الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

العلاقات بين الكائنات الحية

التكيس 

الكثير من الحيوانات الابتدائية المتطفلة لها القدرة على التكيس، حيث تحيط نفسها بكيس صلب أو شبه صلب يفرز من قبل الحيوان الابتدائي. يكون هذا الكيس أما أحادي الطبقة أو متعدد الطبقات. للكيس في الحيوانات الابتدائية المتطفلة وظائف هي:
أ‌-       للحماية ضد الظروف البيئية غير الملائمة.
ب‌-     للانتقال من مضيف إلى مضيف أخر.
ت‌-     طريقة للتكاثر ( الانقسام النووي ).
ث‌-     طريقة للالتصاق. 
إن الأسباب التي تحفز التكيس غير معروفة بصورة كاملة، ولكن هناك العديد من الأنواع يحدث التكيس فيها نتجة نقصان في غذاء المضيف الضروري إلى الطفيلي، بالإضافة إلى ذلك يحدث التكيس نتيجة زيادة الضغط الازموزي أو التغير في درجة الحرارة أو انخفاض في الأس الهيدروجيني أو تجمع الفضلات في الوسط، وكذلك يؤدي التزاحم إلى تحفيز عملية التكيس.                                                                                                



عضيات أخرى:
تملك بعض الحيوانات الابتدائية السوطية الطفيلية عضيات تؤدي وظائف خاصة بالإضافة إلى القيمة التشخيصية لها، وهي:  
أ‌-       القلم المحوري Axostyle: ويسمى بالإبرة المحورية: وهي خيط رفيع أو عريض شفاف ممتد في السايتوبلازم على طول المحور الطولي أو أقصر منه وقد يتعداه في أنواع أخرى إلى خارج الجسم كما إن نهايته الأمامية قد تكون عريضة ومدورة. يؤدي وظيفة ساندة للطفيلي.
ب‌-     Peta: غشاء هلالي الشكل يوجد في بعض السوطيات مماثل للامتداد الغشائي للقلم المحوري.
ت‌-     الضلع Costa: تركيب رفيع صلب يمتد على طول قاعدة الغشاء المتموج لبعض السوطيات، ربما يكون دعامة أو سند.


                                      الجنس ( البوغية المتشابهة)   Isospora    

                                     النوع ( البوغية المتشابهة البطنية ) I. belli           

الشكل: يكون شكل الكيس البيضي بيضي الشكل يتراوح طوله من 25- 35 مايكروميتر وعرضه من 10-  15 مايكروميتر ولكيس البيضة جدار صلب وناعم ويتكون من طبقتين ويمتاز بكونه مقوما للأصباغ ومن الصعوبة صبغه. تكون أكياس البيضة غير ناضجة عندما تطرح مع الغائط. ويحتوي كيس البيضة الناضج على كيسين بوغيين ونادرا ما تلاحظ في البراز،  يحتوي على أربعة بويغات
                                      


دورة الحياة: هذا الطفيلي لم يعرف له مضيف وسطي ويكون الإنسان هو المضيف النهائي له ويحدث فيه التكاثر الجنسي و اللاجنسي. يحدث الخمج عندما تبتلع الأكياس البيضية الناضجة مع الماء أو الغذاء الملوث بها. تنبثق الحيوانات السبورية بعد خروجها من الكيس إلى الأمعاء الدقيقة. تتكاثر هذه الحيوانات السبورية لاجنسيا ( Schizogony ) وينتج عن ذلك الحيوانات البعدية
 ( Merozoite )، توجد داخل خلايا الطبقة المخاطية للأمعاء. وبعد ذلك تتكون الخلايا المولدة للأمشاج الذكرية والأنثوية التي تعطي بدورها الكميتات الذكرية والكميتات الأنثوية التي تتحد لتكوين البيضة المخصبة ثم كيس البيض غير الناضج الذي يطرح مع البراز ويتطور في المحيط الخارجي إلى كيس بيض ناضج يمكن أن يعيد دورة الحياة
                       
    
الوبائية: سجلت أخماج بهذا الطفيلي في أفريقيا وجنوب شرق أسيا ووسط أميركا وأميركا الجنوبية وخاصة في شيلي. وفي الآونة الأخيرة تمت ملاحظة ازدياد الخمج بهذا الطفيلي في الأشخاص المصابين بمتلازمة العوز المناعي ( الايدز ). ومن الجدر بالذكر إن الخمج بهذا الطفيلي سجلت أيضا في الأشخاص الشاذين جنسيا مما يعطي دليل إن الشذوذ الجنسي هو احد طرق الانتقال لهذا الطفيلي. 
الامراضية والعلامات السريرية: بعض الاخماج تكون بدون أعراض. يسمى المرض الناتج نتيجة الخمج بهذا الطفيلي بداء   Isosporiasis أو الإسهال المائي Water Diarrhea : وتشمل أعراضه مدى واسع من العلامات تتراوح من اضطرابات معوية بسيطة إلى إسهال شديد وهي:
1-      فقدان الوزن.
2-      إسهال مزمن.
3-      وجع البطن.
4-      الوهن .
5-      زيادة في أعداد الخلايا الدموية البيض الحمضة.
الأشخاص المصابين إصابة شديدة يعانون من متلازمة سوء الامتصاص وفي هذه الحالة تكون الأعراض:
1-      الغائط ذو رائحة كريهة ولون اصفر شاحب.
2-      وزيادة في مستوى الدهون في الغائط
3-      يمكن مشاهدة أكياس البيض في الغائط بعد مرور 120 يوم
4-      يمكن أن يحصل الموت في الحالات الشديدة.
التشخيص المختبري: ويشمل:
1-      في الحالات المزمنة يمكن ملاحظة أكياس البيض في الغائط الطري أو محتويات الأمعاء وهذه الأكياس أما أن تكون غير ناضجة أو ناضجة جزئيا أو كاملة النضوج.
2-      عمل مقاطع نسجية  للأمعاء Intestinal biopsies يمكن مشاهدة الأطوار داخل الخلايا للطفيلي:
3-      يمكن مشاهدة أكياس البيض بصورة مباشرة أو غير مباشرة باستعمال طرق التطويف والتركيز مع ملاحظة صعوبة ملاحظة الأكياس باستعمال محلول الملح الفسلجي لأنها تكون شفافة.
4-      استعمال بعض الصبغات مثل Auramine- rhodamine permanent stain  وهي صبغة محورة من الصبغة Acid fast stain.

المعالجة: في حالة الإصابة المزمنة والمتوسطة الشدة يشمل المعاجة أعطاء وجبات غذائية مناسبة ومقدار كبير من الراحة أما في الحالات الشدة فيشمل العلاج الكيماوي
 أما أعطاء علاجي Trimethoprim and Sulfamethoxazole
أو Pyrimethamine and sulfadiazine .

السيطرة والوقاية: تشمل معالجة الأشخاص المصابين والاهتمام بالصحة العامة والاعتناء بنظافة الطعام والشراب والابتعاد عن الممارسات الجنسية الشاذة


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

الجنس                                                                                 Eimeria
النوع                                                                                   E. tenella 

تعد افراد هذا الجنس من الطفيليات المهمة التي تصيب الفقريات وخاصة العشبية منها وتسبب لها مرضا يدعى بداء Coccidiosis، وهو من الأمراض البيطرية الذي يسبب خسائر كبيرة في الحيوانات المهمة كالدواجن. يوجد أكثر من 150 نوع موصوف من هذا الجنس تصيب مختلف أنواع الفقريات كاللبائن والطيور والأسماك والزواحف، وعلى سبيل المثال هناك 12 نوعا تصيب الماشية و11 نوعا تصيب الأغنام و9 تصيب الماعز و7 تصيب أفراخ الدجاج، ويعد النوع E. tenella   من الأنواع المهمة الذي يصيب أفراخ الدجاج ويسبب خسائر كبيرة فيها. تملك بعض أنواع هذا الجنس خصوصية عالية لنوع المضيف، وبعض المضيفات تصاب بنوع واحد فقط وبعض الأنواع ليس لها خصوصية اتجاه مضيف معين. تفضل العديد من أنواع هذا الجنس الطبقة المخاطية للأمعاء ( الدقيقة أو الغليظة ) مكانا للإصابة وبعض الأنواع تصيب الكبد أو المرارة أو الكلية.

المظهر الخارجي ودورة الحياة:
يطرح كيس البيضة ( بيضوي عريض ذو أبعاد  23 * 19 مايكروميتر ) غير الناضج مع البراز ويحتاج إلى توفر ظروف مناخية مناسبة للنضج ( حرارة ورطوبة ) حيث تستغرق هذه الفترة 24- 48  ساعة ، حيث تنقسم النواة مرتين بينما يكون السايتوبلازم أربعة أجسام مخروطية تنبعث من المركز وكل مخروط جديد يحتوي على نواة ليولد ما يسمى بالأرومة البوغية Sporoblast وكل واحد من هذه الارومات البوغية يفرز جدارا حوله وعندها يسمى كيس الأبواغ Sporocyst ، ينقسم البروتوبلازم لتكوين جسمين يشبهان الموز( Spores ) وعندما تكتمل العملية يطلق على كيس البيضة انه متبوغ ويكون الكيس عندئذ حاويا على 4 أكياس سبورية وكل كيس يحتوي على 2 من البويغات.
                                                                   

                                             


يخمج المضيف الجديد بالتهامه كيس البيضة الناضج. وفي داخل القناة الهضمية تتحرر البويغات نتيجة تأثرها بعوامل عديدة وهي مستوى الأوكسجين والأس الهدروجيني وأملاح الصفراء وأنزيمات البنكرياس. تهاجم هذه البويغات الخلايا الظهارية للأعور بعدها تعاني هذه الأبواغ انقسامات عديدة متحولة إلى مفلوق Schizont. بعد ذلك يعاني المفلوق تكاثر لا جنسي متحولا إلى أجسام بعدية ( الاقسومات  Merozoites ). تتحر الأخيرة لتهاجم  كل منها الخلايا المجاورة ويمكن أن تعاد هذه العملية عدة مرات وحسب نوع الطفيلي. ينتهي التكاثر اللاجنسي ألانفلاقي Schizogony  عندما تبدأ الاقسومات  بتكوين الخلايا المولدة للأمشاج وهي على نوعين خلايا: كبيرة لا تعاني أي انقسام غير أن حجمها يكبر وبذلك تتحول إلى مشيج أنثوي  وصغيرة تعاني عدة انقسامات ينتج عنها أعداد كبيرة من الأمشاج الذكرية المسوطة تنطلق هذه الأجسام بعد أن تتحطم خلايا الجسم الخمجة ويقوم واحد من الأمشاج الذكرية بتلقيح الخلية الأنثوية وأثناء هذه العملية تندمج النواتين لتكوين خلية واحدة ( البيضة المخصبة Zygote ). يتكون جدار حول هذه البيضة ولا يحدث فيها نمو لحين خروجها خارج جسم المضيف مع الغائط.
                                                      
                                     


الانتقال: يحدث نتيجة ابتلاع الكيس البيضي الناضج مع الأكل أو الماء الملوث.
الامراضية والعلامات المرضية: يكون المرض أكثر حدوثا في الأفراخ بعمر 4- 6 أسابيع ويعتمد حدوثه على مقدار الجرعة من الأطوار المعدية. يكون الخمج غير ظاهر في بعض الأحيان ولكنه عادة يكون شديد جدا. تتميز الحالة الحادة للخمج بحدوث إسهال ونزف دموي كثير ويمكن مشاهدة قطرات الدم مع البراز بعد أربعة أيام من الخمج. تصبح الأفراخ بعد ذلك كسولة وقليلة التغذية ويلاحظ عليها العطش. تلاحظ كتل من النزف الدموي في الأعور بعد 5- 6 أيام من الخمج. يحدث الإنتاج الأقصى من الأكياس البيضية حوالي اليوم السابع إذا بقيت الأفراخ على قيد الحياة. إذا بقيت الأفراخ على قيد الحياة بعد اليوم السابع أو الثامن سوف نلاحظ تلف شديد في الخلايا الظهارية للأعور ويكون الأعور مليء جزئيا بكتلة من الخثرة الدموية. يتثخن جدار الأعور ويكبر بالحجم ويحصل فقر دم نتيجة لفقدان الدم.

السيطرة: تكون أكياس البيض مقاومة للظروف البيئية المتطرفة ويمكن أن تبقى حية لمدة سنة أو أكثر في ظروف بيئية مناسبة من درجة حرارة ورطوبة. تموت هذه الأكياس في دراجات الحرارة القريبة من الأنجماد. يمكن التقليل من خمج الأفراخ باستعمال الإدارة الجيدة للحقول من خلال :
        تنظيف الحقول جيدا دوريا ومنع تلوث الغذاء والماء بغائط الأفراخ.
        استعمال بعض الأدوية مع الغذاء أو مع الماء المضادة لهذا الطفيلي مثل Sulfonamides و Amproliumمع مراعاة استبدالها بين الحين والأخر لظهور سلالات مقاومة .
        استعمال لقاحات ضد هذا المرض تعطى مع الغذاء بعمر 3- 5 أيام وتستمر إلى الأسبوع الخامس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق