السبت، 15 أكتوبر 2016

نظام الملكية الفكرية و براءات الاختراع في دولة الإمارات

       حقوق الملكية الفكرية

132.       لازال نظام الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة يتطور، وقد تم سن أول قوانين الملكية الفكرية في عام 1992 وتم استبداله أو تعديله في عام 2002. وتم استكمال القوانين المحلية المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية بالقوانين الصادرة عن مجلس تعاون دول الخليج العربية. وأشارت السلطات إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم حاليا بوضع تشريعات لحماية التصاميم (الرسومات الطبوغرافية) للدوائر المتكاملة والمعلومات غير المفصح عنها. ولا يوجد لدى دولة الإمارات العربية المتحدة قوانين لحماية المؤشرات الجغرافية.

133.       إن دولة الإمارات العربية المتحدة عضو في المنظمة العالمية للملكية الفكرية  منذ عام 1974، وهي عضو في: اتفاقية باريس (1996)، ومعاهدة التعاون بشأن البراءات (1999)، واتفاقية برن (2004)، واتفاقية روما (2004)، ومعاهدة حقوق المؤلف للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (2004)، ومعاهدة المنظمة العالمية للملكية الفكرية بشأن الأداء والتسجيل الصوتي ((2005. وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة طرفا في معاهدة مجلس التعاون الخليجي لبراءات الاختراع.

134.       وزارة الاقتصاد هي الجهة الاتحادية المسؤولة عن تنفيذ وتطبيق قوانين الملكية الفكرية بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وحقوق المؤلف، وهي نقطة اتصال دولة الإمارات العربية المتحدة بمنظمة التجارة العالمية.[1] ويتم التطبيق على الحدود بشكل أساسي من قبل الهيئة الاتحادية للجمارك. وتعتبر وزارة العدل هي المسؤولة على المستوى الاتحادي، عن أية مسائل تتعلق بالملكية الفكرية يتم إحالتها من قبل المحاكم المحلية.


       براءات الاختراع

135.       ينص قانون براءات الاختراع والتصميم رقم 17 لسنة 2002 على حماية براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية. وتمنح براءات الاختراع لأي اختراع ناتج عن فكرة مبتكرة، أو لأي تطوير مبتكر لبراءة اختراع، سواء فيما يتعلق بمنتج صناعي جديد أو عملية أو طريقة صناعية أو تطبيق لعملية صناعية أو أسلوب صناعي معروف. وتبلغ مدة حماية براءة الاختراع 20 سنة (غير قابلة للتجديد) من تاريخ تقديم الطلب.

136.       يمتد قانون براءات الاختراع والتصميم إلى الابتكارات في جميع مجالات التكنولوجيا، بما في ذلك المستحضرات الصيدلانية والمنتجات الكيميائية الزراعية، ويغطي كل من المنتجات والعمليات. وتعتبر الكائنات الدقيقة براءة اختراع، ومع ذلك، هناك استثناءات من براءات الاختراع مثل: بحوث النبات والحيوان، أو العمليات البيولوجية لإنتاج النباتات أو الحيوانات، باستثناء عمليات علم الأحياء الدقيقة ومنتجاتها. كما تشمل الاستثناءات المبادئ والاكتشافات العلمية وطرق التشخيص والعلاج والجراحة اللازمة لمعالجة البشر أو الحيوانات والاختراعات المتعلقة بالدفاع الوطني أو الاختراعات المخالفة للنظام العام والآداب العامة.

137. يُمكًن القانون رقم 17 لسنة 2002 صاحب براءة الاختراع من منع الآخرين من تصنيع واستيراد وعرض بيع أو بيع أو استخدام أو بغير ذلك حفظ بغرض بيع أو استخدام المنتج أو استخدام الطريقة.

138.       يجب تقديم طلبات براءات الاختراع لمكتب براءات الاختراع بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويتم فحص الطلبات فيما يتعلق بالالتزام بالشكليات والبراءة وفقا لقانون براءات الاختراع، بما في ذلك الابتكار والإبداع وقابلية التطبيق الصناعي. وفي حالة الرفض، يجوز لمقدم الطلب أن يطعن أمام اللجنة بمكتب براءات الاختراع. ويتم نشر الطلبات المقبولة في الجريدة الرسمية، ويحق لأي طرف ذي صلة أن يطعن أمام اللجنة في غضون 60 يوما من تاريخ النشر. وفي حالة عدم وجود طعن أو معارضة، تصدر خطابات البراءة أو شهادة المنفعة.

139.       يسمح القانون بمنح التراخيص الجبرية، عندما لا يلبي صاحب الحق متطلبات العمل المنصوص عليها في غضون ثلاث سنوات من تاريخ منح البراءة.[2] ويمكن أيضا أن تمنح التراخيص الجبرية إذا تم إيقاف استغلال براءة الاختراع لمدة سنتين متتاليتين، أو إذا كان رفض المالك الترخيص بذلك طوعا بموجب عقد. وللحصول على الترخيص الجبري، يجب على مقدم الطلب إثبات بذل الجهود للحصول على ترخيص من مالك البراءة بشروط معقولة. ولم يتم منح أي تراخيص جبرية خلال الفترة قيد المراجعة، ولا توجد أي أحكام على واردات موازية لمنتجات حاصلة على براءة اختراع ولم يكن هناك فقه في دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الصدد.

هـ.3.      الرسوم والنماذج الصناعية

140.       يتم حماية الرسوم والنماذج الصناعية بقانون براءات الاختراع والتصميم (القانون رقم 17 لسنة 2002). ويجب تسجيل الرسوم والنماذج الصناعية لكي تكون محمية. ويتم تقديم طلبات تسجيل تصميم لدى مكتب براءات الاختراع بمجرد فحص مطابقتها للقانون. وإذا قبلت، يتم نشر الطلب في الجريدة الرسمية. وتعتبر إجراءات فحص الرسوم والنماذج الصناعية هي نفس إجراءات فحص براءات الاختراع. وهناك فترة مدتها 60 يوما لأي طرف معني للطعن على التسجيل. وفي حالة عدم وجود أي طعن أو معارضة، يتم إصدار شهادة التسجيل.

141.       مدة الحماية للتصميم 10 سنوات، ويمنح صاحب البراءة الحقوق الحصرية على استيراد أي منتج يتعلق بالرسوم والنماذج الصناعية، أو مناولة مثل هذا المنتج بغرض عرضه للبيع أو بيعه. ويتم الاحتفاظ بسجل خاص لدى وزارة الاقتصاد طبقا للقانون رقم 31 لعام 2006.

هـ.4.      حقوق التأليف والنشر والحقوق في دولة الامارات وول الخليج

142.       يعتبر قانون حقوق التأليف والنشر والحقوق المجاورة رقم 7 لعام 2002، وتعديلاته بموجب القانون الاتحادي رقم 32 لعام 2006، هو التشريع الرئيس لحماية حقوق التأليف والنشر. وينص القانون على الحق الحصري في استغلال الأعمال الأدبية بموجب حق التأجير، بما في ذلك برامج الحاسوب والعمل السينمائي (جدول 3.7). تبلغ مدة حماية حقوق التأليف والنشر بشكل عام 50 عاما. ولا يشترط تسجيل العمل لدى وزارة الاقتصاد لحمايته.

143.       يعتبر التسجيل لدى الجهة المختصة أمرا اختياريا، ولكنه المرجع الموثق للمعلومات ذات حقوق الطبع والنشر. ومع ذلك، فإن عدم التسجيل لا يعني أن العمل ليس محميا.

144.       يتم حماية حقوق المؤلف مدى الحياة بالإضافة إلى 50 سنة. ويجوز لأصحاب حقوق التأليف والنشر والحقوق المجاورة التنازل عن حقوقهم المادية إلى الجمعيات المهنية المتخصصة لإدارتها، أو تفويض أي هيئات أخرى لممارسة هذه الحقوق.


146. يمكن تقديم طلبات الحصول على ترخيص إجباري لنسخ أو ترجمة أي عمل محمي إلى وزارة الاقتصاد بعد ثلاث سنوات من تاريخ نشره في حال ترخيص للترجمة وبعد خمس سنوات للنسخ.

147. لا توجد أي أحكام بشأن الواردات الموازية في لائحة حق التأليف والنشر.

هـ.5.      العلامات التجارية

148. ينص القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية، وتعديلاته بموجب القانون رقم 19 لسنة 2000 والقانون رقم 8 لسنة 2002، على توفير الحماية للعلامات التجارية المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتضمن القانون تعريفا للعلامات التجارية والعلامات التي لا يمكن تسجيلها كعلامات تجارية، وتسجيل العلامة التجارية، وإجراءات الإلغاء ونقل الملكية ورهن العلامات التجارية والترخيص للغير باستخدام العلامات التجارية، وعقوبات مخالفة قانون العلامات التجارية والشروط العامة والمؤقتة.

149. يعرف القانون الاتحادي رقم 37 العلامة التجارية بأنها أي شكل من أشكال التمييز بين الكلمات أو الأسماء والتوقيعات أو الرسائل أو الأرقام أو الرسومات أو الشعارات أو العناوين أو البصمات أو الأختام أو الصور أو الأنماط أو الإعلانات أو الحزم أو أي علامات أخرى؛ أو بين مجموعة من العلامات المستخدمة أو يعتزم استخدامها إما لتمييز بضائع أو منتجات أو خدمات عن أي مصادر أو للتوضيح بأن بعض الخدمات أو السلع أو المنتجات تعود لمالك العلامة التجارية بسبب تقديمها أو تصنيعها أو اختيارها أو تداولها. ويتضمن القانون أيضا أحكاما بشأن حماية العلامات المشهورة. كما يحدد قانون العلامات التجارية أيضا العلامات التي لا يجوز تسجيلها (جدول 3.9).

150. يمكن تسجيل العلامات التجارية لدى وزارة الاقتصاد، المسؤولة عن التسجيل في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبمجرد تقديم طلب، يتم فحصه لتقييم قابلية تسجيل العلامة التجارية. ويتم نشر الطلبات المقبولة من قبل المسجل في مجلة العلامات التجارية واثنين من الصحف العربية المحلية. وهناك فترة 30 يوما لتقديم الطعن من قبل أي طرف معني بالأمر. وفي حالة عدم وجود طعن، يتم تسجيل العلامة التجارية المنشورة ويتم إصدار شهادة التسجيل. ويتم نشر العلامات التجارية المعتمدة في مجلة العلامات التجارية واثنتين من الصحف العربية على حساب مقدم الطلب. ويجب تقديم طلبات التجديد خلال السنة الأخيرة من مدة الحماية. وهناك فترة سماح لمدة ثلاثة أشهر للتجديد المتأخر بعد دفع الغرامة. ويتم نشر التجديد أيضا في مجلة العلامات التجارية وفي اثنتين من الصحف العربية المحلية. ويستمر تسجيل العلامات التجارية ساري المفعول في جميع الإمارات لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد لفترات متتالية مدتها عشر سنوات.

151.       يجوز للوزارة إزالة علامة تجارية مسجلة بعد إخطار الجهة المعنية عن أسباب الإزالة. ويجوز للأطراف المتضررة الطعن على قرار الإزالة في المحكمة المدنية المختصة خلال 30 يوما من تاريخ إبلاغهم بالإزالة. وقد يتم إلغاء العلامات التجارية من قبل أي طرف معني بالأمر يمكن أن يثبت أن العلامة التجارية لم تستخدم فعليا لمدة خمس سنوات متتالية. ولم تكن هناك أي حالات من هذا القبيل خلال الفترة قيد المراجعة.

152.       يمكن أن يؤدي انتهاك قانون العلامات التجارية مثل: تزوير أو تقليد علامة تجارية مسجلة أو الاستخدام المتعمد لعلامة تجارية مزورة أو مقلدة، أو بيع أو عرض أو ترويج أو حيازة (بقصد البيع) منتجات بعلامة تجارية مزورة أو مقلدة أو موضوعة بطريقة غير مشروعة، إلى السجن و/ أو دفع غرامة مالية لا تقل عن 5000 درهم. ويخضع الشخص الذي يعطي انطباعا خاطئا بأنه يحمل علامة تجارية مسجلة أيضا لعقوبة السجن والغرامة.

153.       لا يتضمن قانون العلامات التجارية أحكاما فيما يتعلق بالواردات الموازية أو إلى استنزاف الحقوق الوطنية أو الدولية. ومع ذلك، فإنه يجوز لمالك العلامة التجارية، بموجب عقد كتابي موثق، منح أي شخص ترخيص باستخدام العلامة التجارية. وليس للترخيص أي تأثير على الغير إلا بعد قيده في السجل ونشره كما هو منصوص عليه في اللائحة التنفيذية. ووفقا للسلطات، يمكن استحضار قانون العلامات التجارية من قبل مالك العلامة التجارية لمنع الواردات الموازية، ولم يتم حتى الآن تسجيل أي حالة من هذا القبيل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

هـ.6.      الإنفاذ

154.       نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة برامج لزيادة الوعي حول حماية الملكية الفكرية. ووفقا للسلطات، كان ذلك من أجل إقامة بيئة تشجع على الابتكار ويمكن أن تساعد على جذب الاستثمارات في مجالات الملكية الفكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

155.       تنص القوانين بشأن براءات الاختراع وحقوق التأليف والنشر والرسوم والنماذج والعلامات التجارية على تدابير لمنع انتهاك حقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك المصادرة الاحترازية  أو الإزالة أو المصادرة أو التدمير للمنتجات والمعدات، فضلا عن القضاء على الآثار المترتبة على الأعمال غير المشروعة والتعويضات والسجن في بعض الحالات.

156.       يحدد قانون العلامات التجارية العقوبات فيما يتعلق بالتقليد، والتزوير والممارسات المضللة والاحتيال في استخدام العلامات التجارية المسجلة. ويجوز فرض غرامات بحد أدنى 5000 درهم، فضلا عن عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، تبعا للجريمة. ويضع قانون حقوق التأليف والنشر إجراءات مماثلة، بعقوبة الحبس بحد أدنى شهرين وغرامات ما بين 10,000-500,000 درهم و/ أو إغلاق المحل. كما تفرض المواد 60-62 من قانون براءات الاختراع والتصميم أيضا عقوبات جنائية وغرامات مالية تتراوح ما بين 5,000-100,000 درهم وفقا للجريمة.

157.       يحق للجمارك اتخاذ تدابير على الحدود لمنع أي انتهاك لحقوق الملكية الفكرية، وفقا للقوانين المذكورة أعلاه وكذلك وفقا لنظام الجمارك. ويمكن أن تتخذ هذه التدابير بناء على طلب من صاحب الحق، بناء على أمر قضائي أو من قبل السلطات الجمركية من تلقاء نفسها.


[1]  وثيقة منظمة التجارة العالمية رقم IP/N/3/Rev.4/Add.3 بتاريخ 12 سبتمبر/ أيلول 2000.
[2]   أوضحت السلطات أن العمل بالبراءة لا يشير إلا إلى الاستغلال التجاري ولا يتضمن الاستيراد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق