الاثنين، 31 أكتوبر، 2016

نتائج الثورة الصناعية

نتائج الثورة الصناعية :
- النتائج الاقتصادية :
        تحسين طرق الإنتاج : بسبب سيطرة الآلة الحديثة وتسيرها بالطاقة (بخار، كهرباء ، بترول) وتطورت طرق التعدين وأساليبها وأخترعت أجهزة جديدة للتنقيب على المعادن واستخراجها، وزيادة كميتها.
        زيادة كمية الإنتاج : كان نتيجة تطور الآلة واكتشاف القوى المحركة واستخراج المعادن أن زاد حجم الإنتاج.
        زيادة الحاجة إلى رؤوس الأموال : قد استلزم شراء الآلات الحديثة وإقامة المصانع الكبرى وتشغيل الأعداد الكبيرة من العمال وشراء المواد الأولية إلى ازدياد الحاجة إلى رؤوس الأموال.
        زيادة حجم التجارة الخارجية: قد كان من مظاهر الثورة الصناعية ظهور التخصص وزيادة حجم الوحدات الإنتاجية إلى نمو التجارة الخارجية.
- النتائج الاجتماعية :
        ارتفاع مستوى المعيشة: على الرغم من أن الثورة الصناعية قلت أهمية العامل فى الإنتاج وزادت من أهمية الآلات ونفوذ أصحاب الأعمال، فأنها استلزمت احتشاد العدد الكبير من العمال في المصانع ومهدت بذلك الطريق إلى تنظيم صفوفهم وزيادة اتحادهم وقوتهم، فأصبحوا أقدر على المساومة لتحسين حالهم مما كانوا عليه فى عصر الصناعة اليدوية وقد نتج عن ذلك أن أرتفعت أجور العمال تدريجياً وزادت القوة الشرائية.
        تحسن مركز المرأة : أن الأعمال الاقتصادية التى تقوم بها المرأة في الدول الصناعية تختلف في طبيعتها ونتائجها عما تقوم به المرأة في الدول الزراعية، وذلك لأنها فى الدول الصناعية تعمل بأجر أما في الدول الزراعية فأنها تعمل كعضو في الأسرة ولا تحصل على أجر فى مقابل ما تقوم به من الأعمال، وبذلك نجد أن منذ قيام الثورة الصناعية قد نشأة زيادة استقلال المرأة الاقتصادي وأتسعت مداركها، وأصبح القانون معترفاً لها بالمساواة الفعلية مع الرجل من الوجهة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
- النتائج السياسية :
        سيطرة الطبقة الرأسمالية الصناعية: سيطرت هذه الطبقة على توجيه الحكومات إلى تطبيق مخططهم وأهدافهم في الميدان الاقتصادي والاجتماعي وخدمة مصالحهم وحمايتهم.
        زيادة قوة الحركات الشعبية : قد قويت الحركات الشعبية خاصة من جانب العمال للتعبير عن إرادتهم فى تحسين أحوالهم الاجتماعية والمادية والتمتع بحقوقهم السياسية، وأدى ذلك إلى حصول العمال على حقوق سياسية واسعة وتألفت لهم أحزاب.
        الاستقلال الاقتصادي: لم يعد الاستقلال مجرد حماية البلاد من الغزو الأجنبي بل أصبح سعى الدول بكل إمكانياتها لكي لا تعتمد على الدول الأجنبية في الناحية الاقتصادية.
● زيادة قوة الدولة : حيث لم يكن الإنتاج مقصوراً على السلع بل امتد أيضاً ليشمل إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية، وكان هذا سبب في ضعف الدول الزراعية حيث كان إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية في دولة ما يتوقف على درجة تقدمها الصناعي.
4-      جهاز الثمن.
 يتم تحديد السلع الواجب إنتاجها بالكمية والنوعية المطلوبة من خلال جهاز الثمن ، فهذا الجهاز يضمن توجيه الموارد لإنتاج السلع التى يرغب بها المجتمع دون غيرها، كما أنه عن طريق جهاز الثمن يتم اختيار أسلوب الإنتاج الأفضل،  الذى يكفل إنتاج الناتج المطلوب بأقل كلفة وبأحسن نوعية ممكنة، كما أنه عن طريق هذا الجهاز يتم تحديد الحجم الأمثل للمشروع استناداً إلى تكاليفه وإيراداته وهذه كلها نوعاً من الأسعار، كما أن جهاز الثمن يساعد فى توزيع الدخل المتحقق أو قيمة الإنتاج بين عوامل الإنتاج المساهمة فى إنتاجه.
          فمستوى الأسعار يعتبر معياراً لتحديد نوع السلع التى يطلب المجتمع من المنتجين إنتاجها، كما إن تغيرات السعر الذى تباع به سلعة معينة يعتبر معياراً يوجه المنتجين لتقدير أو تحديد الكميات المطلوبة إنتاجها من كل سلعة أو خدمة. وهذا يعنى أن النظام الرأسمالي يعتمد وبشكل أساسي على ما يسمى بآلية جهاز الثمن باعتباره الأداة المثلي التى يمكن من خلاله تحقيق التوجيه والاستخدام الأمثل للموارد بين الاستخدامات البديلة وبذلك الشكل الذى يضمن تحقيق مصالح جميع أفراد.
         ويتحدد الثمن فى النظام الرأسمالى بقوى العرض والطلب حيث تتحدد رغبات البائعين فيما يسمى يقوى العرض، أما رغبات المستهلكين فتتحدد فيما يسمى يقوى الطلب وبتلاقى قوى العرض والطلب يتم تحديد الثمن بالسوق، ومن هنا جاء تسمية الاقتصاد الرأسمالى باقتصاد السوق أو اقتصاد العرض والطلب.
مثال رقمى :
         بافتراض أن حاجات أفراد المجتمع تتمثل فى ثلاث سلع هى على الترتيب س ، ص ، ع ، والجدول التالى يوضح لنا الكميات المطلوبة من جانب أفراد المجتمع من هذه السلع وكذلك الكميات المنتجة من نفس السلع فى نفس الفترة.
نوع السلعة     الكميات المنتجة        الكميات المطلوبة
س      1000 1600
ص     1000 700
ع       1000 1000
وبالنظر إلى الجدول السابق يتضح لنا :
- الكميات المطلوبة من السلعة س أكبر من الكميات المنتجة منها، مما يدفع المستهلكون فيما بينهم إلى التنافس للحصول على السلعة س ، وينتج عن هذا التنافس حدوث ارتفاع فى أسعار السلعة س.
- بالنسبة للسلعة ص فنجد أن الكميات المطلوبة منها أقل من الكميات المنتجة من نفس السلعة، مما يعنى أن هناك زيادة فى الكمية المعروضة من السلعة ص داخل السوق، ويتنافس المنتجون فيما بينهم لبيع الفائض الموجود لديهم، وينتج عن ذلك حدوث انخفاض فى سعر السلعة ص.
وبذلك نجد أن جهاز الثمن سوف يقوم بتصحيح أى اختلال بين الكمية المنتجة والكمية المطلوبة من أى سلعة، وفى نفس الوقت لا يوجد أى تدخل من جانب الحكومة لتصحيح هذا الاختلال. 
ويمكن التعبير عن ما سبق فى الجدول التالى :
نوع السلعة     الكميات المنتجة        الكميات المطلوبة       حالة السوق    التصحيح التلقائى
س      1000 1600 عجز 600     ارتفاع الأسعار
ص     1000 700   فائض 300   انخفاض الأسعار
ع       1000 1000 توازن السوق  عدم تغير الأسعار
         ومما لاشك فيه أن التغيرات التى حدثت فى أسعار السلعتين س، ص سينتج عنها تغير توزيع الموارد المتاحة داخل المجتمع كمايلى:
         بالنسبة للسلعة س : تزداد رغبة المنتجين تجاه إنتاج السلعة نتيجة لارتفاع سعرها مما يؤدى إلى زيادة الكمية المنتجة منها.
         بالنسبة للسلعة ص : تقل رغبة المنتجين تجاه إنتاج السلعة التى انخفض سعرها مما يؤدى إلى نقص الكمية المنتجة منها.
         وبذلك يكون جهاز الثمن هو المؤشر الذى يرشد الأفراد فى اتخاذ قراراتهم الاقتصادية ، فيقوم المشترى بتحديد كميات السلع والخدمات التى يمكنه الحصول عليها فى حدود إمكانياته. فجهاز الثمن يقوم بوظيفة توزيع الموارد الاقتصادية المتاحة بصورها المختلفة.

5-      حل المشكلة الاقتصادية فى النظام الاقتصادى الاشتراكى.
يتم مواجهة كل عنصر من عناصر المشكلة الاقتصادية فى النظام الاقتصادي الاشتراكي من خلال جهاز التخطيط المركزي على النحو التالى:
(‌أ)      العنصر الأول : يتم تحديد الاحتياجات البشرية من السلع والخدمات وفقاً لتفضيلات المخططين ، حيث يقوم المخططون بتحديد سلم التفضيل الجماعي، أى أنهم هم الذين يختارون السلع والخدمات التى ينبغي إنتاجها، ويقومون بترتيبها وفقاً لأهميتها النسبية، ويلاحظ أن اللجنة العليا للتخطيط تتصرف فى هذا الأمر بتوجيهات من قيادة الحزب التى يفترض أنها تمثل الأفراد ، وبناء على ما يتجمع لديها من بيانات عن الاحتياجات الحاضرة للمجتمع وتقديراتها لاحتياجات النمو مستقبلاً.
(‌ب)    العنصر الثانى : تنظيم الإنتاج: يقوم أيضا المخططون بتوزيع الأهداف الإنتاجية على جميع المشروعات داخل مختلف القطاعات، حيث الذى يتولى القيام بالعملية الإنتاجية وتنظيمها المشروعات العامة، وبذلك يعرف كل مشروع مهمته التى يقوم بها من حيث إنتاج سلعة ما ، وبكميات ومواصفات محددة، وحينما يتم الإنتاج يباع من خلال المحلات العامة بالطرق التى تحددها الدولة سواء بالنقود أو بالبطاقات.
(‌ج)    العنصر الثالث : توزيع الإنتاج: يقوم أيضا المخططون بتوزيع الإنتاج أو الدخل حسب قدرته وحاجته" ولكن الأمر أختلف عن ذلك كثيراً من واقع التجربة والتعديلات ، حيث تم توزيع الدخل تبعاً لكمية العمل المبذول ، كما تم التمييز بين المهارات العمالية المختلفة.
(‌د)     العنصر الرابع : تحقيق النمو الاقتصادي: يتم نمو الناتج من خلال نظام التخطيط المركزي، فالخطة المركزية تحدد معدل النمو المطلوب في الناتج القومي أو معدل النمو المطلوب للصناعات الإنتاجية. ويتولى جهاز التخطيط مهمة تحقيق النمو الاقتصادي، حيث يحدد في الخطة معدل النمو الذى يتعين تحقيقه، ثم يوضع بالخطة أيضا المشروعات الإنتاجية الجديدة التى يتعين إنشاءها لتحقيق هذا المعدل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق