السبت، 15 أكتوبر، 2016

النظام الجمركي في دولة الامارات تشجيع الواردات

       التدابير التي تؤثر مباشرة على الواردات

أ‌.                 الإجراءات الجمركية

12. يحتاج المستوردون والمصدرون رخصة تجارية للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتم منح التراخيص التجارية لمواطني دولة الإمارات والشركات التي لا تقل نسبة ملكيتها لمواطني دولة الإمارات عن 51٪. وتحدد الرخص السلع التي يمكن استيرادها والمنطقة، وقد تكون مخصصة لإمارة بعينها. ويعفى المستوردون الذين لديهم نية التوريد إلى مناطق التجارة الحرة من شرط الترخيص[1]. ولابد من توزيع السلع المستوردة عن طريق وكالة تجارية. وتقتصر ملكية هذه الوكالات على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة أو الشركات المحلية المملوكة بالكامل لمواطني دولة الإمارات. وبالإضافة إلى ذلك، يحق فقط لمواطني دولة الإمارات أو الأشخاص الاعتباريين المملوكين بالكامل لمواطني دولة الإمارات القيام بدور الوكلاء التجاريين (أنظر أيضا الفصل الثاني (6))[2]. ويستحق الوكلاء التجاريون إقليما حصريا يضم إمارة واحدة على الأقل بالنسبة للمنتجات المحددة (المادة 5 (1)) من القانون الاتحادي للوكالات التجارية).

13. يجب أن تكون الوكالات التجارية مسجلة في سجل الوكلاء التجاريين ويجب تقديم طلبات التسجيل إلى وزارة الاقتصاد وتخضع هذه الطلبات لرسوم. ويجب أيضا تسجيل العلاقة بين الوكيل والمستورد (حاليا لدى وزارة الاقتصاد الإماراتية). ولا يجوز إنهاء أو رفض تجديد العقد مع الوكالة التجارية ما لم يتمكن المستورد من تقديم "سبب مادي لتبرير إنهائها أو عدم تجديدها"[3] إلى لجنة الوكالات التجارية و/ أو المحكمة (حسب مقتضى الحال). ومن ثم يتم تقرير فسخ العقد من جانب اللجنة أو المحكمة، حسب مقتضى الحال. وقد تقف القيود المفروضة على السوق الحالية أو تغيير الوكلاء كعقبة أمام الشركات الأجنبية والأفراد في القيام بعمليات التجارة الخارجية.

14.    على الرغم من هذه العقبات المتبقية أمام التجارة، ومنذ المراجعة السابقة لدولة الإمارات، كان لتيسير التجارة أولوية قصوى في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي اتخذت عددا من الخطوات في هذا الاتجاه.[4] فعلى سبيل المثال، قامت دولة الإمارات بتبسيط الإجراءات الخاصة بإعداد الوثائق وخفضت الوقت اللازم للاستيراد (للتصدير) بإطلاق أنظمة التخليص الجديدة المستخدمة في الجمارك المحلية، حيث أُطلقت الأنظمة الرئيسة منها من قبل جمارك أبو ظبي وجمارك دبي. ويسمح نظام الجمارك الجديد بدبي، مرسال 2، للعملاء بإتمام إجراءات التخليص إلكترونيا على مدار الساعة، ويسمح باستخدام التوقيعات الإلكترونية. كما يتميز النظام بمحرك تقييم المخاطر الذي يربط جمارك دبي بالمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية للمساعدة في ضمان أمن العمليات التجارية العالمية. وبشكل عام، تعطي دولة الإمارات العربية المتحدة أولوية عالية للتسهيلات التجارية، ويرجع ذلك إلى أهمية عملية إعادة التصدير وموقعها كمركز ربط عالمي.

15.        يجوز للجمارك الإفراج عن السلع المستوردة بدون الوكيل التجاري المحدد، ما لم يتم منح إذن من قبل الوزارة ((مادة 23) من القانون الاتحادي للوكالات التجارية). ويقف حق الوكلاء التجاريين في التوزيع الحصري (بما في ذلك منطقة التوزيع)، وحظر إنهاء العقد مع الوكيل عائقا أمام التجارة على الحدود وفيما بين الإمارات، حيث  لا يمكن نقل البضائع بشكل حر من إمارة إلى أخرى إلا إذا كان الوكيل لديه الحق في القيام بذلك. ويبدو أن ذلك يتعارض مع الهدف من حرية حركة السلع داخل دول مجلس التعاون الخليجي ومبدأ المعبر الواحد.

16. تتطلب الواردات التي تدخل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة إقرارا جمركيا يتم تقديمه إلى السلطات الجمركية المعنية عند دخول البضائع إلى البلاد. ويجب أن يرفق ببيان الاستيراد: أصل بوليصة الشحن،[5] وأصل الفاتورة التجارية (مصدقة)، وقائمة التعبئة، وشهادة المنشأ مصدقة من قنصلية دولة الإمارات العربية المتحدة، وشهادة الصحة أو الصحة النباتية على النحو المطلوب؛ وتصريح للسلع المستوردة المقيدة وخطاب إعفاء من السلطة المختصة. وتحتاج اللحوم المستوردة ومنتجات الدواجن إلى شهادة صحية من بلد المنشأ وشهادة ذبح حلال صادرة عن مركز إسلامي معتمد في بلد المنشأ.[6] ولدى كل مكتب من المكاتب الجمركية (في كل إمارة) نظام التخليص الإلكتروني الخاص به.

17. أشارت السلطات في سياق هذه المراجعة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على تطبيق إطار واحد لإجراءات الاستيراد (وكذلك للصادرات).

18. يتم تحصيل رسوم قنصلية مقدارها 15 دولار أمريكي عن كل وثيقة لإضفاء الشرعية على شهادات المنشأ، والفواتير التجارية، وقوائم التعبئة، ووثائق الشحن الأصلية، وفواتير الشحن الجوي وما إلى ذلك. يتم تحصيل رسم إضافي مقداره 15 دولار أمريكي لإضفاء الشرعية على كل نسخة إضافية.

19. تتم إجراءات التفتيش على السلع وغيرها من الإجراءات الجمركية في جميع المكاتب الجمركية، وتستند عموما على نتائج تقييم المخاطر (أنظر أدناه) أو على السلع التي تخضع لمتطلبات الترخيص بالاستيراد أو الشهادة الصحية أو شهادة الصحة النباتية، أو أي قيود أخرى. ومع ذلك، للجمارك سلطة التفتيش على أي حمولة واردة في أي وقت وفي أي مكان، وذلك للتأكد من أنه قد تم عمل إقرار بها بالشكل الصحيح وأنها مؤهلة للدخول ولتحديد القيمة. وتتم عادة عمليات التفتيش الجمركي في ميناء الاستقبال قبل تسليم البضاعة إلى المرسل إليه. وإذا رغب المرسل إليه في فك الحاوية في مستودعه، تقوم الجمارك بختم الحاويات وتنفيذ عمليات التفتيش في المستودع، بناء على الطلب. وتكون عمليات التفتيش داخل الميناء مجانية، ولكن تلك العمليات التي تتم في مكان آخر تكون مقابل رسوم.
20.   وفقا لقانون الجمارك، يجوز للإدارة استخدام نظام تبادل البيانات الإلكترونية  في التخليص الجمركي.[7] وقد تم تطوير أنظمة التخليص الجمركي في جمارك إمارة أبو ظبي ودبي لتمكين شركاء الأعمال من تقديم الإقرارات الجمركية على الانترنت من خلال نظام العميل للمناولة والدفع الإلكتروني.

21. تستخدم دولة الإمارات العربية المتحدة نظام إدارة المخاطر في التفتيش الجمركي، بدلا من التفتيش بنسبة 100٪. وتستخدم مفهوم المؤسسات الاقتصادية المعتمدة ، الذي يسهل التخليص الجمركي، وذلك بهدف توحيد قاعدة البيانات على المستوى الاتحادي. ومع ذلك، أوضحت السلطات أنه يتم استخدام نظام المؤسسات الاقتصادية المعتمدة فقط في أبو ظبي ودبي منذ منتصف عام 2011. وتقوم الهيئة الاتحادية للجمارك بوضع آلية تحليل المخاطر الاتحادية لتبادل مؤشرات المخاطر على المستويين الاتحادي والمحلي.

22. وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقيات للتعاون الجمركي مع العديد من الشركاء التجاريين، وقد تم التصديق على تلك الاتفاقيات التي أبرمت مع الجزائر وباكستان.[8] وبالإضافة إلى ذلك، بصفتها دولة موقعة على اتفاقية كيوتو (في أبريل/ نيسان 2011)، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة على مراجعة قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية.[9] ووقعت دولة الإمارات العربية المتحدة على اتفاقية اسطنبول في عام 2010 وبدأت تنفيذها في  أبريل/ نيسان 2011. وأوضحت السلطات أنه اعتبارا من يونيو/ حيزران 2011، تم تطبيق كود التاجر الموحد  في مختلف أنحاء الإمارات، حيث كان على التجار في السابق أن يسجلوا أنفسهم في كل إمارة على حدة. ويسمح تطبيق كود التاجر الموحد للتجار (المستوردين أو المصدرين) بالعمل في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشارت السلطات بأنه يمكن الحصول على كود التاجر الموحد عبر الإنترنت، ويستخدم كوسيلة لضمان إتاحة المعلومات الواردة بسهولة للتاجر. وتعتبر السلطات أن استخدام كود التاجر الموحد يسهل إدارة المخاطر، ويشكل خطوة مهمة نحو اعتماد نظام النافذة الواحدة.

23. لا يوجد نظام حاكم مسبق، وفي سياق هذه المراجعة أوضحت السلطات أن تنفيذ نظام حاكم مسبق سوف يتطلب المزيد من المساعدة نظرا للتعقيدات الناجمة عن النظام الاتحادي في الإمارات العربية المتحدة بصفة خاصة.

24. تطبق دولة الإمارات العربية المتحدة أربعة نظم استيراد: العبور والسماح المؤقت والتخزين والسلع المستوردة لمناطق للتجارة الحرة. وليس هناك حاجة لدفع الرسوم الجمركية على البضائع العابرة ولكن لا بد من وجود وديعة أو ضمان مصرفي، مساوي للرسوم الجمركية التي قد تكون مستحقة الدفع عند الاستيراد بالإضافة إلى بعض الرسوم الرمزية[10]. وتعتبر الودائع مستردة بالكامل، في حين أن الرسوم ليست كذلك. ويجب نقل البضائع العابرة من خلال الطرق المحددة، التي ينص عليها قرار من الوزير أو الجهة المختصة.[11] وتحظر إدارة الجمارك عبور البضائع التي يكون استيرادها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مقيدا أو محظورا. كما يُحظر عبور البضائع التي تتعدى على حقوق الملكية الفكرية من خلال دولة الإمارات العربية المتحدة.[12]

25. يجوز استيراد بعض السلع مؤقتا بموافقة الجمارك، شريطة أن يعاد تصديرها خلال ستة أشهر، مع استثناء السلع الرأسمالية، التي قد يُسمح ببقائها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، بعد دفع وديعة مقابل الرسوم أو ضمان مصرفي ( جدول 3.1). ويتم استرداد الوديعة أو الضمان عند إبراز دليل التصدير. ولا يجوز استخدام المواد التي تدخل بموجب السماح المؤقت أو تخصيصها أو التصرف بها لأغراض وأهداف أخرى غير تلك التي تم استيرادها من أجلها كما هو وارد في الإقرار.[13] ويحق للجمارك التفتيش على استخدام السلع التي تدخل دولة الإمارات بشكل مؤقت، وهناك رسم للتفتيش في الموقع.[14] وتخضع السلع التي تبقى داخل دولة  الإمارات  لأكثر من ستة أشهر للرسوم.

26. بقرار من الوزير المختص بالجمارك أو الجهة المختصة، يمكن إنشاء مستودعات داخل أو خارج الدائرة الجمركية. ويجوز إيداع البضائع في المستودعات دون دفع الرسوم الجمركية والضرائب بغرض التخزين.

27. عند الإفراج، يجب تقديم إقرار جمركي تفصيلي مطابق لمتطلبات الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى دائرة الجمارك ويحتوي هذا الإقرار على كل المعلومات التي من شأنها أن تمكن من فرض الضرائب الجمركية والرسوم، حتى لو كانت السلع معفاة من الضرائب والرسوم الجمركية.[15]

28.   عند تفتيش السلع، يجب على موظف الجمارك المختص معاينة البضائع كليا أو جزئيا بعد تسجيل الإقرارات الجمركية في الدائرة الجمركية (مادة 53). وفي بعض الحالات، عندما تتطلب السلع مناولة خاصة، يمكن أن يتم إجراء هذه المعاينات خارج الدائرة الجمركية. وتجرى الفحوص في وجود صاحب البضاعة أو وكيله. ومع ذلك، إذا اشتبه مأمور الجمارك في وجود بضائع ممنوعة أو غير قانونية، قد يتم فتح الطرود للمعاينة في غياب المالك أو ممثله، ويجوز لمأمور الجمارك فحص وتحليل السلع قبل إبلاغ المالك. وإذا ثبت من المعاينة أو التحليل أن السلع ضارة أو لا تتوافق مع المواصفات المعتمدة، يجوز لمدير عام للجمارك أن يأمر بإتلافها (أو إعادة تصديرها) على حساب وفي حضور أصحابها أو من ينوب عنهم.

29. يحتاج استيراد سلع معينة لإذن مسبق من الجهة الحكومية المعنية، وتشمل تلك السلع الأسلحة والذخيرة ،وجميع المشروبات الكحولية، ومنتجات لحوم الخنزير، ومنتجات التبغ، والمنشورات والأشرطة المرئية والمسموعة، ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية، وجميع المواد الغذائية والحيوانات ومنتجاتها والأعلاف الحيوانية، والمواد المضافة، والنحل الحي والملكات، والألعاب النارية والمتفجرات. وتخضع السلع الأخرى للتنظيم أو تتطلب التسجيل كما هو الحال بالنسبة للأدوية.

30.   تفرض بعض القيود فيما يتعلق بنقل وتفريغ البضائع. ويحظر على السفن بغض النظر عن سعة حمولتها، أن ترسو في أي ميناء آخر غير المخصص لاستقبالها. ولا يجوز للسفن المحملة ببضائع محظورة أو مقيدة، بسعة تحميل أقل من 200 طن بحري أن تدخل أو تشارك في نقل الأنشطة داخل نطاق الجمارك البحرية إلا في حالات الطوارئ. ولا يشمل هذا التقييد السفن التي تنقل البضائع داخل الموانئ في الإمارات العربية المتحدة والتي تم الانتهاء من الإجراءات الجمركية الخاصة بها في منفذ الدخول.


[1]        مؤسسة دن وبرادستريت (2006).
[2]      تم تعديل القانون الاتحادي للوكالات التجارية (القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981) بالقانون الاتحادي رقم 14 بتاريخ 26 ديسمبر/ كانون الأول 1988، والقانون الاتحادي رقم 13 (لتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية) بتاريخ 3 يونيو/ حيزران 2006، والقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2010.
[3]       القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2010. بهذا القانون تم تعديل القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981، وهو قانون تنظيم الوكالات التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
[4]       البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (2010).
[5]     يجب أن تشمل بوليصة الشحن المعلومات التالية: ميناء الشحن، والدولة أو المنشأ، واسم المرسل إليه أو الطرف المخطر وعنوانه، وجميع علامات الحاوية وأرقامها، وصف السلع والكمية الوزن والحجم.
[6]   مؤسسة دن وبرادستريت (2006).
[7]   قانون الجمارك الموحد.
[8]   معلومات مقدمة من السلطات الإماراتية.
[9]     قرار  مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2011.
[10]       تشمل الرسوم: 30 درهماً لزوم بطاقة نقل الجمارك، 10 درهم إذا كانت بطاقة نقل الجمارك تحتاج إلى تعديل، 50 درهماً لإقرار العبور، 20 درهماً لزوم لوحة الإدخال المؤقت للمركبات (المرسوم رقم 45 لسنة 2009 والمرسوم رقم 1 لسنة 2011).
[11]       قانون الجمارك الموحد.
[12]       قانون الجمارك الموحد.
[13]       قانون الجمارك الموحد.
[14]       مادة (92) من قانون الجمارك الموحد.
[15]    قانون الجمارك الموحد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق