنائي التكافؤ) (الشديد السمية).

3-5-2   قابلية التطبيق

يمكن تطبيق هذه العملية على جميع الغازات الناتجة كنفايات من جهاز التحميص، ولا سيما غازات الصرف التي أزيل منها ثنائي أكسيد الكبريت بواسطة عملية الشطف. وتتسم التقنية بالفعالية في المستويات العالية من مدخلات الزئبق التي تنتج من أجهزة تحميص جيريت، وهي فعالة أيضاً للمستويات المنخفضة من الزئبق التي تنتجها أجهزة جيريت لتجفيف الركاز.

3-5-3   الأداء

تبلغ كفاءة الإزالة عادة 99,97 في المائة. ويتراوح تركيز الزئبق عند منفذ الخروج عادة بين 0,004 و0,005 جزءاً في المليون.

3-5-4   الآثار الشاملة لوسائط متعددة

تشمل الآثار الناجمة عن العملية والشاملة لوسائط متعددة ما يلي:
·         الآثار المترتبة على الهواء والمياه بسبب إنتاج نفايات الكالوميل الصلبة (يمكن تجنبها في حالة تطبيق التحليل الكهربائي على كلوريد الزئبق (ثنائي التكافؤ) أو بالتخلص من تيار الصرف الناتج عن جهاز الشطف في مثخِّن جهاز التحميص).

3-5-5   تكاليف التركيب والتشغيل

نظراً لانخفاض درجة حرارة التشغيل (أقل من 40 درجة مئوية)، تستخدم بصورة أساسية المواد البلاستيكية من أجل الإنشاء.
وتكون تكاليف التشغيل منخفضة لأنها تقتصر على ما يلي:
·         استهلاك الطاقة الكهربائية لمضخات التدوير؛
·         زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية في المراوح للتعويض عن انخفاض الضغط الذي يحدثه برج الشطف؛
·         استهلاك غاز الكلور.

3-6   المنافع المشتركة للتكنولوجيات الشائعة الرامية إلى تخفيض تلوث الهواء وتقنيات ضبط الزئبق في منشآت تصنيع الحمض

3-6-1   تكنولوجيات تخفيض التلوث

يرد قسم شامل عن التكنولوجيات الشائعة الرامية إلى تخفيض التلوث والتي توفر منافع مشتركة لاحتجاز انبعاثات الزئبق في الفصل الذي يتناول التكنولوجيات الشائعة في الوثيقة التوجيهية المتعلقة بأفضل التكنولوجيات المتاحة/أفضل الممارسات البيئية. ويناقش القسم الحالي إمكانية تطبيق هذه التقنيات في قطاع المعادن غير الحديدية.
يشيع استخدام المرشحات الكيسية في قطاع المعادن غير الحديدية، لأن هذه التقنية توفر كفاءة الجمع الأعلى بين أساليب ضبط المواد الجسيمية. ويمكن إزالة قوالب الغبار المتجمعة على المرشح دورياً باستخدام طرق من قبيل تدفق الهواء في الاتجاه المعاكس، والرج الميكانيكي، والاهتزاز، وتيارات النبض الهوائية. ويمكن إعادة تدوير قوالب الغبار بعد ذلك في عملية جهاز الصهر لاسترداد القيم المعدنية التي قد توجد فيها. وهذه التقنية فعالة لاحتجاز الزئبق الموجود على شكل جسيمات، أو الزئبق الممتص على الجسيمات.
تستخدم المرسبات الكهروستاتيكية الجافة والرطبة على نطاق واسع في قطاع المعادن غير الحديدية، وذلك كمرحلة أولى في إزالة المواد الجسيمية. وفي المرسبات الكهروستاتيكية الجافة، يزال الغبار المتجمع على الصفائح المشحونة بالطَرق أو الاهتزاز. ويعاد تدوير الغبار في العادة في عملية الصهر.
وفي المرسبات الكهروستاتيكية الرطبة، يزال الغبار بغسل الصفائح، ويتم الغسل بالماء عادة. وتنتج من ذلك نفايات سائلة وحمأة يمكن بعدئذ إعادة تدويرها في العملية إذا كانت تحتوي على مواد ذات قيمة، أو التخلص منها. وفي حالات معينة، تبين أن المرسبات الكهروستاتيكية الرطبة تزيل الزئبق بفعالية بشكله الغازي أو الجسيمي، وذلك عندما تعمل بالاقتران مع تقنيات أخرى مثل أجهزة الشطف وأجهزة تبريد الغاز.
من المعتاد استخدام أجهزة الشطف الرطبة في قطاع المعادن الحديدية، وذلك لأغراض غازات التبريد وإزالة المواد الجسيمية والشوائب مثل ثلاثي أكسيد الكبريت (SO3)، وحمض الهيدروكلوريك (HCl)، وفلوريد الهيدروجين (HF) كجزء من عملية تنظيف الغاز التي تسبق إنتاج حمض الكبريتيك. وينتج عن هذه التقنية نفايات سائلة وحمأة. ويمكن إعادة استخدام النفايات السائلة في جهاز الشطف، في حين يمكن إعادة تدوير الحمأة في عملية الصهر أو التخلص منها. وينبغي أن تكون إدارة المواد المحتوية على الزئبق، بما في ذلك تخزينها والتخلص منها، والتجارة فيها، متسقة مع المواد الأخرى ذات الصلة في الاتفاقية.
وأجهزة الشطف الرطبة فعالة في احتجاز الزئبق الموجود على شكل جسيمات، أو الزئبق الممتص على الجسيمات. ولكن هذه الأجهزة ليست فعالة كثيراً في إزالة الزئبق النقي الغازي من تيار الغاز ما لم يكن الغاز محتوياً على مركبات السلنيوم.

3-6-2   الجمع بين تنظيف الغاز ومنشآت تصنيع الحمض

يمثل الجمع بين معدات تنظيف الغاز ومنشآت تصنيع الحمض أحد التكنولوجيات التي أثبتت فعاليتها في ضبط انبعاثات الكبريت في قطاع تصنيع المعادن غير الحديدية، وهو من الأساليب الشائعة الاستخدام في جميع أنحاء العالم. وفي ظل ظروف معينة، وجد أن تشغيل منشآت تصنيع الحمض مع معدات تنظيف الغاز أثبتت فعاليتها في احتجاز الزئبق من تيار الغاز باستخدام التقنيات التقليدية لضبط المواد الجسيمية، وكانت نتيجة ذلك تحقيق كفاءة في إزالة الزئبق تعادل تلك الناتجة عن استخدام أفضل التقنيات المتاحة المخصصة لإزالة الزئبق. وفي هذه الحالات، التي تسمح بها خصائص الركاز وشروط التصنيع، تتم إزالة الزئبق كله تقريباً خلال تنظيف الغاز وقبل تصنيع الحمض، في حين يزال الزئبق المتبقي بالتنظيف الإضافي للغاز بعد إرسال المواد إلى منشأة تصنيع الحمض.
وأظهرت دراسة استقصائية أجريت مؤخراً في اليابان([1]) أن العديد من الشركات تعتمد بنجاح على منشآت تنظيف الغاز وتصنيع حمض الكبريتيك من أجل إزالة الزئبق من غازات الصرف الناتجة في منشآت صهر المعادن. وتظهر الدراسة الاستقصائية أن استخدام هذا الأسلوب يؤدي إلى احتجاز الزئبق بصورة فعّالة في بعض مصاهر النحاس والرصاص والزنك.
إن مصانع حمض الكبريتيك المقترنة مع منشآت تنظيف الغاز لإزالة الزئبق بشكل فعّال، جرى تطبيقها على نحو فعال في مصاهر النحاس والزنك والرصاص في جميع أنحاء العالم.
ويرد مثال على هذه المنشآت في دراسة يابانية مفصلة (Takaoka et al. 2012)، أجريت في مصهر للزنك يستخدم عملية الصهر بالفرن العالي، واستخدم فيها حساب شامل لتوازن كتلة الزئبق على النحو المبين في الشكل 8.
تبين نتائج الدراسة اليابانية الفعالية المحتملة للأسلوب الذي يجمع بين منشأتي تنظيف الغاز وتصنيع الحمض في احتجاز الزئبق. ووجد أن التركيزات الإجمالية للزئبق في غازات الصرف تتراوح ضمن نطاق 1,7 إلى 6,1 (μg/Nm3) ميكروغرام/متر مكعب عادي (Takaoka et al. 2012).
يمثل الجمع بين منشآت تنظيف الغاز وصناعة حمض الكبريتيك تكنولوجيا قياسية لالتقاط ثنائي أكسيد الكبريت من غاز التصريف الناتج في المصاهر التي تعالج المركزات الكبريتيدية. وفي الحالات التي تتيح فيها هذه التكنولوجيا المقترنة استرداد الزئبق بكفاءة تعادل استخدام أفضل التكنولوجيات المتاحة الخاصة باحتجاز الزئبق، لن تلزم استثمارات رأسمالية إضافية في إزالة الزئبق.





الرماد المتطاير
 


الفضلات السائلة من جهاز شطف فنتوري
 

 
الجمع بين منشآت تنظيف الغاز وتصنيع حمض الكبريتيك وسيلة فعالة جداً لاحتجاز ثنائي أكسيد الكبريت. وفي الواقع، يكون الغرض الأساسي من إنشاء مصنع لحمض الكبريتيك هو جمع ثنائي أكسيد الكبريت وإنتاج حمض الكبريتيك الذي يمكن بيعه.
هناك آثار محتملة على الهواء والمياه بسبب إنتاج نفايات الزئبق الصلبة (الحمأة). وينبغي أن تكون إدارة المواد المحتوية على الزئبق، بما في ذلك تخزينها والتخلص منها، والتجارة فيها، متسقة مع المواد الأخرى ذات الصلة في الاتفاقية.

4-   العمليات الناشئة والعمليات الأخرى

ينظر هذا القسم في عمليات إزالة الزئبق الناشئة أو التي لا تطبق على نطاق واسع.

4-1 أجهزة الشطف باستخدام السلنيوم

جهاز الشطف باستخدام السلنيوم (undström 1975; Reimers et al. 1976; Coleman 1978; Habashi 1978)، هو جهاز شطف رطب يستخدم التفاعل بين الزئبق والسلنيوم الصلب غير المتبلور في حمض الكبريتيك. ويستخدم أساساً لإزالة التركيزات المرتفعة من بخار الزئبق. ويحافظ على تركيز الحمض ضمن نطاق يتراوح بين 20 و40 في المائة. ويجب الإبقاء على تركيز الحمض ضمن هذه الحدود لأن التركيزات الحمضية المنخفضة تؤدي إلى تكوين السلنيوم والكبريت لمركبات معقدة وشديدة القابلية للذوبان، الأمر الذي يجعل الحمض غير فعال في التفاعل مع الزئبق الموجود في الغاز. أما في التركيزات الأعلى من الحمض، فتؤدي قوة أكسدة الحمض إلى تشكيل ثنائي أكسيد السلنيوم أو السلنيت.
وإذا كان الغاز الذي يخضع للمعالجة يحتوي على ما يكفي من السلنيوم، قد لا تلزم إضافة السلنيوم إلى محلول الشطف. وتتراوح نسبة كفاءة جهاز شطف السلنيوم في إزالة الزئبق بين 90 و95 في المائة، الأمر الذي تنتج عنه تركيزات زئبق تبلغ حوالي 0,2 مليغرام/متر مكعب. أما في حالة التركيزات المنخفضة للزئبق الوارد، فقد تكون كفاءة الإزالة أقل من 90 في المائة.

4-2 الإزالة بالتفاعل مع حمض الكبريتيك

4-2-1   الوصف

جرى تطوير عدد من التقنيات لضبط انبعاثات الزئبق الناجمة عن الصهر والتحميص، وذلك على أساس التفاعل مع حمض الكبريتيك. وتجري عملية بولكم (Bolkem process) في منشأة الحمض، حيث تتحقق الإزالة من حمض الكبريتيك بنسبة 99 في المائة. ويأتي الحمض من قسم الامتصاص في منشأة تصنيع الحمض ويؤكسد الزئبق في درجة حرارة الوسط المحيط. ويحتوي الحمض الناتج على الزئبق، ويجري تخفيفه إلى 80 في المائة، ويترسب الزئبق ككبريتيد مع الثيوكبريتات. وبعد ترشيح كبريتيد الزئبق، يعاد الحمض إلى مرحلة الامتصاص. ولذلك لا يتم استهلاك الحمض في العملية.
ويمكن إزالة الزئبق أيضاً قبل خطوة الغسل في مصنع الحمض.([2]) ويجري غسل الغاز الذي تبلغ درجة حرارته حوالي 350 درجة مئوية عكس اتجاه التيار بوساطة حمض كبريتيك الذي يبلغ تركيزه 90 في المائة في درجة حرارة 190 درجة مئوية، وذلك داخل برج معبأ. ويتكون الحمض في الموقع نفسه من ثلاثي أكسيد الكبريت (SO3) الموجود في الغاز. وتقوم العملية على تحويل الزئبق النقي في الغاز إلى كبريتات. ويعاد تدوير الحمض حتى يصبح المحلول مشبعاً بكبريتات الزئبق الأحادي التكافؤ HgSO4 ويبدأ الترسيب. وبعد ذلك يجري فصل بلورات كبريتات الزئبق الأحادي HgSO4 في جهاز تثخين. وبالإضافة إلى إزالة الزئبق، ستتم إزالة الملوثات الأخرى الموجودة في الغاز في جهاز الشطف. ويمكن استرداد الزئبق عن طريق خلط المواد الصلبة مع أكسيد الكالسيوم، ثم التسخين لتقطير الزئبق من الخليط، لكي يتم بعد ذلك التعامل معه وفقاً للاتفاقية.
وفي طريقة بديلة، يمكن ترسيب الزئبق وإزالة حمأة الزئبق من الحمض المبرد ثم تمريرها بعمليتي ترشيح وغسل. ثم يعاد تدوير جزء من الحمض للاستخدام في خطوة الشطف. وفي طريقة معدلة من هذه العملية، يزال الزئبق من الغازات عن طريق الغسل بمحلول من أيونات السلنيوم، وينتج من ذلك معدن السلنيوم إلى جانب سلنيد الزئبق (ثنائي التكافؤ).
ويجري وصف عملية ثيوكبريتات أيضاً في شولزه (Schulze 2009). وفي هذه العملية تعتمد كفاءة امتصاص الزئبق على قوة الحمض ودرجة حرارته. وتزداد كفاءة الامتصاص كلما انخفضت درجة الحمض وازداد تركيزه. ولتجنب تراكم الزئبق في الحمض الناتج من الضروري أن يتم امتصاص بخار الزئبق في وحدة برج تجفيف ذات مرحلتين، تعمل مع تركيزات مختلفة للحمض، حيث يكون تركيز الحمض في برج التجفيف الثاني أعلى من تركيزه في وحدة الامتصاص التالية في العملية.
ويجب تنظيف حمض أبراج التجفيف المحتوي على الزئبق قبل تصريفه إلى دورة الامتصاص. ولذلك يتم جمع تيارات الحمض ومعالجتها في وحدات تفاعل مع ثيوكبريتات الصوديوم (Na2S2O3.5H2O).
وتجرى عملية تجريد بواسطة الهواء للكمية الكلية من حمض برجي التجفيف، وذلك في برج تجريد من أجل إزالة ثنائي أكسيد الكبريت الذائب. ويجري تصريف الحمض الذي تم تجريده إلى حوض تفاعل يضاف إليه محلول مؤلف من 40 في المائة من ثيوكبريتات الصوديوم ووسط مساعد للترشيح. ويتشكل الكبريت وفقاً للتفاعل التالي:
H2SO4 + Na2S2O3 => S + SO2 + Na2SO4 + H2O
ويتفاعل الكبريت مع الزئبق في الحمض ليشكل كبريتيد الزئبق (ثنائي التكافؤ) الذي يترسب. وتكون درجة الحرارة في هذه المرحلة 50 درجة مئوية في حين يبلغ تركيز الحمض نحو 80 في المائة من الوزن. ويفيض الحمض الذي تمت معالجته إلى أحواض تخمير حيث يكتمل التفاعل.
وقد أدرجت هذه العمليات في هذا القسم. ولكن لا توجد معلومات واضحة عن عدد منشآت الصهر والتحميص التي تستخدمها.

5-     أفضل التقنيات المتاحة وأفضل الممارسات البيئية

5-1   لمحة عامة عن أفضل التقنيات المتاحة

ترد في الجدول 5 لمحة عامة عن التقنيات التي يمكن النظر فيها لتحديد أفضل التكنولوجيات المتاحة للتقليل من الزئبق في قطاع المعادن غير الحديدية. وعلى النحو الموصوف في القسم 3-6، قد تحقق المنافع المشتركة لتقنيات تخفيف التلوث بالغاز والجسيمات ومنشآت تصنيع الحمض أيضاً قدراً مقبولاً من الانبعاثات الطفيفة للزئبق.
الجدول 5
ملخص لتقنيات التحكم الموجهة حصراً إلى الزئبق في عمليات الصهر والتحميص للمعادن غير الحديدية (يبين الأداء القياسي للانبعاث، وقد لا يظهر ذلك جميع الحالات الممكنة)(38)(41) (UNECE 2013)

5-1-1   بعض الاعتبارات الأخرى في اختيار تقنيات ضبط الزئبق لعمليات الصهر والتحميص في قطاع المعادن غير الحديدية

يرد في الفصل التمهيدي من هذه الوثيقة التوجيهية وصف المبادئ العامة لاختيار أفضل التقنيات لمصادر الانبعاث الثابتة المدرجة في المرفق دال. وهنا تجري مناقشة بعض جوانب كيمياء الزئبق التي قد يكون لها تأثير على اختيار ضوابط التحكم بالزئبق في قطاع المعادن غير الحديدية. وهذه الجوانب لا يراد لها أن تكون ملزمة، كما أنها قد تكون أقل قابلية للتطبيق بالنسبة لبعض المعادن الواردة في المرفق دال، ولا سيما الذهب.
قد يوجد الزئبق بشكله الأولي (Hg0) أو بشكله المؤكسد ((Hg2+ في الغازات الناتجة عن عمليات الصهر والتحميص، أو في مرحلة الغاز أو الجسيمات. وفي كثير من الحالات يزال الزئبق بكفاءة في نظم تنظيف الغاز العادية المستخدمة في تلك العمليات للتحكم بالغازات الحمضية (SO2, NOx) وبالجسيمات الدقيقة. ولذلك من الضروري أن يكون أداء هذه النظم جيداً، لتحقيق محتوى متبق منخفض من الزئبق في الغاز المنظَّف. ويكون هذا مهماً بوجه خاص في نظم المرسبات الكهروستاتيكية الرطبة والنظم الرطبة لتنظيف الغازات. وتتسم كفاءة تنظيف الغاز بالأهمية أيضاً لأن الشوائب الموجودة في الغاز قد تؤدي إلى تفاعلات جانبية غير مرغوب فيها في مرحلة إزالة الزئبق. فعلى سبيل المثال، مرشح السلنيوم الذي يعد من المرشحات ذات الطبقة الثابتة، حساس لترسبات الغبار على الجسيمات المسامية الفعّالة.
وتكون إزالة الزئبق النقي أصعب بكثير من إزالة الزئبق المؤكسد، وتصمم معظم التكنولوجيات التجارية لإزالة الزئبق النقي الموجود على شكل بخار، وتعتمد على تنظيف الغاز التقليدي في المراحل الأولية لتحقيق معدلات إزالة مرتفعة للزئبق. ويجري تركيب مرحلة إزالة الزئبق في العادة في الحالات التي يكون فيها تنظيف الغاز غير كاف لإزالة كميات كافية من الزئبق بسبب محتوى الزئبق في المواد الأولية أو خصائص الركاز.
ويلخص الجدول 6 بعض العوامل التي تؤثر على توزيع الزئبق في نظام تنظيف الغاز في بيئة المصهَر.
الجدول 6: بعض العوامل التي تؤثر على توزيع الزئبق في نظام تنظيم الغاز (حسب (Holmström et al. 2012)) وصفت مؤسسة أوتوتيك، الموزع الرئيسي لتقنيات ضبط الزئبق في عمليات الصهر، أسلوباً لاختيار التكنولوجيا (Holmström et al. 2012) في الحالات التي تلزم فيها إزالة كبيرة للزئبق من الغاز. وكانت التكنولوجيات الثلاث الواردة في الوصف هي عملية بوليدين-نورزينك ومرشح السلنيوم المستخدم في طبقة ثابتة بوجود تدفقات غازية صغيرة نسبياً؛ ومرشح من الكربون المنشط لاستخدامه في طبقة ثابتة أو بحقن الكربون المنشط في مرحلة سابقة للمرشح الكيسي. ووفقا لأوتوتيك يتحدد الخيار (Holmström et al. 2012) بالظروف التي تجري بها العملية ويمكن توضيح ذلك ببساطة في المخطط البياني المقدم في الشكل 9.
ويراد من هذا الشكل أن يكون دليلاً عاماً لخيارات التكنولوجيا المحتملة وقد لا يكون مناسباً في كثير من الحالات، على سبيل المثال عندما يوجد السلنيوم في المركَّز. وقد لا تكون هذه التكنولوجيات ضرورية عندما يقترن تشغيل معدات تنظيف الغاز مع منشآت تصنيع حمض الكبريتيك على نحو يتحكم بشكل كاف بانبعاثات الزئبق والكبريت.


([1]) [JMIA bulletin “Kozan (http://www.mmf.or.jp/) ” for the April 2015] Takashi Shimizu: Mercury Removal from the Nonferrous Smelter’s Off-gas in Japan .
(نشرة JMIA عن نيسان/أبريل 2015 - تاكاشي شيميزو: إزالة الزئبق من الغازات الناتجة عن مصاهر المعادن غير الحديدية في اليابان).
([2])  http://www.sulphuric-acid.com/techmanual/GasCleaning/gcl_hg.htm; accessed 16 April 2015.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق